الثلاثاء 22 شعبان 1444هـ 14 مارس 2023م
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
3/14/2023
اقتصاد.. داون تاون الرياض
3/06/2023
المؤشرات.. تدعم النمو الاقتصادي
الثلاثاء 15 شعبان 1444هـ 7 مارس 2023مالمقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعةمن المتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي نمواً قوياً في 2023، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع متوسط برنت إلى 90 دولاراً وغرب تكساس إلى 84 دولاراً، رغم أن برنت سيكون أقل بـ 10 % وكذلك غرب تكساس بـ12 % عن متوسط العام الماضي. كما أن القطاع غير النفطي ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ 8 سنوات في فبراير والأسرع معدل زيادة منذ 2015، مدعوماً بارتفاع الطلب القوي وتوقعات اقتصادية متفائلة، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات لبنك الرياض السعودي. وقد حقق الاقتصاد نمواً في 2022، وهو الأعلى منذ 2011 وبمعدل 8.7 %، مدعوماً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية والحكومية بمعدلات بلغ متوسطها بالأسعار الثابتة: 15.4 %، 5.4 %، 2.2 % على التوالي، ليصل إجمالي الناتج المحلي الاسمي إلى 3.957 تريليونات ريال أو 1.055 تريليون دولار، وذلك لأول مرة في تاريخ المملكة، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع أن يستمر النمو التراكمي لإجمالي الناتج المحلي خلال 2023، عند معدل جيد ولو أنه سيكون أقل من معدل نمو 2022.وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً في عام 2023 إلى 101.7 مليون برميل يومياً، بينما توقعت أوبك أن ينمو بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً إلى 101.87 مليون برميل يومياً، مما سيدعم ارتفاع إنتاج وصادرات أوبك+ وتحقيق المزيد من الإيرادات النفطية. فمازال سعر برنت في نطاق 85 دولاراً وغرب تكساس 79 دولاراً خلال الشهرين الماضيين ومن المتوقع أن يحققا مكاسب أكبر في الربع الثاني وبشكل تصاعدي في النصف الثاني من العام الحالي.وأوضحت تقديرات وزارة المالية السعودية أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً قدره 3.1 % في 2023 ويتراجع التضخم إلى 2.1 %. وأن تبلغ إيرادات الميزانية 1.130 تريليون ريال في 2023 أي بفائض قدره 16 مليار ريال، مقابل إنفاق 1.114 تريليون ريال، بينما سيبلغ الدين العام 24.9 % من الناتج المحلي الإجمالي والذي يعتبر جيداً نسبياً وسيتقلص في الأعوام المقبلة.ورفعت وكالة "موديز" في الأسبوع الماضي، توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 1.7 % إلى 2.5 % في 2023، مبررة ذلك ببقاء نشاط القطاع الخاص غير النفطي قوياً. وهذا يؤكد مدى أهمية نمو مكونات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) من استثمار واستهلاك خاص وإنفاق حكومي وصافي صادرات؛ لأن نموها ينعكس إيجاباً على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ويعظم الإيرادات العامة في مواجهة التحديات العالمية والصدمات الاقتصادية. وسيلعب نمو الصادرات السلعية غير النفطية من الأنشطة الصناعية والمعدنية دوراً مهماً في نمو إجمالي الناتج المحلي، وبمشاركة القطاع الخاص من خلال برنامج (شريك) الذي أطلق الحزمة الأولى من مشاريعه الأربعاء الماضي، حيث ستستثمر 8 شركات كبرى تعمل على 12 مشروعاً بقيمة 192 مليار ريال.إن ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى هذا المستوى القياسي، سيدعم زيادة الصادرات النفطية السعودية إلى مستوى قريب من 7.7 ملايين برميل يومياً، مما سيعوض جزءاً كبيراً من أي نقص في الإيرادات بسبب تراجع أسعار النفط عن مستوياتها في العام الماضي. كما أن القطاع غير النفطي سينمو بمعدل أسرع وأكبر عن العام السابق، في ظل استمرار مشاركة صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص. فإن هذه المؤشرات ستدعم النمو الاقتصادي الحقيقي ليتجاوز 4 % في 2023 وهو أعلى من التوقعات الحالية التي يتم تعديلها باستمرار في ظل المعطيات الاقتصادية العالمية.
