10/16/2018

نفطنا قوة لا تقهر

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

إن نفطنا قوة لا تقهر ولنا عبرة في مقاطعة النفط 1973م التي زلزلت الأرض من تحت أقدام العدو، تدهور الأسعار في 1986م والمحافظة عليها في 1990م وحالياً استطاعت المملكة إقناع روسيا لتشاركها في اتفاقية الإنتاج الحالية، ولولا المملكة لفقدت الأسواق العالمية توازنها وتضخمت الأسعار ويتضرر المستهلك. أن مملكتنا تمتلك أكبر طاقة إنتاجية نفطية في العالم وهي أكبر مصدر له وتمتلك أكبر ثاني احتياطي نفطي في العالم، بتكاليف استخراجية متدنية.
لقد حان الوقت لنجعل من نفطنا قوة ضاربة في الأسواق العالمية وسياسة اقتصادية تعظم مصالحنا واستفادتنا من العلاقات الدولية التي يربطها ويفرقها المصالح الاقتصاية، فكلما زادت قوة البلد الاقتصادية زاد تأثيره على الاقتصاد العالمي. إن نفطنا له عوائد ملموسة إيجابية على التنمية الاقتصادية وله أيضاً عوائد غير ملموسة تتجاوز ذلك من خلال تعزيز الأمن والاستقرار على جميع المستويات، فعلينا تعظيم تلك العوائد بشقيها الملموس وغير الملموس من أجل اقتصادنا وقوتنا الاقتصادية لتصبح أكثر تأثيراً في المنطقة وخارجها.
إن إعادة النظر في سياسية توازن أسواق النفط العالمية أصبح ضرورياً، حيث إن بعض البلدان المستهلكة تتجاهل ما تهدف إليه سياسة التوازن ولا يهمها إلا مصالحها، فعلينا تفضيل مصالحنا على مصالحهم، حتى يدرك الجميع أن سياسة النفط تمس المستهلك مباشرة ولكنها أيضاً تقوض قدرات بلدان أخرى بطريقة مباشرة وغير مباشرة وفي النهاية تقود أو تحد من نمو الاقتصاد العالمي، مما سيسقط رؤوساً ويرفع رؤوسنا بسياسة المصالح الاقتصادية بدلاً من سياسة النفط المتوازنة.
لم يعد يهمنا إلا اقتصادنا وتنمية مواردنا وتحقيق أكبر عائد على استثماراتنا النفطية وغير النفطية، ألم يقولوا «مصالحنا أولاً» ونحن نقول مصالحنا أولاً. نفطنا سلعة ناضبة وعلينا استثمار عوائدها في سلع دائمة وتنمية مستدامة على أطول مدة من عمر احتياطي نفطنا وبعوائد كبيرة. لذا علينا أن ننتج ونبيع نفطنا في الأسواق العالمية مثل أي سلعة أخرى وتحقيق أكبر أرباح ممكنة، لماذا هو حلال على غيرنا وحرام علينا؟ أليس الأسواق العالمية حرة ويوجد بها عدد كبير من منتجي النفط.
انتهت لعبتهم وانتهت حماقتهم سوف نسعى إلى تعظيم عوائدنا النفطية وبناء اقتصاد متنوع قوي لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط مستقبلياً من أجل حاضر ومستقبل الأجيال. هكذا نستثمر في رؤية 2030 وتمويلها بكل كفاءة من عوائد نفطنا بالسعي إلى مضاعفة عوائده، مما ينعكس إيجابياً على عجز الميزانية والمديونيات الحكومية ويحقق فوائض مالية ورصيداً نفطياً طويل الأجل.

