11/22/2021

تخفيض إنتاج النفط يضعف الاقتصاد

الاثنين 8 ربيع الاخر 1434 هـ - 18 فبراير 2013م - العدد 16310

المقال

الرياض


د. فهد محمد بن جمعة

يقول البعض إن صناعة النفط مجرد اقتصاد ريعي واستخراجي لا إنتاجية ولا قيمة مضافة له ويخلق بيئة اقتصادية غير منتجة، وكأنهم يقولون أصبحت نعمة النفط نقمه علينا أي أن تلك الميزة النسبية التي أنعم الله علينا بها لا بد من زوالها حتى يصبح اقتصادنا منتجاً. كما أنهم يستخدمون المثل الإنجليزي وليس العربي "الحاجة أم الاختراع" ويربطون بينه وبين النفط على أنه حد من الابتكار إنه فعلاً شيء مضحك. الولايات الأمريكية التي تمتلك أكبر شركات نفطية في العالم وروسيا التي إنتاجها يفوق إنتاجنا لم يحد النفط من قدراتهما في التقدم الصناعي بل إن صناعة النفط دعمتها. نحن في حاجة ماسة وملحة للإبداع والابتكار في جميع المجالات العلمية والمعرفية والصناعية والتجارية، والذي بحاجة إلى القيام بشيء ما، فإنه سيجد وسيلة للقيام به والأمثلة كثيرة من دول يوجد به نفط ولم يعيفها من الابتكارات مثلا: نموذج الطائرات ليونارد دافنشي والهاتف بواسطة ألكسندر غراهام بيل.

أن النفط والغاز موارد حيوية في مجال الطاقة في بلادنا، ومساهمتها هامة في الاقتصاد من خلال توفير الطاقة اللازمة لإنتاج السلع والخدمات والماء والكهرباء. بالإضافة إلى المنتجات الهامة التي أتاحتها صناعة النفط والغاز الطبيعي في جميع مناحي الحياة، فإن كنت صاحب عمل ومشتريا للسلع والخدمات فإنك سوف تقدر هذا الشيء. وعلينا أن نتذكر أن صناعة النفط والغاز تمتلكه أكبر شركة في هذا البلد بل في العالم، وتوظف أكثر من 55 ألف موظف في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، المعالجة، النقل، والتسويق وهذا مؤشر قاطع على الإنتاجية الاقتصادية.

كما خلقت هذه الصناعة الآلاف من فرص العمل في الصناعات الأخرى التي تدعمها صناعة النفط والغاز من خلال شراء المدخلات الوسيطة والسلع الرأسمالية من قبل المنتجين الآخرين في السوق المحلي والعالمي (نموذج المدخلات والمخرجات-Input-Output Model )، وتشتمل هذه الشركات على موردي المعدات وخدمات التشييد، والخدمات الإدارية والغذائية العديد من أنواع أخرى من خدمات الدعم. هذه الشركات الداعمة بدورها تقوم بشراء السلع والخدمات من الآخرين، مما يحفز الأنشطة الاقتصادية الإضافية. علاوة على ذلك، تجعل الموظفين وأصحاب الأعمال يدفعون لمشترياتهم الشخصية من الإيرادات الإضافية التي يتم خلقها بواسطة هذه العملية.

ويتم قياس التأثير المباشر بعدد الوظائف التي يتم توفيرها وارتفاع الدخل والقيمة المضافة في صناعة النفط والغاز إلى الاقتصاد، بينما يتم قياس الأثر غير المباشر كالوظائف والدخل والقيمة المضافة التي تحدث داخل الصناعات الأخرى والتي توفر السلع والخدمات لصناعة النفط والغاز. هكذا يتم قياس الأثر المستحدث من وظائف، وارتفاع الدخل، وقيمة مضافة ناتجة عن الإنفاق الأسري من دخلها المكتسب أما مباشرة أو غير مباشرة من إنفاق صناعة النفط والغاز. أن الجمع بين هذه الآثار الثلاثة توضح لنا مدى مساهمة صناعة النفط والغاز في الاقتصاد السعودي. أما على الصعيد الوطني، فيوضحها الأثر التشغيلي من خلال مشتريات المدخلات الوسيطة من هذه الصناعة، وتأثير الاستثمارات الرأسمالية في هياكل الاقتصاد والمعدات الجديدة.