2/28/2023
تراجع أسعار النفط.. يهدد الاستثمارات
المقال
الرياضد. فهد محمد بن جمعة
يبدو أن أسواق النفط في حالة من التوازن، رغم لظروف الحالية من أزمة جيوسياسية وانتظار ارتفاع الطلب الصيني في النصف الثاني وخفض روسيا لإنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميا في مارس 2023، فمنذ بداية العام الحالي والأسواق تعطي إشارات بأن 80 دولارا هو سعر التوازن، الذي قد تعتبره أوبك+ خطا أحمر لا يمكن للمتداولين في العقود الآجلة كسره، وعلى الأرجح أن تبقى الأسعار في نطاق ضيق خلال النصف الأول والذي سيتخلله صيانة للمصافي في الولايات المتحدة والصين وقد تخرج من هذا النطاق في وقت لاحق من العام مع تقلص المعروض وارتفاع الطلب. وتعيش أسواق النفط هذه الأيام في هوس الركود ومخاوف رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بأكثر مما كان متوقعًا في السابق إلى 6.5 % لكبح جماح التضخم إلى 2 %، وكان تصريح جيمس بولارد رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي واضحا عندما قال: "بالغت في تسعير الركود في النصف الأول من عام 2023 وربما أكون قد بالغت في تسعير فرص حدوث ركود في النصف الثاني من عام 2023".
وحققت أسعار النفط مكاسب بفعل مخاوف خفض الإمدادات الروسية، حيث ارتفع برنت 1.5 % وغرب تكساس 1.3 % يوم الجمعة الماضية، لكنها انخفضت بشكل طفيف على مستوى الأسبوع، حيث انخفض برنت 1.1 % إلى 83.16 دولارا وغرب تكساس على ثبات عند 76.32 دولارا، وقد ضغط ارتفاع مخزونات النفطية الأميركية بمقدار 7.6 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 17 فبراير، وذلك للأسبوع التاسع على التوالي، وانخفضت أيضا مخزونات البنزين بمقدار 1.9 مليون برميل، وفقا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كما أن الطلب القوي المتوقع من الصين والهند يمكن أن يقابله تباطؤ في الاقتصادات الأخرى، مع استمرار الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة.
وتشهد أسواق النفط مخاوف من ضعف الاستثمارات الذي سيهدد إمدادات وأمن الطاقة واحتمالية ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وبنظرة على استثمارات شركات النفط الأميركية الكبرى، نجد أن إنتاجها يراوح مكانه، عند 12.3 مليون برميل يوميًا للأسبوع الثالث على التوالي في المنتهي في 17 فبراير، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، رغم أنها ارتفعت بمقدار 700 ألف برميل يوميا مقارنة بالعام الماضي، إلا أنها ما زالت أقل عن مستواها التاريخي بمقدار 700 ألف برميل يوميا. وهذا يتزامن مع انخفاض عدد الحفارات النفطية بمقدار 7 إلى 600 حفارة في الأسبوع الماضي، بعد انخفاضها بمقدار 2 في الأسبوع الذي سبقه، وفقًا لبيانات بيكر هوز الجمعة الماضية.
إن أسعار النفط الحالية غير مشجعة على المزيد من الاستثمارات في استكشاف وإنتاج النفط وتأمين إمدادات النفط العالمية على المدى المتوسط والطويل، فما زال الانضباط الرأسمالي لشركات النفط الكبرى هو الهدف الأساسي لمواجهة مخاطر تراجع الأسعار مستقبلا، لذا ستستمر في دعم مساهميها بتوزيع الأرباح واستخدام أكثر للموارد المالية من حفر آبار جديدة. رغم محاولة أوبك+ بقيادة السعودية المحافظة على توازن الأسواق عند مستويات لا تهدد إمدادات النفط وتتسبب في أزمة طاقة، إلا أن أسعار النفط الحالية لم تعد محفزة للاستثمار في ظل المخاطر المرتفعة، وقد سبق وأن حذر رئيس أرامكو من شح معروض النفط مستقبلا، إذ لم يتم زيادة الإنفاق على استكشاف وإنتاج النفط بداية من اليوم.
