7/25/2011

تطبيق العمل الجزئي بأجر محدد


الاثنين 24 شعبان 1432 هـ - 25 يوليو 2011م - العدد 15736

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    يحتاج سوق العمل السعودي إلى المزيد من التطوير وتحفيز السعوديين من رجال ونساء في جميع الفئات العمرية على الانخراط في سوق العمل من خلال العمل الجزئي كاختيار آخر يمكنهم من العمل جزئيا بما يتناسب مع ظروفهم وحصولهم على دخل جيد في نفس الوقت وذلك بتحديد الأجر في الساعة وعدد ساعات العمل القصوى في اليوم الواحد وفي الأسبوع، كما هو معمول به في البلدان المتقدمة. ولكي نجعل العمل الجزئي أكثر تنظيما فعلى كل سعودي يبحث عن فرصه عمل جزئي أو غير جزئي، أن يكون لديه رقم اشتراك في التأمينات الاجتماعية يحتوي على جميع معلومات العامل وسيرته الذاتية وتنقلاته من عمل إلى آخر حتى يتمكن صاحب العمل الذي يرغب في توظيفه من الاطلاع على ملفه عند إجراء المقابلة، وإذا ما تم توظيفه يتم إضافة عمله الجديد ويحدد إذا ما كان جزئيا أم لا.
وباستطاعتنا حساب حد أدنى للأجر (Minimum Wage) في الساعة، بناء على الحد الأدنى للأجر في الحكومة البالغ 3000 ريال شهريا، حيث يعمل الموظف تقريبا 24 يوما وبمعدل 7 ساعات في اليوم أي انه يحصل على ما يعادل 18 ريالا للساعة أو 125 ريالا، لذا نضيف 10% لكل ساعة عمل تعويضا جزئيا عن مزايا العمل الكامل لنحصل على اجر قدره 20 ريالا في الساعة على أن يكون الحد الأقصى للعمل الجزئي 40 ساعة في الأسبوع ليحصل على 800 ريال في الأسبوع وهذا اجر مناسب وأعلى من أجر الساعة في ولاية جورجا الأمريكية البالغ (5.15) دولارات أو 19.3 ريالا مع ان تكلفة الحياة المعيشية هناك أعلى بكثير من هنا. كما انه باستطاعتنا تطبيق نظام جورجا الذي ينص على كل صاحب عمل لديه 6 موظفين أو أكثر أن يعتمد هذا الحد الأدنى للأجر في الساعة، أما إذا كان لديه أقل من 6 فلا يوجد حد أدنى على الإطلاق. كما ان الموظف الذي يحصل على إكرامية من العملاء يكون الحد الأدنى (8) ريالات مثل المطاعم. علما ان هذا الحد اقل من حد الأجور للحكومة الفدرالية البالغ (27.19) ريالا لتفاوت تكاليف المعيشة من ولاية إلى أخرى. كما حدد هذا القانون عدد ساعات العمل أن لا تزيد عن 40 ساعة أسبوعيا، وإذا عمل الموظف أكثر من ذلك في الأسبوع يجب أن يدفع له ما لا يقل عن 1.5 ضعف الحد الأدنى للأجور أي (40.8) ريالا. أما الموظف الذي عمره أقل من 20 سنة فيتقاضى (15.94) ريالا في 90 يوما الأولى من عمله.
وبمقارنة ذلك النظام مع بريطانيا نجد ان هناك مستويات مختلفة من الحد الأدنى للأجور حسب العمر: فمن عمر 21 سنة وأكثر (36.76) ريالا ومن 18-21 سنة (30.11) ريالا ومن عمر 16-17 سنة (22.25) ريالا وللمتدربين وأعمارهم أقل أو أكثر من 19 سنة خلال السنة التدريبية (15.72) ريالا، حيث يكون الحد الأقصى للعمل 48 ساعة في الأسبوع. كما تنص هذه الأنظمة أن يعرض صاحب العمل الحد الأدنى للأجور في أماكن العمل لضمان حصول جميع العاملين على أجورهم وإن عدم عرضها يؤدي إلى فرض غرامات شديدة.
هذا الحد الأدنى للأجر سوف يقتصر على السعوديين دون الأجانب الذين يعملون بعقود دوام كامل. لذا يكون الحد الأدنى مجديا اقتصاديا للعمل في المنشآت الخاصة، حيث يتم تسجيل العامل في التأمينات الاجتماعية ويحتسب للمنشأة موظف سعودي من اجل تشجيع المنشآت على التوظيف الجزئي والذي سوف يوظف الكثير من السعوديين، خاصة وانه يوجد لدينا فترتا عمل صباحية ومسائية. كما أن المنشأة لا تتحمل أي تكاليف أخرى بدل سكن أو مواصلات أو إجازات فقط دفع نسبتها (11% تأمين وضد الأخطار) على أساس ان راتب الموظف 1500 ريال ويدفع العامل نسبته لإظهار حالة الجدية. فضلا عن السماح لأي شخص يعمل في القطاع الخاص أن يعمل جزئيا إذا ما رغب ذلك لتحسين دخله على أن يتم العمل الجزئي في إطار عقد موحد يتم إعداده من قبل وزارة العمل ويختار صاحب المنشأة عدد ساعات العمل والمدد التي تناسب عمله.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