10/09/2018

الاقتصاد السعودي.. عملاق الشرق الأوسط

المقال

د. فهد محمد بن جمعة

يتفوق الاقتصاد السعودي على أي اقتصاد في الشرق الأوسط بل إنه الأكثر تأثيرا على الاقتصاديات العالمية، حيث إنه أكبر مصدر للنفط ويمتلك أكبر طاقة إنتاجية وثاني احتياط نفطي في العالم، إضافة إلى تحوله من خلال برامج التحول 2020 إلى اقتصاد متنوع في المجالات غير النفطية وسوف يزداد تنوعا وتنافسية خلال رؤية 2030. فمنذ أن تراجعت أسعار النفط في 2015، اتخذت المملكة خطوات فاعلة وسريعة لتغيير مسار الاقتصاد من خلال تنويع المشروعات والاستثمارات والشراكات مع أكبر الشركات العالمية والتركيز على التقنية واقتصاد المعرفة في جميع القطاعات الواعدة، وقد بدأت مبادرات الرؤية تؤتي ثمارها وتنعكس إيجابا على النمو الاقتصادي.
وفي الربع الأول/2018 خرج الاقتصاد السعودي من ركوده في 2017، بنمو (1.15 %) بالأسعار الثابتة، بينما نما القطاع الخاص (1.12 %) في إجمالي الناتج المحلي، وواصل نموه خلال الربع الثاني/2018 ومن المتوقع أن يتجاوز معدل النمو لهذا العام تقديرات صندوق النقد الدولي من (1.9 %) إلى (2.1 %) هذا العام، حسب توقعات وزارة المالية.
وتاريخيا، نمت قيمة إنتاج الاقتصاد في 1970م من (484.4) مليار ريال بالأسعار الثابتة إلى (2.57) تريليون ريال في 2017 أي بأكثر من أربعة أضعاف (430 %)، حسب الهيئة العامة للإحصاء. أما في العام الحالي والأعوام القادمة مقارنة بالعام 1970 فسوف يستمر في مضاعفة معدلات نموه: 2018 (489 %)، 2019 (532 %)، 2020 (553 %)، 2021 (584 %)، وبحساب إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة لنفس الأعوام سيصل إلى (2.62،2.68 ،2.74، 2.8) تريليون ريال وبمعدلات نمو حقيقية (2.1 %، 2.3 %، 2.2 %، 2.4 %)، بناء على البيان التمهيدية لميزانية 2019م، وزارة المالية.
إن هذا النمو مدعوم بسياسة مالية توسعية بإنفاق حكومي ما بين (1.036 و 1.170) تريليون ريال في العام الحالي والثلاث الاعوام القادمة، وبمعدلات نمو: 2018 (11 %)، 2019 (7.4 %)، 2020 (3.3 %)، 2021 (2.4 %)، مقابل نمو في الإيرادات: 2018 (27 %)، 2019 (11 %)، 2020 (3 %)، 2021 (4 %)، مما سوف يسهم في تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية نحو تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر.
هكذا ينمو حجم اقتصادنا إقليميا وعالميا لينتقل من مرتبة (19) إلى (15) بين أكبر الاقتصاديات العالمية، ويزداد تنوعا اقتصاديا غير نفطي ومنافسة من خلال تخصيص القطاعات وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة الذي يستثمر بالتساوي محليا وعالميا، مما سيترتب عليه زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من (3.8 %) إلى (5.7 %)، وبمساهمة من القطاع الخاص بـ(40 %) إلى (65 %) في إجمالي الناتج المحلي وتقليص البطالة إلى أدنى مستوى ممكن لها تحقيقا لأهداف رؤية 2030.

