10/02/2018

دع يد الزمن تحدد إنتاج النفط

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قالها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: «دع الزمن يحدد الإنتاج» وكأنه يردد نظرية آدم سميث، «دع اليد الخفيه تحدد الأسعار -Invisible hand»، نعم دع عوامل السوق من عرض وطلب تحدد أسعار النفط، حتى ولو أن النفط سلعة ناضبة، لأن ذلك يخدم مصالح المنتجين الاقتصادية، ويخدم أيضاً مصالح المستهلكين ببقاء الأسعار قريبة من نقطة التوازن التي تسود عندها أفضل الأسعار الممكنة في أسواق النفط، مما ينعكس إيجابياً على أسعار الوقود والمنتجات الأخرى مباشرة وغير مباشرة.
لذا جاء قرار الأوبك في 23 - 9 - 2018م، بتقليص التزامها بخفض الإنتاج من 129 % إلى 100 %، ليتوافق مع اتفاق تخفيض الإنتاج في يوليو، ويتناغم مع أساسيات أسواق النفط وبخلاف ما توقعه المحللين بزيادة الإنتاج، لذا قفزت الأسعار فوق 80.2 و72 دولاراً لبرنت وغرب تكساس، وهذا يؤكد ما قاله الوزير: إن كل فترة زمنية لها قراراتها الإنتاجية المرتبطة بواقع الأسواق، فزيادة الإنتاج تحددها مستويات مخزونات النفط العالمية وقوة الطلب والعوامل الجيوسياسية في كل فترة زمنية.
إن قرار الأوبك أخذ في الاعتبار معطيات الحاضر ومتغيرات المستقبل المحتملة، لتفادي اتساع الفجوة بين العرض والطلب وقفزة الأسعار إلى مستويات عالية تضر بمستقبل صناعة النفط، ولكنه أيضاً أخذ في الحسبان أثر تدني الأسعار على حاضر ومستقبل الاستثمارات النفطية مع ارتفاع تكاليفها، مما يحدث نقصاً في الإمدادات على المدى الطويل وتكون النتائج قاسية جداً على المستهلكين.
نعم إن المملكة التي تنتج حالياً 10.4 مليون برميل يومياً وتصدر تقريباً 7.4 مليون برميل يومياً، قادرة على زيادة إنتاجها إلى الأسقف الأعلى لطاقتها الانتاجية 12.5 مليون برميل تدرجياً وفي غضون 90 يومياً، بما يزيد عن 1.6 مليون برميل يومياً في الوقت الذي يحدده السوق. وقد يكون أكتوبر من الربع الرابع / 2018م بداية الفترة الزمنية التي تسبق الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في 4 نوفمبر، حيث بدأت تخسر صادراتها 900 ألف برميل يومياً من 2.4 مليون برميل يومياً، ومن السهل على المملكة تعويضها بالتعاون مع أعضاء الأوبك لما لديها من فائض في طاقتها الإنتاجية ومخزونات نفطية لسد أي نقص في إمدادات النفط العالمية، باعتبارها فرصة سانحة لاستقرار أسعار فوق 80 دولار وتعظيم دخلها.
إن استقرار أسعار النفط العالمية عند 80 دولاراً له أبعاد اقتصادية مهمة، حيث إن ارتفاعها الحاد لعدد من الأشهر لا يقل خطراً عن انخفاضها الحاد إلى 40 دولاراً، إذن المحافظة على توازن الأسواق يخدم بشكل كبير أصحاب الطاقات الإنتاجية العالية والمستهلكين.