7/24/2011

فديوات ومقابلات الدكتور فهد بن جمعه

http://video.mec.biz/videos/45/قـنـاة%20:%20د%20.%20فهد%20بن%20جمعة%20/most_recent/all_time/1

إنشاء هيئة لمكافحة الاقتصاد الخفي ووضع نظام محاسبي للمحلات التجارية كفيلان بتفكيك التحويلات غير النظامية للعمالة الوافدة


الاحد 23 شعبان 1432 هـ - 24 يوليو 2011م - العدد 15735

مع بدء وزارة المالية بمنع التحويلات غير الرسمية ومراقبتها.. مختصون ل«الرياض»:


الرياض – فهد الثنيان
    دعا مراقبون اقتصاديون إلى أهمية إنشاء هيئة لمكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي بالمملكة لتقوم بعمل التقديرات لحجم الاقتصاد الخفي بعدما وصل حجمه في العام الماضي إلى 326 مليار ريال، وفقا لتقديرات البنك الدولي الذي قدر حجمه عند 20% من إجمالي الناتج المحلي.
وطالبوا في حديثهم ل"الرياض" الجهات الرقابية بوضع نظام محاسبي لكل محل تجاري يتم التحقق منه عن طريق برنامج محاسبي ومتابعته من قبل هيئة مكافحة الاقتصاد الخفي، وألا يتم تجديد إقامة أي عامل وافد أو إصدار تأشيرة خروج وعودة أو نهائي إلا بإحضار كشف بنكي يوضح تحويلات رواتبه الشهرية وذلك للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج.
يأتي ذلك في الوقت الذي تبذل جهات رسمية جهودا كبيرة لمنع التحويلات المالية التي تتم بطرق غير رسمية ومراقبتها، بإصدار وزارة المالية لائحة جديدة لتنظيم أعمال بيع وشراء العملات الأجنبية، والشيكات السياحية، والشيكات المصرفية، وتحويل الأموال داخل المملكة وخارجها، وذلك بحظر النظام على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة أعمال الصرافة أو تحويل الأموال ما لم يكن لديه ترخيص ساري المفعول.





