7/13/2021

عرقلة اتفاق أوبك+

 

الثلاثاء 3 ذو الحجة 1442هـ 13 يوليو 2021م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعه

ارتفاع أسعار النفط محاصرة بين ارتفاع الطلب وعدم اليقين بشأن اتفاق أوبك+ الذي تسبب في تذبذبات حادة في أسعار النفط وعدم استقرارها واشتداد المضاربة في العقود الآجلة على المدى القصير. لقد حقق اتفاق أوبك+ نجاحاً باهراً بقيادة المملكة العربية السعودية وبالتعاون مع روسيا منذ بداية إبريل الأسود 2020، ما أسفر عن توازن سوق النفط العالمية عند أسعار تعتبر مناسبة للمستهلك والمنتج في ظل الظروف الحالية الصعبة. وكانت السعودية وبتوافق 21 عضواً على زيادة الإنتاج بـ400 ألف برميل يومياً لكل شهر بداية من أغسطس 2020 وتمديد الاتفاق إلى سبتمبر 2022، لكن وللأسف جاءت المفاجئة من دولة الإمارات التي قلبت معادلة الإنتاج والمدة الزمنية المتفق عليها إلى قرار أحادي بمطالبتها بتغيير أساس إنتاجها من 3.1 ملايين برميل يومياً إلى 3.8 ملايين برميل يومياً أي زيادة إنتاجها بـ700 ألف برميل والذي لم يتم مناقشته مسبقاً في اجتماع اللجنة الوزارية الفنية التي تقوم بمتابعة أوضاع أسواق النفط ودراسة المستجدات شهرياً والاتفاق على الخطوة القادمة التي تصب في تقوية الاتفاق وتعزيز توازن أسواق النفط العالمية.

وفور إعلان أوبك+ فشلها لتوصل إلى اتفاق، قفز سعر برنت من 75.84 دولاراً الخميس 1 يوليو 2021 إلى 77.16 دولاراً الاثنين، بينما حافظ سعر غرب تكساس على مستواه عند 75.23 دولاراً خلال نفس الفترة. وفي يوم الخميس، تراجع برنت بشكل حاد إلى 74.12 دولاراً وغرب تكساس إلى 72.94 دولاراً، ولكنهما عاودا الارتفاع في نهاية الأسبوع، برنت إلى 75.59 دولاراً وغرب تكساس إلى 74.56 دولاراً، مدفوعة بتراجع المخزون النفطي الأمريكي بـ 6.9 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 2 يوليو EIA ومؤشر الدولار بـ0.34 %. هكذا ارتفعت الأسعار وانخفضت بسبب استمرار الشكوك حول اتفاق أوبك+ والخوف من إغراق السوق. رغم التوقع بنمو الطلب العالمي على النفط بـ6.0 ملايين برميل يومياً إلى 96.6 مليون برميل يومياً هذا العام (تقرير أوبك، 10 يونيو 2021). كما أوضح مسح لرويترز أن إنتاج أوبك ارتفاع بـ740 ألف برميل يومياً من 25.4 مليون في مايو إلى 26.24 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي.

فإن عدم اتفاق أوبك+ سيخل بمعادلة العرض والطلب وينتج عنه تذبذبات سعرية ويعطي فرصة ثمينة للمضاربين. فعلى الإمارات التوافق مع أوبك+ بدلاً من النظرة الأحادية وأن لا تفوت الفرصة في ظل ارتفاع المخاطر وعدم اليقين، بتمديد الاتفاق وزيادة الإنتاج تدريجياً حتى سبتمبر 2022. لأن سباقها للحصول على حصة أكبر في السوق في ظل الظروف الحالية لن يكون مجدياً، وسيدفع المنتجين أصحاب الطاقة الإنتاجية الكبيرة إلى زيادة إنتاجهم وتعظيم حصصهم، ما سينعكس سلباً على الأسعار ليس فقط على المدى القصير بل أيضاً على المدى الطويل ويضعف الثقة بين أعضاء أوبك.

