9/11/2018

أسعار النفط في مسار صاعد

المقال

د. فهد محمد بن جمعه

استمرار ارتفاع أسعار النفط لا مفر منه عاجلاً وآجلا بسبب نقص استثمارات الاستكشاف وتطوير حقول النفط في السنوات القليلة الماضية التي شهدت ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في الأسعار، بالإضافة إلى انقطاع وتعثر إمدادات بعض الدول المنتجة نتيجة العوامل الجيوسياسية.
ويوضح منحنى العائد (Yield Curve) الذي يستخدم تواريخ الاستحقاق بدلاً من أسعار الفائدة، مقارنة بين مخزون النفط (النفط المنتج حالياً زائداً مستويات مخزون المنتجات، ناقص متوسط 5 سنوات من هذه المستويات للمخزون) والأسعار، حيث يمثل تقاطع المنحنى منتصف دورة الأسعار والقيمة الحدية للوحدة الإنتاجية اللازمة للمحافظة على إمدادات كافية خلال مدة دورة الأسعار، فقد انخفضت الأسعار بـ(20 %) في العام الماضي في منتصف الدورة (2014م - يونيو/2017م) وفي (يوليو/2017م - 2018م)، لتصل إلى 75 و60 دولارا LCS Inc).
وهذا ما يؤكده تحليل الأسعار في الخمس السنوات الماضية، حيث وصل سعر برنت وغرب تكساس إلى (111.28، 106.57) دولارا في أغسطس 2013م، ثم استمرت عند متوسط سعر (107.56، 99.84) دولارا حتى سبتمبر 2014م، لكنها تراجعت بشكل حاد إلى (32.18، 30.32) دولارا في فبراير2016م بسبب زيادة المعروض العالمي، ومع دخول تنفيذ اتفاق تخفيض الإنتاج في يناير 2017م، بدأت الأسعار ترتفع من متوسط (46، 45.5) دولارا في نهاية 2016م إلى متوسط (54.2، 51) دولارا حتى نهاية العام، لكن تمديد الاتفاق خلال النصف الأول / 2018م أدى إلى انخفاض المخزونات وتقليص فجوة المعروض، مما دعم الأسعار فوق (65 ، 62) دولارا منذ بداية 2018م وإلى (76.8، 67.75) دولارا حالياً (EIA).
كما أوضح التقرير السنوي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، باستمرار أسعار النفط في ارتفاعاتها حتى 2050م، حيث توقع التقرير وصول برنت وغرب تكساس بأسعار (2017م) الثابتة إلى (113.56، 109.53) دولارا، وفي حالة النمو الاقتصادي المرتفع أو المنخفض ستصل إلى (115.68، 110.69) دولارا وإلى (108.18، 103.43) دولارا (EIA،2018، جدول 12).
إن استمرار ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير والطويل تحدده أساسيات سوق النفط العالمي، بغض النظر عن التقلبات الوقتية والمرتبطة بالعوامل الجيوسياسية أو المضاربات، لكن حظر النفط الإيراني في نوفمبر القادم سيسرع من ارتفاع الأسعار في الآجل القصير وعلى مدى هذا الحظر. أما على المدى الطويل، فما زال نمو الطلب مستمرا حتى ذروته في منتصف الثلاثينات، متزامنا مع عدم قدرة بعض المنتجين على تعويض انخفاض حقولهم الناضجة وارتفاع تكاليف الاستخراج المتزايدة، وتباطؤ نمو النفط الصخري مستقبلاً في توازن مع الانضباط المالي ومحدودية الاحتياطيات، مما سيدعم استمرارية ارتفاع الأسعار وتزايد الاعتماد على إنتاج الأوبك لاستغلال احتياطياتها المتاحة لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية.

9/09/2018

Working on hourly basis to reduce unemployment




Al-Riyadh newspaper

I THINK it is about time for the private sector to end jobs that are paying a monthly salaries and have jobs that pay by the hour instead. It goes side by side with Vision 2030 and will help reducing unemployment to seven percent and even lower. These establishments employ more than eight million expatriate workers and employ only 1.98 million Saudis. The private sector failed in providing jobs to more than 773,000 unemployed Saudis and more than 1.08 million Saudis searching for a job in the fourth quarter of 2017, according to the General Authority for Statistics. We need to benefit from the experience of the job market in advanced countries like in the United States. In the United States, salaries are paid on an hourly basis, and it is different from one state to another depending on the cost of living.

