1/28/2025

نستثمر دولارًا ونحصل على 200 دولار



الثلاثاء 28 رجب 1446هـ 28 يناير 2025م

المقال

الرياض


هكذا فاجأ وزير المالية محمد الجدعان العالم في قمة دافوس 2025، بأن المملكة حققت عائدًا مضاعفًا 200 دولار لكل دولار تم تخصيصه كميزانية، بدلاً من المستهدف 100 دولارًا، من خلال برنامج كفاءة الإنفاق الحكومي، الذي تم إنشاؤه في 2017. إنه فعلاً إنجاز مدهش ورقم قياسي ونموذج ينبغي للاقتصادات الناشئة أن تتخذ منه منهجية لرفع كفاءة الإنفاق على أصولها الاستثمارية. كما أنه مؤشر على كفاءة الإنفاق وقدرة الحكومة على تحقيق أهدافها بأقل التكاليف الممكنة دون المساس بمستهدفاتها، ومن أجل تعظيم مخرجاتها الرأسمالية والاقتصادية على المدى المتوسط والطويل. إن ارتفاع كفاءة الإنفاق العام، ولو كانت طفيفة، ستخلف أثراً كبيراً على الناتج المحلي الإجمالي وعلى تحقيق أهداف الحكومة، فماذا لو كانت الكفاءة مرتفعة جدًا. إنها قدرة إدارة الإنفاق الحكومي على قياس كفاءة الإنفاق بمنهجية علمية واحترافية.

إن الاستثمار في رفع كفاءة الإنفاق يحد من الهدر المالي، بل إنه يعظم العائد على الاستثمارات أو الإنفاق وصولاً إلى المستهدفات بخطى متسارعة وبأثر إيجابي متزايد. لذا تم ضم البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة (مشروعات) إلى مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، وتحويل المركز إلى هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية في 23 فبراير 2021. وذلك من أجل رفع مستوى كفاءة الإنفاق في الجهات الحكومية، والارتقاء بجودة المشروعات والأصول والمرافق، ومتابعة تنفيذ تلك الجهات للبرامج والمبادرات الخاصة بها بما يحقق أهداف الهيئة. كما أن الهيئة تقوم بتطبيق أفضل المنهجيات والأساليب والممارسات لرفع كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي عند أقصى قدر ممكن.

إن كفاءة الإنفاق الحكومي مع الاستمرار في التوسع في الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، سياسة اقتصادية لدعم الطلب الكلي على السلع والخدمات، ورفع القدرة الإنتاجية والتنافسية إلى أقصى حدٍ ممكن، من أجل استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل. كما أنه يجذب الاستثمارات الأجنبية ويعزز ثقة شركات القطاع الخاص في الاقتصاد، ليكون على استعداد أكبر لاستثمار المزيد من رأس المال في الأنشطة غير النفطية، والذي يدعم النمو والتنوع الاقتصادي ويحقق مستهدفات رؤية 2030. وبهذا يكون الإنفاق الحكومي أداة مالية حاسمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد المسار الاقتصادي، ما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة، ومعالجة القضايا الاجتماعية، وتوليد المزيد من فرص العمل.

كما أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في دافوس، أنه ولأول مرة في تاريخ المملكة تساهم الأنشطة غير النفطية بـ53 % في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهو مؤشر على نجاح وفعالية التحول من الاعتماد على اقتصاد النفط إلى اقتصاد غير النفط. كما أشار الوزير أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد غير النفط 4.8 % في 2025 ثم 6.2 % في 2026. هكذا تعزز كفاءة الإنفاق الحكومي مساهمة القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي في إجمالي الناتج المحلي، الذي تجاوز تريليون دولار ولأول مرة أيضًا في تاريخ المملكة.

