2/02/2011

التشكيلة الوزارية القادمة

انه من المتوقع ان نشهد تشكيله وزارية جديدة في الايام القادمه بناء على نظام مجلس الوزراء الصادر في عام 1983مـ الذي يحدد مده عمل الوزير بأربع سنوات بينما معظم الوزراء الحاليين في الوزارات المدنية قد امضوا دورتين في مناصبهم. فهل سوف نشهد مفاجئات لم نكن نتوقعها في التشكيلة الجديدة في الوزارة الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الوزراء الذين قد منحت لهم دوره وزارية أخرى. ان المواطنين المؤهلين كثيرين ولا قد حان الوقت لإتباع أساليب وطرق ذات قدرات مرتفعه تؤدي إلى زيادة الإنجازات والانتاجيه لكل وزارة.فبقاء الوزير الإداري على وظيفته لفترة طويلة قد يكون لها تداعيات عديدة واثأر سلبية لا تخدم بالمصلحة العامة كما هو متوقع لها. ان خدمة أل 4 سنوات الأولى للوزير تعتبر فتره كافيه ليبرهن لسلطه العليا انه قد قدم إنجازات هامه انعكست نتائجها الايجابية على ارض الواقع وشهد لها المواطن قبل المسؤول قبل ان يتم تجديد دورتة مره ثانيه.واني أنبه انه ليس من الضروري ان يكون الوزير المراد تعيينه إن يكون من نفس الوزارة أو من القطاع الحكومي أو حاصل على شهادة الدكتورة لما قد يكون لذلك من نتائج سلبية على الاقتصاد والمجتمع إذا ما كان القصد من ذلك التشكيل هو رفع الانتاجيه وتقديم خطط وإنجازات تخدم الاقتصاد والمجتمع السعودي. وهنا اسرد بعض المبررات الهامة لما تم قوله:
1- تعيين وزيرا خلفا من نفس الوزارة لا يؤدي إلى تغيير نمط الحياة في تلك الوزارة ولا يغير أيضا من إنتاجيتها وأداءها لان الخلف كان يخدم السلف فلن يكون هناك فرقا متباينا بينهما.
2- تعيين وزيرا ممن له خدمه طويلة في القطاع الخاص قد يكون افضل بكثير ممن خدم في القطاع الحكومي لتعود الأول على تخفيض التكاليف وتحقيق الأهداف المخطط لها بكل كفاءة وفعالية كما هو معروف عن القطاع الخاص وتميز الإدارة الحكومية بعكس ذلك.
3- إن عدم إتباع أنماط متطورة لتعيين الوزراء قد لا يؤدي إلى تغيير الاعتقاد السائد والخاطئ بان الذي يعمل في الوزارة هو اقدر من غيره على أداء مهامها فنتجاهل هنا الانتاجيه وفعالية الأداء ونركز فقط على معرفه مهام الوزارة فقط وروتين القاتل الذي تؤكد جميع المؤشرات انه لا بد من القضاء عليه.
4- عدم التشجيع على إدخال دماء جديدة لتلك الوزارات من المؤهلين الذين تكونت لديهم أفكار مما تم تحليلهم له أو سمعوه وقراؤه عن المشاكل التي يعانيها الاقتصاد و المجتمع.
5-  إدخال أفكار مغايرة إلى الوزارة والتي لم يتعود عليها موظفيها القديمين مما يحفزهم على تحسين أداءهم وتصحيح الأخطاء السابقة حيث إن الوزير الجديد ليس له علاقة بتلك الأخطاء السابقة فتكون لديه الجراءة الفائقة لتصحيحها دون تردد.
6- إن قياس كفاءة الوزير بمجرد حصوله على درجة الدكتوراه خطأ شائع في مجتمعنا لا بد من تجنبه على إن يتم التركيز على الجوانب العملية والانتاجيه وليس الشهادة التي قد تعني فقط إن ذلك الشخص ذكيا وليس عمليا فالوزير يحتاجوهما معا وليس واحده منهما.
إن تعيين الوزراء ليس موضوعا نتباهى به بل انه موضوعا محل المسؤولية اتجاه السلطة العليا والمجتمع لا بد إن يتحملها هؤلاء الوزراء ويتم مكافئتهم على القرارات الناجحة و محاسبتهم على الخاطئه منها التي قد تؤدي نتائجها إلى الأضرار بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في المديين القريب والبعيد