2/20/2023
أسواق النفط.. مقلقة
الثلاثاء 1 شعبان 1444هـ 21 فبراير 2023م
المقال
الرياضقال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان «لا يمكنني التنبؤ حول الطلب وسوف أصدق نمو الطلب عندما أراه» وهو ما يحدث فعلا منذ بداية العام الحالي لعدة عوامل داعمة وأخرى مضادة وليس واضحا أي منهما سيحرك الأسواق أكثر من غيره صعودا أو هبوطا. وما زالت أسواق النفط تحاول من خلال ديناميكية العرض والطلب الحد من تذبذبات الأسعار وحصرها في نطاق ضيق في الأسابيع الماضية، إلا أنها شهدت تراجعا حادا في الأسبوع الماضي. ورغم التفاؤل بارتفاع الطلب الصيني على النفط، أكدت أوبك+ بأنها ما زالت متمسكة بقرار عدم تغيير سقف الإنتاج، بناءً على التنبؤات المستقبلية حتى تصبح واقعا من أجل المحافظة على استمرار استقرار أسواق النفط خلال عام 2023.وقد تكبدت عقود النفط الآجلة خسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي، حيث هبط برنت 4.3 % إلى 83 دولارا من 85.61 دولارا وغرب تكساس 5 % الى 76.34 دولارا من 80,14 دولارا، بعد أن أوضحت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع المخزون التجاري بـ 16.3 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 10 فبراير، وذلك للأسبوع الثامن على التوالي، كما أوضحت إحصاءات العمل الأميركية ارتفاع معدل لتضخم الأميركي 6.4 % في يناير عن العام السابق على أساسا سنويا، بينما انخفض 0.1 % من 6.5 % في ديسمبر على أساسا شهريا، وأظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية تحسنا في أداء الاقتصاد بأكثر من توقعات المحللين، مما قد يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى مواصلة سياسة نقدية أكثر تشددا من خلال رفع الفائدة بمعدل أعلى من 0.25 % في اجتماعه القادم، مما سيزيد من مخاوف حدوث ركود في الولايات المتحدة.فمنذ بداية هذا العام وأسعار النفط عند مستويات منخفضة وفي انتظار تحرك الطلب الصيني، وتأثير خفض روسيا لإنتاجها بـ 500 ألف برميل يوميا في مارس ردا على العقوبات المفروضة عليها وعدم رغبة أوبك+ تعويض ذلك النقص. وعلى الرغم من انخفاض أسعار عقود النفط، إلا أن تداولها يتم بعلاوة أعلى في الشهر الأمامي، أي أن الفارق في الأسعار الفورية للبرميل أعلى (باك ورديشن) من الأسعار المستقبلية (كونتانجو). وتوقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) هذا الأسبوع أن يشكل الطلب الصيني ما يقرب من نصف نمو الطلب على النفط هذا العام أو مليون برميل يوميا، لكنها توقعت أن تتجاوز إمدادات النفط العالمية الطلب خلال النصف الأول من العام الجاري وسط إنتاج قوي من روسيا، بينما توقعت عجزا في العرض في النصف الثاني، إذا لم ترفع أوبك+ سقف إنتاجها.فما زال مشهد التفاؤل مستمرا بشأن ارتفاع الطلب من الصين ولكن السؤال هو متى وكم؟ رغم أن مخاطر حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية أعلى من المتوقع والذي سيقود إلى انهيار محتمل في طلب المستهلكين في الأشهر المقبلة. وهذا سيكون له انعكاسات سلبية على أسعار النفط وهو ما تحاول أوبك+ تفاديه من خلال استراتيجيتها الحالية بعدم استباق التنبؤات حتى تحدث سواء باتجاه الطلب الصيني أو الركود الأميركي، للمحافظة على استقرار أسواق النفط والحد من تقلبات أسعارها.
