اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
9/17/2022
9/13/2022
(أوبك+) تعيد الثقة إلى أسواق النفط
الثلاثاء 17 صفر 1444هـ 13 سبتمبر 2022م
المقال
https://www.alriyadh.com/1971536
د. فهد محمد بن جمعة
![]()
تخفيض أوبك+ لإنتاجها بـ 100 ألف برميل يوميا لأكتوبر المقبل، أعطى إشارة لأسواق النفط بأنها قادرة على تصحيح مسارها وإعادة توازنها في أي وقت تراه، فما زالت تمتلك الأدوات التي تمكنها من قيادة أسواق النفط وتأثير عليها، وهذا ما أكده الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة في إجابة على سؤال Energy Intelligence في 7 سبتمبر 2022 “ما الرسالة التي كان من المفترض أن ينقلها خفض أوبك بلس الأخير؟" بقوله "كان هذا القرار تعبيرا عن استعدادنا لاستخدام جميع الأدوات الموجودة في مجموعتنا ويظهر هذا التعديل البسيط أننا منتبهون واستباقيون من حيث دعم استقرار السوق لصالح المشاركين في السوق والصناعة". هكذا تعمل أوبك+ نحو توازن العرض والطلب في نطاق طاقتها الفائضة ولا تحدد الأسعار، ولكن نقطة التوازن تشكل أسعار التوازن ومن خلال متابعة تغيرات الأسعار في الأشهر الماضية يتضح أن أسعار التوازن تتأرجح بين 90 - 105 دولارات.
وقد حققت أوبك نجاحا كبيرا في موازنة أسواق النفط من خلال استراتيجية تحديد الحصص الشهرية بناءً على خطوط الاساس للمنتجين، وهو سر النجاح وقوة التماسك بين مجموعة أوبك+ في حالة نمو الطلب ونقص المعروض أو في حالة زيادة المعروض وتراجع الطلب، وبهذا ساهم تعامل أوبك+ مع اساسيات أسواق النفط والمتغيرات المستجدة بخفض إنتاجها في تعزيز الثقة في أسواق النفط والحد من الاضطرابات التي تشهدها الأسواق حاليا والتفسيرات الخاطئة لارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ الطلب العالمي على النفط والذي ما زال مرتفعا وسينمو مع قرب موسم الشتاء، كما أنها على استعداد لمواجهة تداعيات الاتفاق النووي الإيراني عن حدث والحد الاقصى لأسعار النفط الروسي من قبل الاتحاد الأوربي واستمرار الفدرالي لرفع أسعار الفائدة.
ولهذا تفاعلت الأسعار لحظة إعلان أوبك+ خفض إنتاجها في 5 سبتمبر 2022، حيث ارتفع سعر برنت إلى 94.09 دولارا أو 1.9 %، بينما ارتفع غرب تكساس إلى 88.30 دولارا أو 2 % الاثنين ما قبل الماضي ولكنها عكست اتجاهها خلال الأسبوع الماضي، إلا أن التأثير اللاحق لقرار أوبك+ قفز بسعر برنت الى 92.84 دولارا أو 4.14 % وغرب تكساس إلى 86.79 دولارا أو 3.89 % يوم الجمعة الماضية. رغم ارتفاع المخزون الأميركي بـ 8.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 2 سبتمبر الحالي (EIA).
إن رمزية خفض أوبك+ لإنتاجها مع ان إنتاجها الفعلي أقل من المقرر، إلا أن له تداعيات على تحريك أسواق النفط وما ستقدم عليه أوبك+ في الأسابيع المقبلة وتنبيه لمن يعتقد أنها قد تتراخى في الالتزام بخططها أو أن العوامل السياسية ومخاوف الركود والطلب الصيني سيؤثران على سلوكها الإنتاجي، فقد يتحول تخفيضها الرمزي إلى فعلي في أي وقت، إذا ما لم يتلقَ المتعاملون في أسواق النفط رسالتها بوضوح ويدعون عوامل السوق تعمل على توازنها.
