الثلاثاء 13 ذو الحجة 1443هـ 12 يوليو 2022م
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
7/12/2022
7/05/2022
أوبك + وسيناريوهات محتملة
الثلاثاء 6 ذو الحجة 1443هـ 5 يوليو 2022م
المقال
https://www.alriyadh.com/1960088
د. فهد محمد بن جمعة
لم يتبق على انتهاء اتفاق «أوبك+» إلا ستة أشهر منذ إن بدأ في مايو 2020، ولم توضح «أوبك +» في اجتماعها الخميس الماضي خطتها لهذه الأشهر المتبقية ولكنها أكدت على التزامها بزيادة حصصها الإنتاجية في أغسطس كما كان مقرر لها. فانه من المتوقع إن يكون اجتماعها في 3 أغسطس اجتماعا حاسما في تحديد إنتاجها في سبتمبر والأشهر التي تليه، وإذا ما سوف تمدد اتفاقيتها في ضوء المتغيرات والأحداث المتجددة. وفي نهاية أغسطس ستصل «أوبك +» الى نقطة التسوية بين زيادة الإنتاج وخفض الإنتاج الذي بدأ في مايو 2020، وإذا ما ستنتقل الى مرحلة زيادة الإنتاج المفتوحة لتغطية العجز الفعلي في إجمالي إنتاج المجموعة أو حتى زيادة إنتاجها لدعم نمو الاقتصاد العالمي عند أسعار نفط أقل حدة. فمازالت أسواق النفط العالمية تشهد أسعار نفط مرتفعة بامتياز، رغم اقتراح الغرب فرض سقف أعلى أسعار النفط الروسي ومطالبة الدول المحايدة بتطبيق ذلك مثل الهند والصين، وكذلك فرض حظر تدريجي على واردات النفط الروسي ليصبح حظرا كاملا في نهاية 2022. وما زال الكثير من المحللين يترقبون زيارة بايدن للسعودية وما سيتمخض عنها من أي زيادة في إنتاج الدول التي لديها طاقة إنتاجية فائضة، ولكن من الواضح أن «أوبك +» ملتزمة بزيادة حصصها بمقدار 648،000 برميل يوميا بدلا من 432،000 برميل يوميا في شهري يوليو وأغسطس ولم يطرأ على ذلك أي تغيير في اجتماعها الأخير، مما يشير الى إن زيارة بايدن لن تزيد الإنتاج إما لعدم قدرة المجموعة على زيادة إنتاجها فوق ما هو مخطط له أو انه لا مكان للسياسة وهو المرجح. وقد اظهر جدول إنتاج المجموعة أن إنتاج السعودية سيرتفع الى 11 مليون برميل يوميا في أغسطس وبطاقة فائضة قدرها 1.2 مليون برميل يوميا، بالإضافة الى فائض محدود لدى بعض الأعضاء.
وقد تراجع سعر برنت الخميس الماضي بعد اجتماع «أوبك +» من 112.45 دولارا الى 109.03 دولارات أو 3 % وغرب تكساس من 109.78 دولارات الى 105.76 دولارات أو 3.7 %، ولكنهما عكسا اتجاههما الجمعة الماضية بارتفاع برنت الى 11.63 % أو 2.4 % وغرب تكساس الى 108.43 % أو 2.5 % مع نقص المخزون الأمريكي 2.8 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 24 يونيو ووقف إنتاج ليبيا واحتمالية تعطل إنتاج النرويج بسبب الإضرابات.
وسيتضح لنا في النصف الثاني، إذا ما سوف تمدد «أوبك +» اتفاقها من عدمه، بناء على تقييم المستجدات المؤثرة على أساسيات أسواق النفط والحظر الغربي على صادرات النفطي الروسي وتقديم روسيا تخفيضات على مبيعات نفطها بلغت 30 %-35 % عن سعر برنت، مما سيحدث خللا في موازنة استقرار أسواق النفط العالمية وقد ينعكس سلبا على اتفاق «أوبك +»، حيث إنها أكبر ثاني منتج في المجموعة. وهذا يجعل من بقاء روسيا في «أوبك +» عضوا غير فاعل ومؤثر في سلوك إنتاج المجموعة والأسواق العالمية. فان احتمالية عودة «أوبك +» الى «أوبك» ممكنة أو على الأقل لا سقف لزيادة الإنتاج مع استمرار ارتفاع الأسعار والطلب على النفط حتى ولو تم تمديد الاتفاقية.
