12/16/2010

اقتصاد العقار السعودي في دورته الثالثة



اليوم الإلكتروني

www.alyaum.com

 السبت 1429-02-02هـ الموافق 2008-02-09م العدد 12657 السنة الأربعون



الاقتصاد السعودي

فهد محمد بن جمعة

اقتصاد العقار السعودي في دورته الثالثة

فهد محمد بن جمعة


إن ارتفاع أسعار العقار الحالي هو هاجس كل مواطن يرغب في شراء
قطعة ارض أو سكن له هذه الأيام بل انه حلم أصبح شبه مستحيل . فنرى الكثير من الكتاب
وأصحاب العقار يعزون ارتفاع تلك الأسعار إلى ارتفاع حجم الطلب ونقص المعروض من
العقار ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي, الفلل, الشقق, المكاتب والمحلات التجارية
, ما يجعلنا نسأل إلى متى سوف تستمر هذه الارتفاعات في المدى المتوسط والطويل وهل
سوق العقار يمر في دورات اقتصادية وما طول كل دورة وهذا ما سوف نحاول الإجابة عنه .
لا شك ان سوق العقار يمر في دورته (مرحلته) الثالثة بعد ان تجاوز مرحلة الاستحواذ
وتجميع مع تصاعد معدل النمو بنسب كبيرة . وكما هو معروف ان سوقنا العقاري لا يخضع
للمنافسة السوقية أو المكانية أو لنظم أساسية تنظم صفقات البيع والشراء بتحديد قيمة
العقار في صكوك المبايعة طبقا لمؤشرات متوسط الأسعار والإيجارات في السوق لكل نوع
من العقار وفي كل منطقة وتنشر بشكل دوري وأسبوعي ما يمنع التكتلات واحتكار القلة في
السوق . إن غياب الشفافية والإحصائيات التي يتم نشرها بصفة مستمرة وفر ارضا خصبة
لهؤلاء العقاريين لتحقيق ارباح خيالية على حساب رفاهية المواطن والقطاعات
الاقتصادية المنتجة . هكذا أصبح المواطن يستغل في تلك الأسواق دون أن يكون على علم
من أمره وإنما أصبح ضحية للمضاربات العقارية واحتكار جانب العرض ما يوحي للمشتري
بأن الطلب أعلى بكثير من العرض بينما نمو السكان في انخفاض حسب إحصائيات خطة
التنمية المستقبلية وهذا لا يعني ان السكان لن يزيد عددهم, امكانية سكن الأبناء مع
عائلاتهم حتى بعد الزواج مع مراعاة الأعمار, دخول شركات عقاريه مساهمه في سوق
العقار, السوق الخليجية المشتركة ما قد يشجع بعض السعوديين على تغيير مكان العمل,
وجود أراض شاسعة . وإذا ما كان 60% من السعوديين لا يملكون منازل سكنية فلماذا
ترتفع أسعار المنازل المطروحة للتملك ؟ هنا تسيطر الضبابية على آلية سوق العقار ما
يجعلنا نشكك فيما يتم نشره من أرقام وتكهنات من قبل أصحاب العقار أنفسهم . نحن ندرك
ان هناك نموا اقتصاديا وانفتاحا عالميا ما قد يسهم في رفع الطلب على سوق العقار
ولكن نحن نتكلم عن ارتفاع نسبي وليس مطلقا يستغله العقاريون لتبرير الأسعار الحالية
واعطاء صورة تضخمية مخيفة مستقبليا.
أخي المواطن لا تستعجل في قرارك لشراء سكن
أو أرض في الوقت الحالي وعليك أن تنتظر إذا تستطيع ذلك حتى ينتقل السوق من دورته
الثالثة إلى دورته الرابعة التي يزيد فيها عرض العقار بجميع أنواعه على الطلب
وتنخفض تبعا لذلك الأسعار بشكل ملحوظ وتصبح فرص الشراء في أفضل أوقاتها وذلك في
أسفل الدورة. إن سوق العقار يمر بدورات اقتصادية صاعدة وهابطة على مستوى البلد
والمدينة يحدد درجة انحرافها ومدتها مدى قدرة المتغيرات الخارجية, المحلية,
الإقليمية أو احداها على تحريك عوامل السوق التي تنقله من مرحلة إلى المرحلة التي
تليها وعلى فترات متتالية . حيث تشير بعض البحوث الى ان مكونات سوق العقار من مكاتب
تجارية , منازل, شقق, اراض صناعية, تنمو عند معدلات من النمو المتفاوت وفي بعض
الأحيان تكون اتجاهاتها متعارضة مع بعضها . إذا تحرك الأسعار في مناطق من السوق
تحددها عوامل الطلب والعرض نتيجة للنمو السكاني سواء كان نموا طبيعيا أو بسبب
الهجرة الداخلية, الاستثمارات الاجنبية , ارتفاع نشاط الاعمال, السياسات الحكومية,
التمويل المالي, التوقعات المستقبلية لحركة السوق . لذا يمر سوق العقار بعدة مراحل
من استقرار وثبات ونمو إلى عدم الاستقرار ما ينتج عنه حركة ديناميكية في ذلك السوق
مع تفاوت في حركة العرض والطلب التي تحددها تلك الدورات الاقتصادية حسب نوع ذلك
العقار . فعلى ذلك مر السوق السعودي بمرحلتين وهو يعيش المرحلة الثالثة في اتجاه
المرحلة الرابعة :
الأولى : مرحله الركود أو التصحيح عندما يصل مستوى الفائض في
المباني أو المعروض إلى درجة متقدمة بعدها يعمد أصحاب العقار المتخصصون إلى تخفيض
معدل البناء والمحافظة على الأسعار والإيجارات ومعدل الإشغال . هذه المرحلة تصل إلى
ادنى مستوى في الدورة مع تباطؤ بناء المباني أو توقفها وتجاوز حجم العرض الذي تمت
إضافته إلى السوق حجم الطلب.
الثانية : مرحلة الاستحواذ أو بداية الانتعاش التي
يبدأ عندها السوق الخروج من أسفل الدورة (الركود) التي يكون الفائض في معروض
المباني الجديدة كبيرا للغاية نتيجة لتدهور الطلب عليه أو لكثرة المباني التي تستمر
إلى ان يتخذ العقاريون بعض الخطوات التي تحفز جانب الطلب عليها مرة ثانية .