9/05/2022
الأسعار.. تحددها أساسيات الأسواق
الاثنين 9 صفر 1444هـ 5 سبتمبر 2022م
المقال
https://www.alriyadh.com/1970156
د. فهد محمد بن جمعة
اتفقت مجموعة G7 يوم الجمعة الماضية على وضع سقف أعلى لسعر النفط الروسي ومنتجاته، بقصد تقليص العائدات النفطية الروسية، كما أنها ستضع أيضا حظرا شاملا للخدمات التي تمكن من النقل البحري للنفط الروسي ومنتجاته من المنشأ على مستوى العالم ولن يسمح بتقديم مثل هذه الخدمات إلا إذا تم شراء النفط ومشتقاته بسعر أو أقل من "الحد الأقصى للسعر" الذي يحدده التحالف الواسع من البلدان التي تلتزم بالحد الأقصى للأسعار، وهذا يعتبر تدخلا صريحا في حرية السوق وتعطيل ميكانيكية أساسيات السوق من عرض وطلب والتي تحدد أفضل الأسعار للمستهلكين في العالم، إن هذا القرار مضحك ويتنافى مع مبادئ اقتصادات هذه الدول التي تعتمد على حرية الأسواق والمنافسة بتقديم أفضل السلع والخدمات عند أسعار تنافسية، هكذا تشوه السياسة وتؤثر سلبا على ديناميكية أسواق النفط وتزيد من معدل المخاطرة، مما سيحدث مقاومة من منتجي النفط ويتسبب في نقص إمدادات النفط عالميا وارتفاع الأسعار الى أعلى مستوياتها.
إن تحديد
هذا السقف لو تم تنفيذه سيقود إلى إعادة صادرات النفط الروسي من خلال طرف ثالث
وبيعه عند الأسعار السائدة في أسواق النفط العالمية، وبهذا تعول هذه دول G7 على
مشاركة أكبر ثاني وثالث مستوردين للنفط في العالم وهما الصين والهند باعتماد هذا
السقف والذي سيبوء بالفشل، لإنهما فعلا يحصلان على خصم 30 % عن أسعار برنت على
وارداتها من النفط الروسي، حيث إن روسيا تحاول تعويض أي نقص في صادراتها في ظل
الحظر الأميركي والأوروبي على نفطها والذي سيوقف 90 % من صادراتها إلى الاتحاد
الأوروبي في 5 ديسمبر 2022، ولهذا سيفشل الحد الأقصى للأسعار قبل أن يبدأ فلا
الصين ولا الهند ستكونان طرفا فيه، كما أنها أيضا تعول على زيادة أوبك+ لإنتاجها.
إن استهداف روسيا وهي أكبر ثاني منتج في مجموعة أوبك+ وأكبر ثالث منتج في العالم للنفط ليس بغريب فقد استهدفت هذه الدول الأوبك من قبل واتهمتها بالاحتكار وقامت بمحاربة نفطها تحت شعار مكافحة التغير المناخي، إن ما يحدث اليوم للنفط الروسي قد يحدث لأكبر المنتجين في أوبك+ تحت شعارات مناخية أو احتكارية لإرغامها على زيادة إنتاجها عند أقل الأسعار واستنزاف احتياطاتها النفطية في أقصر فترة ممكنة، مما يعظم مصالحهم الاقتصادية على حساب هذه الدول المنتجة وتنمية اقتصاداتها، إن قرار G7 سيكون له تداعيات على أسواق النفط وعلى خطة الأوبك+ في المحافظة على توازن الأسواق واستقرارها، ولهذا تفاعلت الأسعار لحظة إعلان الحد الأقصى للأسعار بارتفاعها بـ 2.7 % إلى 94.89 دولارا لبرنت وإلى 89.10 دولارا لغرب تكساس، قبل أن تستقر عند 93.02 دولارا لبرنت و86.87 دولارا لغرب تكساس في نفس اليوم الجمعة الماضية.
إن زيادة أو تثبيت أوبك+ لإنتاجها لشهر أكتوبر ستعتبره الـ G7 مساندا لقرارها بتحديد سقفا لسعر النفط الروسي ولن يسهم في استقرار أسواق النفط التي تشهد تقلبات حادة في الأسعار. بينما تخفيض الإنتاج ولو بكمية قليلة سينشط أساسيات أسواق النفط ويعيد التوازن ويحد من أنشطة المضاربين التي تسببت في تقلبات الأسعار وانفصام الأسعار الفورية عن الآجلة، وهذا سيكون درسا اقتصاديا بعيدا عن السياسة لمن يضع حدا لأسعار النفط ويخل بألية السوق التي تحدد أفضل الأسعار في فضاءِ مفتوح.
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...