2/14/2023
البيت الأبيض.. نحتاج إلى النفط عقداً آخر
الثلاثاء 23 رجب 1444هـ 14 فبراير 2023مالمقالالرياضلم يخرج بايدن عن النص في مضمون خطاب الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي، عندما قال إن الولايات المتحدة ستحتاج إلى النفط "لعقد آخر على الأقل"، والذي أضحك الجمهوريين، بل إنه أراد أن يظهر نوعا من طمأنة المنتقدين بأنه مازال يدرك الحاجة الماسة لاستمرار إنتاج النفط، ولتفادي مخاطر ارتفاع أسعار الوقود وكسب التأييد الشعبي لإطلاق حملة إعادة انتخاب المحتملة والتي ستشمل تغييرات ملحوظة في أنظمة الطاقة والنقل في البلاد الناشئة عن قانون الحد من التضخم وسباق الإنفاق المناخي البالغ 370 مليار دولار، وهذا يبرهن على فشل سياسته العدائية لشركات النفط الكبرى والنفط بشكل عام، فبعد أن كان البيت الأبيض يستهدف عام 2030 لتحول كامل من استخدام النفط إلى الطاقة المتجددة، فإذا به يتحدث عن عام 2040 أي 10 سنوات إضافية، وسوف يضيف سنوات أو عقود أخرى مستقبلا.كما شن الرئيس بايدن في خطابه هجوما على شركات النفط الكبرى الأميركية، وهددها باتخاذ تدابير تنظيمية تسمح بفرض ضريبة الشركات الدنيا، ومضاعفة ضرائب إعادة شراء الأسهم بأربع مرات، لمعاقبتها على أرباحها القياسية وعدم قيامها باستثمار أرباحها في المزيد من إنتاج النفط وخفض أسعار الوقود. وقد حققت هذه الشركات أرباحا بلغت 200 ألف مليار ريال في خضم أزمة الطاقة العالمية في 2022، وقامت بتوزيعها على المساهمين والرؤساء وكبار التنفيذين، بدلا من الاستثمار في إنتاج المزيد من النفط في ظل المخاطر والتهديدات التي يقوم بها البيت البيض ضدها. وقد أقر بايدن أن بعض المسؤولين التنفيذيين في مجال الطاقة يشعرون بالقلق من القيام باستثمارات كبيرة في إنتاج الوقود الأحفوري الأميركي، لأنه سيغلق جميع مصافي النفط على أي حال، فلماذا يستثمرون المزيد لإنتاج النفط، ولذا قال "سنحتاج إلى النفط لعقد آخر على الأقل".ويواجه بايدن مقاومة شديدة من الجمهوريين الذين يعتقدون بأن الأمن القومي الأميركي يعتمد على إنتاج المزيد من الوقود الأحفوري. وقد عاني المستهلك الأميركي من ارتفاعات أسعار البنزين الحادة في عام 2022 ومازال يعاني، لذا زار بايدن المملكة في يوليو الماضي لإقناعها بزيادة أوبك+ لإنتاجها ولكن بدون جدوى، لهذا قال مايك سومرز، رئيس معهد البترول الأميركي، إن بايدن "كان بإمكانه استخدام خطاب لتوحيد أميركا، ولكنه بدلاً من ذلك، انتقد مرة أخرى شركات النفط الأميركية التي توظف ملايين الأميركيين وتدفع الضرائب وتوفر الطاقة للعالم". أما بن جيلوس، المدير التنفيذي لنادي سييرا، فقال إن كل "ما نحتاجه هو مضاعفة استثماراتنا للانتقال إلى الطاقة النظيفة".إن محاولة بايدن بالتخلص التدريجي من النفط في غضون عقد من الزمن أمر مستحيل عمليا، فمازالت الولايات المتحدة الأميركية تعتمد على النفط والغاز بأكثر من 85 % في طاقة النقل، حيث تمثل مبيعات السيارات الكهربائية أقل من 6 ٪ من مبيعات السيارات الأميركية الجديدة. كما أنها لا تملك البنية التحتية للطاقة النظيفة التي تحتاجها لتحل محل الوقود الأحفوري بشكل كبير. وفي الوقت نفسه يريد من شركات النفط أن توفر الطاقة بأسعار منخفضة، وسيبقى النفط لعقود طويلة محدداً لأمن الطاقة العالمية ولكنه يحتاج إلى استثمارات أكبر عما سبق.
