7/24/2011

إنشاء هيئة لمكافحة الاقتصاد الخفي ووضع نظام محاسبي للمحلات التجارية كفيلان بتفكيك التحويلات غير النظامية للعمالة الوافدة


الاحد 23 شعبان 1432 هـ - 24 يوليو 2011م - العدد 15735

مع بدء وزارة المالية بمنع التحويلات غير الرسمية ومراقبتها.. مختصون ل«الرياض»:


الرياض – فهد الثنيان
    دعا مراقبون اقتصاديون إلى أهمية إنشاء هيئة لمكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي بالمملكة لتقوم بعمل التقديرات لحجم الاقتصاد الخفي بعدما وصل حجمه في العام الماضي إلى 326 مليار ريال، وفقا لتقديرات البنك الدولي الذي قدر حجمه عند 20% من إجمالي الناتج المحلي.
وطالبوا في حديثهم ل"الرياض" الجهات الرقابية بوضع نظام محاسبي لكل محل تجاري يتم التحقق منه عن طريق برنامج محاسبي ومتابعته من قبل هيئة مكافحة الاقتصاد الخفي، وألا يتم تجديد إقامة أي عامل وافد أو إصدار تأشيرة خروج وعودة أو نهائي إلا بإحضار كشف بنكي يوضح تحويلات رواتبه الشهرية وذلك للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج.
يأتي ذلك في الوقت الذي تبذل جهات رسمية جهودا كبيرة لمنع التحويلات المالية التي تتم بطرق غير رسمية ومراقبتها، بإصدار وزارة المالية لائحة جديدة لتنظيم أعمال بيع وشراء العملات الأجنبية، والشيكات السياحية، والشيكات المصرفية، وتحويل الأموال داخل المملكة وخارجها، وذلك بحظر النظام على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة أعمال الصرافة أو تحويل الأموال ما لم يكن لديه ترخيص ساري المفعول.