9/25/2018

الصناعات الأساسية تولد الوظائف

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

طور روبرت هيج (Robert Murray Haig) التحليل الاقتصادي الأساسي من خلال عمله في «خطة مدينة نيويورك الإقليمية» في 1928م، حيث قسم أنشطتها إلى فئتين: الصناعات الأساسية (Basic) التي تصدر لجلب رؤوس الأموال من الخارج، وغير الأساسية (Non - basic) التي تدعم الصناعات الأساسية، وعادة ما تستخدم بيانات العمالة في الصناعات على مستوى المنطقة والوطن لتحديد الصناعات الأساسية ووظائف التصدير.
وبناءً على ذلك سنحدد الأنشطة الأساسية في منطقتي الرياض والشرقية، بدلاً من جميع مناطق المملكة الإدارية (13) لضيق المساحة هنا، بحساب حواصل الموقع (LQ=Location Quotients) واعتماد كل نشاط تتجاوز حواصله (LQ>1) والأفضل 1.25 وأعلى، والذي يفسر مدى قدرة نشاط ما في المنطقة على التصدير وبعمالة تصديرية 1.25 مرة ضعف المتوسط الوطني، ثم سنحدد نسب وظائف التصدير في هذه الأنشطة المصدرة من إجمالي عمالة كل نشاط (Percent Export)، وقياس تأثير هذه الأنشطة المصدرة على الاقتصاد، بحساب مضاعف قاعدة التصدير (Export Base Multiplier) في المنطقتين، وباستخدام جدول (19) من تقرير سوق العمل للربع الأول / 2018م، للمجموعات الـ(10) الرئيسة للأنشطة الاقتصادية (الهيئة العامة للإحصاء).
وبحساب معادلة (LQs) لمنطقة الرياض، اتضح أن نشاط «المال والتأمين والعقار وخدمات الأعمال» استحوذ على أكبر حصة من وظائف التصدير (1.49)، بينما حصلت أنشطة «الكهرباء والغاز والمياه، الخدمات الجماعية والاجتماعية الأخرى والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» على التوالي: (1.15، 1.09، 1.04)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (32.8%، 13.3%، 8.3%، 3.9%) من إجمالي وظائف كل نشاط. كما أوضح مضاعف قاعدة التصدير لكل نشاط في المنطقة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (3، 8، 12، 25) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
أما (LQs) للمنطقة الشرقية، فأوضحت أن نشاطي «أنشطة أخرى، التعدين والبترول واستغلال المحاجر» استحوذا على أكبر حصتين من وظائف التصدير (4.9، 3.4)، يليهما «الصناعات التحويلية، الكهرباء والغاز والمياه، التشييد والبناء، البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» (1.16، 1.14، 1.09، 1.02)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (79 %، 74.5 %، 13.9 %، 12.2 %، 8.4 %، 1.9 %) من وظائف كل نشاط. كما أكد مضاعف التصدير لهذه الأنشطة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (1، 1، 7، 8، 12، 53) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
وبهذا يؤكد هذا التحليل الأساسي على أهمية تحديد الصناعات الأساسية لدعمها، وتنمية غير الأساسية لتصبح صناعات مصدرة في مختلف مناطق المملكة، مما يولد الوظائف ويجذب رؤوس الأموال الخارجية ويدعم النمو الاقتصادي في إطار رؤية 2030 التي تدعم تنمية الصادرات غير النفطية وتطوير الشركات الوطنية الواعدة؛ لتصبح رائدة إقليمياً وعالمياً.