الإدارات الحكومية تفقد القياديين

الإدارات الحكومية تفقد القياديين
        إنه دائما يتم الخلط بين مفهوم القيادة أو القيادي والإداري التنفيذي الذي يجيد عمله فلذا نرى الكثير من المسؤولين في الحكومة يركزون على هؤلاء الأشخاص الذين يحملون شهادات الدكتوراه ويتكلمون اللغة الانجليزية ويجيدون استخدام الكمبيوتر ولهم رصيد من الخبرات ليتم أبراز (د) على انه قد تم اختيار الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة ولا يجوز الاعتراض عليه وكأن ذلك الأمر مسلم به. لكن الشخص القيادي هو الذي دائما يأخذ بزمام المبادرة من ثقة بنفسه وتفهمه لما يدور في محيط عمله فهو ينتهز الفرص المواتية لإبداء أراه بكل جراءة فلا يتردد في أبداء آراءه ومقترحاته ودائما يبحث عن الأفضل ولا يستسلم في جهوده مهما كانت المعطيات بل دائما يتوقع إن هناك طرق ووسائل يمكن إن تحسن من أداء أدارته وتقديم أفضل الخدمات للجمهور في ظل الموارد المالية والبشرية المتاحة. هكذا يختلف القيادي عن الشخص الإداري المبرمج الذي يطيع أوامر رؤسائه وينفذها دون ان يدلي بملاحظاته ودائما في موقف متخوف فهو لا يدرك ولا يتفهم ردة الفعل لو انه ساهم باقتراحاته أو طالب بتغييرا ما ليحسن من أداء أدارته الحكومية فلذا يلتزم الصمت ولا يخرج عن إطار عمله التنفيذي تفاديا من إن يتعارض كل ما يطرحه مع مرئيات ورغبات من هم أعلى منه في قمة الهرم. إن اكتشاف الأشخاص القياديين أمرا ليس بالمعقد فهم الذين دائما يبحثون عن الأفضل من خلال طرح أراهم ومقترحاتهم فهم دائما يقولون لو كنا ندير تلك الإدارة الحكومية لعملنا كذا وكذا فهم مكبوتين ولا يسمح لهم رؤسائهم إن يتجاوزوا أوامرهم وألا فقدوا وظائفهم حتى لا يظهروهم على أنهم رؤساء غير قادرين على الإبداع والقيادة في تحسين أداء أدارتهم بما يتناسب مع حاجات العصر المتغيرة والمتجددة.فلقد اضعف فقدان الإدارات الحكومية لهذا النوع من القياديين قدراتها وإنتاجيتها وخلق أجواء أداريه ملوثه في سبيلها إلى التدهور وسوء الخدمات وتعقيد الإجراءات في وجوهه المواطنين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات.