9/26/2011

إيرادات النفط تدعم الرفاهية الاقتصادية السعودية

الأثنين 28 شوال 1432 هـ - 26 سبتمبر 2011م - العدد 15799

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    حمدا لله على نعمة النفط وسياسات دولتنا الرشيدة التي تبذل قصارى جهدها منذ عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وفي ظل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وفقه الله لحفظ الأمن واستمرار الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مملكتنا الحبيبة التي علمتنا وعالجتنا ووظفتنا وأسكنتنا في ظل نهضة حضارية متقدمة وتنمية اقتصادية مستدامة ومتوازنة بين مناطق المملكة. هذه الدولة التي أنفقت أكثر من إيراداتها بنسبة فاقت 100% في 2009, رغم حدوث الازمة المالية العالمية ومع ارتفاع إيرادات النفط في 2010 زادت إنفاقها الحقيقي بنسبة 85% من إجمالي إيراداتها التي ارتفعت بنسبه 31% عن العام السابق واستمرت الدولة في إنفاقها ومنحها للمواطنين في 2011 ، حيث من المتوقع أن يصل الإنفاق الحكومي إلى 920 مليار ريال بنسبة 85.6% من إجمالي الإيرادات المتوقع أن تبلغ 1.014 تريليون ريال. وهذا يعني إن الإنفاق الفعلي سوف يتجاوز التقديري البالغ (580) مليار ريال بنسبة 59% تقريبا مقابل زيادة في الإيرادات بنسبة 47% عن العام السابق.
وفي هذا العام سوف يتكرر تحقيق إيراد نفطي للمملكة قريبا من أعلى إيراد لها في 2008 عند 1.014 تريليون ريال ليبلغ الإجمالي النفطي وغير النفطي 1.074 تريليون ريال. فمازالت توقعاتنا السابقة عن إيرادات النفط السعودية لعام 2011 ثابتة بناء على الفرضيات السابقة التي مازالت قائمة، حيث من المتوقع أن تبلغ الإيرادات في 9 شهور من هذا العام 771.35 مليار ريال مع بقاء متوسط سعر النفط العربي الخفيف الفوري في نطاق 109 دولارات للبرميل. بعد أن ساهمت الاضطرابات السياسة في البلدان العربية وفي ليبيا أحد أعضاء الأوبك وتوقف إنتاجها البالغ حينئذ 1.550 مليون برميل يوميا من طاقاتها الإنتاجية البالغة 1.775 مليون برميل يوميا والمتوقع لها أن تعاود إنتاجها بعد 15 شهرا من الآن. وهذا ما دفع السعودية إلى رفع إنتاجها إلى 9.8 ملايين في يونيو والأعلى هذا العام ولكنه تراجع إلى 9.6 ملايين برميل يوميا في يوليو. وهنا اقترن بارتفاع الأسعار والإنتاج سويا لكي تتعاظم الإيرادات النفطية لهذا العام وسوف تستمر في الأعوام القادمة مع نمو الطلب العالمي على النفط رغم تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وبناء على ذلك عدلت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها السابقة بتخفيض نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 200 ألف برميل يوميا لينمو فقط بمقدار 1 مليون برميل يوميا إلى 89.3 مليون برميل يوميا هذا العام وسوف يرتفع بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا إلى 90.7 مليون برميل يوميا في 2012، أي بتراجع قدره 400 ألف مليون برميل يوميا. أما المعروض العالمي من النفط فارتفع بمقدار 1 مليون برميل يوميا في أغسطس إلى 89.1 مليون برميل يوميا أي اقل من الطلب بمقدار 200 ألف برميل يوميا فقط. وهذا نتيجة لارتفاع الإنتاج من خارج الأوبك ب 0.8 مليون برميل يوميا لتغطيه عمليات الصيانة في بحر الشمال ليتراجع إجمالي إنتاجها إلى 52.8 مليون برميل يوميا هذا العام وسوف يصل إلى 53.8 مليون برميل يوميا في 2012. هذا وقد ارتفع إنتاج الأوبك في أغسطس إلى 30.26 مليون برميل يوميا وهو اقل من المتوقع له بمقدار 1.04 مليون برميل يوميا في الربع الثالث من 2011.
فقد لاحظنا في الأسبوع الماضي انخفاض حاد في أسعار النفط بعد أن عدل صندوق النقد الدولي نسبة نمو الاقتصاد العالمي إلى 4% من 4.3% و 4.5% في 2011 و 2012 على التوالي. ثم تلا ذلك تخفيض ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لايطالي إلى (A) وسوء أداء المؤشرات الاقتصادية الأمريكية وبنوكها, رغم التراجع الكبير في المخزون التجاري الأمريكي بمقدار 7.3 ملايين برميل في الأسبوع ما قبل الماضي, ما يشير إلى تدني الطلب الأمريكي على النفط. لكن نمو الاقتصاد الاسيوي وخاصة الاقتصادي الصيني الذي مازال ينمو بمعدل 9% حاليا وسينمو على الأقل بنسبة 8.5 % في العام القادم وسيدعم الطلب على النفط رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي.
لذا نتوقع أن يستمر الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية من اجل دعم الاقتصاد المحلي وتمكين المستثمرين من تنويع القاعدة الاقتصادية غير النفطية ليتحول الاقتصاد من اقتصاد النفط إلى اقتصاد التنوع وتقليل المخاطر في حالة تعرض الاقتصاد العالمي لهزات اقتصادية او كوارث طبيعية. هذا الإنفاق السخي الذي صاحبه ارتفاع كبير في إيرادات النفط بعد أن تجاوز سعر النفط الحالي السعر التقدير للميزانية العامة بما يقارب 45% أو ما يزيد بمقدار 279 مليار ريال من إجمالي الإيرادات نتيجة لذلك نتوقع أن ينمو الاقتصاد الحقيقي من 4.1% في 2010 إلى 5.8% في العام الحالي في حالة استمرار الظروف الحالية.