1/21/2025

مخاوف اضطرابات أسواق النفط


الثلاثاء 21 رجب 1446هـ 21 يناير 2025
المقال
الرياض


استمرت أسعار النفط في الارتفاع منذ 20 ديسمبر، مع قرب ولاية ترمب، حيث بدأت الأسواق تحتسب احتمالية أن يفرض ترمب عقوبات صارمة على صادرات النفط الروسية. لكن المفاجأة جاءت من إدارة بايدن التي فرضت هذه العقوبات على جميع مراحل سلسلة انتاج وتوزيع النفط الروسي، من المنتجين والوسطاء الى الناقلات (183 سفينة) والموانئ يوم الجمعة 24 يناير. وشملت الشركات والكيانات المستهدفة؛ شركتا الطاقة المملوكتان للدولة، غازبروم نفت وسورجوتنفت غاز، اللتان صدرتا حوالي 970 ألف برميل يوميًا عبر البحر في اول عشرة اشهر من عام 2024.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعاتها خلال الأسابيع الأربعة الماضية، لكنها قفزت بشكل حاد في الأسبوع الأخير، مدفوعة بمخاوف العقوبات التى من المحتمل تقليص فائض عرض النفط بمقدار 700 ألف برميل يوميًا على الاقل هذا العام. وتجاوز برنت 82 دولارًا وغرب تكساس 78.70 دولارًا يوم الأربعاء الماضي، وهو الأعلى في أربعة أشهر. لكنهما تراجعا 1.5 % و1 % يوم الجمعة على التوالي، بعد التوصل الى اتفاق سلام بين إسرائيل وحماس. وعلى المستوى الأسبوعي، ارتفع برنت 1.3 % أو 1.03 دولارًا الى 80.79 دولارًا وغرب تكساس 2.8 % أو 2.13 دولارًا الى 77.88 دولارًا. بدعم من العقوبات الأميركية على النفط الروسي، وانخفاض مخزونات النفط التجارية الأمريكية 2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يناير، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتزداد المخاوف في أسواق النفط بشأن العقوبات الأمريكية على منتجي النفط، إذا ما فرضت إدارة ترمب عقوبات واسعة النطاق على إيران وفينزويلا، مما سيعرض إمدادات النفط لاضطرابات وخطر تجدد تقلب الأسعار على المدى القريب. وارتفعت أسعار ناقلات النفط الضخمة من الشرق الأوسط إلى الصين بنسبة 39 ٪، في حين تضاعفت تكاليف الشحن من ميناء كوزمينو الروسي إلى شمال الصين بأكثر من الضعف، والذي خلق تحديات لوجستية للمستوردين الرئيسيين مثل الصين والهند، وتحولهما الى شراء كميات أكبر من نفط الشرق الأوسط والأفريقي والأمريكيتين، والذي سيزيد من ارتفاع تكاليف الشحن والأسعار. وفي أول 11 شهراً من العام الماضي، ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي 4.5 % إلى 1.764 مليون برميل يومياً أو 36 % من إجمالي واردات الهند. كما ارتفعت واردات الصين 2 % إلى 2.159 مليون برميل يومياً أو 20 % من إجمالي وارداتها خلال الفترة نفسها.

أما إذا ما اقتربت الإدارة الحالية من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، فقد يسمح برفع العقوبات على نفط روسيا. وتشير الإجراءات التي يتم ترتيبها البيت الأبيض لاجتماع ترمب بالرئيس بوتين الى احتمالية إجراء مفاوضات في الأمد القريب لإنهاء الحرب ورفع العقوبات، مما سيخفض الأسعار. كما ان نشوب حرب الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة، سيؤدي الى تضاءل الهالة الصعودية للخام إلى حد ما. وإذا ما فرض ترمب أيضًا رسوم جمركية على الواردات من الخام الكندي والمكسيكي، فإن هوامش مصافي التكرير الأمريكية ستتقلص في الأمد المتوسط.

ومازالت توقعات أوبك اكثر تفاؤلاً من توقعات وكالة الطاقة بشأن الطلب العالمي على النفط في ظل تحسن النمو الاقتصادي العالمي وبالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وفقًا لصندوق النقد الدولي، واحتمالية استمرار الفدرالي في خفض أسعار الفائدة. لذا أبقت أوبك في تقريرها لشهر يناير على نمو الطلب والعرض دون تغيير، عند 1.45 و1.11 مليون برميل يوميًا في 2025 على التوالي، أي عجز (0.34 مليون برميل يوميًا)، مدفوعًا بشكل أكبر من نمو إنتاج الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والنرويج. بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية، أن ينمو الطلب والعرض بمقدار 1.05 و1.8 مليون برميل يوميًا في 2025 على التوالي، أي فائض (0.75 مليون برميل يوميًا)، لكن العقوبات قد تحول هذا الفائض الى عجز.