الثالثة : مرحلة التطوير والتوسع عندما يبدأ الطلب في نموه وتتحسن الأسعار
والإيجارات ومستوى إشغال الوحدات السكنية ما يخلق حاجة إلى توفير المزيد من الأماكن
والمباني الجديدة كما هو الحال الآن في السوق السعودية.
الرابعة : مرحلة الفائض

في البناء أو العرض حيث يكون معدل نمو المعروض اعلى من نمو الطلب, ويستمر العرض
ينمو مع استمرار البناء إلى أن تضعف عملية البناء , الأسعار , الإيجارات, مستوى
الإشغال وهو ما نتوقعه في المستقبل.
إن التنبؤ بطول فتره التطوير والتوسع يعتمد
على الاقتصاد المحلي, الموقع , نوعية العقار التي قد تستغرق ما بين ثلاث سنوات إلى
عشر سنوات ويختلف طول الفترة في كل دورة عن غيرها حسب قدرة العقاريين على التأثير
في عوامل السوق . إذا نطاق هذه المرحلة التي نشهد فيها البناء المستمر والأسعار
المتصاعدة بعد عام 2003 في أعقاب أحداث 11 سبتمبر والتي بدأت تشتد في العامين
الاخيرين سوف تنتقل إلى المرحلة الرابعة في غضون الخمس السنوات القادمة .
* كاتب
اقتصادي
واقليمي
fahedalajmi@saudi.net.sa