فرغم ان هؤلاء الرؤساء على مستوى عالي من التعليم فإنهم لا يستطيعون إن يصبحوا قياديين في أدارتهم وهذا ما تفتقده الإدارات الحكومية ولا بد لها أن التركز علي المراكز القيادة عندما ترغب في تطوير وتحسين خدماتها بدلا من فقط تعيين مدراء متعلمين والذكاء والذين لم يثبتوا لنا طوال مدة خطط التنمية الخمسية أنهم قياديون في مراكزهم وها نحن نقترب من نهاية الخطة الخمسية السابعة التي تحمل في طياتها العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ولتعلميه المتراكمة والتي تنتظر هؤلاء القياديين لوضع الحلول المناسبة لها.إن اختيار الأشخاص في المراكز القيادية لا بد ان يتم من خلال قراءته سلوكه القيادي في أدارته وما يتحلى به من علامات القيادة التي وصفناها حتى ولو كان في أسفل الهرم بدل من يتم اختيارهم عن طريق الترقية وعدد السنوات إلي قضوها في عملهم وهذا هو الفخ الذي تقع فيه الإدارات الحكومية دائما. فنحن نقرأ ونشاهد بروز القياديين في العالم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وهم مازالوا في مقتبس أعمارهم من خلال إبداعاتهم و اكتشافاتهم وتحسين أداء أدارتهم فهم قياديون قادرون على إن يقلبوا الأمور رأسا على عقب ويخرجون بإدارات قيادية تخدم حكوماتهم ومجتمعاتهم عند اقل التكاليف وأحسن الخدمات التي تشمل كل فرد في المجتمع. إذا الشخصية القيادة تكون مرتبطة بطبيعة الشخص الذي يقويها ويصقلها باكتساباته العلمية ومهاراته العملية ليعزز موقفه القيادي عندما تتوفر وسائل القيادة من أجل مستقبلا أفضل فهو لا يفوت الفرص التي تخدم أدارته ولا يستسلم عندما تقابله صعوبات أداريه بل مبدأه هي المحاولة دائما حتى لو فشل مره واحده فانه يعاود الكره مره ثانيه من خلال قوة أرادته وعزيمته حتى ينجح ويحقق أهداف أدارته.لقد تم تحجيم القياديين في الإدارات الحكومية سواء كان بقصد أو بغير قصد مما جعل بعض تلك الإدارات عاجزة وغير قادرة على مواكبه الوضع الاقتصادي الحالي والتغير السكاني الذي يزيد طلبه على الخدمات العامة يوما بعد يوم ويربك الإدارات الحكومية عندما تجد نفسها غير قادرة في حدود مواردها على تلبيه هذا الطلب في أسرع وقت ممكن.أننا في أمس الحاجة لهؤلاء القياديين الذين يستطيعون إن يبرزوا قياداتهم في تقديم أفضل وأوسع الخدمات لجمهورهم دون إن ينهكوا كاهل الدولة فهم لا يلومون غيرهم بل يلومون أنفسهم عندما تفشل قيادتهم ولكن ذلك لن يجعلهم مكتوفين الأيدي بل يزيدهم عزيمة لتعويض ذلك الفشل بنجاح شامل يسعد كل مواطن. لقد سأمنا تلك أشعارات التي ترد دائما من قمة الهرم الإداري على أنهم قد قدموا ما في وسعهم للجمهور وقد يكونوا محقين لأنهم غير قياديين وإنما فقط يعملون بما هو متوفر لديهم من خطط وانظمه فقط لا غير.