Labor force is one of the key elements of production and companies rely on them for profit and success. The demand on qualified labor force is much more important than the products and services he/she produces. The more the labor worker is qualified the more the product is better and that will strengthen competitiveness. The more the qualified labor worker works for few number of hours with good pay, the more his/her productivity increases and his/her loyalty to the establishment is strengthened and will achieve the operational and strategic objectives. Applying technology to the work place is a supporting element in limiting the number of low skilled and unproductive expat workers and for sure will limit recruitment of expat workers and introduced Saudi ones.

Working by the hour will motivate male and female Saudis to work as part-timers (four hours or less), based on the job they desire and with salaries that is compatible with the current economic situation and the annual cost of living all over the Kingdom. This will improve the income and put an end on extorting workers and force them to work for long hours without pay, which will later force many of them to resign or get bored from the job and for sure will become victim to Article 77 of the Labor Law.

The Labor Ministry can amend a number of articles in the system from monthly wages to hourly ones, with a minimum wage (Article 89). Salaries on monthly basis are a thing of the past. The practice does not conform to the objectives of Vision 2030. We need to learn from the advanced countries and make new modifications that will make major changes, which will limit the percentage of unemployment and improve income and productivity.

Paying on hourly basis will decrease the percentage of unemployment by distributing it between full timers and part times. The hourly base jobs will improve income and help families use this income to pay for products and services.

9/05/2018

الأدوات المالية تحافظ على توازن السوق وتخفض معدل المخاطر

20% من المتداولين يملكون 80% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.. خبراء لـ "الرياض":