9/18/2018

الاقتصاد في ذكرى الوطن

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

اقتربت ذكرى الوطن 88 وتجلت ذكريات إنجازات حكومتنا الرشيدة المتتالية التي تسعى دائما لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي، منذ بدء التنقيب عن النفط في 1933 وإنتاجه في 1938 (بئر الدمام-7)، واستمراره عبر الخطط الخمسية (1970-2019) وفي مسار رؤية 2030، ليكون مفتاحا لضمان النجاح الاقتصادي واستقراره على المدى الطويل. إنها سياسة الاقتصاد الكلي التي تؤثر مباشرة وغير مباشرة على جميع القطاعات الاقتصادية من خلال سياسات مالية وإنفاقا على البنية التحتية والمشروعات الاكثر حيوية وذات القيمة الاقتصادية المضافة، وبسياسات نقدية تدعم استقرار النظام المالي وأسعار السوق وتحافظ على قيمة الريال.
هكذا استمر اقتصادنا في نموه من (484,433) مليون ريال بالأسعار الثابتة في 1970 إلى (2,565,591) مليون ريال في 2017 أي بنمو قدره 430 %، لتصل مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي 77.72 % في 1970 ولكنها تراجعت مع تنويع الاقتصاد غير النفطي إلى 43 % في 2017، أما القطاع الخاص فنمت مساهمته من 10.99 % في 1970 إلى 39.45 % في 2017، بينما نمت مساهمة القطاع الحكومي من 10.43 % في 1970 إلى 16.82 % في 2017 (الهيئة العامة للإحصاء).
وواكب هذا النمو زيادة كبيرة في إيرادات الميزانية غير النفطية في الثلاث السنوات الماضية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في 2017 بقيمة 254 مليار ريال، ومازالت تتنامى مع خروج الاقتصاد من ركوده في الربع الأول/2018، بنمو قدره 1.15 %، ونمو القطاع الخاص بـ 1.12 % في إجمالي الناتج المحلي، مما دعم ارتفاع الإيرادات غير النفطية بـ 49 % في النصف الأول/2018 مقارنة بنظيره السابق (وزارة المالية).
ومازالت الحكومة ترتب أولوياتها وتخصص إيرادات ميزانيها بين النفقات المتكررة والرأسمالية وبين القطاعات الاقتصادية من أجل ترشيد إنفاقها ورفع كفاءته وصولا إلى التوازن المالي في سنوات متقدمة من رؤية 2030، من خلال سياسات مالية توسعية تدعم التنمية الاقتصاد وتصحح مسار الأنشطة الاقتصادية ضعيفة الأداء في إطار النظرية «الكنزية»، أو تحفيز العرض الكلي للنقود باتباع سياسات نقدية تدعم النمو والاستثمارات واستقرار الأسعار (النظرية الكلاسيكية الجديدة)، أو بمزيد من هاتين السياستين المالية والنقدية معا لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي المتوقعة (الكنزية الجديدة).
وبهذا تبنت حكومتنا سياسات الاقتصاد الكلي الفعالة في مسيرتها الاقتصادية لمواجهة المخاطر وعدم اليقين وبرؤية هدفها استدامة البيئة الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز آفاق النمو وتحسن مستويات المعيشة عبر الطبقات الاقتصادية وعبر الأجيال، وفي نهاية المطاف هدفها دعم النمو الاقتصادي الذي يقلص البطالة عند معدلات تضخمية معتدلة