وقت وتاريخ الطباعة: 23:21:29 16-12-2010

12/13/2010

انخفاض اليورو مقابل الدولار يخفض أسعار النفط

الاثنين 7 محرم 1432 هـ - 13 ديسمبر 2010م - العدد 15512

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة*
    تراجع سعر نايمكس إلى 87.82 دولارا الجمعة الماضية مع ارتفاع قيمة الدولار. فمن المتوقع أن تبقى أسعار النفط في نطاق 85 دولارا في 2011، رغم تشدد السياسة النقدية الصينية ورفع الاحتياطي الإلزامي، مما سوف يضغط على وارداتها. لكن استمرار السياسة النقدية الأمريكية التوسعية سوف تخفض قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى خاصة اليورو، ما سوف يدعم أسعار النفط. إلا ان المخاوف من انخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار ما زالت قائمة، بعد وصول اليورو إلى أعلى مستوى له امام الدولار هذا العام وكذلك الين الياباني إلى أعلى مستوى له في 15 عاما واللذان ساهما في رفع أسعار النفط عند المستويات الحالية في ظل الظروف الاقتصاديه المتدنية، لكن لا يعني ان الانخفاض الحاد في الدولار انه صحي أيضا، عندما يتجاوز سعر النفط 100 دولار. إذ انخفاض الدولار في الواقع يدعم الصادرات الأمريكية من المنتجات المصنعة محليا وتصبح وارداتها أكثر تكلفة، مما يعزز نموها المحلي في بيئة اقتصادية معدلات تضخمها منخفضة. وهذا لا يتناقض مع سياستنا التصديرية، حيث تصبح صادراتنا من النفط والبتروكيمويات ارخص في العملات الأخرى وليس في الدولار ما يغذي النمو الاقتصادي المحلي.
تاريخيا، قفز صرف الدولار مقابل اليورو من 0.9496 في 2002 إلى 1.1312 إلى 1.4708 في 2008، ثم تراجع إلى 1.3137 في 2009 والآن عند 1.3223 من الدولار. لاحظ ان حركة أسعار النفط خلال تلك السنوات عكسية مع الدولار، حيث ارتفعت الأسعار من 22.81 دولارا في 2002 إلى 91.48 في 2007، ثم انخفضت الأسعار إلى 53.48 في 2009، ثم واصلت ارتفاعها إلى فوق 80 دولارا هذا العام. لكن في المدى القصير سوف يبقى الدولار ضعيفا مقابل اليورو مع بقاء سعر الفائدة قريبا من الصفر وارتفاع البطالة في أمريكا. رغم ان العديد من المحللين يتوقعون أن الدولار سيواصل اتجاها تنازليا في 2011 و 2012 في ظل الظروف القائمة، حيث وصل إلى 1.3228 الجمعة الماضية مع استيعاب الأسواق تطورات أزمة الديون في منطقة اليورو. كما ان البعض الآخر يتوقع أن ينخفض اليورو إلى 1.25 مقابل الدولار، بسبب الأزمات المالية في منطقه اليورو. وبما ان أسعار النفط مقومة في الدولار فان انخفاض اليورو سوف يؤدي إلى رفع الأسعار وانخفاض الطلب في أسواق الاتحاد الأوروبية، بينما تبقى الأسعار في بورصة نايمكس منخفضة. لكن قرار البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الخميس الماضي إبقاء أسعار الفائدة عند مستواها الحالي 1%، يشير إلى بقاء قيمة اليورو في نطاق مستواه الحالي في الأشهر القادمة، إذا لم تتسع أزمة الديون السيادة في دول أوروبية أخرى.
إن استمرار الدولار عند الأسعار الحالية له اثر ايجابي على دخل السعودية. وللأسف البعض يعتقد ان قيمة الواردات السعودية أعلى من قيمة صادراتها وهذا غير صحيح، حيث إنها تصدر النفط بنسبة 90% من صادراتها وهي اكبر ثاني مصدر له في العالم و10% معظمها من صادرات البتروكيماويات. إذ قيمة صادرات السعودية اكبر بكثير من وارداتها، ويوجد فائض في ميزانها التجاري. فقد أوضحت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ان قيمة صادرات السعودية غير نفطية بلغت 94.143 مليار ريال خلال الفترة ما بين يناير وسبتمبر من هذا العام، بينما بلغت قيمة الواردات 264.277 مليار خلال نفس الفترة، وإذا ما أضفنا قيمة صادرات النفط فان الفائض في الميزان التجاري سوف يتجاوز 540 مليار ريال خلال نفس الفترة. علما ان الفائض في الميزان التجاري السعودي بلغ 362.819 مليار ريال في 2009. كما ان الولايات الأمريكية تستحوذ على اكبر نسبة (14%) من بين أكبر خمس دول نستورد منها، بينما نسبة وارداتنا من ألمانيا 7%. فان ضعف الدولار يتم تعويضه بارتفاع أسعار النفط بما يدعم الميزانية العامة التي يتم إنفاقها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما انخفاض اليورو مقابل الدولار سوف يضغط على أسعار النفط ويخفض عائداتنا بما لا يخدم مصلحتنا الاقتصادية.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

