12/05/2010

إنشاء مركز سجل سكاني

الأثنين 19 جمادى الأولى 1431هـ - 3 مايو2010م - العدد 15288

المقال

 

د. فهد بن جمعة*
    بدأ الليلة إسناد تعداد السكان السعودي في 28 ابريل، بينما انتهى تعداد السكان الأمريكي في 16 من نفس الشهر والذي يتم تعداده كل 10 سنوات في كلا البلدين. لكن نحن في السعودية نستخدم التعداد التقليدي الفعلي (de facto) للسكان والمساكن الذي يحصر الأشخاص حسب أماكن تواجدهم ليلة التعداد سواء كان الفرد مقيماً بصفة معتادة في هذا المكان أم صادف وجوده فيه ليلة التعداد ويتم تكراره كل عقد من الزمن وهذي فتره طويلة تتغير فيها الخصائص السكانية وقد لا يكون ذلك التعداد مفيدا بشكل كبير بعد مضي بعض السنوات عليه في ظل عمليات تخطيط دينامكية تتأثر بتغير الخصائص السكانية، ما يتطلب تحديث بعض تلك الخصائص سنويا لمواكبة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية. أما الولايات الأمريكية فتستخدم نفس الأسلوب التقليدي الذي يركز على التعداد السكان وجمع البيانات الديموغرافية الأساسية في عام التعداد ولكنها تحدث بعض السكان بشكل سنوي من خلال عينات المسح التي تمثل بعض خصائص السكان، حيث يتم تجميع بيانات واسعة وتفصيلية عن الأسر من الناحية الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، والمساكن في كل عام وطوال العقد، وليس من الضروري جمع جميع تلك المعلومات سنويا وذلك عائد لاختلاف البيانات المرغوب في جمعها من بلد إلى آخر، فمثلا قامت مصلحة الإحصاءات العامة السعودية بمسح لبعض خصائص السكان مرتين في الأعوام السابقة ولكن ليس بصفة مستمرة، لأنها تفضل الأسلوب التقليدي وكما ذكرت على موقعها انه يتميز بسهولته لكن تكاليفه عالية ومهمته تتطلب الوعي الكامل والتعاون من قبل السكان.
إن عينات المسح يتم اختيارها سنويا كنسبة مئوية لمجموعة من العناوين قريبة من معدل العينات على مدى فترة معينة من دورة التعداد، فكلما اتسع حجم العينة لتغطي أكبر عدد من عناوين المساكن كلما تحسنت دقة التقديرات، حيث يتم ترجيح بيانات المسح المتراكمة عبر الزمن وتعديلها بمقدار الأعداد التي لما يرد ردها وتصحيحها ضد التغطية الأقل أو الأكثر من الحد المرغب فيه. لأن هذا التعديل الترجيحي يجعل تقديرات الخصائص السكانية مشابهة لمعيار التعداد الدوري حتى يتم اعتمادها بما في ذلك تقديرات السكان، المعدلات والتناسب والمتوسطات. لذا تتميز هذي الطريقة بتوفر البيانات المحدثة ذات الصلة وبشكل متكرر عن السكان أكثر مما هو متوفر من إجراء التعداد العام لمرة واحدة كل 10 سنوات، مما يؤدي إلى تقليص المخاطر التشغيلية المرتبطة بالتعداد. لكن هذا الطريقة مازالت مكلفة وصعبة من الناحية التقنية، وتتطلب سنوات عدة من برنامج التخطيط الشامل والتطوير والاختبار. لا سيما في البلدان التي لديها الشروط القانونية للتعداد الشامل للسكان على فترات، حيث إن إكمال محتويات تصميم التعداد أمر في غاية الأهمية.
إن الطريقة الأفضل أن تربط إدارة الإحصاء العامة بين التعداد التقليدي ومركز التسجيل الذي يشتمل على السجلات والملفات الإدارية من اجل الحصول على البيانات السكانية. هذا الأسلوب ظهر في عام 2000م وتم اختباره على مستويات مختلفة منذ عام 1970م، حيث نجحت كثير من البلدان في استخدامه في 1990م ومنها اسبانيا. وهذا يهدف إلى تفعيل دور المصادر الحكومية والسجلات المختلفة التي تحتوي على تسجيلات للأسر والمساكن والأفراد مثل الأحوال المدنية وربط هذه المعلومات مع المعلومات التجارية والتعليمية والعمالية في الجهات الأخرى، ما يعني أننا نحتاج إلى إنشاء مركز سجل سكاني ذات جودة عالية يتم تقييمه كل فترة لتكون التغطية جيدة ومرتبطة مع نظام التحديث المستمر. هكذا تصبح تلك المعلومات المسجلة أساسا للتعداد الشامل، حيث يتم تسجيلها في نموذج التعداد مثل العناوين وأسماء أصحاب المساكن وأي معلومات أخرى من سجل السكان وغيره حتى يتم مقارنتها مع بيانات المقابلة الفعلية وتعديلها إن لزم الأمر وفي نفس الوقت يتم جمع المعلومات غير المتوفرة في تلك السجلات. إن أسلوب المزج هذا سوف يخفض بشكل ملحوظ متوسط المقابلة ما ينعكس ايجابيا على التكاليف وكذلك على جودة المعلومات من ناحية التغطية من خلال مقارنة معلومات السكان المسجلة مع معلومات المقابلة مع أن التكاليف الإدارية سوف ترتفع.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية                                    
عضو الجمعية المالية الأمريكية