9/11/2018

أسعار النفط في مسار صاعد

المقال

د. فهد محمد بن جمعه

استمرار ارتفاع أسعار النفط لا مفر منه عاجلاً وآجلا بسبب نقص استثمارات الاستكشاف وتطوير حقول النفط في السنوات القليلة الماضية التي شهدت ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في الأسعار، بالإضافة إلى انقطاع وتعثر إمدادات بعض الدول المنتجة نتيجة العوامل الجيوسياسية.
ويوضح منحنى العائد (Yield Curve) الذي يستخدم تواريخ الاستحقاق بدلاً من أسعار الفائدة، مقارنة بين مخزون النفط (النفط المنتج حالياً زائداً مستويات مخزون المنتجات، ناقص متوسط 5 سنوات من هذه المستويات للمخزون) والأسعار، حيث يمثل تقاطع المنحنى منتصف دورة الأسعار والقيمة الحدية للوحدة الإنتاجية اللازمة للمحافظة على إمدادات كافية خلال مدة دورة الأسعار، فقد انخفضت الأسعار بـ(20 %) في العام الماضي في منتصف الدورة (2014م - يونيو/2017م) وفي (يوليو/2017م - 2018م)، لتصل إلى 75 و60 دولارا LCS Inc).
وهذا ما يؤكده تحليل الأسعار في الخمس السنوات الماضية، حيث وصل سعر برنت وغرب تكساس إلى (111.28، 106.57) دولارا في أغسطس 2013م، ثم استمرت عند متوسط سعر (107.56، 99.84) دولارا حتى سبتمبر 2014م، لكنها تراجعت بشكل حاد إلى (32.18، 30.32) دولارا في فبراير2016م بسبب زيادة المعروض العالمي، ومع دخول تنفيذ اتفاق تخفيض الإنتاج في يناير 2017م، بدأت الأسعار ترتفع من متوسط (46، 45.5) دولارا في نهاية 2016م إلى متوسط (54.2، 51) دولارا حتى نهاية العام، لكن تمديد الاتفاق خلال النصف الأول / 2018م أدى إلى انخفاض المخزونات وتقليص فجوة المعروض، مما دعم الأسعار فوق (65 ، 62) دولارا منذ بداية 2018م وإلى (76.8، 67.75) دولارا حالياً (EIA).
كما أوضح التقرير السنوي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، باستمرار أسعار النفط في ارتفاعاتها حتى 2050م، حيث توقع التقرير وصول برنت وغرب تكساس بأسعار (2017م) الثابتة إلى (113.56، 109.53) دولارا، وفي حالة النمو الاقتصادي المرتفع أو المنخفض ستصل إلى (115.68، 110.69) دولارا وإلى (108.18، 103.43) دولارا (EIA،2018، جدول 12).
إن استمرار ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير والطويل تحدده أساسيات سوق النفط العالمي، بغض النظر عن التقلبات الوقتية والمرتبطة بالعوامل الجيوسياسية أو المضاربات، لكن حظر النفط الإيراني في نوفمبر القادم سيسرع من ارتفاع الأسعار في الآجل القصير وعلى مدى هذا الحظر. أما على المدى الطويل، فما زال نمو الطلب مستمرا حتى ذروته في منتصف الثلاثينات، متزامنا مع عدم قدرة بعض المنتجين على تعويض انخفاض حقولهم الناضجة وارتفاع تكاليف الاستخراج المتزايدة، وتباطؤ نمو النفط الصخري مستقبلاً في توازن مع الانضباط المالي ومحدودية الاحتياطيات، مما سيدعم استمرارية ارتفاع الأسعار وتزايد الاعتماد على إنتاج الأوبك لاستغلال احتياطياتها المتاحة لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية.

9/09/2018

Working on hourly basis to reduce unemployment




Al-Riyadh newspaper

I THINK it is about time for the private sector to end jobs that are paying a monthly salaries and have jobs that pay by the hour instead. It goes side by side with Vision 2030 and will help reducing unemployment to seven percent and even lower. These establishments employ more than eight million expatriate workers and employ only 1.98 million Saudis. The private sector failed in providing jobs to more than 773,000 unemployed Saudis and more than 1.08 million Saudis searching for a job in the fourth quarter of 2017, according to the General Authority for Statistics. We need to benefit from the experience of the job market in advanced countries like in the United States. In the United States, salaries are paid on an hourly basis, and it is different from one state to another depending on the cost of living.

Labor force is one of the key elements of production and companies rely on them for profit and success. The demand on qualified labor force is much more important than the products and services he/she produces. The more the labor worker is qualified the more the product is better and that will strengthen competitiveness. The more the qualified labor worker works for few number of hours with good pay, the more his/her productivity increases and his/her loyalty to the establishment is strengthened and will achieve the operational and strategic objectives. Applying technology to the work place is a supporting element in limiting the number of low skilled and unproductive expat workers and for sure will limit recruitment of expat workers and introduced Saudi ones.

Working by the hour will motivate male and female Saudis to work as part-timers (four hours or less), based on the job they desire and with salaries that is compatible with the current economic situation and the annual cost of living all over the Kingdom. This will improve the income and put an end on extorting workers and force them to work for long hours without pay, which will later force many of them to resign or get bored from the job and for sure will become victim to Article 77 of the Labor Law.

The Labor Ministry can amend a number of articles in the system from monthly wages to hourly ones, with a minimum wage (Article 89). Salaries on monthly basis are a thing of the past. The practice does not conform to the objectives of Vision 2030. We need to learn from the advanced countries and make new modifications that will make major changes, which will limit the percentage of unemployment and improve income and productivity.

Paying on hourly basis will decrease the percentage of unemployment by distributing it between full timers and part times. The hourly base jobs will improve income and help families use this income to pay for products and services.