حقيق - عبداللطيف العتيبي

قال خبيران في الشأن الاقتصادي ان عدم توازن سوق الأسهم السعودية في الأيام الماضية وتعرضه لتذبذبات حادة، يعود ذلك إلى سلوك المتداولين، معتبرين أن السوق المالية يسيطر عليها الأسلوب المضاربي العشوائي الذي يستغل فيه المضارب القوي المضارب الصغير.
وبينوا ل "الرياض" أن واقع سوق الأسهم المحلية تعيش في أزمة أدوات مالية، عند التعامل معها من قبل المستثمرين وكذلك الشركات، في حين يستغرق نجاح تلك الأدوات المالية في حال تم توفيرها وقتا من الزمن حتى يتم استيعابها واستعمالها بكل فعالية من جميع الأطراف، وذلك من أجل تحقيق اكبر أرباح لهم في السوق المالية.
وأكدا أن ما نسبته 20في المائة من إجمالي المتداولين في السوق يملكون تقريبا 80في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة، مشيرين إلى أن هذا يعطيهم قوة تأثيرية على حركه المؤشر وسيطرة على اتجاه السوق.
الأدوات المالية تحفز المستثمرين للدخول في السوق
بدايةً اوضح الدكتور فهد بن جمعة خبير اقتصادي، إن السوق المالية السعودية تعاني من قلة الأدوات المالية عند مقارنتها بالأسواق المالية العالمية أو حتى الخليجية، لافتا إلى أن الأدوات المالية المتاحة حاليا تشمل فقط الأسهم العادية الجديدة وحقوق الأولوية. والقروض المصرفية قصيرة ومتوسطة الأجل، والتسهيلات الجارية. والسندات والصكوك الإسلامية. ويتم تمويل تلك الأسهم العادية لمن يرغب في الاستثمار عن طريق الهامش.
وأكد أن خيارات المستثمر محصورة في ملكية الأسهم العادية أو التمويل بالهامش كأداة دين ما يجعل السوق المالي يفتقد العديد من الأدوات المالية المتقدمة التي تسهم في تنويع القنوات التمويلية والاستثمارية وتحفز الكثير من المستثمرين في الدخول إلى السوق، مشيرا إلى أهم الأدوات المالية التي تحافظ على توازن السوق وتخفض من معدل المخاطرة التي يتعرض لها سوق الأسهم المحلية. خاصةً صغار المتداولين ضحيتها دون أن يكون لهم أي خيار لحماية استثماراتهم وقت هذه الأخطار ومنها: إعادة شراء الشركات لأسهمها عندما تتوفر لديها النقدية الكافية ويكون العائد على السهم اقل من سعر الفائدة السائدة في السوق ما ينتج عنه رفع معدل العائد على السهم وتحقيق أقصى منفعة للمستثمرين الذين صغر عددهم، سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق أسهم الخزانة.
وأوضح الدكتور ابن جمعة أن زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم ممتازة مقابل توزيع عائد سنوي ما يمكن الشركة من موازنة حجم مديونيتها مع قيمة حقوق المساهمين دون أن ترهق عاتقها بهذه المديونية، إضافة إلى التحوط والمشتقات المالية التي تشمل عقود الخيار والعقود المستقبلية وعقود المبادلة ما يتيح للمستثمر عدة خيارات تتناسب مع كل حالة استثمارية تتغير فيها الأسعار إما من أجل تحقيق الأرباح أو تجنب الأخطار، حيثُ تهدف إلى توزيع وتقليل المخاطر المالية للمتعاملين والاستفادة من المزايا التي تبيحها تلك الأدوات.
واعتبر ابن جمعة أن البيع بالمكشوف الذي يتيح للمستثمر اقتراض أسهم من مالكها الأصلي ليبيعها أولا ثم شرائها لاحقا لتغطية المركز المكشوف وإعادة الأسهم لصاحبها وهي بذلك توفر توازنا بين العرض والطلب، مبينا أن تحويل السندات أو الصكوك الإسلامية إلى أسهم عادية أو تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية، يساعد الشركات على تخفيض المديونية أو رفع رأس المال حسب ما تراه تلك الشركات انه يخدم مصلحتها في وقت محدد.
تحتاج السوق إلى أربعة عناصر لتشكيل سوق السندات
ويرى الدكتور محمد المغيولي أستاذ المحاسبة المشارك في جامعة الملك سعود، أن الأدوات المالية التي تحتاجها السوق المالية السعودية تتمحور في أربعة عناصر وهي: الجهات التشريعية والرقابية، والشركات المدرجة بالسوق، والمتداولون، والتقنية، معتبرا أن الأنظمة والتشريعات المعلنة تشير وبوضوح إلى إمكانية خلق أدوات مالية غير الأسهم وأسواق لهذه الأدوات، وربما التشكيل خلال السنوات المقبلة هو سوق السندات.
وأبان المغيولي أن عددا كبيرا من المتداولين في الأسهم يجهل المحرك الرئيس لأسعار الأسهم وهو عنصر التدفقات النقدية المستقبلية للشركات، ويستخدم العائد على السهم أو ما يسمى بربحية السهم "EPS" كمقياس مهم في تقييم تلك التدفقات وتحديد أسعار الأسهم المستقبلية، موضحا أن نتيجة تلك التقديرات المتحفظة حول مستقبل ربحية بعض الشركات وخاصة في قطاع البنوك، توقف صعود السوق وبدأ الجميع متخوفاً مما أثر نسبياً على حركة التداول بالسوق ككل