فصناعة النفط والغاز توظف أكثر من 7.8 ملايين أمريكي بدخل يتجاوز 915 مليون ريال وتأثيرها المضاعف على الاقتصاد يخلق أكثر من 1.4 مليون وظيفة أخرى وبدخل أكثر من مليون دولار، وبمقارنة ذلك بالسعودية، فإن صناعة النفط والغاز فقط توظف أكثر من 238 ألف سعودياً وتساهم بمقدار 1.29 تريليون ريال في إجمالي الناتج المحلي الجاري في 2012 أو بنسبة 47%. هذا غير الصناعات التحويلية والصناعات المرتبطة بالنفط مباشرة أو غير مباشرة. فإن تقليص إنتاج النفط يضعف الأنفاق الحكومي وينتج منه بطء في الإنتاجية الاقتصادية ولا يحفز على تنويع مصادر الدخل.

إن الإنتاج السعودي مرتبط بعوامل السوق والأسعار المستهدفة والإيرادات ألازمه لتمويل الأنفاق العام والمشاريع الاستثمارية.

 

 

11/21/2021

كيف نخلق وظائف جديدة؟

الهدف من استراتيجية خلق فرص العمل هو تحفيز النمو الاقتصادي السليم. يتفق الاقتصاديون على أن النمو السنوي بين 2٪ -3٪ مستدام، ولكن اقتصادنا يحتاج نمو اقتصادي لا يقل عن 4% على الاقل في السنتين القادمتين، مما يمكن خلق على الاقل 30 ألف وظيفة جديدة شهريًا لتوظيف عمال جدد يدخلون سوق العمل. وفي هذه الحالة لاداعي لأي تدخل حكومي، عندما يكون النمو سليمًا

11/20/2021

ما هو الدخل الذي يسعد المواطن؟

 أوضح "جان إيمانويل دي نيف وجورج واردفي "هارفارد بيزنس ريفيو" 20 مارس2017، أن البطالة أمر بائس ليس فقط بالنسبة للعاطلين عن العمل بل أيضا للعاملين فيالمناطق التي ترتفع فيها معدلات البطالة لانخفاض الرفاه العامأما الدراسة التي أجرتهاجامعة بوردو في 2018 باستخدام بيانات استطلاع Gallup World Pol العالمية وجدتأن نقطة الدخل المثالية للأفراد هي 95,000 دولار للرضا عن الحياة و60,000 إلى75,000 دولارا للرفاه العاطفي، وبعد عقد من الزمن مازال الخبراء يؤكدون أن متوسطالدخل 63,179 دولارا يحتاجه الأشخاص لسعادتهم في الولايات المتحدة، وفقا لأحدث بيانات التعداد السكاني في الولايات المتحدة لعام 2018.

وفي السعودية حدد ولي العهد نقطة الدخل المثالية التي تبدأ منها سعادة المواطنين،بقولهإن هدفي الرئيس زيادة دخل المواطن وإسعاده بحصوله على وظيفة جيدة يتجاوزدخلها 7 آلاف ريال شهريا

11/19/2021

بطالة المتعلمين

 



بطالة المتعلمين تحدث عندما لا يجد الشخص المتعلم وظيفة تتناسب مع تعليمه. هناك اسباب عديدة ولكن من أهمها والأكثر شيوعًا هو نقص فرص العمل. يحدث هذا أيضًاعندما يكون هناك عدد كبير من الخريجين، ولكن فرص العمل محدودة والشركات محدودة…أما لدينا أهم عامل هو كثرة العمالة الوافده ورغبة القطاع الخاص في توظيفهم.