9/19/2011

تحفيز القطاع الخاص يخلق الوظائف

الأثنين 21 شوال 1432 هـ - 19 سبتمبر 2011م - العدد 15792

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تعودنا في سوق العمل على تطبيق نموذج ( العصا والجزرة) بل انتقلنا من السعودة إلى الخطوط الحمراء والصفراء كلها محاولات لتوظيف السعوديين وليس لخلق وظائف لسعوديين وترك السعودي يوظف نفسه حسب مهاراته وخبراته وسلوكه التاريخي التي تحدد مستوى راتبه، هنا يتم توظيف السعوديين لأن العمل لا يتبع الباحث عن العمل بل العامل يتبعه. لقد أمضينا عقودا من الزمن ولم تستطع خططنا العمالية إن وجدت أن تخلق وظائف للسعوديين ليس لعدم وجود الوظائف وليس نتيحه لوجود العمالة الاجنبيه الشرعية ولكن لعدم الاعتراف بالمشكلة في المكان الأول بأن الأعمال اليدوية أو ما يسمى في أمريكا ( blue-collar work) متوفرة وكذلك العديد من الوظائف متوفرة في قطاع الخدمات ولكن غير مرغوب فيها من قبل الكثير من السعوديين، على سبيل المثال في الولايات المتحدة قطاع الخدمات يوفر 113 مليون وظيفة أو ما نسبته 81.2% من إجمالي القوى العاملة ومن المفروض ان تكون النسبه مرتفعه لدينا. أما المشكلة الثانية فتتمحور في عدم وجود وظائف للجامعيين والمتخصصين وأصحاب المهارات العالية والخبرة في سوق العمل حتى ولو توافق ذلك مع معطيات سوق العمل. لذا يتم ترجمة الفشل في عدم خلق وظائف جديدة إلى ممارسة ضغوط على قطاع الأعمال وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أن توظف من لا يرغب أن يوظف نفسه، وهذا مخالف لمبدأ الحرية الاقتصاديه وتوفر عناصر الانتاج التي من أهمها العمالة بجميع أنواعها حتى تستطيع تلك المنشآت ممارسه أعمالها لكي تنمو وتتوسع، مما يخلق وظائف جديدة ويرفع من مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي التي لا تتجاوز 30% حاليا.
إذا كنا لا نعرف كيف نخلق الوظائف بشكل دوري فعلينا أن نتعلم بعض الدروس من الاقتصاديات المتقدمة في معالجة مشاكل البطالة وكيف يستطيعون رفع معدل التوظيف من خلال تحفيز القطاع الخاص وليس تهديده. فلم اقرأ أبدا أن تلك الدول ومن أكبرها الولايات الأمريكية التي تكثر فيها العمالة الاجنبية بنسبة كبيرة انها اتخذت إجراءات تهديدية ضد هذا القطاع، رغم ان عدد العمال الأجانب المولودين في أمريكا بلغ 24.4 مليون عامل ونسبة مشاركتها في إجمالي في القوى العاملة 15.8% في 2010 وتستقبل