8/10/2021

السعودية في مؤشر الابتكار العالمي

 

الأربعاء 3 محرم 1443هـ 11 أغسطس 2021م

المقال

د. فهد محمد بن جمعة

 

تقدمت المملكة العربية السعودية في مؤشر الابتكار العالمي (GII) الذي تنشره المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، جامعة كورنيل (Cornell University)، إينسياد (INSEAD). ويتكون من مؤشرين فرعيين هما: مؤشر مدخلات الابتكار الذي يشمل الركائز التالي: المؤسسات، رأس المال البشري والبحوث، البنية التحتية، تطور السوق، تطور الأعمال، وتحدد ركائزه تمكين جوانب البيئة المؤدية إلى الابتكار داخل الاقتصاد، ومؤشر نواتج الابتكار من الأنشطة الابتكارية داخل الاقتصاد وركائزه: نواتج المعرفة والتكنولوجيا والنواتج الإبداعية.

فقد أوضح تقرير الابتكار لعام 2020، ارتفاع ترتيب المملكة في مؤشر الابتكار العالمي بمرتبتين من 68 في 2019 إلى 66 من بين 131 دولة. كما ارتفع المؤشر الفرعي لإنتاج الابتكار بشكل ملحوظ 8 مراكز إلى المرتبة 77 وبمدخلات في المرتبة 50، والمركز 3 في مؤشر سهولة حماية المستثمرين من الأقليات الذي يشمل نقاط القوة النسبية الأخرى، والمركز 26 في مؤشر التجارة والمنافسة وحجم السوق، مع تقدم ملحوظ في كثافة المنافسة المحلية إلى المركز 29، ونمو قيمة حجم السوق المحلي إلى المركز 17، أما ركيزة البحوث والتطوير فاحتلت المركز 29، بينما حققت شركات البحوث والتنمية العالمية المركز 22، وصولا إلى المركز 31 في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وباستخدام في المركز 29، المركز 12 في إنتاج الكهرباء، المركز 31 في تحسن نوعية الجامعات. كما ارتفع مؤشر التجمعات الحكومية لتطوير إلى المركز 13، ما عزز قوة ركيزة الروابط الابتكارية إلى المرتبة 36.

واستمرت الارتفاعات لتشمل ارتفاع المؤشر الفرعي للأصول غير الملموسة إلى المركز 51، بمزيج من تحسينات الأداء والتغييرات النموذجية. كما تقدمت المملكة بسبعة مراكز في مؤشر العلامات التجارية حسب المنشأ إلى 111، أما في مؤشر GII الجديد احتلت المملكة المرتبة 18 والذي تقدر قيمته بالعلامات التجارية العالمية، مع وجود 46 علامة تجارية ضمن أفضل 5000 علامة تجارية وذلك بقيادة شركة الاتصالات السعودية. وفي مؤشر أثر المعرفة ارتفع الإنفاق على برامج الكمبيوتر إلى المركز 29.

وبهذا يصبح التعامل مع نقاط الضعف على جانبي المدخلات والمخرجات عاملا حاسما في تقدم المملكة في هذه المؤشر العالمي، ما سينتج عنه تعزيز التنمية الاقتصادية والمعرفية ويولد مخرجات أكبر بنفس المدخلات، فعلى جانب المدخلات، حققت المملكة المرتبة 102 في ركن المؤسسات، لضعف أداء مؤشر البيئة التنظيمية الذي يحتاج إلى صياغة وتنفيذ سياسات متماسكة تعزز تنمية القطاع الخاص وتقييم مدى سيادة القانون، وكذلك ضعف مؤشر بيئة الاستثمار (129)، الذي يشمل مؤشر سهولة حل مشكلات الإعسار، كما حصلت على المرتبة 57 في ركن البنية التحتية، نتيجة ضعف الاستدامة الإيكولوجية (90) وتدني عدد شهادات المطابقة للمعيار القياسي ISO 14001 (113). أما ركن تطور الأعمال لتقييم مدى ملاءمة الشركات لنشاط الابتكار، حققت المركز 51 مع ضعف في أداء مؤشر الاستيعاب المعرفي (69).

أما على جانب المخرجات وفي ركن نواتج المعرفة والتكنولوجيا، حصلت المملكة على المرتبة 88 مع ضعف كبير في مؤشر نشر المعرفة (119)، حيث إن ارتفاع مؤشر توليد المعرفة يقود إلى ارتفاع حجم انتشار المعرفة في الاقتصاد ويعظم المخرجات الإبداعية. كما المرتبة 69 في ركن النواتج الإبداعية، لضعف مؤشري؛ مساهمة التصاميم الصناعية حسب المنشأ (102) وصادرات الخدمات الثقافية والإبداعية (106).