2/07/2023
أسعار النفط.. بين التفاؤل والواقع
الثلاثاء 16 رجب 1444هـ 7 فبراير 2023
المقال
الرياض![]()
إنها بداية عام صعبة لأسعار النفط، بعد أن تلاشت ما حققته من مكاسب في الأسابيع الأولى من شهر يناير في نهاية الشهر وبداية شهر فبراير بـ 8 % إلى 79.94 دولارا لبرنت و8.6 % إلى 73.39 دولارا لغرب تكساس، رغم تحقق ما توقعه المحللون من رفع الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة بـ 25 نقطة مئوية وتثبيت أوبك لإنتاجها حتى نهاية العام، لكن ما زالت الشكوك تدور حول سرعة تعافي الطلب الصيني على النفط، حيث تظهر المؤشرات الاقتصادية الصينية انتعاشًا ضعيفًا حتى مع انتعاش السفر والتنقل، كما ساهمت المخاوف المستمرة من الركود في الولايات المتحدة في خفض معنويات السوق، واستمرار ارتفاع مخزونات النفط الأميركية في الوقت الذي تنتظر الأسواق تأثير العقوبات الغربية على النفط الروسي ومنتجاته.
وقد تراجع سعر برنت 2.71 % أو2.23 دولارا إلى 79.94 دولارا الجمعة الماضية، بينما تراجع غرب تكساس 3.28 % أو 2.49 دولار إلى 73.39 دولارا، بعد ظهور تقرير الوظائف الأميركية المفاجئ بإضافة 517 ألف وظيفة لسوق العمل وانخفاض البطالة إلى 3.4 ٪، مما قد يحفز الفدرالي على رفع أسعار الفائدة بمعدل أعلى ويطول مداها، كما واصلت المخزونات التجارية الأميركية ارتفاعاتها على مدى أربعة أسابيع متتالية، حيث ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 27 يناير، رغم ثبات الإنتاج عند 12.2 مليون برميل يوميا وتحسن نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير واستمرار تراجع مؤشر مديري المشتريات من 48.4 في ديسمبر إلى 47.4 في يناير 2023. وما زال الاحتياطي الفدرالي متمسكا بالاستمرار في رفع أسعار الفائدة حتى يتم السيطرة على التضخم، مما دعم ارتفاع مؤشر الدولار بـ 1.22 % أو 1.24 نقطة ليغلق عند مستوى 102.99 نقطة، كما رفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة مئوية في الأسبوع الماضي لخفض معدلات التضخم القياسية.
إن التفاؤل بتباطؤ الاقتصاد العالمي، ونمو الطلب على النفط في الصين بنحو 1.0 مليون برميل يوميا، وهو نصف نمو الطلب العالمي، في النصف الثاني من 2023، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.9 أو 2,2 مليون برميل في اليوم في عام 2023، وفقا لتوقعات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الأوبك. ولكن صندوق النقد لدولي يتوقع أن ينخفض النمو العالمي من 3.4 ٪ في 2022 إلى 2.9 ٪ هذا العام وهو أفضل من توقعاته السابقة، بينما سينخفض معدل التضخم العالمي إلى 6.6 % في نفس العام. أما على جانب العرض، فقد يؤدي تباطؤ نمو الإنتاج الأميركي وسعي شركات النفط الصخري لجني المزيد من الأرباح على حساب زيادة إنتاجها ونمو الطلب العالمي واحتمالية خفض روسا لإنتاجها إلى عجز في المعروض، مما سيدعم الأسعار.
إن التفاؤل بارتفاع أسعار النفط في النصف الثاني من هذا العام، وهو ما يراهن عليه المستثمرون والمضاربون على السواء، من خلال تخفيض الفدرالي لمعدل رفع الفائدة أو حتى إنهائه بنهاية العام، قد لا يتحقق، وكذلك يمكن القول إن وتيرة نمو الطلب الصيني قد تكون أقل من المأمول، ليصبح الركود الاقتصادي العالمي هو العلامة الفارقة في نمو الطلب على النفط..