تسعير النفط باليورو شبه

د.فهد بن جمعه  

لا شك إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات الامريكية المتحدة إلى مستويات مرتفعة مؤشر على إن اقتصادها على شفا حفرة من الركود الاقتصادي في ظل العجز التي تعانيه في ميزان مدفوعاتها وتدهور قيمة عملتها ما جعل بعض الأطراف في منظمة الأوبك تناقش تسعير نفطها باليورو القوي بدلا من الدولار الهزيل مع إنها لا تستطيع تحديد تسعير النفط وإنما أسواق النفط هي القادرة على ترشيح عملة اليورو لتسعير النفط. لقد أدى هذا إلى الخلط بين تسعير النفط باليورو واستلام القيمة المدفوعة اليورو حيث إن الوضع يختلف في تلك الحالتين تماما.
فتاريخيا بدأ تسعير النفط في الدولار في عام 1971م عندما أمر الرئيس الأمريكي نيكسون بإغلاق شباك الذهب واستمر تسعير النفط في الدولار حتى هذه اللحظة ومن المتوقع أن يستمر في السنوات القادمة. رغم إن اليورو قد نما من 1 يورو إلى 0.85 دولار في وسط عام 2000 ثم من 1 يورو مقابل 1.485 دولار مقيم بسعر الصرف الحالي في اليوم الأول من فبراير 2008 ما يعني إن الدولار قد انخفض بما نسبته 63% وهو أمر مخيف للمتعاملين بالدولار في الأسواق العالمية. إن احتمالية التحول في تسعير النفط من الدولار إلى اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا إذا لم يكن شبه مستحيل, فليس بالأمر السهل أن تتحول أسواق النفط التي تم بناء هياكلها على أسعار الدولار وعلى معادلات سعرية تم تطويرها بعد تدهور أسعار النفط في عام 1985 وتم بناء نظام الأسعار حول عملة الدولار في إطار معادلة أكثر تعقيدا برزت نتائجها في عام 1987, حيث إن خام النفط يختلف في النوعية و يتم إبرام عقود النفط على أساس أسعار النفط الرئيسية: بحر الشمال برنت, غرب تكساس, نفط دبي التي تعتبر نقاط مقارنه وقياسية وأساسية لحساب أسعار الخام الأخرى التي يتم تداولها في البورصات الرئيسية مثل بورصة لندن (ipe) و نيويورك (nymex). فعندما يتم تغيير العملة الوسيطة فان تلك الأسواق قد يصيبها نوع من التذبذبات الحادة وعدم الاستقرار في العقود المستقبلية وتحوطيه, ما يزيد من صعوبة تغيير هيكل الأسواق النفطية المعقدة بعد أن تم بناؤها حول عملة الدولار.
إن علينا أن لا نتجاهل إن الدولار يحتل المركز الأول في الأسواق المالية العالمية بشكل عام وفي سوق النفط بشكل خاص بينما اليورو عملة جديدة بدأ التعامل معها في عام 1999 وتحتاج إلى وقت اطول حتى تكون ناضجة و ترتفع نسبتها في التعاملات التجارية العالمية, حيث إن حصة الدولار من سوق العملات تفوق أضعاف حصة العملات الأخرى من السوق مدعوما بأكبر قوه اقتصادية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. فضلا إن الولايات الامريكية مازالت اكبر مستهلك لنفط أوبك التي معظم عملاتها مازالت مرتبطة بالدولار. فمازال الدولار العملة الرئيسة لمعظم السلع والخدمات المتداولة عالميا حيث يمثل 80% من إجمالي المعاملات التجارية ومعظم الاحتياطيات الاجنبية لدول الأوبك والصين واليابان وغيرها مازالت أيضا في الدولار وهم لا يرغبون في تغيير ذلك. إن التحول إلى عملة اليورو قد يؤدي إلى هزة في هياكل صرف العملات ما يحرف مسارها عن نقطه التوازن ما يصعب من عودتها مرة ثانية فيصبح الخاسرون كثيرين في الأسواق العالمية.
 

التساؤلات حول نتائج الراجحي

مصرف الراجحي
تعليقا
على نتائج مصرف الراجحي ونموه بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة
بالفترة نفسها من العام الماضي و22% عن الربع الأخير،
قال د/فهد بن جمعة كاتب ومحلل اقتصادي- في حوار خاص لراديو
مباشر
- إن نتائج الراجحي ونموه بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام
الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي هي نتائج جيدة لكن عندما استمعت لحديث
الرئيس التنفيذي للبنك وتم سؤاله كيف حققتم هذه الأرباح فقال الرئيس التنفيذي
للراجحي إن معدل التمويل أو القروض انخفض والأرباح التي حققناها هي نتيجة
لاستثمارات الأموال خلال الربع الثاني والثالث من 2008.