د. السويلم



وقال المستشارالاقتصادي الدكتور فهد بن جمعه ان تحويلات العمالة الأجنبية قفزت ما بين 2009 و 2010 إلى مستوى 100 مليار ريال سنويا وبدأ حجم العمالة الأجنبية وخاصة المتستر عليها يهدد سوق العمل المحلي ويضيق الخناق على توظيف السعوديين، مما دفع الدولة إلى وضع سياسات لتوطين وتوظيف السعوديين وقد يكون برنامج نطاقات خطوة إلى الأمام للحد من العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من تحويلاتهم المالية.
وتابع ان مؤسسة النقد أوضحت أن التحويلات الأجنبية ارتفعت في الربع الأخير من 2010م، حيث وصلت إلى 27.6 مليار ريال بزيادة نسبتها 18% عن متوسط الثلاثة أرباع السابقة بإجمالي 98.1 مليار ريال، مما يزيد الشكوك في حجم التحويلات الأجنبية من كونها تمثل رواتب ومستحقات فقط، وإلا لما ارتفعت بشكل ملحوظ في الربع الأخير الذي ينتهي بنهاية العام ويتم فيها تصفية حسابات الأعمال.
وأكد أن ما تم رصده من جهة مؤسسة النقد لا يشمل الأموال التي يتم تحويلها بقنوات غير رسمية أو بمقايضة أو يحتفظ بها الوافد ويتم نقلها إلى الخارج نقدا حال مغادرته البلاد.
وذكر أن إنشاء هيئة لمكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي أمر في غاية الأهمية لتقوم بعمل التقديرات لحجم الاقتصاد الخفي باستخدام الأساليب المباشرة لتقدير الأنشطة التي تتم في الاقتصاد الخفي مثل مدخل الفروق بين الدخل والإنفاق، ومدخل المراجعات الزكوية، ومدخل النقدية.
وطالب ابن جمعة بأهمية فتح حساب بنكي خاص لكل عامل وافد مهما كانت صفته على أن يتم تحديد الراتب عند فتح الحساب طبقا لعقده للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج بطرق غير نظامية، مما يسهل حساب التحويلات الأجنبية من الرواتب والمستحقات، ومقارنته بما تنشره مؤسسة النقد من إحصائيات رسمية وتقديرات دخول العمالة الوافدة طبقا لرواتبهم الشهرية.
وقال إن الأهمية تقتضي وضع نظام محاسبي لكل محل تجاري يتم التحقق منه عن طريق برنامج محاسبي ومتابعته من قبل هيئة مكافحة الاقتصاد الخفي، وألا يتم تجديد إقامة أي عامل وافد أو إصدار تأشيرة خروج وعودة أو خروج نهائي إلا بإحضار كشف بنكي يوضح تحويلات رواتبه الشهرية.
وشدد ابن جمعة على أهمية قيام الجهات الرقابية بمنافذ السفر بالتأكد من ألا تزيد المبالغ النقدية على أكثر من 10 آلاف للعامل الوافد المغادر للمملكة، مع أهمية تعبئة نموذج يوضح ذلك مع صورة لكشف حساب العامل الأجنبي عند المغادرة لمن يحمل هذا المبلغ، والتأكد من الأصول التي يحملها هؤلاء المسافرون مثل المجوهرات والسلع ذات القيمة العالية.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم ان هناك أكثر من 800 ألف سجل تجاري بالمملكة يمارس عبر هذه السجلات الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، مبينا أن الجانب السلبي يكمن في عمل العمالة الوافدة تحت مظلات غير قانونية تتمثل في المحلات التجارية الصغيرة ومحلات التجزئة.
وأكد على أهمية القضاء على الممارسات السلبية بسوق العمل المحلي عبر تأهيل الكوادر المحلية وتثقيفها بأنظمة العمل، وعدم الاستعجال في بعض القرارات التي تخص سعودة بعض المهن كما حصل سابقا عندما أحجم السعوديون عن بعض المهن، وقال ان المطلوب هو الإحلال التدريجي والمنطقي لهذه المهن حيث ان العامل السعودي ما دام يتمتع بالمهنية فهو أحق من غيره بشغل هذه المهن وهذا ما يحصل في جميع بلدان العالم.
وعلى صعيد متصل لفت السويلم إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة وتشجيعها ومباركة جهودها لما لها من دور كبير في زيادة الدورة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، مستشهدا باليابان والتي يصل حجم المؤسسات الصغيرة إلى 78% من المؤسسات التجارية، مما يبين أهمية دعم المؤسسات الصغيرة لتعزيز أدوارها بالاقتصاد السعودي وتفكيك التكتلات غير النظامية للعمالة الوافدة في بعض المهن التي يسيطر عليها الأجانب.