أكثر من 65 ألف تأشيرة عمل شهريا، ناهيك عن العمالة غير الشرعيه التي تعبر الحدود من المكسيك إليها، ورغم ان البطالة وصلت إلى 9.1% الشهر الماضي إلا إنها لم تقم بممارسه ضغوط على الأعمال بل إنها تعالج البطالة من خلال تقديم المحفزات لأنها تعرف أن قدرة القطاع الخاص على زيادة إنتاجه أو مبيعاته سوف تخلق وظائف جديدة وهي أفضل طريقة لتقليص حجم البطالة. لذا يعالج الرئيس الأمريكي البطالة بتقديم برنامج للوظائف إلى الكونجرس يشمل 253 مليار دولار من تخفيضات ضريبية و 194 مليار دولار من إلانفاق الجديد من اجل الاستثمار في الوظائف ودعم النمو الاقتصادي. كما يشمل ذلك تمديد خفض التأمينات الاجتماعية على رواتب الموظفين التي في العادة 6.2 ٪ والآن عند 4.2 ٪ .
إن رفع رواتب السعوديين أو وضع حد أدنى للأجور ليس محفزا بل انه سوف يرفع الأسعار ويصبح الدخل الحقيقي للعامل اقل مما سبق ونعود مرة ثانية إلى نقطة البداية ولا حتى ترحيل الأجانب هو حل أيضا، وإنما يعتبر ممارسة ضغوط على القطاع الخاص، مما يقلص دوره الاقتصادي ويساعد على هروب رؤوس الأموال ويصبح السوق المحلي غير جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية. ناهيك عن تقليص دخل الدولة من قيم التأشيرات واستخراج الاقامات ورخص العمل الذي يدعم صندوق الموارد البشرية. إن تقليص إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي في وقت نحن في أمس الحاجة لتنويع القاعدة الاقتصادية بعيدا عن دخل النفط مؤشر سلبي وخطأ استراتيجي لا يغفر ولا يمكن غض النظر عنه ولا يمكن دعم تلك القرارات التي تفشل النمو الاقتصادي بناء على نظرة قصيرة الأجل لا تدخل في حساباتها العائد في المستقبل على معدل التوظيف الذي يجسده النمو الاقتصادي.
إن تطبيق استراتيجية لخلق وظائف من خلال زيادة التمويل إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقديم حزمة من التحفيزات ومنها تقليص نسبة التأمينات الاجتماعية التي يدفع منها العامل 9% والمنشاة 9% إلى نسب متدنية تحفز المنشأة على خلق وظائف والموظف على القبول بها. كما يتم توجيه مكاسب صندوق الموارد التي يتم تحصيلها من أصحاب المنشآت إلى خلق وظائف جديدة للباحثين عن فرص عمل من خلال إقامة مراكز تجارية توظفهم. إن الحل هو التحفيز وليس التهديد لأن ذلك يثمر عن منافع اقتصادية واجتماعية جمة وبتكاليف اقل وعوائد مجزية للقطاع الخاص والدولة والموظف.