1/14/2025

تأثير الإنفاق الحكومي على الاقتصاد

الثلاثاء 14 رجب 1446هـ 14 يناير 2025م

المقال
الرياض


من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات بـ8.5 % أو 101 مليار ريال إلى 1.285 تريليون ريال في ميزانية 2025، مع أنه أقل من إنفاق ميزانية 2024 بـ4.46 % أو 60 مليار ريال، واعتمدت المملكة خطة اقتراض بمقدار139 مليار ريال لتغطية هذا العجز، وسداد 38 مليار ريال من مستحقات أصل الدين، وفقًا للمركز الوطني لإدارة الدين، كما أنه من المتوقع أن يرتفع حجم الدين العام بـ8.4 % أو 101 مليار ريال من 1.199 تريليون ريال في 2024 إلى 1.300 تريليون ريال في 2025، وهو ما يمثل نحو 29.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، وأن ينمو معدل الدين العام 3.5 % و4.7 % في عامي 2026 و2027، وبـ32.3 % و33.3 % من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، وفقًا لوزارة المالية.

وستحدث هذه الزيادة في الإنفاق الحكومي نمو في الأنشطة الحكومية وتغييرات هيكلية كبيرة في الاقتصاد من خلال الانفاق المستمر على مشاريع البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية، والتي تحفز نمو وتنويع الاقتصاد، إنها سياسة اقتصادية داعمة للطلب الكلي على السلع والخدمات، عند أعلى مستوى من القدرة الإنتاجية والتنافسية من أجل استدامة النمو الاقتصادي على المدى المتوسط، وفي نفس الوقت، تعتبر سياسة مالية فاعلة في أوقات الركود أو تباطؤ النمو الاقتصادي، من أجل تعزيز ثقة شركات القطاع الخاص في الاقتصاد، وبذلك ستكون على استعداد أكبر لاستثمار المزيد من رأس المال في الأنشطة غير النفطية، مما سيخلق المزيد من فرص العمل في سوق العمل بشكل مباشر وغير مباشر.

كما أن الدين العام يعد من أهم المؤشرات على صحة وحيوية الاقتصاد لأي بلد في العالم، فهو يشير إلى إجمالي الالتزامات المستحقة على الحكومة، وأداة أساسية لتمويل الاستثمارات العامة لدعم النمو الاقتصادي نحو حياة اقتصادية واجتماعية أفضل، وتحدد إدارة الدين العام مدى فعاليته وقدرته على تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوليد المزيد من الفرص الوظيفية على المدى الطويل، وقد تتطلب التغييرات في الإنفاق الحكومي التنسيق مع السياسة النقدية للحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة التحديات التضخمية، إنها الأدوات المالية والنقدية التي تحفز الطلب الكلي، وتزيد الإنتاجية والإيرادات، وبالتالي تقلل من مستوى الدين العام وبنتائج إيجابية للاقتصاد مستقبلاً.

ونتيجة لهذه السياسة المالية التوسعية، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 0.8 % في 2024، بعد أن شهد انكماشًا بمعدل 0.8 % في 2023، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 4.6 % في 2025، كما استمرت الإيرادات غير النفطية في النمو بمعدل 3 % إلى 472 مليار ريال في 2024 مقارنة بعام 2023، مما عوض جزءًا من تراجع الإيرادات النفطية، مع تراجع أسعار النفط العالمية واستمرار الخفض الطوعي، ويتوقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد بمتوسط 4.7 % في عامي 2025-2026م، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط. وأن يظل نمو القطاع غير النفطي في نطاق 4.5 ٪ خلال نفس الفترة، وهو أمر بالغ الأهمية لأجندة التنوع الاقتصادي في المملكة، ومن حسن الحظ مازال معدل التضخم منخفضاً عند 1.7 % في 2024 وسيرتفع طفيفًا إلى 1.9 % في 2025.

وبهذا يكون الإنفاق الحكومي أداة مالية حاسمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد المسار الاقتصادي، مما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة، ومعالجة القضايا الاجتماعية، وإذا لم يتجاوز الإنفاق الحكومي القدرة الاستيعابية للاقتصاد، فإن الزيادة في الطلب الكلي سيقابلها زيادة في العرض، مما يحد من الضغوط التضخمية، وإذا ما كانت الزيادة في الإيرادات أعلى من الزيادة في الإنفاق فإن ذلك سيحد من ضغوط الديون، فإن ممارسة الحصافة المالية ضرورية لتخفيف ارتفاع الأسعار وتجنب الإفراط في الإنفاق، مما يحقق أهداف رؤية 2030 نحو اقتصاد مستدام ومالية مستدامة على المدى الطويل.

