12/04/2021

اقتصاد ما بعد ازمة كوفيد-19

 

نتج عن أزمة كوفيد -19 العديد من التغيرات الجديدة، مما يستدعي إعادة بناء الاقتصاديات بشكل أفضل وبما يتلاءم مع هذه المتغيرات الحديثة، وذلك بتحويلها الى اقتصاديات أكثر انتاجية بإعطاء الأولوية للصحة والرفاهية علىالنمو الاقتصادي، وانطلاقا من منظور فهم المواطن للازدهار وما يعنيه العيش والحياة الكريمة . وهذا يعني تعزيز قدرات وإمكانيات الأشخاص لمواجهة تحديات القرن الحاديوالعشرين العالمية .

ان إعادة هيكلة الاستراتيجيات الاقتصادية بما فيها استراتيجية الصناعة سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي ويدعم التنمية المستدامة، وذلك بمنظور مختلف عن ما سبق أزمة الجائحة. فان هذه الهيكلة ستساعد في امتصاص أي اثار سلبية على الاقتصاد والاستثمار في نقاط القوة نحو تسلق قمة الثورة الصناعية الرابع والاقتراب من الثورة الصناعية الخامسة التي بدأت تتبلور
.

11/29/2021

"أوبك+" إزاء "أميركا+"

الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1443هـ 30 نوفمبر 2021م

المقال

 

https://www.alriyadh.com/1921328

د. فهد بن جمعة

بينما «أوبك+» تسعى إلى موازنة سوق النفط العالمي بالمحافظة على استمرار الإمدادات ودعم نمو الاقتصادي العالمي، إذ بالرئيس الأميركي بايدن يأمر بسحب 50 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي وينسق مع الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبريطانيا للسحب من مخزوناتهم الاستراتيجية والتدخل في أسواق النفط بدعوى مواجهة ارتفاع الأسعار، ولكنه لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.

في العادة لا يتم السحب من المخزونات الاستراتيجية، إلا في أوقات الطوارئ عندما تتعرض حقول النفط إلى كارثة طبيعية أو انقطاع في الإمدادات، وهذا لم يحدث بل إنه لا يوجد نقص في معروض النفط لا في أميركا ولا في الأسواق العالمية. وهذا سيتسبب في إرباك استقرار أسواق النفط العالمية ويحدث زيادة في المعروض متوقعة في بداية 2022.

نستطيع أن نطلق على توافق هذه الدول الست، ذات الاستهلاك الأكبر للنفط عالمياً، على السحب من مخزوناتها الاستراتيجية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية «أميركا+»، حيث إن سياستها تتعارض مع سياسة «أوبك+» المتوازنة والمحفزة للمزيد من الاستثمار في استخراج وإنتاج النفط لضمان استمرار الإمدادات على المدى الطويل عند أفضل الأسعار الممكنة، بينما «أميركاتهدف إلى خفض أسعار النفط من دون مراعات استقرار أسواق النفط العالمية. وبهذا تتوقع «أوبك+» أن يرتفع فائض المعروض من 1.1 مليون إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يناير، و3.7 ملايين برميل يومياً في فبراير 2022 نتيجة هذا السحب من المخزونات.

وقد بدأت أسعار برنت تتراجع طفيفا من 81.33 دولاراً الثلاثاء 23 نوفمبر إلى 80.90 دولاراً، وغرب تكساس من 78.50 دولاراً إلى 78.39 دولاراً الخميس الماضي، تزامناً مع إعلان البيت الأبيض السحب من مخزونه الاستراتيجي. وفي يوم الجمعة الماضي بث انتشار متحوّر «أوميكرون» في جنوب إفريقيا الرعب في أسواق النفط، حيث انخفض سعر برنت بـ 11.55 % إلى 72.72 دولاراً، وغرب تكساس بـ 13.04 % إلى 68.15 دولاراً، بعد إعلان بعض الدول إيقاف الرحلات القادمة من عدد من الدول الإفريقية.

