8/02/2021

محافظ صندوق الاستثمارات يقرع جرس ناسداك


الثلاثاء 24 ذو الحجة 1442هـ 3 أغسطس 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قرع محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان الجرس الشهير ولأول مرة في الطابق السابع من برج ناسداك الاثنين 26 يوليو 2021، إيذاناً ببدء تداول أسهم لوسيد بحضور رئيسها ونيلسون غريغز رئيس بورصة ناسداك، لتضيء لوحة ناسداك للإعلانات إلكترونية في تايمز سكوير بقائمة الشركات المدرجة التي تصدرتها لوسيد، هكذا يتم عرض الشركات والاحتفال بإنجازاتها ومعالمها أمام الجمهور، إنها لحظة النجاح الباهر، ويصنف تداول أسهم لوسيد في بورصة ناسداك العالمية من الفئة A والضمانات العامة المدرجة تحت رموز المؤشر الجديدة "LCID" و"LCIDW". وبهذا يُنظر إلى الشركات المدرجة في بورصة ناسداك على أنها أكثر توجهاً نحو النمو، مما يعني المزيد من التقلبات لتتماشى مع زيادة إمكانات الاتجاه الصعودي، وبهذا قفز سعر سهمها في أول يوم من تداولها بـ 10.6 % من 26.83 دولارا إلى 29.03 دولارا.

وتحولت Lucid من شركة إلى مجموعة لوسيد "Lucid Group, Inc" باندماجها مع شركة تشرشل كابيتال الرابعة، في صفقة بقيمة 4.4 مليارات دولارا والتي ستعزز نموها وتزيد من قدرتها التصنيعية، وتقدر صفقة الكيان الجديد بـ 36 مليار دولار، يمتلك منها صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 60 %. ويعتبر هذا الاندماج أكبر ضخ لرأس المال في "لوسيد" منذ استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي بـ 1.3 مليار دولارا في 2018، ولوسيد تمتلك تكنولوجيا رائدة في صناعة السيارات الكهربائية " Lucid Air وسوف تسلم سيارتها الكهربائية الفاخرة الرائدة في النصف الثاني من العام 2021. كما أنها تتمتع بطلب كبير على منتجاتها، ما سيوفر إيرادات للمجموعة هذا العام والأعوام القادمة.

إنها رسالة الصندوق إلى العالم، نحن هنا في أكبر مركز مالي في العالم، نستثمر ونشارك في الشركات العالمية الرائدة وفي البورصات العالمية برؤية وأهداف واضحة لخدمة الاقتصاد المحلي والعالمي، كما أنها رسالة عالمية للمستثمرين بأن المملكة تتمتع باقتصاد مستقر وكفاءة مالية عالية وبيئة استثمارية جاذبة وبمخاطر أقل من خلال مشروعاتها الكبيرة في جميع المجالات المتناغمة مع مبادرات وأهداف رؤية 2030، هكذا يستثمر الصندوق في محفظة متنوعة باستثمار قليلة المخاطر وعالية المخاطر وجريئة ولكن أيضا بأرباح عالية وفي بعض الأحيان تفوق التوقعات، على سبيل المثال، سجل الصندوق أرباحا وصلت إلى 20 مليار دولار من استثماره بـقيمة 2.9 مليار دولار في شركة لوسيد للسيارات الكهربائية، بتاءً على ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال 19 يوليو 2021". كما أن الصندوق يستخدم تكتيكات لتعظيم أرباحه من شراء الأسهم وبيعها في الوقت المناسب عندما تصل الأسعار إلى قمتها لتحقيق أعلى أرباح ممكنة ثم الاستثمار في فرص أخرى.

وستشهد الفترة القادمة إنجازات كثيرة ومتنوعة لصندوق الاستثمارات العامة محليا وعالميا، فمن قرع جرس ناسداك إلى قرع أجراس بورصات عالمية أخرى نحو المزيد من الاستثمارات والأرباح، ما سيرفع رأس ماله تراكميا ليتسلق أعلى قمة في الاستثمار وبرأس مال تريليوني مستقبلا، وسوف ينجح في إزاحة الصندوق النرويجي أكبر صندوق في العالم من مرتبته ليصبح هو الأكبر عالميا خلال العقد الحالي.