9/04/2018

العمل بالساعة يقلص البطالة

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة.
إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيته وولاؤه للمنشأة وصولاً إلى أهدافها المنشأة التشغيلية والاستراتيجية. كما أن توظيف التقنية سيكون عاملاً مسانداً للحد من العمالة غير المنتجة والاستغناء عن استقدام العمالة الأجنبية بإحلال العمالة المحلية مكانها.
فالعمل بالساعة يحفز السعوديين (نساءً ورجالاً) على العمل الجزئي (أقل من 4 ساعات يوميا) أو الكامل (أكثر من 4 ساعات يوميا)، حسب ما يناسب رغباتهم من الاختيارات المتاحة، وبأجور أعلى تتلاءم مع الوضع الاقتصادي وتكلفة المعيشة السنوية في كل منطقة من مناطق المملكة، وهذا يحسن دخل العامل ويضع حداً لاستغلال العامل من قبل المنشأة بعدم تشغيله لساعات طويلة من دون مقابل، يتسبب في استقالته أو إصابته بالملل وضعف الإنتاجية ويصبح ضحية للمادة (77) من العمل.
وبهذا تستطيع وزارة العمل تعديل بعض مواد نظام العمل والأجر الشهري إلى نظام العمل بالساعة وبحد أدنى للأجور (المادة / 89)، بعد أن أصبح الأجر الشهري جزءاً من الماضي لا يواكب عصرنا الجديد، ولا يتوافق مع طموحات وأهداف رؤية 2030 التي تجاوزت حدودنا الإقليمية، فعلينا التعلم من ما توصلت إليه الدول المتقدمة ونبتكر إضافات جديدة تحدث تغييراً جذرياً في الحد من البطالة وتحسين الأجور والإنتاجية، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويحقق استقرار سوق العمل على المدى الطويل.
إن العمل بالساعة يهدف إلى زيادة معدل التوظيف وتقليص البطالة من خلال توزيعها على ساعات العمل الجزئي والكامل، وتمكن الطلاب، والأسر، والمتقاعدين من العمل. وبهذا يصبح نظام الساعات مضاداً حيوياً لارتفاع معدل البطالة ومنشطاً لتحسين الدخل، مما سيزيد الإنفاق على السلع والخدمات، ومن ثم نمو الطلب الكلي نحو المزيد من التوظيف.

8/28/2018

النفط السعودي.. أمان الأسواق العالمية

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
تنتج السعودية من النفط ما بين (9.7-10.7) ملايين برميل يومياً في السنوات الأخيرة ومازالت، بناءً على أساسيات أسواق النفط العالمية وللمحافظة على استقرارها وتوازنها، عند أسعار تحفز استمرار الاستثمارات في المنبع Upstream. ورغم ارتفاع إنتاجها، إلا أن طاقتها الإنتاجية لم تتقلص بل قد تزيد مستقبلاً مع استمرار تطويرها لاحتياطياتها النفطية في ظل نمو الطلب العالمي على النفط وتقلباته وتراجع الطاقات الإنتاجية لبعض المنتجين والمحتمل أن تكون أكثر حدة في المستقبل.
وهذا ما أوضحه تقرير أرامكو 2018م، بأن احتياطيات النفط الخام بلغت (256،737) مليون برميل في 2017م، بينما استمرت احتياطيات النفط والمكثفات عند (260.86) مليار برميل، وهي أعلى من مستواها في عامي 2012م و2013م بـ(600) ألف برميل وأقل طفيفاً عن عامي 2014م و2015م بـ(239) ألف برميل، مما يؤكد على بقائها في عامي 2017م و2018م، رغم ارتفاع الإنتاج من (9.7) ملايين برميل يومياً في عامي 2012م و2013م ووصوله إلى (10.2)، (10.7)، (10.2) ملايين برميل يومياً في 2015م، 2016م، 2017م على التوالي، بينما بلغ إجمالي الاحتياطيات: النفط، المكثفات، الغاز الطبيعي، السوائل (332.9) مليار برميل مكافئ في 2017م.
والسعودية تدرك جيداً أبعاد نظرية ذروة الطلب على النفط (Peak Oil Demand) وتباطؤ الطلب السنوي إلى متوسط (1 %) سنوياً وانعكاساته على أسعار النفط في ظل ارتفاع مرونة العرض، لكنها تدرك أيضاً أن النفط وسوائله مازال وسيبقى، يمثل الجزء الأكبر من استهلاك الطاقة في العالم بـنسبة (33 %) حالياً و(31 %) في 2040م، خاصة في قطاع النقل وصناعات أخرى لعقود قادمة IEA,2017، ولا يغيب عن خططها استراتيجية استثمار ميزها النسبية الإنتاجية ذات التكاليف المنخفضة وارتفاع احتياطياتها المثبتة والمحتملة مع تراجع إنتاج بعض الدول المنتجة، والذي سيخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب على النفط مستقبلياً، مما يمكنها من زيادة إنتاجها وتحقيق أكبر عوائد ممكنة عند أسعار مرتفعة.
وبهذا يستمر النفط السعودي وبإدارة شركة أرامكو صامداً وقائداً لأسواق النفط العالمية في وجه تحديات ذروة إنتاج النفط Peak Oil Production وفي مأمن من نضوبه على مدى (71) عاماً من الآن وبإنتاج (10) ملايين برميل يومياً عند الاحتياطيات الحالية، والتي نمت في العقود السابقة خاصة في السنوات الأخيرة، رغم وصول الإنتاج إلى أعلى مستوياته، مما يشير إلى استمرار السعودية في سياساتها النفطية التوسعية، باستخدام أرامكو لتقنيات متطورة تدعم عمليات الاستخلاص ورفع كفاءة آبارها واستثمار المزيد في عمليات استكشاف وتطوير حقول جديدة (السكب، الزمول) تعوضها عما تم استهلاكه سنوياً وتحقق أمن الطاقة وتلبي الطلب العالمي حاضراً ومستقبلاً.