7/23/2011

لا بطالة بعد اليوم ولا نسب سعودة

الاثنين 23 ربيع الآخر 1432 هـ - 28 مارس 2011م - العدد 15617

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
إن مؤشرات الاقتصاد الكلي ومنها مؤشر البطالة مهما اختلفنا على تعريفه يشير إلى تناقض بين ما يشهده الاقتصاد السعودي من نمو اقتصادي مطرد يرتبط به ارتفاع في الطلب على العمالة ثم تقليص البطالة، إلا أن معدل البطالة أخذ نفس الاتجاه متناقضا مع أبسط النظريات الاقتصادية (نظرية فليب) التي أثبتت ان العلاقة عكسية، فكلما ارتفع معدل النمو الاقتصادي كلما زاد توظيف الموارد البشرية وتقلصت البطالة، فلماذا لم يحدث ذلك في اقتصادنا؟ إنه يعود إلى عدة أسباب ابتداء من الموظف نفسه وانتهاء بالمنشآت نفسها ويتوسطهما الدور الحكومي غير الفاعل في وصل نقطة الابتداء مع الانتهاء.
لقد حان الوقت للقضاء على البطالة وليس فقط تقليصها بل خلق وظائف بصفة مستدامة حتى يتم توظيف الأيدي العاملة القادمة. إذاً السؤال كم وظيفة جديدة نستطيع خلقها سنويا؟ دعونا نتحدث عن المستقبل انطلاقا من الحاضر لأن الحل يحدده ما سوف يقدمه القطاع الخاص في المستقبل من وظائف بدلا من الركود أو التراجع. إن رسالة خادم الحرمين الشريفين واضحة ويراد منها سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل، ما يقيس مدى قدرة المنشآت الخاصة على توظيف السعوديين مقابل الأجانب وبنسب هامة تستوعب النسب الحالية مع هامش نسبي لاستيعاب الأعداد القادمة حتى لا يتم التضييق على تلك المنشآت المتهاونة وغير المتعاونة. لكن ما هي آلية التضييق الفاعلة والمحفزة لهذه المنشآت لتوظيف المزيد من السعوديين؟ لأن غياب تلك الآلية سالفا تسببت في تلك البطالة المتراكمة، فإن مسألة التضييق هنا مسألة سياسات اقتصادية عامة يتم وضع آليات يسهل تطبيقها وتعديلها وصولا إلى الهدف المحدد وهو التوظيف الكامل للسعوديين.
إن تلك الآلية تتمثل في جزأين: الأول عبارة عن فرض ضريبة متصاعدة على الشركات القادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من السعوديين لكنها لم تفعل ذلك، حيث إن عدد الشركات فقط المتداولة في سوق الأسهم 145 شركة وبرؤوس أموال تزيد عن 100 مليون ريال يستطيع معظمها توظيف عدد كبير من السعوديين وبنسب لا تقل عن 90% ويرغب السعوديون العمل فيها. إذ أن المنشآت التي تزيد عمالتها عن 50 عاملا وبرأس مال يزيد عن 10 ملايين ريال يجب أن توظف السعوديين بدون وضع نسب سعودة وإنما يتم تقييم المنشأة بصفة دورية قد يكون سنويا من خلال تقييم فرص التوظيف الممكنة للسعوديين بناء على طبيعة عملها وحجم عمالتها ورأس مالها.
أما الجزء الثاني عبارة عن حزمة من التنظيمات والحوافز التي ترغب السعودي في العمل وتسهل على المنشآت توظيف السعوديين. هذه الأنظمة يجب أن تشمل توحيد ساعات العمل التجارية لفترة واحدة وتطبيق نظام الساعات وحصول الموظف على قرض عقاري في حال توظفه في أي وظيفة لمدة قد تكون سنة واحدة. كما يمنع الترخيص لأي نشاط تجاري لا يعمل فيه السعودي بنفسه أو يعمل نيابة عنه سعودي حتى يتم القضاء على ظاهرة التستر ويتيح فرصا كبيرة أمام السعوديين المبادرين لبدء مشاريعهم الصغيرة مع الحد من احتكار القلة الذي يتبع سياسة (التمييز) بامتلاك أكبر عدد من الماركات التجارية في نفس الصناعة ولكن بأسماء مختلفة توحي بتعدد الملاك ولكن في الواقع هو مالك واحد يسيطر على أكبر حصة سوقية في الأسواق التجارية ويمنع دخول المنشآت الصغيرة التي لا تستطيع منافسته عند أسعار قريبة من التكلفة، ما يحرم الكثير من المبادرين من امتلاك مشاريعهم الصغيرة أو يؤدي إلى فشلهم خلال العام الأول من بدء أعمالهم وإلا لماذا مشاركة المنشآت الصغيرة في إجمالي الناتج المحلي أقل من 30%؟.
أما على مستوى المنشآت فانه يجب وضع معايير صارمة لقياس أداء الموظف تحدد سلوكه العملي وانضباطه وإنتاجيته في صيغة عقد رسمي موحد يحددها ويحدد مدة العمل ومدة الإشعار بالاستقالة لا تقل عن 6 شهور حتى يتمكن صاحب العمل من إيجاد سعودي آخر، فضلا عن تقديم بعض الحوافز سواء كانت نظامية أو مادية لتلك المنشآت الملتزمة والمتعاونة.
أما على مستوى الحكومة فإنه يجب وضع مؤشر أسبوعي للبطالة يوضح الفرق بين ما تم توظيفه ومن هو عاطل وذلك بناء على بطاقة العمل الالكترونية التي تثبت أن السعودي ما زال عاطلا أو تم توظيفه، ما يمكن الجهات الرسمية والقطاع الخاص من معرفة حقائق سوق العمل لاتخاذ القرارات ووضع السياسات المناسبة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