9/12/2011

استثمار إعانة البطالة لخلق وظائف مستدامة


الأثنين14 شوال 1432 هـ - 12 سبتمبر 2011م - العدد 15785

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    تستعد السعودية لبدء صرف إعانة البطالة مع بداية هذا العام، حيث بلغ عدد المسجلين في برنامج حافز 1.5 مليون متقدم، مما سيكلف ألدوله 3 مليارات ريال شهريا أو 36 مليار ريال سنويا، وإذا ما تم تأهيل مليون متقدم فان التكلفة ستكون ملياري ريال أو 24 مليار ريال سنويا.
هذه المبالغ سوف تتحملها ميزانية الدولة ويكون العائد الاقتصادي أو الاجتماعي محدودا على المجتمع حتى على المسجلين أنفسهم لان المدة عام فقط لا غير يخسر خلالها الفرد كسب الخبرات التي يحتاجها سوق العمل لتمكنه من الحصول على وظيفة أفضل. كما ان إعانة البطالة عندما تتجاوز 3 شهور كلما شجعت الفرد على التقاعس وعدم بذل أقصى جهد ممكن للبحث عن وظيفة في بلد يعج بالوظائف والمهن، حيث يعمل في السعودية أكثر من 4.3 ملايين أجنبي ومازالت الفجوة واسعة بين عرض العمالة والطلب عليها بأكثر من عدد السعوديين المسجلين في برنامج حافز بمرتين، مما يقلل من مدى جودة هذا البرنامج في تحفيز السعوديين على العمل.
كما ان هذا البرنامج لا يتماشى مع ما هو مطبق في البلدان المتقدمة وذلك بحصول العاطل الذي خسر عمله على إعانة بطالة عن طريق التأمينات الاجتماعية الذي يدفعه صاحب العمل. وهذا ممكن تطبيقه في السعودية على أن تدفع التأمينات الاجتماعية إعانة البطالة مقابل 18% من راتب الموظف التي يدفعها صاحب العمل والموظف نفسه بالتساوي شهريا، إذا ما كان العامل فعلا فقد عمله ولم يجد عملا آخر ويحتاج إلى عدد من الأشهر للبحث عن وظيفة جديدة. لكن المشكلة المتوقعة ان معظم المسجلين في البرنامج لم يسبق لهم ان عملوا أي ليس لديهم تأمينات اجتماعية، مما يجعلنا نفكر في طرق أخرى أكثر فائدة للفرد والمجتمع وذات جودة اقتصادية أعلى من خلال استثمار إعانة البطالة في مشاريع تجارية تخلق وظائف للسعوديين بشكل مستدام ولها قيمة اقتصادية مضافة بدلا من الإنفاق الذي لا يسفر عن توظيف ولا عوائد في المستقبل.