11/18/2021

النمو الاقتصادي يدعم التوظيف

 يؤدي النمو الاقتصاد فوق ٢٪؜ الى زيادة معدل التوظيف المدعوم بنمو وتوسع استثمارات القطاع الخاص، فأنه من الضروري دعم المنشآت التي توظف المواطنين وتكون قيمتها الاقتصادية المضافة متسقة مع أهداف رؤية 2030

11/17/2021

النفط يدعم النمو الاقتصادي

الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1443هـ 16 نوفمبر 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعه

ما زالت مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي تلعب دور مهما في دعم النمو الاقتصادي، حيث شهد الاقتصاد نموا ملحوظا في الربع الثالث من 2021م، مدعوما بارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه. وهذا يعود إلى انتعاش الطلب العالمي على النفط في ظل الانتعاش الاقتصادي وتلاشي تأثير كوفيد - 19 على قطاع النقل وانتعاش رحلات السفر وستزداد مع سماح الولايات الأمريكية بالسفر إليها، وهذا أيضا يعود إلى الدور الكبير الذي تقوم به أوبك+ في موازنة أسواق النفط العالمية عند أسعار تعزز الاستثمارات في صناعة النفط ولا تضر بالمستهلكين، فإن استمرار أسعار النفط فوق متوسط 80 دولارا سيكون له انعكاسات إيجابية أكبر على نتائج الربع الرابع الحالي وتحسن أداء الاقتصاد.

فقد ارتفع متوسط أسعار النفط في الربع الثالث من هذا العام بـ 7 % إلى 73.47 دولارا لبرنت وإلى 70.62 دولارا لغرب تكساس مقارنة بالربع الثاني من نفس العام. وهذا جاء متزامنا مع ارتفاع إنتاج المملكة في يوليو، أغسطس، سبتمبر إلى 9.474، 9.562، 9.662 ملايين برميل يومياً على التوالي (أوبك). كما ارتفع إنتاج أكتوبر إلى 9.780 ملايين برميل يوميا وهو الأعلى في 18 شهرا، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 10 ملايين برميل يوميا في ديسمبر المقبل. وبهذا ارتفعت صادرات المملكة النفطية من 6.327 ملايين برميل يوميا في يوليو إلى 6.450 ملايين برميل يوميا في أغسطس وسوف تستمر في ارتفاعاتها خلال الربع الرابع من 2021، مما سيدعم استمرارية مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يوضح كيف دعمت ارتفاعات أسعار النفط وزيادة الإنتاج النمو الاقتصادي الحقيقي، حيث بلغ نمو القطاع النفطي 9 % بارتفاع 227 % في الربع الثالث عن الربع الثاني.

بالإضافة إلى نمو القطاع الخاص بـ6.2 % في الربع الثالث إلا أنه أقل من الربع السابق بـ4.9 %، بينما ارتفع نمو القطاع الحكومي بـ2.7 % بزيادة قدرها 2.3 % عن الربع الثاني. وبهذا ستكون مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي أعلى في الربع الرابع من الذي سبقه، والذي ستكون تداعيات إيجابية على الاقتصاد والاستقرار المالي، حيث صنفت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" الوضع الائتماني للمملكة عند "A1" مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة مقارنة بتصنيفها في يونيو 2021 مع توقع النمو الإيجابي للعام الحالي وتراجع عجز الميزانية العامة هذا العام.

ومن المتوقع أن يتجاوز معدل نمو الاقتصاد ما توقعه صندوق النقد الدولي عند 2.8 % إلى 3.21 % للعام الحالي، إذا ما واصلت أسعار النفط الحالية ارتفاعاتها أو على الأقل ثباتها مع استمرارية ارتفاع الإنتاج والصادرات وبدعم من الإنفاق الحكومي وتحسن في نمو القطاع الخاص.

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...