8/17/2021

ارتفاع الطلب الكلي.. يقود الاقتصاد والمال

الثلاثاء محرم 1443هـ 17 أغسطس 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

للمرة الأولى يشهد الاقتصاد السعودي نموا حقيقيا منذ الربع الثالث 2019م، وبمعدل 1.5 % في الربع الثاني 2021، مقارنة بالربع الثاني من بدء الجائحة في 2020م، وذلك بدعم ملحوظ من نمو الأنشطة غير النفطية 10.1 %، ونسبيا من لأنشطة الحكومية 0.7 %، رغم تراجع نمو الأنشطة النفطية 7 % (الهيئة العامة للإحصاء). وهذا النمو مدعوما بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، أسعار النفط، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبمساندة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة المتنوعة، فإن استمرار تحسن الطلب الكلي سينتج عنه تحسن في الأداء الاقتصادي والمالي وبمعدلات أفضل في الربع الثالث والربع الرابع من هذا العام وفي السنوات القادمة تماشيا مع مبادرات وأهداف رؤية 2030م. وفي ظل التغيرات الهيكلة التي شهدها الاقتصاد في السنوات الخمس الماضية نحو تسريع وتنويع الاقتصاد وتعظيم الصادرات والإيرادات غير النفطية بكل كفاءة وبمعرفة رقمية اقتصادية.

فقد ساهم نمو إنفاق المستهلكين بـ 25.29 % من 211.06 مليار ريال في الربع الثاني 2020م الى 265.76 مليار ريال في الربع الثاني 2021م، ونمو الاستثمارات، والإنفاق الحكومي، وقيمة الصادرات في تعزيز الطلب الكلي على السلع والخدمات، ما نتج عنه نمو اقتصادي حقيقي إيجابي. أما على مستوى النصف الأول 2021م، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي 12.9 % إلى 526.56 مليار ريال من 466.56 مليار ريال في النصف الأول 2020 (ساما).

ونتيجة لارتفاع الطلب الكلي تحسن أداء الميزانية العامة في الربع الثاني 2021 أفضل بكثير مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بنمو إجمالي الإيرادات 85 % من 133.944 إلى 248.106 مليار ريال، مع نمو الإيرادات النفطية 38 % من 95.718 إلى 132.150 مليار ريال والإيرادات غير النفطية 205 % من 38.277 إلى 115.956 مليار ريال خلال نفس الفترة، مع ملاحظة تأثير بدء انتشار كوفيد-19 ورفع ضريبة القيمة المضافة من 5 % إلى 15 % في يوليو 2020. بينما نما إجمالي المصروفات 4 % إلى 252.7 مليار ريال من 243.181 في الربع الثاني 2020، ليصبح العجز 4.6 مليارات ريال، وفي النصف الثاني 2021، نما إجمالي الإيرادات 39 % إلى 452.87 مليار ريال من 326.016 مليار ريال في النصف الثاني 2020، متوزعة على إيرادات نفطية 248.73 مليار ريال وإيرادات غير نفطية 204.14 مليارات ريال وبنمو 101 %، بينما انخفضت المصروفات 1 % من 469.360 مليار ريال في لنصف الأول 2020 إلى 464.92 مليار ريال في النصف الأول 2021، ليكون العجز 12.06 مليار ريال (وزارة المالية).

وبهذا نتطلع إلى المزيد من الإنفاق الحكومي واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة وبشراكة من القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي لدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات تحقيقا لأهداف رؤية 2030. وهذا سيسهم في خفض معدل البطالة وزيادة دخل العاملين في القطاع الخاص نحو المزيد من الإنفاق الاستهلاكي الذي ينشط الطلب الكلي على السلع والخدمات عند معدلات متوازنة من التضخم ويعزز الإيرادات الحكومية غير النفطية.

https://www.alriyadh.com/1901990

 

 

8/10/2021

السعودية في مؤشر الابتكار العالمي

 

الأربعاء 3 محرم 1443هـ 11 أغسطس 2021م

المقال

د. فهد محمد بن جمعة

 

تقدمت المملكة العربية السعودية في مؤشر الابتكار العالمي (GII) الذي تنشره المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، جامعة كورنيل (Cornell University)، إينسياد (INSEAD). ويتكون من مؤشرين فرعيين هما: مؤشر مدخلات الابتكار الذي يشمل الركائز التالي: المؤسسات، رأس المال البشري والبحوث، البنية التحتية، تطور السوق، تطور الأعمال، وتحدد ركائزه تمكين جوانب البيئة المؤدية إلى الابتكار داخل الاقتصاد، ومؤشر نواتج الابتكار من الأنشطة الابتكارية داخل الاقتصاد وركائزه: نواتج المعرفة والتكنولوجيا والنواتج الإبداعية.