8/21/2018

تحسن أداء الميزانية.. يقلص عجزها

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تسعى حكومتنا الرشيدة إلى تنويع وزيادة إيراداتها من خلال رؤية 2030 وتحقيق التوازن المالي في 2023م، مما يمكنها من زيادة إنفاقها على البنية تحتية والاستثمار في برامج تنويع الاقتصاد.. إن تحسن أسعار النفط مع نمو الطلب العالمي وتقلص العرض، بلا شك سيزيد إيراداتها عند تصديرها الحالي، كما أن تحسن النمو الاقتصادي الكلي والجزئي سيزيد من إجمالي الإيرادات غير النفطية من رسوم وضرائب.
فقد خرج الاقتصاد السعودي من ركوده في الربع الأول / 2018م، بنمو نسبته (1.15 %) بالأسعار الثابتة، بينما نما القطاع الخاص بـ(1.12 %) في إجمالي الناتج المحلي، ومن المتوقع أن يواصل نموه بمعدل تراكمي إلى (1.9 %) هذا العام، حسب توقعات صندوق النقد الدولي، وهذا مؤشر على استمرار النمو الاقتصادي في النصف الثاني من 2018م، والذي سيدعم نمو الإيرادات غير النفطية خاصة إيرادات الضريبة المضافة والمرتبطة بزيادة إنفاق المستهلكين على السلع والخدمات، حيث إن النمو يقلص البطالة ويحسن الدخل ومن ثم زيادة الطلب الكلي.
كما أوضح تقرير وزارة المالية ارتفاع الإيرادات النفطية بـ(40 %) في النصف الأول / 2018م مقارنة بنظيره السابق، نتيجة لاستمرار اتفاق الأوبك وغير الأوبك بتخفيض إنتاجها والذي انعكس سلبيا على مستوى المخزونات العالمي وإيجابيا على ارتفاع متوسط الأسعار إلى (72.7) دولارا لبرنت و(66) دولارا لغرب تكساس في 7 أشهر الماضية، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة (49 %) مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي قفزت بـ(280 %)، بينما ارتفعت المصروفات بـ(26 %)، ليتقلص العجز إلى (43 %) في نفس الفترة.
إن هذا الاتجاه العام لنمو الإيرادات النفطية سيستمر في النصف الثاني من 2018م، مدعوما بتحسن أسعار النفط واحتمالية اختراقها لحاجز (80) دولارا مع اقتراب فرض الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيراني في 7 نوفمبر القادم مع زيادة صادرات المنتجين الكبار، وإذا ما استمرت صادرات السعودية النفطية في نطاق (7.4) ملايين برميل يوميا وعند متوسط أسعار (72) دولارا كحد أدنى و(76) دولارا كحد أعلى في النصف الثاني من 2018م، فإن الإيرادات النفطية سترتفع إلى (661 أو 681) مليار ريال في 2018م، تزامننا مع استمرار نمو الإيرادات غير النفطية إلى (300 - 320) مليار ريال في 2018م.
فإن الأثر الإيجابي على الميزانية العامة هو تقليص عجزها عند الحد الأدنى إلى (169) مليار ريال أو (7 %) من إجمالي الناتج المحلي أو إلى فائض (3) مليارات ريال عند الحد الأعلى، تحت فرضية أن المصروفات الفعلية لن تتجاوز المصروفات التقديرية من خلال رفع كفاءة الإنفاق وترشيده، ليستمر تحسن أداء الميزانية نحو التوازن المالي.