1/31/2011

الربع الخالي نفط وعمالة

الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561

المقال

الربع الخالي نفط وعمالة

د. فهد بن جمعة*
    في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات.
إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقدها سر نجاحها الذي دام 75 عاما. لكن نجاحها يتركز بشكل رئيس على العنصر البشري الفاعل ذي الكفاءة الإنتاجية التي يمثل السعوديون 90% منها، حيث يتم تدريبهم وتأهيلهم بشكل مستمر لتعويض ما قد تفقده من عمالة مستقيلة أو متقاعدة.
هنا تأتي حكاية الخيمة الكبيرة ( تسمى واحة شيبة) التي تشرف على مجمع شيبة السكني وتقع بين كثبان الرمال على ارتفاع 200م وتستقبل كبار الشخصيات من وزراء وسفراء وشخصيات أخرى. فعندما تكون الشمس قاب قوسين أو أدنى من غروبها يتحول الخيال إلى حقيقة وتشعر بعظمة الصحراء الساكنة وكأنها تغرق في نوم عميق على كثبان تلك الرمال، بينما الخيمة لا تنام فبداخلها رجال يتناولون العشاء بعد عناء يوم طويل وآخرون في الحقل يعملون تحت أنواره التي تشكل نموذجا هندسيا لأعمال شركة ارامكو.
إن عظمة هذه الخيمة تتجلى في من بداخلها من شباب سعودي صغار في السن ولكن كبار في إنتاجيتهم، حيث وقف شاب سعودي أمامنا بكل ثقة ليقدم لنا شرحا تفصيليا عن حقل مشروع شيبة، هذا الشاب الذي ما كاد ينهي حديثه حتى بادره احد أعضاء الوفد بسؤاله عن العيش في هذه الصحراء، فكان جوابه انني ابن الصحراء ومازلت أعيش في قرية صغيرة فلا اشعر بأي غربة ولا عناء. هذا هو النموذج السعودي الذي نفتخر به مكافحا ومغتنما أي فرصة حتى ولو في الربع الخالي، حيث يقضي أسابيع في مجمع شيبة بعيدا عن أهله وأصحابه ولكنه يخطط لمستقبله وخدمة بلده. هكذا توجد عمالة كاملة في تلك الصحراء ولا توجد بطالة ( لا أرغب في أي عمل) كما في مدينة الرياض على سبيل المثال. هنا لا أتكلم عن المزايا التي تقدمها ارامكو لموظفيها وإنما أتكلم بالتحديد عن السعوديين الذين يعملون ويسكنون في مجمع شيبة السكني لأسابيع في صحراء الربع الخالي.
متى يقتدي شبابنا الذي يتظلمون من مرض البطالة بتلك النماذج المنتجة من اجل تحقيق طموحاتهم فكيف يكون لدينا بطالة نسبتها 10%، بينما لا يوجد لدينا السباك السعودي أو حتى الكهربائي مع ارتفاع دخليهما. متى نرى الإصرار والكفاح من كل سعودي يرغب في العمل حتى يحقق آماله في وظيفة مهنية أو إدارية.
عسى ألا ينزلق وزير العمل الجديد في متاهة تحديد الأجور عند 4 آلاف ريال فترتفع أسعار السلع والخدمات إلى مستويات تذهل المواطن السعودي وتجعل الأغلبية أسوأ مما كانوا عليه ويوقع أصحاب التعليم والمهارات الدنيا في فخ البطالة المستديمة، وما الأجور عند حد أدنى من المهارة مع تدني إنتاجية العامل وضعف المنافسة في السوق إلا دعوة إلى التقاعس والإضرار بالعامل نفسه والمنشأة التي يعمل بها.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