د. السويلم



وقال المستشارالاقتصادي الدكتور فهد بن جمعه ان تحويلات العمالة الأجنبية قفزت ما بين 2009 و 2010 إلى مستوى 100 مليار ريال سنويا وبدأ حجم العمالة الأجنبية وخاصة المتستر عليها يهدد سوق العمل المحلي ويضيق الخناق على توظيف السعوديين، مما دفع الدولة إلى وضع سياسات لتوطين وتوظيف السعوديين وقد يكون برنامج نطاقات خطوة إلى الأمام للحد من العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من تحويلاتهم المالية.
وتابع ان مؤسسة النقد أوضحت أن التحويلات الأجنبية ارتفعت في الربع الأخير من 2010م، حيث وصلت إلى 27.6 مليار ريال بزيادة نسبتها 18% عن متوسط الثلاثة أرباع السابقة بإجمالي 98.1 مليار ريال، مما يزيد الشكوك في حجم التحويلات الأجنبية من كونها تمثل رواتب ومستحقات فقط، وإلا لما ارتفعت بشكل ملحوظ في الربع الأخير الذي ينتهي بنهاية العام ويتم فيها تصفية حسابات الأعمال.
وأكد أن ما تم رصده من جهة مؤسسة النقد لا يشمل الأموال التي يتم تحويلها بقنوات غير رسمية أو بمقايضة أو يحتفظ بها الوافد ويتم نقلها إلى الخارج نقدا حال مغادرته البلاد.
وذكر أن إنشاء هيئة لمكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي أمر في غاية الأهمية لتقوم بعمل التقديرات لحجم الاقتصاد الخفي باستخدام الأساليب المباشرة لتقدير الأنشطة التي تتم في الاقتصاد الخفي مثل مدخل الفروق بين الدخل والإنفاق، ومدخل المراجعات الزكوية، ومدخل النقدية.
وطالب ابن جمعة بأهمية فتح حساب بنكي خاص لكل عامل وافد مهما كانت صفته على أن يتم تحديد الراتب عند فتح الحساب طبقا لعقده للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج بطرق غير نظامية، مما يسهل حساب التحويلات الأجنبية من الرواتب والمستحقات، ومقارنته بما تنشره مؤسسة النقد من إحصائيات رسمية وتقديرات دخول العمالة الوافدة طبقا لرواتبهم الشهرية.
وقال إن الأهمية تقتضي وضع نظام محاسبي لكل محل تجاري يتم التحقق منه عن طريق برنامج محاسبي ومتابعته من قبل هيئة مكافحة الاقتصاد الخفي، وألا يتم تجديد إقامة أي عامل وافد أو إصدار تأشيرة خروج وعودة أو خروج نهائي إلا بإحضار كشف بنكي يوضح تحويلات رواتبه الشهرية.
وشدد ابن جمعة على أهمية قيام الجهات الرقابية بمنافذ السفر بالتأكد من ألا تزيد المبالغ النقدية على أكثر من 10 آلاف للعامل الوافد المغادر للمملكة، مع أهمية تعبئة نموذج يوضح ذلك مع صورة لكشف حساب العامل الأجنبي عند المغادرة لمن يحمل هذا المبلغ، والتأكد من الأصول التي يحملها هؤلاء المسافرون مثل المجوهرات والسلع ذات القيمة العالية.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم ان هناك أكثر من 800 ألف سجل تجاري بالمملكة يمارس عبر هذه السجلات الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، مبينا أن الجانب السلبي يكمن في عمل العمالة الوافدة تحت مظلات غير قانونية تتمثل في المحلات التجارية الصغيرة ومحلات التجزئة.
وأكد على أهمية القضاء على الممارسات السلبية بسوق العمل المحلي عبر تأهيل الكوادر المحلية وتثقيفها بأنظمة العمل، وعدم الاستعجال في بعض القرارات التي تخص سعودة بعض المهن كما حصل سابقا عندما أحجم السعوديون عن بعض المهن، وقال ان المطلوب هو الإحلال التدريجي والمنطقي لهذه المهن حيث ان العامل السعودي ما دام يتمتع بالمهنية فهو أحق من غيره بشغل هذه المهن وهذا ما يحصل في جميع بلدان العالم.
وعلى صعيد متصل لفت السويلم إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة وتشجيعها ومباركة جهودها لما لها من دور كبير في زيادة الدورة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، مستشهدا باليابان والتي يصل حجم المؤسسات الصغيرة إلى 78% من المؤسسات التجارية، مما يبين أهمية دعم المؤسسات الصغيرة لتعزيز أدوارها بالاقتصاد السعودي وتفكيك التكتلات غير النظامية للعمالة الوافدة في بعض المهن التي يسيطر عليها الأجانب.