12/09/2010

759 مليار ريال إجمالي إيرادات المملكة.. و219 ملياراً فائض الميزانية


الخميس 3 محرم 1432 هـ - 9 ديسمبر 2010م - العدد 15508

نمو إيرادات النفط عام 2011 بنسبة 9% والاقتصاد المحلي 3.2%

759 مليار ريال إجمالي إيرادات المملكة.. و219 ملياراً فائض الميزانية


الرياض  فهد الثنيان
    أكد متخصص في قطاع النفط والطاقة أن انخفاض الدولار دعم أسعار النفط خلال هذا العام، حيث اقترب سعر نايمكس من 90 دولارا في 3 ديسمبر وهو الأعلى منذ 9 أكتوبر 2008.
وقال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة ل "الرياض" إن تلك الأسعار دعمت إيرادات المملكة النفطية مع بقاء أسعار النفط الخفيف العربي فوق متوسط 75 دولارا للبرميل حتى نهاية سبتمبر، ثم ارتفاعه إلى متوسط 82.3 دولارا في أكتوبر ونوفمبر، ومن المتوقع أن يكون متوسط أسعار النفط لشهر ديسمبر فوق 85 دولارا.
وأضاف ان تلك الأسعار هي مؤشر لوصول إجمالي إيرادات المملكة النفطية وغير النفطية الى 759 مليار ريال، بفائض في الميزانية الحالية بنحو 219 مليار ريال عند الإنفاق التقديري 540 مليار ريال، متوقعا أن يتجاوز الإنفاق الفعلي لميزانية المملكة الحالية الإنفاق التقديري، كما حصل في الميزانية السابقة، وعند احتساب قيمة هذا التجاوز بما يعادل العجز في ميزانية 2009م فان الفائض سيكون 164 مليار ريال تقريبا.
وأشار الى احتمال نمو إيرادات المملكة من النفط بنسبة 9% في عام 2011 عند متوسط أسعار النفط العربي الخفيف 85 دولارا للبرميل وارتفاع الإنتاج إلى 8.5 ملايين برميل يوميا، مستشهدا بتوقعات وكالة الطاقة الدولية بنمو الطلب العالمي من 87.32 مليونا في العام الحالي إلى 88.51 مليون برميل يوميا في 2011 بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا مصحوبا بتحسن في الاقتصاد العالمي وإنتاجيه المصانع في الدول المستهلكة للنفط، رغم توقعها بأن ينخفض نمو الطلب في الصين على النفط من 9.3% في 2010 إلى 4.2% في 2011.
وقال إبن جمعة: إن هذه المعطيات كافية لبقاء الأسعار في نطاق 85 دولارا خلال العام القادم، كما تشير إليه أسعار العقود الآجلة وتوقعات وكالة الطاقة الدولية التي ترى نمو المعروض من خارج الأوبك بمقدار 0.25 مليون برميل يوميا إلى 53.4 مليون برميل يوميا في 2011 مع تحسن إنتاج شمال أمريكا والصين، مؤكدا أن الفرق بين الطلب العالمي وإنتاج غير الأوبك يمثل الطلب على نفط الأوبك المتوقع أن يبلغ متوسط إمداداتها 29.4 مليون برميل يوميا.
توقع إبن جمعة أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.2% مدعوما باستمرار الإنفاق المحلي على مشاريع البنية التحتية وارتفاع نمو الصناعات التحويلية غير المكررة ونمو نشاط التشييد مما يساعد على نمو القطاع الخاص ويعزز من الدخل الحكومي غير النفطي مقارنة بالعام السابق.

مشاركة المراه

الاربعاء 19 ذي القعدة 1431 هـ - 27 اكتوبر 2010م - العدد 15465

نسبة المشاركة لم تتجاوز 28%.. اقتصادي ل" الرياض ":

انعكاسات سلبية على الاقتصاد السعودي لضعف مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالناتج المحلي