«الابتكار هو المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي الذي يفيد المستهلكين والشركات والاقتصاد ككل».


https://www.alriyadh.com/1900844


8/02/2021

محافظ صندوق الاستثمارات يقرع جرس ناسداك


الثلاثاء 24 ذو الحجة 1442هـ 3 أغسطس 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قرع محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان الجرس الشهير ولأول مرة في الطابق السابع من برج ناسداك الاثنين 26 يوليو 2021، إيذاناً ببدء تداول أسهم لوسيد بحضور رئيسها ونيلسون غريغز رئيس بورصة ناسداك، لتضيء لوحة ناسداك للإعلانات إلكترونية في تايمز سكوير بقائمة الشركات المدرجة التي تصدرتها لوسيد، هكذا يتم عرض الشركات والاحتفال بإنجازاتها ومعالمها أمام الجمهور، إنها لحظة النجاح الباهر، ويصنف تداول أسهم لوسيد في بورصة ناسداك العالمية من الفئة A والضمانات العامة المدرجة تحت رموز المؤشر الجديدة "LCID" و"LCIDW". وبهذا يُنظر إلى الشركات المدرجة في بورصة ناسداك على أنها أكثر توجهاً نحو النمو، مما يعني المزيد من التقلبات لتتماشى مع زيادة إمكانات الاتجاه الصعودي، وبهذا قفز سعر سهمها في أول يوم من تداولها بـ 10.6 % من 26.83 دولارا إلى 29.03 دولارا.

وتحولت Lucid من شركة إلى مجموعة لوسيد "Lucid Group, Inc" باندماجها مع شركة تشرشل كابيتال الرابعة، في صفقة بقيمة 4.4 مليارات دولارا والتي ستعزز نموها وتزيد من قدرتها التصنيعية، وتقدر صفقة الكيان الجديد بـ 36 مليار دولار، يمتلك منها صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 60 %. ويعتبر هذا الاندماج أكبر ضخ لرأس المال في "لوسيد" منذ استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي بـ 1.3 مليار دولارا في 2018، ولوسيد تمتلك تكنولوجيا رائدة في صناعة السيارات الكهربائية " Lucid Air وسوف تسلم سيارتها الكهربائية الفاخرة الرائدة في النصف الثاني من العام 2021. كما أنها تتمتع بطلب كبير على منتجاتها، ما سيوفر إيرادات للمجموعة هذا العام والأعوام القادمة.

إنها رسالة الصندوق إلى العالم، نحن هنا في أكبر مركز مالي في العالم، نستثمر ونشارك في الشركات العالمية الرائدة وفي البورصات العالمية برؤية وأهداف واضحة لخدمة الاقتصاد المحلي والعالمي، كما أنها رسالة عالمية للمستثمرين بأن المملكة تتمتع باقتصاد مستقر وكفاءة مالية عالية وبيئة استثمارية جاذبة وبمخاطر أقل من خلال مشروعاتها الكبيرة في جميع المجالات المتناغمة مع مبادرات وأهداف رؤية 2030، هكذا يستثمر الصندوق في محفظة متنوعة باستثمار قليلة المخاطر وعالية المخاطر وجريئة ولكن أيضا بأرباح عالية وفي بعض الأحيان تفوق التوقعات، على سبيل المثال، سجل الصندوق أرباحا وصلت إلى 20 مليار دولار من استثماره بـقيمة 2.9 مليار دولار في شركة لوسيد للسيارات الكهربائية، بتاءً على ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال 19 يوليو 2021". كما أن الصندوق يستخدم تكتيكات لتعظيم أرباحه من شراء الأسهم وبيعها في الوقت المناسب عندما تصل الأسعار إلى قمتها لتحقيق أعلى أرباح ممكنة ثم الاستثمار في فرص أخرى.

وستشهد الفترة القادمة إنجازات كثيرة ومتنوعة لصندوق الاستثمارات العامة محليا وعالميا، فمن قرع جرس ناسداك إلى قرع أجراس بورصات عالمية أخرى نحو المزيد من الاستثمارات والأرباح، ما سيرفع رأس ماله تراكميا ليتسلق أعلى قمة في الاستثمار وبرأس مال تريليوني مستقبلا، وسوف ينجح في إزاحة الصندوق النرويجي أكبر صندوق في العالم من مرتبته ليصبح هو الأكبر عالميا خلال العقد الحالي.