10/02/2018

دع يد الزمن تحدد إنتاج النفط

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قالها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: «دع الزمن يحدد الإنتاج» وكأنه يردد نظرية آدم سميث، «دع اليد الخفيه تحدد الأسعار -Invisible hand»، نعم دع عوامل السوق من عرض وطلب تحدد أسعار النفط، حتى ولو أن النفط سلعة ناضبة، لأن ذلك يخدم مصالح المنتجين الاقتصادية، ويخدم أيضاً مصالح المستهلكين ببقاء الأسعار قريبة من نقطة التوازن التي تسود عندها أفضل الأسعار الممكنة في أسواق النفط، مما ينعكس إيجابياً على أسعار الوقود والمنتجات الأخرى مباشرة وغير مباشرة.
لذا جاء قرار الأوبك في 23 - 9 - 2018م، بتقليص التزامها بخفض الإنتاج من 129 % إلى 100 %، ليتوافق مع اتفاق تخفيض الإنتاج في يوليو، ويتناغم مع أساسيات أسواق النفط وبخلاف ما توقعه المحللين بزيادة الإنتاج، لذا قفزت الأسعار فوق 80.2 و72 دولاراً لبرنت وغرب تكساس، وهذا يؤكد ما قاله الوزير: إن كل فترة زمنية لها قراراتها الإنتاجية المرتبطة بواقع الأسواق، فزيادة الإنتاج تحددها مستويات مخزونات النفط العالمية وقوة الطلب والعوامل الجيوسياسية في كل فترة زمنية.
إن قرار الأوبك أخذ في الاعتبار معطيات الحاضر ومتغيرات المستقبل المحتملة، لتفادي اتساع الفجوة بين العرض والطلب وقفزة الأسعار إلى مستويات عالية تضر بمستقبل صناعة النفط، ولكنه أيضاً أخذ في الحسبان أثر تدني الأسعار على حاضر ومستقبل الاستثمارات النفطية مع ارتفاع تكاليفها، مما يحدث نقصاً في الإمدادات على المدى الطويل وتكون النتائج قاسية جداً على المستهلكين.
نعم إن المملكة التي تنتج حالياً 10.4 مليون برميل يومياً وتصدر تقريباً 7.4 مليون برميل يومياً، قادرة على زيادة إنتاجها إلى الأسقف الأعلى لطاقتها الانتاجية 12.5 مليون برميل تدرجياً وفي غضون 90 يومياً، بما يزيد عن 1.6 مليون برميل يومياً في الوقت الذي يحدده السوق. وقد يكون أكتوبر من الربع الرابع / 2018م بداية الفترة الزمنية التي تسبق الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في 4 نوفمبر، حيث بدأت تخسر صادراتها 900 ألف برميل يومياً من 2.4 مليون برميل يومياً، ومن السهل على المملكة تعويضها بالتعاون مع أعضاء الأوبك لما لديها من فائض في طاقتها الإنتاجية ومخزونات نفطية لسد أي نقص في إمدادات النفط العالمية، باعتبارها فرصة سانحة لاستقرار أسعار فوق 80 دولار وتعظيم دخلها.
إن استقرار أسعار النفط العالمية عند 80 دولاراً له أبعاد اقتصادية مهمة، حيث إن ارتفاعها الحاد لعدد من الأشهر لا يقل خطراً عن انخفاضها الحاد إلى 40 دولاراً، إذن المحافظة على توازن الأسواق يخدم بشكل كبير أصحاب الطاقات الإنتاجية العالية والمستهلكين.