9/05/2018

الأدوات المالية تحافظ على توازن السوق وتخفض معدل المخاطر

20% من المتداولين يملكون 80% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.. خبراء لـ "الرياض":

حقيق - عبداللطيف العتيبي

قال خبيران في الشأن الاقتصادي ان عدم توازن سوق الأسهم السعودية في الأيام الماضية وتعرضه لتذبذبات حادة، يعود ذلك إلى سلوك المتداولين، معتبرين أن السوق المالية يسيطر عليها الأسلوب المضاربي العشوائي الذي يستغل فيه المضارب القوي المضارب الصغير.
وبينوا ل "الرياض" أن واقع سوق الأسهم المحلية تعيش في أزمة أدوات مالية، عند التعامل معها من قبل المستثمرين وكذلك الشركات، في حين يستغرق نجاح تلك الأدوات المالية في حال تم توفيرها وقتا من الزمن حتى يتم استيعابها واستعمالها بكل فعالية من جميع الأطراف، وذلك من أجل تحقيق اكبر أرباح لهم في السوق المالية.
وأكدا أن ما نسبته 20في المائة من إجمالي المتداولين في السوق يملكون تقريبا 80في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة، مشيرين إلى أن هذا يعطيهم قوة تأثيرية على حركه المؤشر وسيطرة على اتجاه السوق.
الأدوات المالية تحفز المستثمرين للدخول في السوق
بدايةً اوضح الدكتور فهد بن جمعة خبير اقتصادي، إن السوق المالية السعودية تعاني من قلة الأدوات المالية عند مقارنتها بالأسواق المالية العالمية أو حتى الخليجية، لافتا إلى أن الأدوات المالية المتاحة حاليا تشمل فقط الأسهم العادية الجديدة وحقوق الأولوية. والقروض المصرفية قصيرة ومتوسطة الأجل، والتسهيلات الجارية. والسندات والصكوك الإسلامية. ويتم تمويل تلك الأسهم العادية لمن يرغب في الاستثمار عن طريق الهامش.
وأكد أن خيارات المستثمر محصورة في ملكية الأسهم العادية أو التمويل بالهامش كأداة دين ما يجعل السوق المالي يفتقد العديد من الأدوات المالية المتقدمة التي تسهم في تنويع القنوات التمويلية والاستثمارية وتحفز الكثير من المستثمرين في الدخول إلى السوق، مشيرا إلى أهم الأدوات المالية التي تحافظ على توازن السوق وتخفض من معدل المخاطرة التي يتعرض لها سوق الأسهم المحلية. خاصةً صغار المتداولين ضحيتها دون أن يكون لهم أي خيار لحماية استثماراتهم وقت هذه الأخطار ومنها: إعادة شراء الشركات لأسهمها عندما تتوفر لديها النقدية الكافية ويكون العائد على السهم اقل من سعر الفائدة السائدة في السوق ما ينتج عنه رفع معدل العائد على السهم وتحقيق أقصى منفعة للمستثمرين الذين صغر عددهم، سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق أسهم الخزانة.
وأوضح الدكتور ابن جمعة أن زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم ممتازة مقابل توزيع عائد سنوي ما يمكن الشركة من موازنة حجم مديونيتها مع قيمة حقوق المساهمين دون أن ترهق عاتقها بهذه المديونية، إضافة إلى التحوط والمشتقات المالية التي تشمل عقود الخيار والعقود المستقبلية وعقود المبادلة ما يتيح للمستثمر عدة خيارات تتناسب مع كل حالة استثمارية تتغير فيها الأسعار إما من أجل تحقيق الأرباح أو تجنب الأخطار، حيثُ تهدف إلى توزيع وتقليل المخاطر المالية للمتعاملين والاستفادة من المزايا التي تبيحها تلك الأدوات.
واعتبر ابن جمعة أن البيع بالمكشوف الذي يتيح للمستثمر اقتراض أسهم من مالكها الأصلي ليبيعها أولا ثم شرائها لاحقا لتغطية المركز المكشوف وإعادة الأسهم لصاحبها وهي بذلك توفر توازنا بين العرض والطلب، مبينا أن تحويل السندات أو الصكوك الإسلامية إلى أسهم عادية أو تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية، يساعد الشركات على تخفيض المديونية أو رفع رأس المال حسب ما تراه تلك الشركات انه يخدم مصلحتها في وقت محدد.
تحتاج السوق إلى أربعة عناصر لتشكيل سوق السندات
ويرى الدكتور محمد المغيولي أستاذ المحاسبة المشارك في جامعة الملك سعود، أن الأدوات المالية التي تحتاجها السوق المالية السعودية تتمحور في أربعة عناصر وهي: الجهات التشريعية والرقابية، والشركات المدرجة بالسوق، والمتداولون، والتقنية، معتبرا أن الأنظمة والتشريعات المعلنة تشير وبوضوح إلى إمكانية خلق أدوات مالية غير الأسهم وأسواق لهذه الأدوات، وربما التشكيل خلال السنوات المقبلة هو سوق السندات.
وأبان المغيولي أن عددا كبيرا من المتداولين في الأسهم يجهل المحرك الرئيس لأسعار الأسهم وهو عنصر التدفقات النقدية المستقبلية للشركات، ويستخدم العائد على السهم أو ما يسمى بربحية السهم "EPS" كمقياس مهم في تقييم تلك التدفقات وتحديد أسعار الأسهم المستقبلية، موضحا أن نتيجة تلك التقديرات المتحفظة حول مستقبل ربحية بعض الشركات وخاصة في قطاع البنوك، توقف صعود السوق وبدأ الجميع متخوفاً مما أثر نسبياً على حركة التداول بالسوق ككل