7/23/2011

لا بطالة بعد اليوم ولا نسب سعودة

الاثنين 23 ربيع الآخر 1432 هـ - 28 مارس 2011م - العدد 15617

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
إن مؤشرات الاقتصاد الكلي ومنها مؤشر البطالة مهما اختلفنا على تعريفه يشير إلى تناقض بين ما يشهده الاقتصاد السعودي من نمو اقتصادي مطرد يرتبط به ارتفاع في الطلب على العمالة ثم تقليص البطالة، إلا أن معدل البطالة أخذ نفس الاتجاه متناقضا مع أبسط النظريات الاقتصادية (نظرية فليب) التي أثبتت ان العلاقة عكسية، فكلما ارتفع معدل النمو الاقتصادي كلما زاد توظيف الموارد البشرية وتقلصت البطالة، فلماذا لم يحدث ذلك في اقتصادنا؟ إنه يعود إلى عدة أسباب ابتداء من الموظف نفسه وانتهاء بالمنشآت نفسها ويتوسطهما الدور الحكومي غير الفاعل في وصل نقطة الابتداء مع الانتهاء.
لقد حان الوقت للقضاء على البطالة وليس فقط تقليصها بل خلق وظائف بصفة مستدامة حتى يتم توظيف الأيدي العاملة القادمة. إذاً السؤال كم وظيفة جديدة نستطيع خلقها سنويا؟ دعونا نتحدث عن المستقبل انطلاقا من الحاضر لأن الحل يحدده ما سوف يقدمه القطاع الخاص في المستقبل من وظائف بدلا من الركود أو التراجع. إن رسالة خادم الحرمين الشريفين واضحة ويراد منها سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل، ما يقيس مدى قدرة المنشآت الخاصة على توظيف السعوديين مقابل الأجانب وبنسب هامة تستوعب النسب الحالية مع هامش نسبي لاستيعاب الأعداد القادمة حتى لا يتم التضييق على تلك المنشآت المتهاونة وغير المتعاونة. لكن ما هي آلية التضييق الفاعلة والمحفزة لهذه المنشآت لتوظيف المزيد من السعوديين؟ لأن غياب تلك الآلية سالفا تسببت في تلك البطالة المتراكمة، فإن مسألة التضييق هنا مسألة سياسات اقتصادية عامة يتم وضع آليات يسهل تطبيقها وتعديلها وصولا إلى الهدف المحدد وهو التوظيف الكامل للسعوديين.
إن تلك الآلية تتمثل في جزأين: الأول عبارة عن فرض ضريبة متصاعدة على الشركات القادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من السعوديين لكنها لم تفعل ذلك، حيث إن عدد الشركات فقط المتداولة في سوق الأسهم 145 شركة وبرؤوس أموال تزيد عن 100 مليون ريال يستطيع معظمها توظيف عدد كبير من السعوديين وبنسب لا تقل عن 90% ويرغب السعوديون العمل فيها. إذ أن المنشآت التي تزيد عمالتها عن 50 عاملا وبرأس مال يزيد عن 10 ملايين ريال يجب أن توظف السعوديين بدون وضع نسب سعودة وإنما يتم تقييم المنشأة بصفة دورية قد يكون سنويا من خلال تقييم فرص التوظيف الممكنة للسعوديين بناء على طبيعة عملها وحجم عمالتها ورأس مالها.
أما الجزء الثاني عبارة عن حزمة من التنظيمات والحوافز التي ترغب السعودي في العمل وتسهل على المنشآت توظيف السعوديين. هذه الأنظمة يجب أن تشمل توحيد ساعات العمل التجارية لفترة واحدة وتطبيق نظام الساعات وحصول الموظف على قرض عقاري في حال توظفه في أي وظيفة لمدة قد تكون سنة واحدة. كما يمنع الترخيص لأي نشاط تجاري لا يعمل فيه السعودي بنفسه أو يعمل نيابة عنه سعودي حتى يتم القضاء على ظاهرة التستر ويتيح فرصا كبيرة أمام السعوديين المبادرين لبدء مشاريعهم الصغيرة مع الحد من احتكار القلة الذي يتبع سياسة (التمييز) بامتلاك أكبر عدد من الماركات التجارية في نفس الصناعة ولكن بأسماء مختلفة توحي بتعدد الملاك ولكن في الواقع هو مالك واحد يسيطر على أكبر حصة سوقية في الأسواق التجارية ويمنع دخول المنشآت الصغيرة التي لا تستطيع منافسته عند أسعار قريبة من التكلفة، ما يحرم الكثير من المبادرين من امتلاك مشاريعهم الصغيرة أو يؤدي إلى فشلهم خلال العام الأول من بدء أعمالهم وإلا لماذا مشاركة المنشآت الصغيرة في إجمالي الناتج المحلي أقل من 30%؟.
أما على مستوى المنشآت فانه يجب وضع معايير صارمة لقياس أداء الموظف تحدد سلوكه العملي وانضباطه وإنتاجيته في صيغة عقد رسمي موحد يحددها ويحدد مدة العمل ومدة الإشعار بالاستقالة لا تقل عن 6 شهور حتى يتمكن صاحب العمل من إيجاد سعودي آخر، فضلا عن تقديم بعض الحوافز سواء كانت نظامية أو مادية لتلك المنشآت الملتزمة والمتعاونة.
أما على مستوى الحكومة فإنه يجب وضع مؤشر أسبوعي للبطالة يوضح الفرق بين ما تم توظيفه ومن هو عاطل وذلك بناء على بطاقة العمل الالكترونية التي تثبت أن السعودي ما زال عاطلا أو تم توظيفه، ما يمكن الجهات الرسمية والقطاع الخاص من معرفة حقائق سوق العمل لاتخاذ القرارات ووضع السياسات المناسبة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...