إن اتفاق أوبك+ لا يعني أبداً عدم زيادة إنتاجها بكميات أكبر ولكن هذا يتم بناءً على معطيات السوق وما تراه اللجنة الوزارية الفنية في اجتماعاتها مناسباً لتضييق الفجوة بين العرض والطلب عند أسعار مستقرة لا تضر بالمستهلك وتحفز المنتج على زيادة استثماراته واستمرار إمدادات النفط العالمية، ما سينعكس إيجاباً على نمو الاقتصاد العالمي؛ فإما سياسة توازن سوق النفط العالمي أو سياسة المجهول ومخاطرها.

 https://www.alriyadh.com/1896043

7/08/2021

المنافسة الإقليمية الخليجية

18 فبراير 2011

11

د. فهد بن جمعه

انه أصبح من المؤكد إن بعض أعضاء مجلس التعاون الخليجي تسعى لكسب المنافع الاقتصادية الممكنة لها على حساب السعودية متجاهله هدف الوحدة الاقتصادية بعد أن عرفت إن السعودية لا تستطيع إبرام أي اتفاقيه اقتصاديه قبل انضمامها إلى منضمة التجارة العالمية. ففي ظل هذه الظروف الاقتصادية الحالية يتحتم على السعودية وضع استراتيجيه اقتصاديه توسعية تعتمد على الركائز التالية:

1-    تنويع مصادر الدخل الغير نفطية من خلال الميزات النسبية التي تمتلكها.

2-    توسيع نطاق السوق الاستثماري وجذب أكبر قدر من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية. 

3-    تسهيل الإجراءات والأنظمة التجارية والاقتصادية والقانونية.

4-    خلق مجتمع واعي يستوعب تلك التغيرات العالمية السريعة والمتجددة.

إن السعودية مازالت تسعى جادة لتعزيز موقفها الاقتصادي الإقليمي في مجلس التعاون الخليجي من خلال كسر الحواجز الجمركية وتنشيط الحركة الاقتصادية الخليجي. فضلا أنها تسعى بخطى سريعة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وفتح منافذ لتجارتها الخارجية وإزاحة جميع الحواجز التي تقف عذره في طريق صادراتها من البتروكيماويات وغيرها من اجل إنعاش الاقتصاد السعودية وزيادة إجمالي الناتج المحلي بمشاركة القطاع الخاص. إن تأخر السعودية عن الانضمام إلى منظمه التجارة العالمية لم يخدم مصلحتنا ولن يخدمها كلما طالت مدة ذلك التأخير الذي أضعف موقفها الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي وكذلك في الاقتصاد العالمي مما ترك تداعيات سلبية على اقتصادنا السعودي. أن المفاوضين السعوديين يحملون في حقائبهم اختيارين هامين هما إن يتم حسم موضوع الانضمام لصالحنا وبأسرع وقت ممكن وأنا أتكلم عن عدد من الأشهر وألا أن يتباطأ في عملية التفاوض لمدة أطول ويفوتوا علينا فرص اقتصاديه كبيرة و يضعفون مقوماتنا التنافسية بتمكين بعض الدول المجاورة على تنفيذ اتفاقياتهم الثنائية وكسب المنافع على حساب الاقتصاد السعودي ونحن مكتوفين اليدين لأننا لا نستطيع عمل أي اتفاقيات اقتصاديه ثنائيه قبل انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية. إن اختيار كسر الحاجز الجمركي الخليجي الموحد لن يكون فاعلا ومحققا لأهدافه أمام الدول ذات الاتفاقيات الثنائية الخليجية إذا لم يكن كسرا في مواجه جميع الدول الخليجية حتى يتم تطبيق التعرفة الجديدة على تلك السلع والخدمات التي سوف تنتقل من الدولة المقصودة إلي دولة ثانيه ثم إلى السعودية وهكذا. إن الاستراتيجية الاقتصادية التي تستحق الدراسة الآن هي التي تركز في مضمونها على تطبيق مبدأ المنافسة الإقليمية بين السعودية والدول الخليجية الأخرى التي تستنزف الاقتصاد السعودي دون عائد يتناسب مع حجم ذلك الاستنزاف. فان الجدول التالي يوضح تدني الصادرات الغير نفطية نسبيا وليس رقميا لارتفاع عائدات النفط ولكن مازالت نسبة النمو المتوقعة ضعيفة لتلك الصادرات في نهاية هذا العام ونه من المتوقع إن تبلغ 3% هذا العام مقارنة بالعام المنصرم. كما إن صادرات المملكة إلى دول الخليج والعربية لم يكن بالحجم المتوقع في ظل الانفتاح الاقتصاد العالمي وسعي الدول النامية إلى تقييم اقتصاداتها واستغلال الميز النسبية المتوفرة لديها مما يؤكد إن الاختيار الأفضل لاقتصادنا هو الانضمام إلى منظمه التجارة العالمية في أقرب وقت ممكن قبل إن تبدأ بعض الدول بغزو اقتصادنا سواء كان ذلك مباشر أو غير مباشر.