إن صرف إعانة بطالة في سوق معظم وظائفه الشاغرة غير مرغوب فيها سيعقد من المشكلة في المستقبل، عندما لا يتم توظيف معظم الأعداد الحالية قبل انتهاء فترة الإعانة، تزامنا مع أعداد جدية تدخل سوق العمل وفي تصاعد مستمر لا تستطيع الدولة بعد ذلك صرف تلك الإعانات لأنها لا تؤدي إلى التوظيف وإنما إضافة أعداد تراكمية من الباحثين عن العمل كل عام. علما ان نسبة العمالة كجزء من عدد السكان في السعودية مازالت متدنية بنسبة 32% و 23% للعمالة السعودية من إجمالي السكان السعوديين وذلك مقارنة بنسب بعض البلدان المتقدمة مثل: الولايات الأمريكية، اليابان، فرنسا، ايطاليا، بريطانيا التي بلغت 59.3%، 56.4%، 52.1%، 44.6%، 58.5% على التوالي، بناء على إحصائيات مكتب العمل الأمريكي في 2009. وهذا يشير إلى ضعف معدل مشاركة القوى العاملة من إجمالي السكان أو المشتغلين السعوديين من السكان السعوديين، مما يجعلنا نتساءل لماذا؟ فلو استطعنا الإجابة على هذا السؤال لتوصلنا إلى حل مشكلة سوق العمل وارتفعت نسبه التوظيف بين السعوديين.
لذا أقترح على وزارة العمل أن تنسق مع الجهات الحكومية الأخرى من أجل تحويل قيم تلك الإعانات إلى استثمارات حقيقية في شراء مراكز أو مبان تجارية قائمة مباشرة وإقامة مشاريع تجارية جديدة في المستقبل تمتلك الدولة أصولها وبأقل التكاليف وتدر عائدا حكوميا وعائدا على سوق العمل وكذلك عائدا اقتصاديا. هذه المراكز التجارية يجب أن تستهدف المواقع التي يتجمع فيها معظم العمالة الوافدة، على سبيل المثال، مواقع بيع وتصليح أجهزة الكمبيوتر والجوالات والأعمال المهنية وذلك بخلق منافسة مكانية وسعرية عالية من خلال تأجير تلك المحلات والمكاتب التجارية لمن يرغب استئجارها من تجار أو أفراد سعوديين مقابل نسبة بسيطة من مبيعاتهم بشرط أن يعمل في هذه المحلات السعوديون الباحثون عن عمل فقط، وجزء منها يتم تجهيزها وتحويلها إلى مهن عمل من أجل تحفيز عمل السعوديين على الانخراط في ممارسة هذه المهن إما مقابل راتب من صندوق الموارد البشرية أو أن يعمل السعودي على حسابه ولكن عليه أن يكون منتجا لتسديد النسبة المطلوبة من مبيعاته.
ورغم ان البعض قد يعتقد انها فكرة فاشلة أو من المستحيل تنفيذها إلا انها فكرة تتناسب مع طبيعة سوق العمل وسوف توفر فرص عمل لسعوديين وتبدد جميع الحجج والأعذار، بل إنها استراتيجية حضارية تحول الشباب غير المنتج إلى شباب منتج لخدمة أنفسهم ووطنهم. هكذا تتطور البلدان وهكذا غزت الصين واليابان وكوريا من قبل الأسواق العالمية ونشهد الدول الناشئة تنمو بخطى متسارعة لأنها توظف مواردها البشرية وليس إعطاءهم إعانات بطالة. فالدول النامية تختلف تماما عن الدول المتقدم التي وصلت قمة منحى الإنتاج والنضوج ولم تعد تستطيع التوسع إلا بنسب متدنية ومع ذلك في الظروف الاقتصادية العادية تكون نسب بطالتها متدنية.