اليات نطاقات تضر المنشآت الاقتصادية السعودية

]
الأثنين 4 رجب 1432 هـ - 6 يونيو 2011م - العدد 15687

المقال

د. فهد بن جمعة *
    إن أفضل حل لتوظيف السعوديين ما جاء في الأمر الملكي يوم السبت الماضي بالموافقة على خطة عاجلة لحل تزايد أعداد خريجي الجامعات وحاملي الدبلومات الصحية، حيث أوضحت الاحصاءات العامة في 2009، إن نسبة العاطلين في فئة المشتغلين السعوديين من الثانوية والدبلوم والبكالوريوس بلغت 10%, 16%، 21% على التوالي. هنا تتركز البطالة وهنا توضع الحلول بخلق الوظائف المناسبة في كلا القطاعين العام والخاص دون الإضرار بالمنشآت الخاصة.
أما برنامج نطاقات فهو يكرر الأخطاء ويبدو لنا اننا لا نستفيد من الماضي كما هو حاصل في بعض القرارات الإستراتيجية، فبدلا من التوظيف الموقت لسعودي وهذا سوف يحدث ولكن لن يتم توظيفه طبقا لمؤهلاته وفي بيئة مناسبة تجعله مبدعا في عمله عندما يشعر بالأمن والاستقرار بدلا من تنقله من عمل إلى آخر ليجد نفسه يوما ما محبطا. إن نطاقات لا يحمل بين طياته أي إبداعية أو ابتكارية بل انه الوجه الآخر لنفس نسبة السعودة ومؤشر على رفع معدل البطالة على أنقاض المنشآت في الأجل القصير والمتوسط وإحباط لجميع المساعي التي تقوم بها الجهات الحكومية الأخرى لدعم تلك المنشآت ماليا ومعنويا لكي ترتفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي التي مازال تقبع تحت 30%. أن هذا البرنامج سوف يتسبب في قلق اقتصادي ويكون له تأثير الدومينو ((Domino effect عندما تغلق منشأة تلو الأخرى في فترة قصيرة من تطبيقه. وهذا ما أكده وزير العمل يوم الثلاثاء الماضي بقوله إن التقديرات تشير إلى إن 30% من المنشآت في المنطقة الصفراء و 20% في المنطقة الحمراء أي إن 50% من المنشآت الحالية على شفا حفرة من انهيار أعمالها تحت فرضية لا مرونة في نطاقات، ما سيجعل الطريق مسدودا أمام الباحث السعودي عن عمل ويجعل المستهلك في وضع أسوأ مما كان عليه عندما تتضخم الأسعار وينقص المعروض من السلع وتتدنى الخدمات.
إن عدد المنشآت الصغيرة ليس في تزايد بل في تناقص، حيث تراجع عدد المنشآت الفردية من (574976) في 2003 حسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إلى 550 ألف منشأة ناشئة في الوقت الحالي حسب تصريح وزير المالية السعودي. لكن المنشآت المشتركة في نظام التأمينات الاجتماعية بلغ عددها 218.4 ألف منشأة في عام 1430ه كما أوضحه إحصاءات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. فلو إننا اعتمدنا تصريحات وزير العمل فان المنشآت التي ستقع في نطاق الخطر سوف يبلغ عددها 225 ألف منشأه من الإحصاءات العامة أو 109.2 ألف منشأة من المسجلة في التأمينات الاجتماعية. إنها فعلا أزمة حقيقية يواجهها القطاع الخاص لان معظم وظائف المنشآت الصغيرة والمتوسطة غير مرغوب فيها وأجورها قريبة من متوسط السوق، فلماذا يتم إقحام السعودي والمنشأة في قضية خارج قراراتهم الخاصة؟ يجب توظيف السعوديين في وظائف آمنة ويستطيع من خلالها الحصول على القروض التي يحتاجها. لذا طالب رئيس لجنة الضيافة في الغرفة التجارية في جدة وزير العمل بناء على دراسة ميدانية خفض نسب السعودة في القطاع إلى 10% لتفادي إنقاذ القطاع من نطاقات، حيث أكد أن 90% من المقاهي والمطاعم ستغلق.