فقد أوضح تقرير الابتكار لعام 2020، ارتفاع ترتيب المملكة في مؤشر الابتكار العالمي بمرتبتين من 68 في 2019 إلى 66 من بين 131 دولة. كما ارتفع المؤشر الفرعي لإنتاج الابتكار بشكل ملحوظ 8 مراكز إلى المرتبة 77 وبمدخلات في المرتبة 50، والمركز 3 في مؤشر سهولة حماية المستثمرين من الأقليات الذي يشمل نقاط القوة النسبية الأخرى، والمركز 26 في مؤشر التجارة والمنافسة وحجم السوق، مع تقدم ملحوظ في كثافة المنافسة المحلية إلى المركز 29، ونمو قيمة حجم السوق المحلي إلى المركز 17، أما ركيزة البحوث والتطوير فاحتلت المركز 29، بينما حققت شركات البحوث والتنمية العالمية المركز 22، وصولا إلى المركز 31 في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وباستخدام في المركز 29، المركز 12 في إنتاج الكهرباء، المركز 31 في تحسن نوعية الجامعات. كما ارتفع مؤشر التجمعات الحكومية لتطوير إلى المركز 13، ما عزز قوة ركيزة الروابط الابتكارية إلى المرتبة 36.

واستمرت الارتفاعات لتشمل ارتفاع المؤشر الفرعي للأصول غير الملموسة إلى المركز 51، بمزيج من تحسينات الأداء والتغييرات النموذجية. كما تقدمت المملكة بسبعة مراكز في مؤشر العلامات التجارية حسب المنشأ إلى 111، أما في مؤشر GII الجديد احتلت المملكة المرتبة 18 والذي تقدر قيمته بالعلامات التجارية العالمية، مع وجود 46 علامة تجارية ضمن أفضل 5000 علامة تجارية وذلك بقيادة شركة الاتصالات السعودية. وفي مؤشر أثر المعرفة ارتفع الإنفاق على برامج الكمبيوتر إلى المركز 29.

وبهذا يصبح التعامل مع نقاط الضعف على جانبي المدخلات والمخرجات عاملا حاسما في تقدم المملكة في هذه المؤشر العالمي، ما سينتج عنه تعزيز التنمية الاقتصادية والمعرفية ويولد مخرجات أكبر بنفس المدخلات، فعلى جانب المدخلات، حققت المملكة المرتبة 102 في ركن المؤسسات، لضعف أداء مؤشر البيئة التنظيمية الذي يحتاج إلى صياغة وتنفيذ سياسات متماسكة تعزز تنمية القطاع الخاص وتقييم مدى سيادة القانون، وكذلك ضعف مؤشر بيئة الاستثمار (129)، الذي يشمل مؤشر سهولة حل مشكلات الإعسار، كما حصلت على المرتبة 57 في ركن البنية التحتية، نتيجة ضعف الاستدامة الإيكولوجية (90) وتدني عدد شهادات المطابقة للمعيار القياسي ISO 14001 (113). أما ركن تطور الأعمال لتقييم مدى ملاءمة الشركات لنشاط الابتكار، حققت المركز 51 مع ضعف في أداء مؤشر الاستيعاب المعرفي (69).

أما على جانب المخرجات وفي ركن نواتج المعرفة والتكنولوجيا، حصلت المملكة على المرتبة 88 مع ضعف كبير في مؤشر نشر المعرفة (119)، حيث إن ارتفاع مؤشر توليد المعرفة يقود إلى ارتفاع حجم انتشار المعرفة في الاقتصاد ويعظم المخرجات الإبداعية. كما المرتبة 69 في ركن النواتج الإبداعية، لضعف مؤشري؛ مساهمة التصاميم الصناعية حسب المنشأ (102) وصادرات الخدمات الثقافية والإبداعية (106).