وتساءل جمعة: إذا كان هذا الكلام صحيحًا
فلماذا تنخفض أرباح بنك الراجحي في الربع الأخير؟! بل يجب تحقيق البنك استفادة من
هذه الاستثمارات في الربعين الثاني والثالث لعام 2008.

لذا يرى جمعة أن هناك نوعا من الغموض في السبب وراء ارتفاع
أرباح مصرف الراجحي وقد ينظر لها المستثمرون الإستراتيجيون بكل دقة إلى أن يتم
الإفصاح وتحديد العوامل التي ادت إلى هذا النمو مقارنة بالربع المناظر من العام
الماضي.

وكان العضو المنتدب والرئيس
التنفيذي لمصرف الراجحي
"عبدالله الراجحي" قد أوضح - في حوار له مع
قناة العربية - أن إيرادات التمويل لدينا كان بها زيادة بالربع الأول من العام
الماضي 122 مليار وارتفعت بنهاية الربع الأول من العام الحالي إلى 143 مليار أي
زيادة بنسبة 16% ، مؤكدا على أن الزيادة جاءت من النشاط العام سواء بالنسبة للأفراد
أو الشركات لكن نسبة الزيادة كانت أكبر على مستوى الشركات.

وأضاف: إجمالي التمويل العام الماضي
بنهاية الربع الأول 38.9 مليار ريال للشركات وارتفعت في الربع الأول من 2009 إلى
56.3 مليار ريال وزادت نسبة تمويل الشركات خلال العام بنسبة 44% وبفرق 17 مليار
ريال.

وأكد الراجحي أن المخصصات التي أخذها الربع
الرابع
من العام الماضي كانت أعلى مما تم أخذه خلال الربع الأول من 2009 وإن
كانت مخصصاتنا بالربع الأول من 2009 هي أعلى بنسبة 54% مما أخذ في نفس الفترة من
العام الماضي، مشيرا إلى أن المخصصات التى تم أخذها خلال الربع الأول 2009 هي 278
مليون ريال بهدف التحوط لأي احتمالات قد تحدث بالتعامل مع الأفراد أوا لشركات.


وألمح الراجحي إلى أن الطلب على التمويل
انخفض خلال الربعين: الأخير من العام الماضي والأول من العام الحالي، مضيفا أن معظم
هذه الزيادة جاءت من النصف الأول للعام الماضي وإن كنا نرى بداية هذا الشهر طلبات
أكثر على التمويل.

وتوضيحا لوجهة نظره
في النمو بالربع الأول من العام الحالي
عن الربع الأخير من العام
الماضي رغم ما أشار إليه من حدوث تراجع بالطلب خلال هذين الربعين، قال الراجحي:
الأرباح والخسائر لا تأتي نتيجة نمو موجودات فقط، فأرباح الربع الأول تأتي ايضا من
زيادة الأتعاب بالخدمات المصرفية بنسبة 10%، كما ان المخصصات التى أخذت خلال الربع
الأخير من العام الماضي كانت اعلى مما أخذه الربع الأول من العام الحالي.


وعن خسارة العديد من الشركات بمحافظها
الاستثمارية في الأوضاع
الحالية والأزمة المالية ومدى تخوف المصرف من
عدم قدرتها على السداد، قال الراجحي: بالتأكيد هناك شركات تأثرت لكننا على ثقة بأن
المخصصات التي تم أخذها كافية جدا وتتماشى مع سياسة المصرف دائمًا.

وبشأن تفسيره لوجود فائض سيولة بالقطاع البنكي وكيفية استخدامه، أشار الراجحي إلى أنه بالفعل توجد سيولة فائضة بالمصارف وهو ما
يراه نتيجة للسياسات النقدية الحكيمة لمؤسسة النقد العربي السعودي، والاستفادة منها
سيكون من خلال تمويل الشركات ، متوقعا نموًا في الطلب بعليها خلال ما تبقى من العام
الحالي.

أما حول توقعاته لعام 2009 مقارنة
بالعام 2008، قال الراجحي
: من الصعب أن نتنبأ بأية أرقام لكن نتوقع
أن يكون هناك نمو أكبر في التمويل خلال الأرباع القادمة ونتوقع نتائج جيدة للعام
الحالي.

وأعلن مصرف الراجحي أمس عن تحقيقه
لصافي ربح خلال الربع الأول من 2009 بمقدار 1732 مليون ريال، مقابل 1602 مليون ريال
للربع المماثل من العام 2007 وذلك بارتفاع قدره 8.1%، ومقابل صافي ربح للربع السابق
1424 مليون ريال وذلك بارتفاع قدره 21.6%.

 


رابط الموضوع : http://forums.saudistocks.com/t368143.html#ixzz17EhO3RGL

مكرر الربح «P/E ratio» ليس كل شئ

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...