1/07/2025

مستقبل الليثيوم في المملكة


الثلاثاء 7 رجب 1446هـ 7 يناير 2025م

المقال
الرياض


إنه نهج إنتاجي سعودي متقدم له القدرة على إطلاق العنان لإمدادات الليثيوم من آبار النفط غير المستغلة، مما سيسهم في أمن الطاقة المحلية ودعم التصنيع وتعزيز أهداف سياسة البيئة الأقل تلوثًا، ويُظهر إنتاج الليثيوم، الذي أصبح موردًا حيويًا، ريادة شركة أرامكو بشكل متزايد في مجال التحول الى الطاقة المتجددة والنظيفة. إنه المعدن الخفيف الضروري لإنتاج بطاريات الليثيوم التي تعمل على تشغيل كل شيء من الهواتف الذكية إلى السيارات الكهربائية. هكذا سيصبح استخدام التكنولوجيا المتقدمة سمة مميزة وغير تقليدية لاستخراج الموارد غير التقليدية نحو إنتاج الليثيوم في السعودية مستقبلاً. والذي يتسق مع صناعة التعدين المتنامية في المملكة، كركيزة أساسية في رؤية 2030، لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط وتعزيز توفر الطاقة وقت الأزمات وارتفاع الأسعار، ومكانة المملكة في السوق العالمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

لقد بدأت شركة أرامكو في إطلاق مشروع تجريبي لاستخراج الليثيوم مباشرة من المياه المالحة في آبار النفطية المهجورة، والذي حقق نجاحًا فعليًا، وسوف تنتقل من المرحلة التجريبية بشكل واسع الى مرحلة الإنتاج التجاري خلال الأعوام المقبلة. وذلك، بمشاركة شركة “Lithium Infinity” (ليهيتك) الناشئة والتابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) وشركة معادن لقيادة مشروع التعدين والاستخراج المباشر لليثيوم Direct lithium Extraction ‏ (DLE) من المحاليل الملحية في آبار النفط. وهذا يعتبر إنجازًا كبيراً لشركة أرامكو، وخطوة استراتيجية مهمة نحو التحول إلى طاقة مستدامة ونظيفة وأكثر أمانًا.

وكما هو معروف يتم إنتاج الليثيوم عمومًا بوضع مياه البحر المالحة في برك تبخير كبيرة أو من مناجم الصخور الصلبة. لكن هذه المرة ستستخدم أرامكو تقنيات حديثة تم تطويرها من قبل "كاوست" لاستخراج الليثيوم مباشرة ‏(DLE) من آبار النفط دون الحاجة إلى عمليات تبخير قد تستغرق من 13 شهرًا الى 18 شهراً. ومازال أيضًا استخراج الليثيوم من مياه البحر في مراحله الأولى، لذا ستستورد المملكة الليثيوم من الخارج من خلال استثماراتها في تشيلي وغيرها ومعالجته محلياً، إلى أن تتحول المملكة من دولة مستوردة إلى دولة منتجة لليثيوم، الذي يشهد طلباً عالميًا كبيراً مستقبلاً.

ومن المتوقع تعافى سوق الليثيوم العالمية من الضغوط الهبوطية خلال عام 2025، بعد هبوط الأسعار بنحو 90 % عن أعلى مستوياتها، وفقًا بلومبيرغ. كما من المتوقع تضاعف الطلب العالمي على الليثيوم بأكثر من أربعة أضعاف، من 720 ألف طن متري في 2022 إلى ما يقدر بنحو 3.1 مليون طن متري، وبقيمة سوقية تصل إلى 19 مليار دولارًا بحلول عام 2030، وفقًا لموقع Statista. وتتوقع ماكينزي أن يستمر الفائض في معروض الليثيوم خلال عام 2025 ولكن بوتيرة أقل، مع إعادة التوازن بحلول 2026 ثم التحول إلى العجز بحلول 2027 مع نمو الطلب وانضباط الإنتاج. وأن ينمو الطلب العالمي على المركبات الكهربائية ستة أضعاف في 2030 عن 2021، مع زيادة مبيعات الوحدات سنويًا إلى 28 مليون وحدة من 4.5 مليون وحدة خلال نفس الفترة.