وأذكر "أن صندوق الاستثمارات العامة معجزة هذا العصر استثماريا وماليا وسيدهش العالم مثل ما أدهشتهم رؤية 2030".

https://www.alriyadh.com/1899383

 

7/27/2021

السعودية.. أيقونة توازن أسواق النفط

لأربعاء 18 ذو الحجة 1442هـ 28 يوليو 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تعرضت أسعار النفط إلى تقلبات حادة في الأسبوع الماضي، مما قوض توقعات بعض المؤسسات المالية العالمية بارتفاع الأسعار إلى 80 دولارا أو أكثر، فما زال اتجاه الطلب العالمي محاصرا بين انتشار متغير دلتا ونمو الطلب العالمي على النفط بـ‘ 5.4 ملايين ب/ي في 2021 و3 ملايين ب/ي في 2022. وهذا ما زاد شهية المضاربين وأدى إلى ارتفاع خام برنت بأكثر من 8.3 % إلى 74.10 دولارا وغرب تكساس بأكثر من 8.6 % إلى 72.07 دولارا الجمعة الماضية، بعد تجاوز خسارتهما في اليوم التالي لاتفاق أوبك+ في 19 يوليو 7 % إلى 68.62 دولارا لبرنت وإلى 66.35 دولارا لغرب تكساس. رغم ارتفاع المخزون النفطي الأميركي وتقليص الصين لوارداتها أكبر مستهلك للنفط عالميا، ما يجعلنا نتساءل لماذا ترتفع الأسعار؟

فقد اتفقت أوبك+ على زيادة إنتاجها بـ 400 ألف ب/ي من أغسطس إلى ديسمبر في 18 يوليو 2021، لتهدئة الأسعار وتلبية الطلب المتزايد، كما تم رفع خط أساس أوبك+ بـ 1.63 مليون ب/ي من 43.8 إلى 45.5 مليونا ب/ي بداية من مايو 2022 إلى سبتمبر 2022. فإن اتجاه أسعار النفط في النصف الثاني من هذا العام، يعتمد إلى حد كبير على سياسة أوبك+ الإنتاجية لتعامل مع فجوة العرض التي يتم تقييمها شهريا، وإذا ما حدث زيادات كبيرة في العرض من أوبك+ أو عدم التزام بعض أعضائها على المدى القصير والمتوسط بحصصهم سيكون له أثر سلبي على الأسعار، بالإضافة إلى احتمالية عودة إنتاج إيران إلى أسواق النفط الرسمية وزيادات من منتجي النفط من خارج أوبك.

وأوضحت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزون النفط في الولايات المتحدة بـ 2.1 مليون برميل ليصل إلى 439.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يوليو. وعلى النقيض انخفضت المخزونات في مركز تخزين خام كوشينغ في أوكلاهوما نقطة التسليم لخام غرب تكساس لمدة ستة أسابيع مستمرة ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2020، وانخفضت بـأكثر من 1.3 مليون ب/ي في الأسبوع الماضي، ما دعم أسعار غرب تكساس. كما أوضحت إينفيروس أن عدد منصات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة قفزت من 24 إلى 604 منصات في الأسبوع المنتهي في 23 يوليو.

كما اتخذت الصين خطوات لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم بتقديم 22 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية إلى المصافي الكبرى، مما سيؤثر على استهلاك الصين من النفط المستورد، حيث ويتوقف الطلب الإجمالي الصيني على النفط الأجنبي على طلب المصافي الكبرى. ورغم تلقي المعالجين الخاصين ضربة من زيادة التدقيق الحكومي الذي شمل بدء تطبيق التعريفات الجمركية، إلا أن شركة SIA Energy تتوقع أن تعالج المصافي 16 مليون ب/ي في النصف الثاني من 2021، بزيادة 6.8 % على أساس سنوي، مما سيؤدي إلى زيادة الواردات إلى 12.48 مليون ب/ي، بزيادة 15 %.