الرياض - فهد الثنيان
    أكد اقتصادي أن مشاركة قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية في إجمالي الناتج المحلي لم تتحسن خلال السنوات الاخيرة، محذرا بأن ذلك له انعكاسات كبيرة وسلبية على القطاع الخاص وعلى توظيف الكوادر السعودية، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 28%، معتبرا بأن هذه النسبة ضعيفة مقارنة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن نسبة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة متدنٍ ولا تتجاوز 20% مقارنة بمشاركة المرأة الخليجية والتي تصل مشاركتها في القوى العاملة إلى أكثر من 40%. يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه دخل الفرد المحلي تحديات كبيرة جراء ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة وتدني الأجور والتي تعتبر أبرز التحديات الداخلية للاقتصاد السعودي في الوقت الراهن مع التفاقم المستمر لقضية البطالة.
وكان مجلس الشورى ضمن جهوده الرامية لإحلال الكوادر المحلية وتوسيع نطاق عملها قد أوصى في جلسته الأسبوع الحالي وزارة التجارة والصناعة بالقيام بمبادرة وطنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لسعودة قطاع التشغيل والصيانة في جميع مرافق المؤسسات الحكومية عن طريق إنشاء شركات صغيرة ومتوسطة في جميع مناطق المملكة لتحقيق وإنجاح هذه الخطوة.
وقال ل"الرياض" الدكتور فهد بن جمعه إن مستوى المعيشة يواجه تضخما مرتفعا حسب إحصائيات وزارة الاقتصاد والتخطيط والذي وصل إلى 6% الأشهر الاخيرة وبالتالي عدم قدرة الأفراد على مجاراة الظروف المعيشية الحالية في ظل تدني المستوى المعيشي للأفراد.
وتابع بأن عدم توظيف الكوادر الوطنية أسهم بتدني دخل الأفراد وساهم بتدني الوضع المعيشي للفرد مما أثر بطريقه أو بأخرى على القطاع الخاص.
وأبدى ابن جمعة بعض الحلول للمساهمة بالحد من الغلاء المعيشي ومن أهمها تحسين ورفع كفاءة وإنتاجية الفرد السعودي ورفع مستوى المهارة والتدريب لديه، مبينا أن إنتاجية الكثير من الأفراد ضعيفة بسوق العمل مما انعكس سلبا على دخلهم، وأن هناك علاقة طردية بين إنتاجية الفرد ودخله المعيشي.
وأشار ابن جمعة إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لخلق الوظائف للكوادر الوطنية عبر تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات التي تواجهها بالتمويل والاستيراد والتصدير والمؤدية بالتالي إلى توسيع قاعدة القطاع الخاص مما ينعكس بشكل مباشر على سوق العمل ويساعد بالتالي على حصول الأفراد على أجور ومزايا أفضل.
وذكر بأن مشاركة قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي السعودي لم تتحسن خلال السنوات الأخيرة محذرا بنفس الصدد بأن ذلك له انعكاسات كبيرة وسلبية على القطاع الخاص وعلى توظيف الكوادر السعودية، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة وفقا لابن جمعة ال28%، معتبرا بأن هذه النسبة ضعيفة مقارنة بالسوق الأمريكي التي تصل إلى أكثر من 60%، وكذلك الصين والتي تصل إلى 80 % وإلى الدول الأوربية والتي تصل إلى 70%.
وربط ابن جمعة تحسن دخل الفرد السعودي بتحسن الظروف الاقتصادية وتوسيع قاعدة القطاع الخاص بعد أن وصل القطاع الحكومي إلى مرحلة كبيرة من توظيف الكوادر المحلية. وأشار إلى تدني مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة والذي لا يتجاوز 20% مقارنة بمشاركة المرأة الخليجية والتي تصل مشاركتها في القوى العاملة أكثر من 40% مما يزيد المطالب بإيجاد وخلق فرص وظيفية حقيقية للعنصر النسائي في القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة بالتنمية الاقتصادية بدلا من تعطيل الكوادر الوطنية بعدم خلق فرص العمل. وكانت دراسة حديثة قد كشفت عن عدة مخاطر تهدد سوق العمل السعودي خلال العشر سنوات القادمة وكانت أبرز تلك المخاطر ارتفاع نسبة العاطلات السعوديات عن العمل اللاتي يحملن مؤهلات دبلوم دون الجامعة وحملة البكالوريوس مما يشير إلى وجود هدر كبير لنفقات الدولة في التعليم العالي للإناث دون الاستفادة منهن في الاقتصاد الوطني.
وكشفت الدراسة أيضا والتي حملت عنوان "مخاطر في طريق سوق العمل السعودي" والتي أعدتها غرفة الرياض عن عدم وجود تواؤم واضح بين بعض الأنظمة ذات العلاقة مثل نظام العمل والعمال ونسب السعودة وقصر المهن والوظائف على السعوديين ونظام التأشيرات والاستقدام.
ولفتت الدراسة إلى أن عدم المواءمة في أنظمة الأجهزة الحكومية وتشريعاتها أثر سلبيا في نمو الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد الحلول المطروحة للقضاء على بطالة النساء دعت الدراسة إلى إقرار فكرة العمل عن بعد للمرأة لزيادة فرص الوظائف في أعمال السكرتارية والترجمة والدراسات البحثية والأعمال الإحصائية ورفع إسهام المرأة في الأعمال الاقتصادية وفي أسواق العمل عن طريق التحديث الشامل للقوانين والأنظمة التي تضبط عمل المرأة للخروج بلوائح قانونية جديدة تساهم في التوظيف الأمثل لرؤوس الأموال النسائية فضلا عن تحسين وسائل المواصلات العامة وإيجاد بدائل نقل للمرأة العاملة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...