إن الانضمام إلى منظمة التجارية العالمية ليست هي الخطوة الوحيدة التي سوف تعزز من قوتنا الاقتصادية واستغلال الطاقات المعطلة والاستفادة من الميز النسبية المتاحة لدينا بل لا بد من خلق منافسه اقتصاديه إقليميه تمكننا من القيادة الاقتصادية لما نتميز به من مكانه اقتصاديه لا تتوفر عند الغير. فعلينا إن نعيد تحليلاتنا الاقتصادية من اجل الإجابة على الأسئلة التالية: لماذا جزءا كبير من استثمارات السعوديين تستثمر في الدول المجاورة ولماذا السعوديين السائحين يتدفقون على مثل تلك الدول؟ هل تتميز تلك الدول المجاورة بشيء غير موجود لدينا؟ إن الإجابة واضحة ولا تحتاج إلى الكثير من التحليلات لان تلك الدول لا تتميز علينا بشيء بل العكس لدينا الكثير من الميزات التي ليست لديهم وعلى سبيل المثال العدد السكاني الهائل. فان كانت الأنظمة والقوانين الاستثمارية في تلك الدول أسهل وأكثر مرونة من ما هو موجود عندنا فل نبدأ بتعديل ما لدينا الى الدرجة التي نصبح فيها أكثر سهولة ومرونة وجاذبيه منهم. وإذا كانت تلك الدول تستقطب الآفة السعوديين بقصد السياحة والتسوق فإننا نستطيع نقل مركز الجاذبية إلى إقليمينا بتوفير رغبات هؤلاء السائحين وبكل سهوله وان ما في الأمر إننا دائما متأخرين عن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وتضخيم ما يسمى بالخصوصيات المنتهية صلاحيتها مما أفقدنا مبدأ القيادة الاقتصادية وأصبحنا نتبع الدول التي لا توازي وزننا الاقتصادي ونتجاوب مع صدى ردة الفعل الناتجة عن ما تقرره تلك الدول. إننا لابد إن نختار بين التقدم الاقتصادي على المستوى الإقليمي والعالمي أو نبقي كما نحن في المؤخرة وحينئذ يكون عامل الوقت لا يخدم مصالحنا.


 

الصادرات السعودية
 

(مليار ريال)


 

 

العام


 


 

2002


 


 

2003


 


 

2004*


 

 

إجمالي الصادرات مع النفط


 


 

271.7


 


 

349.7


 


 

472.5


 


 

إجمالي الصادرات غير النفطية


 


 

32.4


 


 

40.2


 


 

51


 


 

نسبة الصادرات الغير نفطية


 


 

0.12


 


 

0.11


 


 

0.11


 


 

التغير في الصادرات الغير نفطية


 


 

 


 


 

0.24


 


 

0.27


 


 

الاقتصادية


 


 

 


 


 

 


 


 

*المتوقع


 


 

 


 


 

 


 


 

 


 


 

 


 

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...