فإن استخدام أرامكو لتقنيات استخراج الليثيوم المباشرة من المصادر ذات التركيز المنخفض في حقول النفط سيرفع من إنتاجها ويجعلها مجديةً اقتصاديًا، مع استهلاك أقل من الطاقة ولا حاجة لإضافة أي ملوثات أو مواد أخرى، وبقيمة اضافية في مجال التعدين والطاقة الحرارية الأرضية. كما أن برنامج الاستكشاف التعديني الذي أطلقته وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاستثمار سيسهم في تسريع الاستكشافات وفرص الاستثمار في المملكة واستخراج الليثيوم أيضًا من مكامنه.

1/01/2025

ترمب والتعريفات الجمركية

الأربعاء 1 رجب 1446هـ 1 يناير 2025م

المقال

الرياض



اقترب ترمب من تنفيذ وعوده بتوليه الرئاسة في 20 يناير، بدعم زيادة إنتاج النفط والغاز الأميركي، على الرغم من أن الولايات المتحدة مازالت أكبر منتج للنفط والغاز عالميًا، وذلك بتخفيف القيود التنظيمية على الحفر والسماح بالمزيد من الحفر في الأراضي الفدرالية، وإلغاء انبعاثات المركبات الصارمة ومعايير الاقتصاد في استهلاك الوقود وخفض الرسوم على شركات النفط. كما أنه سينشئ مجلساً وطنياً للطاقة لتوسيع الحصة السوقية، وتعزيز هيمنة وتنافسية الولايات المتحدة الهيدروكربونات في الأسواق العالمية. لذا اختار وزير الداخلية دوغ بورغوم، حاكم داكوتا الشمالية، لرئاسة المجلس وسيكون له أيضًا مقعد في مجلس الأمن القومي.

ومن الوعود إلى التهديدات، سيقوم ترمب باستخدام التعريفات الجمركية كتكتيك قوة تفاوضية مع الدول الأجنبية التي يعتقد أن تعاملاتها مع الولايات المتحدة غير عادلة. وذلك بإعادة فرض السيطرة الأميركية على قناة بنما، الذي يمر عبرها 2 % من إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين. بل إنه هدد الاتحاد الأوروبي، إذا لم يشترِ المزيد من النفط والغاز الأميركي لسد العجز التجاري الكبير مع بلاده. وهذا سيقود إلى المزيد من فرض الرسوم الجمركية في المقابل من الدول الأخرى، مما سيؤثر سلبًا على تدفق التجارة العالمية نحو المزيد من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما سيتسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويركز المتداولون حاليًا، مع اقتراب عام 2025، على تهديدات ترمب، ومحاولات بكين لدعم اقتصادها، وآفاق الإمدادات العالمية من النفط والأوضاع الجيوسياسية. رغم أن تهديدات ترمب، لم تستطع أن تخرج أسعار النفط من نطاقها الضيق نحو مكاسب أعلى منذ منتصف أكتوبر. فمازال ضعف الطلب الصيني على النفط ووفرة المعروض تدفع بالأسعار نحو المسار الهبوطي. لكن مازال هناك بصيص من الأمل، أن يؤدي فرض عقوبات صارمة على الصادرات الإيرانية، الخاضعة لعقوبات منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في 2018، وتصدّر حاليًا 1.6 مليون برميل يوميًا، وكذلك على الصادرات الروسية، إلى صعود الأسعار أو على الأقل استقرارها.

وقفزت أسعار النفط يوم الجمعة، برنت 1.8 %، أو 1.32 دولارًا، وغرب تكساس 1.4 %، أو 0.98 دولارًا، مع انخفاض المخزونات التجارية الأميركية بمقدار 4.2 ملايين برميل إلى 416.8 مليون برميل وإنتاج النفط 19 ألف برميل يوميًا إلى 13.585 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي ديسمبر 20، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وحققت الأسعار مكاسب أسبوعية، برنت 1.69 ٪، أو 1.23 دولارًا، الى 74.17 دولارًا وغرب تكساس 1.64 ٪ أو 1.14 دولارًا، الى 70.60 دولارًا. على أمل أن تؤدي جهود تحفيز الاقتصاد الصيني إلى تعافي الاقتصاد وارتفاع الطلب على النفط، في حين حد ارتفاع الدولار من المكاسب.