فمن الواضح أن هناك عوامل متناقضة على جانبي العرض والطلب ولكن التفاؤل الكبير بانتعاش الطلب واستمرار تراجع المخزونات العالمية في هذا النصف والعام القادم دعم الأسعار، وفي كل الأحوال يبقى دور أوبك+ أساسيا في تحريك ديناميكية العرض والطلب في اتجاه استقرار الأسعار ما بين 60-68 دولارا. وهذا لن يتحقق إلا بقيادة السعودية ووزير طاقتها الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي تعهد بإخراج "كل جزيء من الهيدروكربون من نفطنا" ووصفته بلومبيرغ في 22 يوليو بأنه أقوى رجل في سوق النفط.

https://www.alriyadh.com/1898215

 

7/19/2021

«أوبك+».. البنك المركزي لأسواق النفط

الثلاثاء 10 ذو الحجة 1442هـ 20 يوليو 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

لقد انزاحت سحابة الصيف التي كادت تهوي بأسواق النفط العالمية وتلحق ضرراً بالمنتجين ومتداولي عقود النفط الآجلة، بعد اتفاق أوبك+ الأحد الماضي على زيادة إنتاجها تدريجياً، وتجاوباً مع نمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري والمقبل، وهذا يبرز مرة أخرى وتكراراً دور السعودية المحوري والتاريخي وتضحياتها الكبيرة لدعم توازن أسواق النفط العالمية واستقرار أسعارها ضمن تعزيز التوافق بين أعضاء أوبك+. وبهذا يقوم وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان وبمهارات وثقة عالية بإدارة المفاوضات بين أعضاء أوبك+ التي أفضت إلى هذا الاتفاق، وهو ما أكده نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في رسالة خطية عرضها الأمير على شاشة الحوار الصحفي المرئي بأنه يثق في الأمير وموافق على الاتفاق، وكذلك كلمة الوزير الإماراتي الذي شكر الأمير، ومؤيداً الالتزام بالاتفاق، فكانت صيغة التوافق متكاملة وتعكس رضا جميع الأعضاء في أوبك+، مما سينعكس إيجاباً على استقرار أسعار النفط العالمية.

وبهذا يستمر مسار الاتفاق وما قررته اللجنة الوزارية الفنية سابقاً في زيادة الإنتاج بـ400 ألف برميل يومياً كل شهر بداية من أغسطس المقبل، وعلى مدى ثلاثة أشهر خاضعة للمراجعة مع تغير الظروف ومدى انتشار متغير دلتا واحتمالية عودة الإنتاج الإيراني، كما أنه سيتم رفع خط أساس أوبك+ بـ 1.63 ب/ي من 43.8 إلى 45.5 مليون ب/ي في مايو 2022 إلى نهاية التخفيض في سبتمبر 2022، حيث سيرتفع خط الأساس للدول التالية: السعودية من 11 إلى 11.5، روسيا من 11 إلى 11.5، الإمارات من 3.285 إلى 3.5، الكويت من 2.809 إلى 2.959، العراق من 4.653 إلى 4.803 مليون ب/ي، بداية من مايو 2022 إلى سبتمبر 2022، وهذا خاضع للظروف السائدة.

فقد أدى عدم توافق أوبك+ إلى قلق في أوساط متداولي عقود النفط الآجلة على المدى القصير والطويل، حيث قفز سعر برنت الاثنين 5 يوليو الجاري إلى 77.16 دولاراً، ثم شهد تقلبات حادة حتى وصل إلى 73.59 دولاراً الجمعة الماضي، وفي المقابل ارتفاع سعر غرب تكساس إلى 75.16 دولاراً قبل أن يتراجع الى 71.81 دولاراً خلال الفترة نفسها، رغم تراجع المخزون النفطي التجاري للولايات المتحدة إلى 7.9 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يوليو عن الأسبوع الذي سبقه، ليصبح عند 437.6 مليون برميل والأقل بـ8 % عن متوسط السنوات الخمس الماضي في هذا الوقت من العام، لكن تراجع الطلب على البنزين في الولايات المتحدة ضغط على الأسعار وتزامناً مع تذبذب مؤشر الدولار ما بين 92.41 و92.71 نقطة.

وبهذا أصبحت أوبك+ كما وصفها الأمير عبدالعزيز "البنك المركزي لأسواق النفط" وهو مصطلح جديد لم يسبق أن ذكر، وذلك لإدارة أسواق النفط العالمية وبقيادة سموه، حيث تهدف سياسة أوبك+ إلى ضخ أو خفض تدفق سيولة النفط إلى الأسواق العالمية للمحافظة على توازنها، ودعم استقرار أسعارها والنمو الاقتصادي العالمي، وتفادياً للمخاطر المستقبلية ونقص الإمدادات، كما أن بقاء أسعار النفط في نطاق 65-70 دولاراً سيحقق العديد من المنافع الاقتصادية والمالية لأوبك+ على المدى الطويل  .

 https://www.alriyadh.com/1897181

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...