9/25/2018

الصناعات الأساسية تولد الوظائف

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

طور روبرت هيج (Robert Murray Haig) التحليل الاقتصادي الأساسي من خلال عمله في «خطة مدينة نيويورك الإقليمية» في 1928م، حيث قسم أنشطتها إلى فئتين: الصناعات الأساسية (Basic) التي تصدر لجلب رؤوس الأموال من الخارج، وغير الأساسية (Non - basic) التي تدعم الصناعات الأساسية، وعادة ما تستخدم بيانات العمالة في الصناعات على مستوى المنطقة والوطن لتحديد الصناعات الأساسية ووظائف التصدير.
وبناءً على ذلك سنحدد الأنشطة الأساسية في منطقتي الرياض والشرقية، بدلاً من جميع مناطق المملكة الإدارية (13) لضيق المساحة هنا، بحساب حواصل الموقع (LQ=Location Quotients) واعتماد كل نشاط تتجاوز حواصله (LQ>1) والأفضل 1.25 وأعلى، والذي يفسر مدى قدرة نشاط ما في المنطقة على التصدير وبعمالة تصديرية 1.25 مرة ضعف المتوسط الوطني، ثم سنحدد نسب وظائف التصدير في هذه الأنشطة المصدرة من إجمالي عمالة كل نشاط (Percent Export)، وقياس تأثير هذه الأنشطة المصدرة على الاقتصاد، بحساب مضاعف قاعدة التصدير (Export Base Multiplier) في المنطقتين، وباستخدام جدول (19) من تقرير سوق العمل للربع الأول / 2018م، للمجموعات الـ(10) الرئيسة للأنشطة الاقتصادية (الهيئة العامة للإحصاء).
وبحساب معادلة (LQs) لمنطقة الرياض، اتضح أن نشاط «المال والتأمين والعقار وخدمات الأعمال» استحوذ على أكبر حصة من وظائف التصدير (1.49)، بينما حصلت أنشطة «الكهرباء والغاز والمياه، الخدمات الجماعية والاجتماعية الأخرى والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» على التوالي: (1.15، 1.09، 1.04)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (32.8%، 13.3%، 8.3%، 3.9%) من إجمالي وظائف كل نشاط. كما أوضح مضاعف قاعدة التصدير لكل نشاط في المنطقة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (3، 8، 12، 25) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
أما (LQs) للمنطقة الشرقية، فأوضحت أن نشاطي «أنشطة أخرى، التعدين والبترول واستغلال المحاجر» استحوذا على أكبر حصتين من وظائف التصدير (4.9، 3.4)، يليهما «الصناعات التحويلية، الكهرباء والغاز والمياه، التشييد والبناء، البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» (1.16، 1.14، 1.09، 1.02)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (79 %، 74.5 %، 13.9 %، 12.2 %، 8.4 %، 1.9 %) من وظائف كل نشاط. كما أكد مضاعف التصدير لهذه الأنشطة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (1، 1، 7، 8، 12، 53) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
وبهذا يؤكد هذا التحليل الأساسي على أهمية تحديد الصناعات الأساسية لدعمها، وتنمية غير الأساسية لتصبح صناعات مصدرة في مختلف مناطق المملكة، مما يولد الوظائف ويجذب رؤوس الأموال الخارجية ويدعم النمو الاقتصادي في إطار رؤية 2030 التي تدعم تنمية الصادرات غير النفطية وتطوير الشركات الوطنية الواعدة؛ لتصبح رائدة إقليمياً وعالمياً.