إن زيادة الحصة الأميركية من سوق النفط العالمي، سيزيد من فائض المعروض ويتعارض مع سياسة أوبك+ التي مددت خفضها الطوعي حتى نهاية مارس المقبل من أجل استقرار السوق. كما أن ارتفاع صادرات النفط الأميركي سيدفع المستهلك الأميركي تكلفتها مع ارتفاع أسعار الوقود، والتي مازالت تستورد أكثر من 6 ملايين برميل يوميًا من النفط. ولن تستثمر شركات النفط الكبرى المزيد من الأموال لزياده طاقاتها الإنتاجية حتى لا يكون على حساب ارتفاع أسعار النفط وأرباحها. وعلى كل حال، لن تكون أسعار النفط في 2025 في أفضل حال منها في 2024، رغم وعود وتهديدات ترمب الهامشية.

12/24/2024

الدولار.. يهبط بأسعار النفط

الثلاثاء 23 جمادى الآخرة 1446هـ 24 ديسمبر 2024م

المقال

الرياض



هبطت أسعار النفط يوم الخميس الماضي، متأثرة بقوة الدولار بعد خفض الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.25% و4.5% الأربعاء الماضي وذلك للمرة الثالثة على التوالي، كما أن الفيدرالي يتوقع خفض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من أربع مرات إلى مرتين وبمقدار 25 نقطة أساس ​​إلى 3.9% في عام 2025، ورغم أن هذه الخطوة كانت متوقعة من قبل الأسواق، إلا أن قوة مؤشر الدولار الذي تجاوز 108 نقطة، الأعلى منذ عامين، زاد من الضغوط على أسعار النفط. وأثارت هذه التوقعات قلق المتداولين لعقود النفط الآجلة بشأن آفاق خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، ومخاطر فرض إدارة ترمب تعريفات جمركية تضخمية على وارداتها من الصين ودول أخرى، وتهديدات ترمب الأخيرة بفرض تعريفات جمركية على دول الاتحاد الأوروبي، إذا لم تشتر المزيد من النفط والغاز الأميركي، مما سيحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدل التضخم إلى 2%.

وانخفضت أسعار النفط بعد قرار الفدرالي خفض سعر الفائدة الخميس الماضي، برنت 0.51 دولارا أو 0.7% إلى 72.39 دولارًا وغرب تكساس 0.67 دولارا أو 1% إلى 68.91 دولارًا. لتنهي الأسعار الأسبوع الماضي على خسارة، برنت 1.55 دولارا أو 2.1% إلى 72.94 دولارًا للبرميل وغرب تكساس 1.83 دولارا أو 2.6% إلى 69.46 دولارا. متأثرة بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة ومخاوف ضعف الطلب عقب صدور مؤشرات اقتصادية سلبية من الصين وألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا. رغم انخفاض مخزونات النفط الأميركي بمقدار 0.9 مليون برميل، وإنتاج النفط بشكل طفيف 27 ألف برميل يوميًا إلى 13.604 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومازالت البيانات الاقتصادية الصينية مخيبة للآمال، حيث نما الناتج الصناعي بشكل طفيف في نوفمبر، بينما انخفض مؤشر مبيعات التجزئة، مما يشير إلى فشل المحفزات الأخيرة وأنها غير قادرة على إنعاش النمو الاقتصادي ومن ثم الطلب على النفط. كما أن سياسات ترمب بفرض المزيد من التعريفات التجارية الأميركية على وارداتها من الصين يمثل تحديًا آخر للحكومة الصينية. وقد عززت توقعات شركة سينوبك للطلب الصيني على النفط الخميس الماضي هذه المخاوف، بوصول واردات الصين من النفط إلى ذروتها في العام 2025، ووصول ذروة استهلاك النفط في العام 2027 مع ضعف الطلب على الديزل والبنزين. وتتناغم هذه التوقعات أيضًا مع توقعات شركة البترول الوطنية الصينية الأخرى، بوصول الطلب الصيني على النفط إلى ذروته العام المقبل، مدفوعًا بالسيارات الكهربائية والشاحنات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال.