1/31/2023
الهدوء.. يسود أسواق النفط
الثلاثاء 9 رجب 1444هـ 31 يناير 2023م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
تسيطر الشكوك على أسواق في انتظار ارتفاع الطلب الصيني على النفط والذي يصعب التنبؤ به بأي حال من الأحوال، وكذلك التباطؤ بدلا من الركود الاقتصادي، وخفض رفع أسعار فائدة، وتراجع التضخم، وما ستؤول إليه الحرب في أوكرانيا، كما أن هناك خوفا من أن تواجه الأسواق مفاجآت وصدمات غير متوقعة من فائضا في المعروض في النصف الأول من هذا العام مع استمرار تدفقات النفط الروسي عند أسعار منخفضة، قبل أن يكون عجزا في النصف الثاني، لهذا تراوح أسعار النفط مكانها منذ بداية يناير الحالي وفي نطاق 86 دولارا لبرنت و80 دولارا لغرب تكساس، رغم ضعف مؤشر الدولار، وقد بدأ المتداولون بجني الأرباح قبل نهاية الشهر واتخاذ موقف حذر في انتظار اجتماع لجنة "أوبك+" وقرار الاحتياطي الفيدرالي في 1 فبراير، وحظر الاتحاد الأوروبي على واردات المنتجات النفطية الروسية في 5 فبرابر.
وارتفعت أسعار النفط في بداية الأسبوع الماضي في ظل التفاؤل بارتفاع الطلب الصيني، لكنها تراجعت في نهاية الأسبوع الماضي من أعلى مستوى لها في بداية الاسبوع، حيث انخفض برنت 1.7 % الى 86.66 دولارا، وكذلك غرب تكساس 2.4 % الى 79.68 دولارا في ظل عدم اليقين، وفي ترقب ما إذا سيرفع الفدرالي سعر الفائدة بـ 0.25 % أو 0.50 % في اجتماعه القادم، وإذا ما كانت النسبة ربع نقطة مئوية فان الأسعار ستشهد نوعا من الاستقرار، أما إذا كانت أعلى من ذلك فسوف تتراجع إلى ما دون 80 دولارا، ولكن من المؤكد أن رفع سعر الفائدة سيستمر مستقبلا حتى يقترب معدل التضخم من 2 % وهو المعدل المستهدف، ولهذا ساهمت تقلبات مؤشر الدولار والذي استقر منخفضا عند 101.92 نقطة في استقرار أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي.
فما زالت أسعار النفط قريبة من أسعارها في يناير 2022 قبل حدوث الأزمة الجيوسياسية، عندما كان غرب تكساس 83.22 دولارا وبرنت 86.51 دولارا، مما يشير إلى احتمالية بقاء هذا النطاق السعري مستقبلا، وقد أوضحت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع المخزونات التجاري الأميركي بمقدار 19 مليونا و8.5 ملايين برميل في الأسبوعين اللذين سبقا الأسبوع المنتهي في 20 يناير، والذي ارتفعت فيه المخزونات بمقدار 0.533 مليون برميل، وهذا يجعل مخزونات النفط عند أعلى مستوياتها منذ يونيو 2021، بينما بقي الإنتاج دون تغيير عند 12.2 مليون برميل يوميا وكذلك المخزون الاستراتيجي عند 371.6 برميلا بعد سحب 219.2 مليون برميل سابقا، رغم تخفيض "أويك+" إنتاجها بمقدار مليوني برميل منذ نوفمبر 2022 والمتوقع أن يستمر دون تعديل في اجتماعها المقبل، إذا لم يحدث تغيرات مفاجئة في أسواق النفط تتطلب تعديل ذلك.
ففي ظل الظروف الحالية قد تخسر أسعار النفط في النصف الأول من العام الحالي، ولكنها ستكسب في النصف الثاني، أو على الأقل بالتسوية عند متوسط أسعار قريبة من 80 دولارا لبرنت. وهذا ما يقودنا إلى عدم التفاؤل بشكل مفرط نحو نمو الطلب الصيني والذي قد يكون أقل من المتوقع، فالأهم هو استقرار الأسواق عند أسعار لا تقل عن 80 دولارا لضمان استمرار إمدادات الطاقة ودعم الاستثمارات النفطية والمحافظة على أمن الطاقة وهو دور "أوبك+" المحوري.
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...