وأذكر "أن صندوق الاستثمارات العامة معجزة هذا العصر استثماريا وماليا وسيدهش العالم مثل ما أدهشتهم رؤية 2030".

https://www.alriyadh.com/1899383

 

7/27/2021

السعودية.. أيقونة توازن أسواق النفط

لأربعاء 18 ذو الحجة 1442هـ 28 يوليو 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تعرضت أسعار النفط إلى تقلبات حادة في الأسبوع الماضي، مما قوض توقعات بعض المؤسسات المالية العالمية بارتفاع الأسعار إلى 80 دولارا أو أكثر، فما زال اتجاه الطلب العالمي محاصرا بين انتشار متغير دلتا ونمو الطلب العالمي على النفط بـ‘ 5.4 ملايين ب/ي في 2021 و3 ملايين ب/ي في 2022. وهذا ما زاد شهية المضاربين وأدى إلى ارتفاع خام برنت بأكثر من 8.3 % إلى 74.10 دولارا وغرب تكساس بأكثر من 8.6 % إلى 72.07 دولارا الجمعة الماضية، بعد تجاوز خسارتهما في اليوم التالي لاتفاق أوبك+ في 19 يوليو 7 % إلى 68.62 دولارا لبرنت وإلى 66.35 دولارا لغرب تكساس. رغم ارتفاع المخزون النفطي الأميركي وتقليص الصين لوارداتها أكبر مستهلك للنفط عالميا، ما يجعلنا نتساءل لماذا ترتفع الأسعار؟

فقد اتفقت أوبك+ على زيادة إنتاجها بـ 400 ألف ب/ي من أغسطس إلى ديسمبر في 18 يوليو 2021، لتهدئة الأسعار وتلبية الطلب المتزايد، كما تم رفع خط أساس أوبك+ بـ 1.63 مليون ب/ي من 43.8 إلى 45.5 مليونا ب/ي بداية من مايو 2022 إلى سبتمبر 2022. فإن اتجاه أسعار النفط في النصف الثاني من هذا العام، يعتمد إلى حد كبير على سياسة أوبك+ الإنتاجية لتعامل مع فجوة العرض التي يتم تقييمها شهريا، وإذا ما حدث زيادات كبيرة في العرض من أوبك+ أو عدم التزام بعض أعضائها على المدى القصير والمتوسط بحصصهم سيكون له أثر سلبي على الأسعار، بالإضافة إلى احتمالية عودة إنتاج إيران إلى أسواق النفط الرسمية وزيادات من منتجي النفط من خارج أوبك.

وأوضحت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزون النفط في الولايات المتحدة بـ 2.1 مليون برميل ليصل إلى 439.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يوليو. وعلى النقيض انخفضت المخزونات في مركز تخزين خام كوشينغ في أوكلاهوما نقطة التسليم لخام غرب تكساس لمدة ستة أسابيع مستمرة ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2020، وانخفضت بـأكثر من 1.3 مليون ب/ي في الأسبوع الماضي، ما دعم أسعار غرب تكساس. كما أوضحت إينفيروس أن عدد منصات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة قفزت من 24 إلى 604 منصات في الأسبوع المنتهي في 23 يوليو.

كما اتخذت الصين خطوات لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم بتقديم 22 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية إلى المصافي الكبرى، مما سيؤثر على استهلاك الصين من النفط المستورد، حيث ويتوقف الطلب الإجمالي الصيني على النفط الأجنبي على طلب المصافي الكبرى. ورغم تلقي المعالجين الخاصين ضربة من زيادة التدقيق الحكومي الذي شمل بدء تطبيق التعريفات الجمركية، إلا أن شركة SIA Energy تتوقع أن تعالج المصافي 16 مليون ب/ي في النصف الثاني من 2021، بزيادة 6.8 % على أساس سنوي، مما سيؤدي إلى زيادة الواردات إلى 12.48 مليون ب/ي، بزيادة 15 %.

فمن الواضح أن هناك عوامل متناقضة على جانبي العرض والطلب ولكن التفاؤل الكبير بانتعاش الطلب واستمرار تراجع المخزونات العالمية في هذا النصف والعام القادم دعم الأسعار، وفي كل الأحوال يبقى دور أوبك+ أساسيا في تحريك ديناميكية العرض والطلب في اتجاه استقرار الأسعار ما بين 60-68 دولارا. وهذا لن يتحقق إلا بقيادة السعودية ووزير طاقتها الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي تعهد بإخراج "كل جزيء من الهيدروكربون من نفطنا" ووصفته بلومبيرغ في 22 يوليو بأنه أقوى رجل في سوق النفط.

https://www.alriyadh.com/1898215

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...