وتواجه أسعار النفط حالة من عدم اليقين ومخاطر هبوطية العام المقبل، وسوف يتجاوز نمو العرض من خارج أوبك+ نمو الطلب العالمي على النفط مع تباطؤ الطلب الصيني المحرك الأساسي لهذا الطلب، كما يراه أغلب محللي أسواق النفط. لهذا توقعت وكالة فيتش الأربعاء الماضي، انخفاض متوسط أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل في 2025 من متوسط ​​80 دولارًا للبرميل في 2024.

12/17/2024

النفط في 2025

 الثلاثاء 16 جمادى الآخرة 1446هـ 17 ديسمبر 2024م

المقال
الرياض

وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط الشهر الماضي، من 990 ألف برميل يوميًا إلى 1.1 مليون برميل يوميًا في 2025، بعد إجراءات التحفيز النقدي الصيني الأخير. وما زالت هذه التوقعات أقل تفاؤلاً من توقعات أوبك في تقرير ديسمبر، رغم تخفيضها لنمو الطلب على النفط من 1.54 مليون برميل يوميًا الى 1.45 مليون برميل يوميًا في 2025، وذلك للشهر الخامس على التوالي، بسبب تداعيات الاستهلاك الأضعف من آسيا، كما أن وكالة الطاقة تتوقع فائضاً في العرض العام المقبل، مع زيادة الإنتاج من خارج أوبك+ بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، من الولايات المتحدة وكندا ولأرجنتين والبرازيل وغيانا، أما أوبك فتتوقع أن ينمو عرض السوائل من خارج أوبك+، بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، من الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والنرويج.

وخلال الأسبوع الماضي، حققت أسعار النفط مكاسب كبيرة، حيث ارتفع برنت 3.37 دولارات أو 4.7 % الى 74.49 دولارًا وغرب تكساس 4.1 دولارات أو 6.1 % الى 71.29 دولارًا، وهو الأعلى منذ 22 نوفمبر. بدعمٍ من مخزونات النفط الأميركية التي انخفضت 1.4 مليون برميل في الاسبوع المنتهي 6 ديسمبر، رغم ارتفاع مخزونات البنزين والمقطرات وإنتاج النفط بمقدار 5.1 ملايين برميل و3.2 ملايين برميل و118 ألف برميل يوميًا الى 13.631 مليون برميل يوميًا على التوالي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما دعم الأسعار احتمالية فرض عقوبات أميركية أكثر صرامة على إيران‬ وروسيا‬، وتشديد الاتحاد الأوروبي العقوبات على "أسطول الظل" الروسي، لتجاوزها سقف أسعار النفط الذي حددته مجموعة دول السبع. وفي نفس الوقت، يراهن المتداولون على خفض الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل، والذي يعزز النشاط الاقتصادي والطلب على النفط في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتعيش أسواق النفط نوعاً من التفاؤل على المدى القريب بارتفاع الطلب على النفط، لكن بحذر، بدعم من إعلان الصين عن تخفيفها للسياسة النقدية. وهو أول تخفيف منذ أكثر من عقد من الزمن، بهدف معالجة النمو الاقتصادي الضعيف، وانخفاض ثقة المستهلك، وسوق العقارات المتعثرة. وقد ارتفعت واردات الصين من النفط بأكثر من 14 % إلى 11.81 مليون برميل يوميًا في نوفمبر، بعد سبعة أشهر من الانخفاضات المتتالية. ومع ذلك، يبدو أن الكثير من هذه الزيادة مرتبطة بالتخزين وليس بتعافي نمو استهلاك النفط، كما أن هناك عمليات شراء متزايدة من النفط، تحسبًا لرئاسة ترمب واستعداداً لاحتمالية تشديد العقوبات ضد إيران، مما سيؤثر سلبًا على إمدادات النفط، وما زالت الضغوط الهبوطية قائمة بشأن استدامة الطلب الصيني على المدى الطويل، مع تحولها نحو الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، بالإضافة الى توقعات وكالة الطاقة الدولية بفائض في معروض النفط العام المقبل.

ويبدو أن توازن معادلة الطلب والعرض في عام 2025 ما بين مد الإنتاج من دول خارج الأوبك+ والجزر من تمديد أوبك+ للخفض الطوعي حتى نهاية العام، وسيتضح مدى تأثير العوامل الخارجية مع قدوم ترمب وممارسته ضغوط على صادرات النفط الإيرانية واستمرار خفض الفدرالي لأسعار الفائدة والتحفيزات النقدية الصينية على نمو الطلب على النفط خلال العام المقبل.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...