«الابتكار هو المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي الذي يفيد المستهلكين والشركات والاقتصاد ككل».


https://www.alriyadh.com/1900844


8/02/2021

محافظ صندوق الاستثمارات يقرع جرس ناسداك


الثلاثاء 24 ذو الحجة 1442هـ 3 أغسطس 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قرع محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان الجرس الشهير ولأول مرة في الطابق السابع من برج ناسداك الاثنين 26 يوليو 2021، إيذاناً ببدء تداول أسهم لوسيد بحضور رئيسها ونيلسون غريغز رئيس بورصة ناسداك، لتضيء لوحة ناسداك للإعلانات إلكترونية في تايمز سكوير بقائمة الشركات المدرجة التي تصدرتها لوسيد، هكذا يتم عرض الشركات والاحتفال بإنجازاتها ومعالمها أمام الجمهور، إنها لحظة النجاح الباهر، ويصنف تداول أسهم لوسيد في بورصة ناسداك العالمية من الفئة A والضمانات العامة المدرجة تحت رموز المؤشر الجديدة "LCID" و"LCIDW". وبهذا يُنظر إلى الشركات المدرجة في بورصة ناسداك على أنها أكثر توجهاً نحو النمو، مما يعني المزيد من التقلبات لتتماشى مع زيادة إمكانات الاتجاه الصعودي، وبهذا قفز سعر سهمها في أول يوم من تداولها بـ 10.6 % من 26.83 دولارا إلى 29.03 دولارا.

وتحولت Lucid من شركة إلى مجموعة لوسيد "Lucid Group, Inc" باندماجها مع شركة تشرشل كابيتال الرابعة، في صفقة بقيمة 4.4 مليارات دولارا والتي ستعزز نموها وتزيد من قدرتها التصنيعية، وتقدر صفقة الكيان الجديد بـ 36 مليار دولار، يمتلك منها صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 60 %. ويعتبر هذا الاندماج أكبر ضخ لرأس المال في "لوسيد" منذ استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي بـ 1.3 مليار دولارا في 2018، ولوسيد تمتلك تكنولوجيا رائدة في صناعة السيارات الكهربائية " Lucid Air وسوف تسلم سيارتها الكهربائية الفاخرة الرائدة في النصف الثاني من العام 2021. كما أنها تتمتع بطلب كبير على منتجاتها، ما سيوفر إيرادات للمجموعة هذا العام والأعوام القادمة.

إنها رسالة الصندوق إلى العالم، نحن هنا في أكبر مركز مالي في العالم، نستثمر ونشارك في الشركات العالمية الرائدة وفي البورصات العالمية برؤية وأهداف واضحة لخدمة الاقتصاد المحلي والعالمي، كما أنها رسالة عالمية للمستثمرين بأن المملكة تتمتع باقتصاد مستقر وكفاءة مالية عالية وبيئة استثمارية جاذبة وبمخاطر أقل من خلال مشروعاتها الكبيرة في جميع المجالات المتناغمة مع مبادرات وأهداف رؤية 2030، هكذا يستثمر الصندوق في محفظة متنوعة باستثمار قليلة المخاطر وعالية المخاطر وجريئة ولكن أيضا بأرباح عالية وفي بعض الأحيان تفوق التوقعات، على سبيل المثال، سجل الصندوق أرباحا وصلت إلى 20 مليار دولار من استثماره بـقيمة 2.9 مليار دولار في شركة لوسيد للسيارات الكهربائية، بتاءً على ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال 19 يوليو 2021". كما أن الصندوق يستخدم تكتيكات لتعظيم أرباحه من شراء الأسهم وبيعها في الوقت المناسب عندما تصل الأسعار إلى قمتها لتحقيق أعلى أرباح ممكنة ثم الاستثمار في فرص أخرى.

وستشهد الفترة القادمة إنجازات كثيرة ومتنوعة لصندوق الاستثمارات العامة محليا وعالميا، فمن قرع جرس ناسداك إلى قرع أجراس بورصات عالمية أخرى نحو المزيد من الاستثمارات والأرباح، ما سيرفع رأس ماله تراكميا ليتسلق أعلى قمة في الاستثمار وبرأس مال تريليوني مستقبلا، وسوف ينجح في إزاحة الصندوق النرويجي أكبر صندوق في العالم من مرتبته ليصبح هو الأكبر عالميا خلال العقد الحالي.

وأذكر "أن صندوق الاستثمارات العامة معجزة هذا العصر استثماريا وماليا وسيدهش العالم مثل ما أدهشتهم رؤية 2030".

https://www.alriyadh.com/1899383

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...