إن على مجلس الاقتصاد الأعلى أن يفي بالتزاماته اتجاه الاقتصاد السعودي وتجنيبه أي آثار سلبية مترتبة على تطبيق هذا البرنامج. إن أصحاب الأعمال سيتضررون ويخسرون مليارات الريالات بدلا من تنمية مشاريعهم وزيادة معدل التوظيف بشكل طبيعي بل سوف يرفع معدل البطالة في السنوات القادمة ويصبح الاقتصاد غير جاذب للاستثمار المحلية والأجنبية في زمن تشدد فيه المنافسة بين منشآت القطاع الخاص المحلي والعالمي، حيث إننا عضو في منظمة التجارة الدولية وأصبحت وسائل الحماية الجمركية مخالفة لأنظمة تلك المنظمة.
إن استراتيجية توظيف السعوديين يجب أن تعتمد على النمو الاقتصادي ومدى قدرة القطاع الخاص على زيادة استثماراته التوسعية وإقامة مشاريع جديدة، مما سوف يخلق وظائف جديدة ويقلص العمالة الوافدة ولكن كيف؟ إن توظيف السعوديين هدف سام لا خلاف عليه ولكن الخلاف يكمن في الآلية التي يمكن تطبيقها للوصول إلى ذلك الهدف دون الإضرار بمصالح المنشآت أو رفع معدلات التضخم التي سوف تنهك عاتق المواطن ويصبح دخله اقل بكثير في قيمته الحقيقية المعدلة بنسبة ارتفاع التضخم. إن البعض يعتقد إنها محاولة استباقية لتخفيض عدد العاطلين قبل تطبيق برنامج إعانة البطالة في شهر محرم العام القادم.
يجب علينا أن نكون واقعيين وأن نعرف إجمالي المنافع والتكاليف الاقتصادية الناتجة من مثل هذا البرنامج، وإذ ما أردنا تحقيق الأهداف السابقة بدون أن نضخم الموضوع ونزيد عدد النطاقات وألوانها، أن يسمح وزير العمل لشركات الاستقدام باستقدام العمالة الخاصة مثل ما سمح لهم باستقدام العمالة المنزلية، بهذه الطريقة سوف تكون الشركات كافلة لتلك العمالة مما يمنع التستر وبيع التأشيرات مع تحديد مدة كل تأشيرة بأربع سنوات فقط وإمكانية استقدام نفس العامل مرة ثانية ولكن بتأشيرة جديدة لمنعه من أن يصبح مقيما دائما ولا نخسر خبراته. بهذه الطريقة انتهت مشكلة العمالة الأجنبية ولا يمكن لها منافسه السعودي وإنما تصبح معادلة لسد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل.
هذا هو الحل لماذا نحاول أن نقطع الطريق الطويل الشائك ونتجنب الطريق القصير والممهد. إن الإبداعية ليست في صياغة قرارات معقدة وغامضة وإنما في سهولتها ووضوحها، فعلينا أن نوظف السعوديين بطريقة عملية لا تهدد اقتصادنا ولا تزيد من معدل البطالة في المستقبل. فقد فشلت نسب السعودة وسوف تفشل النطاقات إلا في الشركات الكبيرة.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