1/24/2011

السعودية تنفق أكثر من 85% من إيراداتها على المواطنين

الأثنين 20 صفر 1432 هـ - 24 يناير 2011م - العدد 15554

المقال

السعودية تنفق أكثر من 85%  من إيراداتها على المواطنين

د. فهد محمد بن جمعة*
    نحن في السعودية لا ننتظر حتى نتعلم من الدول الأخرى بل نخطط وبرؤية إستراتيجية واضحة تبنى على قرارات فاعلة ولكن حكيمة من أولوياتها سعادة المواطن السعودي وهو الهم الأكبر لقيادة هذا البلد.
حمدا لله على ما يتمتع به قادتنا من حنكة وحكمة قادت هذا البلد إلى الارتقاء والتطور الاقتصادي والاجتماعي في وقت الرخاء ووقت الشدة، ألم يصمد اقتصادنا في وجه الأزمة المالية العالمية في 2008م، بينما انهارت بعض أكبر اقتصاديات العالم ونحن ما زلنا دولة ناشئة، ألم يستمر الإنفاق الحكومي وبشكل تاريخي، بينما الدول الأوروبية وغيرها تقلص إنفاقها وحجم ميزانياتها، ألم يتم ابتعاث أكثر من 120 ألف طالب لتلقي التعليم في جامعات مرموقة والذي لا يحدث في أي دولة من العالم، بينما دول أخرى ترفع تكاليف التعليم، ألم يمنح كل مواطن في القطاع العام 15% بدل غلاء لمواجهة ارتفاع التضخم لمدة 3 سنوات تم تجديدها لمدة مماثلة، بينما دول العالم الكبرى لا تعمل ذلك، ألم يلغى شرط امتلاك الأرض حتى يحصل المواطن على قرض سكني من صندوق التنمية العقاري بدون فوائد والذي تم مضاعفة رأس ماله وصاحبه نظام الرهن العقاري الذي سوف يسهل على كل مواطن امتلاك سكن له، ألم يضاعف رأس مال الضمان الاجتماعي ويوضع صندوق لمكافحة الفقر، ألم تجند الموارد البشرية وتدرب من أجل التوظيف، فلماذا يتم تجاهل تلك الإنجازات ونذهب إلى المفارقات الحاقدة والبعيدة عن مصلحة هذا الوطن وتماسكه في ظل المتغيرات الحالية وننكر العيش في نعمة التقدم والاستقرار الاقتصادي الذي تشهده المملكة؟.
لقد كشف النقاب عن خفايا للأمور وأصبحت الشفافية والإفصاح شعار السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله الذي قام بالعديد من الإصلاحات منذ توليه مقاليد الحكم في 2005م، ودعا جميع المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم أمام مواطنيهم وفتح الباب على مصراعيه لتلقي شكاوي وهموم المواطن، فلم تعد منطقة من مناطق المملكة تنمو على حساب المناطق الأخرى، بل أصبحت التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة شيئا واقعيا من خلال إقامة المدن الاقتصادية والجامعات وتوزيعها على المناطق حسب الاحتياجات وحجم السكان، ما حد من الهجرة بين المناطق وحافظ على عادات وتقاليد كل منطقة في بيئة اجتماعية تزيد من سعادة المواطن وتحقق طموحاته.
إن السعودية في انجازاتها وسياساتها تهدف دائما إلى رفاهية المواطن السعودي في جميع النواحي الاقتصادية والعلمية والصحية والاجتماعية والأرقام الإحصائية شاهد على ذلك سواء كانت محلية أو دولية، فلا نستطيع إنكار تلك الانجازات ومحاولة تشويهها بالتركيز على الجوانب السلبية المحدودة وتجاهل الانجازات الايجابية الهائلة التي نفخر بها، ما يدل على الفهم الخاطئ وعدم تشخيص البيئة المحلية ومقارنتها بالغير بشكل دقيق في الأجلين البعيد والقريب حتى يتم التفريق ما لدينا وما لديهم وما تقدمه دولتنا من جهد وإصرار على بناء المواطن السعودي وتجهيزه لمواجة المستقبل المملوء بعدم اليقين لكي يتكيف معه ويتعامل معه بكل مرونة.
إن أكبر شاهد على تلك الحقائق إنفاق الدولة أكثر من 85% من إجمالي إيراداتها على الاقتصاد والمواطن من خلال ميزانيتها العامة والباقي يتم تحويله إلى احتياطات المملكة الأجنبية لمواجة عدم اليقين وتقلبات أسعار النفط وهذه الأرقام منشورة. ألم يقرأ المواطن تطور تلك الميزانية عاما بعد عام حتى يعرف أن الإنفاق الحكومي على سبيل المثال ارتفع ما بين عامي 2000 و2010 بنسبة 166%، أي بضعف ونصف، ألا يعبر هذا عن علاقة طردية بين الإنفاق وحاجات المواطن بهدف إسعاد المواطن السعودي في نطاق مواردنا المحدودة. كفى التهكم والتخويف وإنكار الحقائق في بلدنا بلد الرخاء والازدهار فنحن لا نقارن بغيرنا.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...