9/07/2011

الجمارك تعقب على مقال الدكتور فهد بن جمعة المنشور بجريدة الرياض حول فحص الأصناف المرفق بها شهادات مطابقة.



العلاقات العامة :
1431/07/10 هـ
سعادة الأستاذ تركي بن عبدالله السديري                  حفظه الله
رئيس تحرير جريدة الرياض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أود الإشارة إلى ما نشر في العدد رقم 15337 من صحيفة الرياض الصادر يوم الأثنين 9/7/1431هـ بعنوان "الجمارك السعودية تعيق تدفقات البضائع وتناقض نفسها" بقلم الدكتور فهد بن محمد بن جمعة حول مطالبة التجار السعوديين بتدخل المجلس الاقتصادي في الإجراءات التي تطبقها الجمارك بخصوص إعادة اختبار البضائع المستوردة المرفق بها شهادات مطابقة.
أود إحاطة سعادتكم أن الجمارك لا تقوم بفحص جميع الإرساليات المرفق بها شهادات مطابقة من جهة معتمدة من قبل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ضمن برنامج الإعتراف المتبادل وفقاً لقرار معالي وزير التجارة والصناعة رقم 6386 وتاريخ 21/6/1425هـ والمبلغ لكافة المنافذ الجمركية بخطاب معالي مدير عام الجمارك التعميمي رقم 461/43/م وتاريخ 9/9/1427هـ القاضي بفسح إرساليات السلع الإستهلاكية مباشرة دون الحاجة لإحالتها للفحص والتحليل مع سحب عينات عشوائية للتأكد من صحة شهادة المطابقة المرفقة حيث اكتشفت الجمارك وجود حالات تزوير في شهادات المطابقة إلى جانب عدم وجود آلية محددة لعملية سحب العينات من الجهات المصدرة لشهادات المطابقة حيث يتم سحب العينات من المصنع ومن ثم يقوم المصدر بشحن منتجات أخرى مختلفة عن ما تم فحصه نتيجة عدم ترصيص وتحزيم الإرسالية المصدرة علماً بأن إرفاق شهادة المطابقة ليس إلزامياً على المستوردين وإنما من أجل تسهيل وتسريع إنهاء إجراءات مايرد من السلع الإستهلاكية من خلال الإكتفاء بسحب عينات بطريقة عشوائية لأنه إذا لم يقدم شهادة مطابقة فلابد من سحب عينات من جميع الإرساليات التي لايرفق معها شهادات مطابقة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة ، ولأنه يستحيل فحص عينات من جميع الإرساليات نظرا لضخامة الواردات وعدم كفاية المختبرات العامة والخاصة للقيام بذلك .. ولذا فقد قامت الجمارك بتطبيق نظم إدارة المخاطر لاستهداف الإرساليات المحتمل وجود مخالفات فيها وأخذ عينات عشوائية من بعض الإرساليات المرفق بها شهادات مطابقة وقد تبين من التحليل مخالفة العينات المفحوصة للمواصفات القياسية المعتمدة وبعضها مغشوش أو مقلد ، ولذا تم وضع برنامج آلي لتوثيق شهادات المطابقة وذلك من خلال سحب عينات عشوائية من الأصناف المرفق بها شهادات مطابقة وإحالتها للمختبرات لتحليلها للتأكد من صحة ما ورد في شهادة المطابقة وإذا تبين عدم صحة المعلومات الواردة في شهادة المطابقة فلا يتم قبول أي شهادات مطابقة من الجهة التي أصدرتها وتوضع في قائمة المنع ويبلغ المستورد بعدم التعامل معها مستقبلا.
كما أود التأكيد على أن هذا الإجراء لايحد من تدفق السلع نظرا للآليات التي طبقتها الجمارك مثل الفسح المؤقت بتعهد بعدم التصرف في السلع المسحوب عينات منها لفحصها في المختبرات العامة والخاصة لكنه يمنع دخول الأصناف المغشوشة والمقلدة والمنتهكة لحقوق الملكية الفكرية ، وكذلك تعزيز التعاون مع الجهات المساندة وتوقيع محاضر مشتركة تهدف إلى قيام موظفي الجمارك بسحب العينات وإرسالها مباشرة للمختبرات واستقبال النتائج اختصاراً للوقت  ، كما قامت بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية وتكوين شراكات بينهما من خلال توقيع مذكرات مع القطاع الخاص بهدف التعاون للحد من ظاهرة الغش التجاري والتقليد ، حيث يُستفاد من خبرات هذه الشركات في التفريق بين المقلد والأصلي وتدريب المختصين بالمنافذ الجمركية .. وكل ذلك بهدف تحقيق شعار الجمارك السعودية المتمثل في سرعة فسح المسموح ومنع دخول الممنوع ، وهذا يتطلب إيجاد توازن دقيق بين التيسير والتسهيل وبين إحكام الرقابة الجمركية لضبط كل ما يمس بهذا الوطن في أمنه واقتصاده وسلامة مواطنيه .
آمل اطلاع سعادتكم ونشر ذلك في صحيفتكم الغراء .. وتقبلوا وافر تحياتي ،،

مدير عام إدارة العلاقات العامة
والمتحدث باسم الجمارك
عبدالله بن صالح الخربوش

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...