9/18/2018

الاقتصاد في ذكرى الوطن

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

اقتربت ذكرى الوطن 88 وتجلت ذكريات إنجازات حكومتنا الرشيدة المتتالية التي تسعى دائما لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي، منذ بدء التنقيب عن النفط في 1933 وإنتاجه في 1938 (بئر الدمام-7)، واستمراره عبر الخطط الخمسية (1970-2019) وفي مسار رؤية 2030، ليكون مفتاحا لضمان النجاح الاقتصادي واستقراره على المدى الطويل. إنها سياسة الاقتصاد الكلي التي تؤثر مباشرة وغير مباشرة على جميع القطاعات الاقتصادية من خلال سياسات مالية وإنفاقا على البنية التحتية والمشروعات الاكثر حيوية وذات القيمة الاقتصادية المضافة، وبسياسات نقدية تدعم استقرار النظام المالي وأسعار السوق وتحافظ على قيمة الريال.
هكذا استمر اقتصادنا في نموه من (484,433) مليون ريال بالأسعار الثابتة في 1970 إلى (2,565,591) مليون ريال في 2017 أي بنمو قدره 430 %، لتصل مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي 77.72 % في 1970 ولكنها تراجعت مع تنويع الاقتصاد غير النفطي إلى 43 % في 2017، أما القطاع الخاص فنمت مساهمته من 10.99 % في 1970 إلى 39.45 % في 2017، بينما نمت مساهمة القطاع الحكومي من 10.43 % في 1970 إلى 16.82 % في 2017 (الهيئة العامة للإحصاء).
وواكب هذا النمو زيادة كبيرة في إيرادات الميزانية غير النفطية في الثلاث السنوات الماضية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في 2017 بقيمة 254 مليار ريال، ومازالت تتنامى مع خروج الاقتصاد من ركوده في الربع الأول/2018، بنمو قدره 1.15 %، ونمو القطاع الخاص بـ 1.12 % في إجمالي الناتج المحلي، مما دعم ارتفاع الإيرادات غير النفطية بـ 49 % في النصف الأول/2018 مقارنة بنظيره السابق (وزارة المالية).
ومازالت الحكومة ترتب أولوياتها وتخصص إيرادات ميزانيها بين النفقات المتكررة والرأسمالية وبين القطاعات الاقتصادية من أجل ترشيد إنفاقها ورفع كفاءته وصولا إلى التوازن المالي في سنوات متقدمة من رؤية 2030، من خلال سياسات مالية توسعية تدعم التنمية الاقتصاد وتصحح مسار الأنشطة الاقتصادية ضعيفة الأداء في إطار النظرية «الكنزية»، أو تحفيز العرض الكلي للنقود باتباع سياسات نقدية تدعم النمو والاستثمارات واستقرار الأسعار (النظرية الكلاسيكية الجديدة)، أو بمزيد من هاتين السياستين المالية والنقدية معا لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي المتوقعة (الكنزية الجديدة).
وبهذا تبنت حكومتنا سياسات الاقتصاد الكلي الفعالة في مسيرتها الاقتصادية لمواجهة المخاطر وعدم اليقين وبرؤية هدفها استدامة البيئة الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز آفاق النمو وتحسن مستويات المعيشة عبر الطبقات الاقتصادية وعبر الأجيال، وفي نهاية المطاف هدفها دعم النمو الاقتصادي الذي يقلص البطالة عند معدلات تضخمية معتدلة