7/21/2011

مخاوف خليجية من احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الأمر «مبالغ فيه»
الرياض: مساعد الزياني
أبدى عدد من الخبراء في منطقة الخليج قلقهم إزاء ما ذهب إليه التقرير الصادر من وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني وحذرت فيه الولايات المتحدة من فقد تصنيفها الائتماني الممتاز (تريبل إيه)، إذا لم تتمكن من الاتفاق حول حل لأزمة العجز في الميزانية وتشرع في تنفيذه قبل حلول عام 2013. وقال الخبراء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إن مصدر القلق في هذه الخطوة هو التغيرات الاقتصادية الناتجة عن فقدان الولايات المتحدة الأميركية ذلك التصنيف، في حال فقدته، إلا أنهم استبعدوا في نفس الوقت أن يفقد أكبر اقتصاد عالمي مستوى (تريبل إيه) الائتماني.
وقالت مها الغنيم رئيسة مجلس إدارة بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» إن تخفيض التصنيف الائتماني لدولة مثل الولايات المتحدة الأميركية أمر مقلق، حيث إن أغلب دول العالم تتعامل بالعملة الأميركية «الدولار»، وسينتج عن ذلك تأثير مباشر على التعاملات الاقتصادية العالمية.
من جهته أشار الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور فهد بن جمعة إلى أن فقدان الولايات المتحدة الأميركية تصنيفها الائتماني سيتسبب في حدوث كوارث اقتصادية تتمثل في انخفاض الإنتاج العالمي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار البترول وانخفاض العملة الأميركية (الدولار) وبالتالي سيكون هناك ركود اقتصادي مقبل في هذه الحالة، الأمر الذي يعيد دوامة النمو الاقتصادي إلى البداية من جديد.
وشدد على أن ذلك سيعمل على ارتفاع التضخم أيضا كما حدث في السنوات التي تسبق الأزمة عند انخفاض الدولار وارتفاع أسعار البترول، وهو ما ساهم أيضا في انخفاض أسعار العملات المرتبطة بالدولار، وبالتالي ارتفاع التضخم في عدد من أرجاء العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها: «لوجود مخاطر فعلية من أن الحكومة الأميركية ربما لا تستطيع الاتفاق على كيفية التعامل مع عجز الميزانية المتفاقم، فهذا يخفض درجة توقعات جدارتها الائتمانية من (مستقر) إلى (سلبي)». وأضافت: «بعد عامين من بدء الأزمة الحالية، لم يتمكن ساسة الولايات المتحدة من الاتفاق حول كيفية معالجة التدهور في عجز الميزانية أو التعامل مع العجز على المدى الطويل». وقالت الوكالة: «إننا نرى أن الطريق إلى الاتفاق مليء بالتحديات بسبب اتساع فجوة الخلاف بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري». وخلصت «ستاندرد أند بورز» في تقييمها إلى القول: «إذا لم يتم الاتفاق والشروع في تنفيذ إجراءات معالجة العجز في الميزانية بحلول عام 2013، فإن الولايات المتحدة لن تكون جديرة بتصنيفها الائتماني الممتاز (تريبل إيه)».
وبالعودة إلى الدكتور بن جمعة أكد أن تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية هو أمر مستبعد، معززا ذلك بتوقعات صندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد الأميركي سينمو خلال العام الجاري بنسبة 2.8 في المائة وبنسبة 2.9 في المائة خلال العام المقبل 2012. وفي الوقت الذي رأت فيه رئيسة مجلس إدارة شركة بيت الاستثمار العالمي أن ذلك أمر مبالغ فيه، أشارت إلى أن ذلك من الأمور المؤثرة على الاقتصاديات العالمية.
وأشار صندوق النقد الدولي في تقارير سابقة إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على سياستها النقدية، هذا بالإضافة إلى التدابير التي من شأنها أن تساعد في السيطرة على الميزانية المالية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن العجز في الميزانية الأميركية قد يصل إلى 10.75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب إحصاءات العجز الحالي، فإن الولايات المتحدة تستدين 40 سنتا من كل دولار تنفقه. ويحدث ذلك في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة من السقف الأعلى للديون الذي حددته قانونا بـ14.3 تريليون دولار.
ومن الممكن أن تزيد هذه الخطوة الضغط على إدارة الرئيس باراك أوباما والكونغرس للتوصل إلى خطة فعالة للأجل الطويل لخفض نحو 1.5 تريليون دولار من العجز يعادل 9.8 في المائة من الناتج، كما يمكن أن يرفع هذا تكاليف الاقتراض الأميركي ويزيد الضغط على الدولار وقدرة الحكومة على تمويل عجز الميزانية، كما أنه من المرجح أن يؤدي هذا إلى تعطيل تعافي الاقتصاد من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية. ويذكر أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تملك تصنيفا ائتمانيا ممتازا، ولكنها لم تتمكن من خفض حجم المديونية أو عجز الميزانية في أعقاب الأزمة المالية الأخيرة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...