8/15/2018

تسعير النفط باليورو شبة مستحيل

د.فهد بن جمعه
 |
03:00 الأربعاء 04 / 06 / 2008

لا شك إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات الامريكية المتحدة إلى مستويات مرتفعة مؤشر على إن اقتصادها على شفا حفرة من الركود الاقتصادي في ظل العجز التي تعانيه في ميزان مدفوعاتها وتدهور قيمة عملتها ما جعل بعض الأطراف في منظمة الأوبك تناقش تسعير نفطها باليورو القوي بدلا من الدولار الهزيل مع إنها لا تستطيع تحديد تسعير النفط وإنما أسواق النفط هي القادرة على ترشيح عملة اليورو لتسعير النفط. لقد أدى هذا إلى الخلط بين تسعير النفط باليورو واستلام القيمة المدفوعة اليورو حيث إن الوضع يختلف في تلك الحالتين تماما. فتاريخيا بدأ تسعير النفط في الدولار في عام 1971م عندما أمر الرئيس الأمريكي نيكسون بإغلاق شباك الذهب واستمر تسعير النفصحيفة اليومط في الدولار حتى هذه اللحظة ومن المتوقع أن يستمر في السنوات القادمة. رغم إن اليورو قد نما من 1 يورو إلى 0.85 دولار في وسط عام 2000 ثم من 1 يورو مقابل 1.485 دولار مقيم بسعر الصرف الحالي في اليوم الأول من فبراير 2008 ما يعني إن الدولار قد انخفض بما نسبته 63% وهو أمر مخيف للمتعاملين بالدولار في الأسواق العالمية. إن احتمالية التحول في تسعير النفط من الدولار إلى اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا إذا لم يكن شبه مستحيل, فليس بالأمر السهل أن تتحول أسواق النفط التي تم بناء هياكلها على أسعار الدولار وعلى معادلات سعرية تم تطويرها بعد تدهور أسعار النفط في عام 1985 وتم بناء نظام الأسعار حول عملة الدولار في إطار معادلة أكثر تعقيدا برزت نتائجها في عام 1987, حيث إن خام النفط يختلف في النوعية و يتم إبرام عقود النفط على أساس أسعار النفط الرئيسية: بحر الشمال برنت, غرب تكساس, نفط دبي التي تعتبر نقاط مقارنه وقياسية وأساسية لحساب أسعار الخام الأخرى التي يتم تداولها في البورصات الرئيسية مثل بورصة لندن (IPE) و نيويورك (NYMEX). فعندما يتم تغيير العملة الوسيطة فان تلك الأسواق قد يصيبها نوع من التذبذبات الحادة وعدم الاستقرار في العقود المستقبلية وتحوطيه, ما يزيد من صعوبة تغيير هيكل الأسواق النفطية المعقدة بعد أن تم بناؤها حول عملة الدولار.
إن علينا أن لا نتجاهل إن الدولار يحتل المركز الأول في الأسواق المالية العالمية بشكل عام وفي سوق النفط بشكل خاص بينما اليورو عملة جديدة بدأ التعامل معها في عام 1999 وتحتاج إلى وقت اطول حتى تكون ناضجة و ترتفع نسبتها في التعاملات التجارية العالمية, حيث إن حصة الدولار من سوق العملات تفوق أضعاف حصة العملات الأخرى من السوق مدعوما بأكبر قوه اقتصادية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. فضلا إن الولايات الامريكية مازالت اكبر مستهلك لنفط أوبك التي معظم عملاتها مازالت مرتبطة بالدولار. فمازال الدولار العملة الرئيسة لمعظم السلع والخدمات المتداولة عالميا حيث يمثل 80% من إجمالي المعاملات التجارية ومعظم الاحتياطيات الاجنبية لدول الأوبك والصين واليابان وغيرها مازالت أيضا في الدولار وهم لا يرغبون في تغيير ذلك. إن التحول إلى عملة اليورو قد يؤدي إلى هزة في هياكل صرف العملات ما يحرف مسارها عن نقطه التوازن ما يصعب من عودتها مرة ثانية فيصبح الخاسرون كثيرين في الأسواق العالمية
http://www.alyaum.com/articles/587476/

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...