9/11/2018

أسعار النفط في مسار صاعد

المقال

د. فهد محمد بن جمعه

استمرار ارتفاع أسعار النفط لا مفر منه عاجلاً وآجلا بسبب نقص استثمارات الاستكشاف وتطوير حقول النفط في السنوات القليلة الماضية التي شهدت ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في الأسعار، بالإضافة إلى انقطاع وتعثر إمدادات بعض الدول المنتجة نتيجة العوامل الجيوسياسية.
ويوضح منحنى العائد (Yield Curve) الذي يستخدم تواريخ الاستحقاق بدلاً من أسعار الفائدة، مقارنة بين مخزون النفط (النفط المنتج حالياً زائداً مستويات مخزون المنتجات، ناقص متوسط 5 سنوات من هذه المستويات للمخزون) والأسعار، حيث يمثل تقاطع المنحنى منتصف دورة الأسعار والقيمة الحدية للوحدة الإنتاجية اللازمة للمحافظة على إمدادات كافية خلال مدة دورة الأسعار، فقد انخفضت الأسعار بـ(20 %) في العام الماضي في منتصف الدورة (2014م - يونيو/2017م) وفي (يوليو/2017م - 2018م)، لتصل إلى 75 و60 دولارا LCS Inc).
وهذا ما يؤكده تحليل الأسعار في الخمس السنوات الماضية، حيث وصل سعر برنت وغرب تكساس إلى (111.28، 106.57) دولارا في أغسطس 2013م، ثم استمرت عند متوسط سعر (107.56، 99.84) دولارا حتى سبتمبر 2014م، لكنها تراجعت بشكل حاد إلى (32.18، 30.32) دولارا في فبراير2016م بسبب زيادة المعروض العالمي، ومع دخول تنفيذ اتفاق تخفيض الإنتاج في يناير 2017م، بدأت الأسعار ترتفع من متوسط (46، 45.5) دولارا في نهاية 2016م إلى متوسط (54.2، 51) دولارا حتى نهاية العام، لكن تمديد الاتفاق خلال النصف الأول / 2018م أدى إلى انخفاض المخزونات وتقليص فجوة المعروض، مما دعم الأسعار فوق (65 ، 62) دولارا منذ بداية 2018م وإلى (76.8، 67.75) دولارا حالياً (EIA).
كما أوضح التقرير السنوي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، باستمرار أسعار النفط في ارتفاعاتها حتى 2050م، حيث توقع التقرير وصول برنت وغرب تكساس بأسعار (2017م) الثابتة إلى (113.56، 109.53) دولارا، وفي حالة النمو الاقتصادي المرتفع أو المنخفض ستصل إلى (115.68، 110.69) دولارا وإلى (108.18، 103.43) دولارا (EIA،2018، جدول 12).
إن استمرار ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير والطويل تحدده أساسيات سوق النفط العالمي، بغض النظر عن التقلبات الوقتية والمرتبطة بالعوامل الجيوسياسية أو المضاربات، لكن حظر النفط الإيراني في نوفمبر القادم سيسرع من ارتفاع الأسعار في الآجل القصير وعلى مدى هذا الحظر. أما على المدى الطويل، فما زال نمو الطلب مستمرا حتى ذروته في منتصف الثلاثينات، متزامنا مع عدم قدرة بعض المنتجين على تعويض انخفاض حقولهم الناضجة وارتفاع تكاليف الاستخراج المتزايدة، وتباطؤ نمو النفط الصخري مستقبلاً في توازن مع الانضباط المالي ومحدودية الاحتياطيات، مما سيدعم استمرارية ارتفاع الأسعار وتزايد الاعتماد على إنتاج الأوبك لاستغلال احتياطياتها المتاحة لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية.

9/09/2018

Working on hourly basis to reduce unemployment




Al-Riyadh newspaper

I THINK it is about time for the private sector to end jobs that are paying a monthly salaries and have jobs that pay by the hour instead. It goes side by side with Vision 2030 and will help reducing unemployment to seven percent and even lower. These establishments employ more than eight million expatriate workers and employ only 1.98 million Saudis. The private sector failed in providing jobs to more than 773,000 unemployed Saudis and more than 1.08 million Saudis searching for a job in the fourth quarter of 2017, according to the General Authority for Statistics. We need to benefit from the experience of the job market in advanced countries like in the United States. In the United States, salaries are paid on an hourly basis, and it is different from one state to another depending on the cost of living.

Labor force is one of the key elements of production and companies rely on them for profit and success. The demand on qualified labor force is much more important than the products and services he/she produces. The more the labor worker is qualified the more the product is better and that will strengthen competitiveness. The more the qualified labor worker works for few number of hours with good pay, the more his/her productivity increases and his/her loyalty to the establishment is strengthened and will achieve the operational and strategic objectives. Applying technology to the work place is a supporting element in limiting the number of low skilled and unproductive expat workers and for sure will limit recruitment of expat workers and introduced Saudi ones.

Working by the hour will motivate male and female Saudis to work as part-timers (four hours or less), based on the job they desire and with salaries that is compatible with the current economic situation and the annual cost of living all over the Kingdom. This will improve the income and put an end on extorting workers and force them to work for long hours without pay, which will later force many of them to resign or get bored from the job and for sure will become victim to Article 77 of the Labor Law.

The Labor Ministry can amend a number of articles in the system from monthly wages to hourly ones, with a minimum wage (Article 89). Salaries on monthly basis are a thing of the past. The practice does not conform to the objectives of Vision 2030. We need to learn from the advanced countries and make new modifications that will make major changes, which will limit the percentage of unemployment and improve income and productivity.

Paying on hourly basis will decrease the percentage of unemployment by distributing it between full timers and part times. The hourly base jobs will improve income and help families use this income to pay for products and services.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...