9/04/2018

العمل بالساعة يقلص البطالة

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة.
إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيته وولاؤه للمنشأة وصولاً إلى أهدافها المنشأة التشغيلية والاستراتيجية. كما أن توظيف التقنية سيكون عاملاً مسانداً للحد من العمالة غير المنتجة والاستغناء عن استقدام العمالة الأجنبية بإحلال العمالة المحلية مكانها.
فالعمل بالساعة يحفز السعوديين (نساءً ورجالاً) على العمل الجزئي (أقل من 4 ساعات يوميا) أو الكامل (أكثر من 4 ساعات يوميا)، حسب ما يناسب رغباتهم من الاختيارات المتاحة، وبأجور أعلى تتلاءم مع الوضع الاقتصادي وتكلفة المعيشة السنوية في كل منطقة من مناطق المملكة، وهذا يحسن دخل العامل ويضع حداً لاستغلال العامل من قبل المنشأة بعدم تشغيله لساعات طويلة من دون مقابل، يتسبب في استقالته أو إصابته بالملل وضعف الإنتاجية ويصبح ضحية للمادة (77) من العمل.
وبهذا تستطيع وزارة العمل تعديل بعض مواد نظام العمل والأجر الشهري إلى نظام العمل بالساعة وبحد أدنى للأجور (المادة / 89)، بعد أن أصبح الأجر الشهري جزءاً من الماضي لا يواكب عصرنا الجديد، ولا يتوافق مع طموحات وأهداف رؤية 2030 التي تجاوزت حدودنا الإقليمية، فعلينا التعلم من ما توصلت إليه الدول المتقدمة ونبتكر إضافات جديدة تحدث تغييراً جذرياً في الحد من البطالة وتحسين الأجور والإنتاجية، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويحقق استقرار سوق العمل على المدى الطويل.
إن العمل بالساعة يهدف إلى زيادة معدل التوظيف وتقليص البطالة من خلال توزيعها على ساعات العمل الجزئي والكامل، وتمكن الطلاب، والأسر، والمتقاعدين من العمل. وبهذا يصبح نظام الساعات مضاداً حيوياً لارتفاع معدل البطالة ومنشطاً لتحسين الدخل، مما سيزيد الإنفاق على السلع والخدمات، ومن ثم نمو الطلب الكلي نحو المزيد من التوظيف.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...