ورغم أن «أوبك+» هدفها موازنة أسواق النفط والحد من تقلباتها ودعم نمو الاقتصاد العالمي الذي ما زال يواجه موجات من انتشار كوفيد- 19، إلا أن ارتفاع أسعار النفط فوق 80 دولاراً قاد إلى تكوين حلف «أميركا+» الجديد بين بلدان لم تكن صديقة لبعضها، ما قد يشكل تحدياً جديداً لـ»أوبك+» من خلال سحبها من مخزوناتها الاستراتيجية وقت ارتفاع الأسعار وتعبئتها وقت انخفاضها. فإن على «أوبك+» إعادة التفكير في اتفاقها وإعادة توازن الأسواق العالمية بخفض إنتاجها بشكل تنازلي لمواجهة انتشار المتحوّر الجديد وفائض المعروض المتوقع في اجتماعها المقبل.

https://www.alriyadh.com/1921328

 

11/22/2021

أوكساجون.. ثورة صناعية رابعة

  الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1443هـ 23 نوفمبر 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إنشاء مدينة نيوم الصناعية "أوكساجون" العائمة الثلاثاء الماضي، خطوة متقدمة نحو التصنيع المتقدم في ظل الطلب المتزايد على رأس المال واستهلاك السلع في العالم، مما سيحقق نظام إنتاج قابل للحياة ومستدام على حد سواء لتلبية احتياجات السكان. إنها الثورة الصناعية الرابعة التي ستؤثر بشكل كبير على الطريقة التي يعيش بها الأفراد وتغير المجتمع في مختلف جوانبه، حيث تصبح إمكانية تواصل مليارات الأشخاص بالأجهزة المحمولة، مع معالجة قوية وقدرات تخزين كبيرة بالإضافة إلى الوصول إلى معرفة غير محدودة، وسيتم تعزيزها من خلال تقدم التكنولوجيا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء والمركبات المستقلة والطباعة ثلاثية الأبعاد والتكنولوجيا النانوية والتكنولوجيا الحيوية وعلوم المواد وتخزين الطاقة والحوسبة الكمية.

هكذا تعكس مدينة أوكساجون مفهوم الصناعة الرابعة باستخدام التكنولوجيا الفائقة، وذلك بالجمع بين إنترنت الأشياء، والنظم الفيزيائية السيبرانية وإنترنت الخدمات المترابطة مع بعضها البعض ومع البشر داخل النظام. فإن الفرق بين هذه الموجة الرابعة وسابقاتها من التقدم التكنولوجي هو التفاعل الوثيق بين العالم الفيزيائي والرقمي والبيولوجي، ما يجعل الشركات تكيف عملياتها الإنتاجية مع قدراتها التشغيلية وتوفير مزايا تنافسية داخل نظام إنتاج سلسلة القيمة. فكلما زاد التكيف التكنولوجي والتصنيع الذكي والتحول الشامل باستخدام التكامل الرقمي والهندسة الذكية، كلما نمت القدرة التصنيعية المضافة وتحسنت التكوينات الصناعية. وهذا مرتبط بجمع البيانات المشتركة بين المنتجات والمكونات وآلات الإنتاج العاملة ومشاركتها في الوقت الحقيقي، مما يزيد من أتمتة التصنيع والتكامل الذي يتم فيه اللامركزية في التخطيط والتحكم والقرارات، مع نقل دورة حياة المنتج بأكمله وأنشطة سلسلة التوريد إلى مستوى جديد.

إن "أوكساجون" ستصبح مدينة صناعية تتميز بثورتها الصناعية الرابعة من حيث تكاملها صناعياً وبيئياً وبخدماتها اللوجستية، ونموذجاً رائداً في الصناعات المتقدمة. ليكون من مزاياها زيادة الإنتاجية والكفاءة والجودة في العمليات، وخلق فرص العمل، والابتكار، والمشاركة المجتمعية، وزيادة سلامة العمال بتقليل فرص العمل في بيئات خطرة، وتعزيز صنع القرار باستخدام أدوات قائمة على البيانات، وتحسين القدرة التنافسية من خلال تطوير منتجات متخصصة، مع تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي لزيادة حياتنا المهنية، ونحن قادرون على اتخاذ خيارات ذكية، أسرع من أي وقت مضى. إنها ستوفر ابتكارات صناعية جديدة تزيد من مخزون المعرفة في المدينة، كأحد المحركات الرئيسة المعترف بها للنمو الاقتصادي، وتمكننا من التنبؤ بالمشكلات وبالتالي التكيف معها في الوقت المناسب.

هكذا قال الأمير محمد بن سلمان: "إن الهدف منها هو تقديم نموذج جديد لمراكز التصنيع المستقبلية"، وستكون حافزاً للنمو الاقتصادي والتنوع في المملكة بصورة تلبي طموحاتنا من أجل تحقيق أهداف رؤية 2030.

https://www.alriyadh.com/1920064

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...