6/28/2022
حساسية أسعار النفط
الثلاثاء 29 ذو القعدة 1443هـ 28 يونيو 2022م
المقال
https://www.alriyadh.com/1958823
د. فهد محمد بن جمعة
استعادت أسعار النفط ارتفاعاتها الجمعة الماضية بارتفاع برنت إلى 113.12 دولارا أو 6.3 % وغرب تكساس إلى 107.62 دولارات أو 3.2 % مع شبه توقف لإنتاج ليبيا، بعد أن تراجعت بأكثر من 14 % في الأسبوعين الماضيين، حيث هبط برنت من 123.8 دولارا في 8 يونيو إلى 106.46 دولارات الخميس الماضي وغرب تكساس من 122.11 دولارا إلى 104.37 دولارات مع ارتفاع المخزون الأميركي وقرب بدأ "أوبك+" زيادة إجمالي حصصها 50 % عن 432 ألف برميل يوميا في يونيو إلى 648 ألف برميل يوميا في كل من يوليو وأغسطس وقد يكون نهاية إجمالي التخفيض الذي بدأ تنفيذه في مايو 2020 بمقدار 9.700 ملايين برميل يوميا.
لكن ما زال الإنتاج الفعلي "لأوبك+" أقل من حصصها الإنتاجية مع محدودية الطاقة الإنتاجية لأغلبية أعضائها، ما عدا السعودية والإمارات اللتين لديهما طاقة فائضة تتجاوز 2.2 مليون برميل يوميًا وهي ما زالت أيضا نسبة ضئيلة من إجمالي المعروض العالمي في ظل الظروف السائدة حاليا ومع احتمالية ركود اقتصادي عالمي أو تباطؤ اقتصادي واستمرار تناقص الإنتاج الروسي الخاضع للعقوبات الأوروبية.
وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط وشح المعروض إلى مرونة في زيادة إنتاج بعض دول "أوبك+" ذات الطاقة الإنتاجية الفائضة لتغطية النقص في إنتاج الدول الأخرى، وهذا سيخفف من حدة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية لكنها لن تكون نهاية هذه الارتفاعات، وقد يكون ما حدث في الأسبوع الماضي هو فقط عملية تصحيح وردة فعل للمستثمرين من مخاوف الركود ورفع البنك الفدرالي لسعر الفائدة بـ 75 نقطة أساس ومن المتوقع أن يستمر في رفعها لكبح جماح التضخم والذي يعزز من قوة الدولار وتأثيره على أسعار النفط، كما أن استراتيجية الصين "صفر كوفيد" وهي أكبر مستورد للنفط في العالم قد يضعف نموها الاقتصادي وتباطؤ وارداتها من النفط في الأجل القصير والطويل.
ويعد بايدن زيادة إنتاج النفط الخليجي شرطا في العلاقات مع الولايات المتحدة لكسب رضا الجمهور الأميركي وذلك قبل انتخابات التجديد النصفية، فهو يحاول خفض ارتفاع أسعار البنزين من خلال الإعفاء الضريبي والذي من شأنه أن يدعم الطلب ويزيد من التعقيدات الحالية، متجاهلا أن ارتفاع أسعار البنزين ناتج عن انخفاض الطاقة التكريرية التي انخفضت من 18.8 في 2019 إلى 16.3 مليون برميل يوميا في 10 يونيو 2022، حسب إدارة معلومات الطاقة، وهذا الانخفاض سيستمر في المستقبل في ظل عجز شركات النفط من بناء مصافٍ جديدة لطول مدة الاستثمار والعائد وعدم اليقين بشأن مستقبل الوقود الأحفوري بشكل عام نظرا للمخاوف المناخية.
إن أسعار النفط المرتفعة ستبقى ذات حساسية عالية لأي تغير في المعروض مقابل الطلب في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الحالية، والذي سيحدده سلوك "أوبك+" الإنتاجي بالتزامها بحصصها واستمرار اتفاقها مع بقاء روسيا جزءًا منه في الأعوام القادمة، من أجل مواصلة المحافظة على توازن أسواق النفط العالمية واستقرار أسعار النفط بناءً على عوامل السوق.
6/21/2022
أيديولوجية النفط.. اقتصادية
الثلاثاء 22 ذو القعدة 1443هـ 21 يونيو 2022م
المقال
https://www.alriyadh.com/1957562
د. فهد محمد بن جمعه
يقول الخبراء إن هناك تغيراً جذرياً في سلوك الرئيس جو بايدن والذي يظهر أنه مستعد لوضع المصالح الأمريكية قبل الأيديولوجية الشخصية، وذلك بعد قطيعة شخصية دامت لأكثر من سنتين والآن يمد غصن الزيتون إلى المملكة لإيجاد مخرج لبلاده من أزمة الطاقة، حسب رويترز 11 يونيو 2022. فلم يعد للأيديولوجيات الشخصية الأمريكية "الأوبامية " و"البايدنية" دوراً فعالاً في الشرق الأوسط في ظل عدم الاستقرار التي أحدثته في وقتها والانسحاب التدريجي من المنطقة.
كما أن الولايات المتحدة لم تعد تحرص على أمن حلفائها كما كان في الماضي والشواهد على ذلك كثيرة. فمازال برنامج إيران النووي والصاروخي والميليشي بين المد والجزر ويمثل تهديداً حقيقياً لدول الخليج ولا يمكن تجاهله بل يجب أخذه في الحسبان.
إن أيديولوجية "أوبك+" اقتصادية بحتة بعيدة كل البعد عن الأيديولوجيات السياسية والشخصية ذات الأجل القصير، لهذا حققت "أوبك+" نجاحات كبيرة خلال أزمة كوفيد-19 بإنقاذ أسعار النفط من الانهيار بخفض إنتاجها ثم زيادته مع تلاشي الجائحة وارتفاع الطلب العالمي على النفط من خلال مراقبتها للأسواق واجتماعاتها الشهرية والمحافظة على توازن أسواق النفط العالمية. وبهذا تسود أفضل الأسعار الممكنة للمستهلكين وتحفز المنتجين على زيادة استثماراتهم، النفطية، مما يسهم في استمرار إمدادات الطاقة واستدامة أمنها وتنوعها ودعم التحول المتدرج الى الطاقة المتجددة. رغم هذه الأيديولوجيات التي تحارب النفط وتدعو إلى التخلص منه في غضون سنوات قليلة، مما نتج عنه شح في المعروض وارتفاع في أسعار الوقود.
وبهذا تقوم العلاقات الدولية على استراتيجيات الشراكات طويلة المدى لتعظيم مصالحها، فكلما تعددت وتنوعت هذه العلاقات كلما ارتفعت القيمة المضافة لها في وقت السلام والأزمات. لقد استطاعت السعودية تقوية علاقتها مع روسيا وأصبحت شريكاً أساسياً في اتفاقية "أوبك+" وهي أكبر ثاني منتج للنفط في المجموعة، وكذلك علاقاتها التجارية مع الصين أكبر ثاني اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط السعودي. وهذا لا يلغي دور الولايات المتحدة الأمريكية أبداً، حيث إنها دولة عظمى والأكبر اقتصاداً في العالم وتربطها علاقات تاريخية مع المملكة على مدى 8 عقود، وبغض النظر عن من يرأسها فمدته 4 أو 8 سنوات ثم تتبدل السياسات الخارجية والاقتصادية. وبهذا تصبح مصالح المملكة الاقتصادية والأمنية أهدافاً أساسية متبادلة من أجل الاستقرار والازدهار.
فإن على بايدن إعادة حساباته وأن يدرك جيداً ما تتمتع به المملكة من ثقل اقتصادياً وسياسياً في الشرق الأوسط وقدرتها على التأثير المباشر وغير المباشر على العديد من القضايا العالمية، مما يتطلب تعزيز استراتيجية الشراكة بين البلدين ومن أهمها أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات النفط، حيث إن أمن الطاقة أهم من استمرار ارتفاع أسعارها والذي يخضع لأساسيات أسواق الطاقة. أما ارتفاع أسعار الوقود في بلاده فيعود الى أيديولوجيته وسياساته ضد شركات النفط وفرض الضرائب، مما رفع معدل المخاطرة ودفعها إلى التركيز على الأرباح بدلاً من زيادة إنتاجها وطاقاتها التكريرية وخفض صادراتها، ومع ذلك مازالت أسعار النفط أقل من أسعار الغاز والفحم التي تضاعفت بأكثر من ثلاث مرات.
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...