10/10/2011

بدل سكن وإعفاء الأسر من رسوم السائقين

الأثنين 12 ذي القعدة 1432هـ - 10 اكتوبر 2011م - العدد 15813

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    نتوقع قريبا أن يناقش مجلس الشورى صرف بدل سكن لموظفي الدولة بمعدل ثلاثة رواتب بعد تأجيله والتصويت عليه لما له من أثر إيجابي كبير على حياة المواطن المعيشية. فليس المقصود من بدل السكن أن يكون حلا لمشكلة السكن أبدا ولا يتعارض مع الحصول على سكن من الصندوق العقاري او برنامج الرهن العقاري القادم، وإنما المقصود منه مساعدة المواطن على تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة والتي من أهمها الإيجارات التي ترتفع شهرا بعد شهر كما أوضحته مصلحة الإحصاءات العامة في تقاريرها الشهرية لقياس تكلفة المعيشة العامة. هذا وقد ذهب البعض إلى المبالغة في تكاليف صرف هذا البدل بالقول انه سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال دون النظر في التأثير الايجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية من خلال تحسن دخل الفرد السعودي مما يرفع من النمو الاقتصادي ويحقق عائدا أفضل للدولة من خلال زيادة الواردات وتوسع الأعمال التي تضيف إلى إيرادات الدولة غير النفطية. كما أن الدولة تستطيع تقييم إيراداتها النفطية وغير النفطية بطرق وأساليب تجعل معادلة الإنفاق والإيرادات متوازنة من خلال ترتيب الأولويات مع انتهاء بعض المشاريع التنموية الكبيرة. كما يعتقد البعض انه سوف يرفع من الإيجارات ومعدل التضخم وهذا له تأثير مؤقت في الأجل القصير ثم يختفي تأثيره كما حدث مع تمديد بدل الغلاء الذي لم يعد يذكر مرة ثانية.
كما أن هناك اعتقادا سائدا وخاطئا لدى البعض بان دخلهم المرتفع أو عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة أو إن ذلك سيرفع من ادخارهم، حيث إن الدخل يتوزع على الاستهلاك أو الادخار فعندما يكون الاستهلاك 100% فان الادخار سيكون صفرا. إن الحقيقة مرة عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي وذلك بمقارنة سنة الأساس مع السنة الحالية لحساب التغيرات في الأسعار ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات تنازليا أو تصاعديا في حالة تضخم الأسعار وتناقص دخل الفرد الحقيقي حتى ولو زاد عدد الأوراق المالية لديه. إذا القيمة الحقيقيه للنقود هي التي تحدد ارتفاع دخله أو انخفاضه وليست القيمة الاسمية مهما ارتفعت. فهل متوسط دخل الفرد السعودي المتاح وليس دخله من إجمالي الناتج المحلي أفضل مما كان عليه أو أسوأ مما كان عليه؟ كيف نعرف ذلك؟.
إن الأرقام القياسية لتكلفة المعيشة ارتفعت منذ عام الأساس (1999) وقبل أي زيادة في الرواتب حتى وقتنا الحاضر بشكل تراكمي، حيث ارتفع المعدل القياسي من 0.3% في 2004 إلى أعلى مستوى له 9.9% في 2008 ولكن هذه الارتفاعات استمرت عند معدل فوق 5% إلى عام 2010 ومن المتوقع أن يصل المعدل إلى 4.8% هذا العام. كما لاحظنا ارتفاع الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة خلال الفترة من (أغسطس 2010 إلى أغسطس 2011) شهر بعد شهر بنسب من 1% إلى 5%، بينما سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أغسطس 2011 مقارنة بنظيره من العام السابق 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 4.8٪.
إن بعض السعوديين يعانون من ضعف دخولهم الحقيقية وارتفاع الإيجارات وتكاليف المواصلات التي أجبرت معظم الأسر على توظيف سائق براتب من (1000-1500) ريال شهريا. لذا يكون صرف بدل سكن بقيمة ثلاث رواتب غير كافٍ بل يجب أن يضاف إليه إعفاء الأسر من رسوم السائقين على الأقل لتغطية تكاليف المواصلات العامة. إن الدولة قادرة على ضخ المزيد من الاستثمارات في الموصلات العامة داخل المدن وتحقيق عوائد كبيرة من تلك الاستثمارات كما أنها تستطيع بعد ذلك رفع أسعار وقود السيارات بما يحقق أيضا أرباحا لها ويمنع الازدحام المروري والتلوث البيئي وارتفاع عدد الحوادث. هذا يعني أن كل إنفاق حكومي يجب أن يقابله إيرادات من خلال تخطيط استراتيجي متوسط وطويل الأجل وذلك باستثمار إيرادات النفط ورؤوس أموال الصناديق الحكومية في تلك المشاريع الآمنة وتدر عوائد اقتصادية ومنافع اجتماعية كبيرة.

10/09/2011

الاقتصاد الخفي يهدر 228 مليار ريال سنوياً

الأحد 11 ذي القعدة 1432هـ - 9 اكتوبر 2011م - العدد 15812

مطالب بمراقبة مداخيل الوافدين ومحاربة البنوك المتحركة للقضاء على الحوالات غير الشرعية

الرياض - فهد الثنيان
    أكد اقتصاديون أهميه الخطوة الفاعلة التي أعلنتها وزارة العمل بالتنسيق مع مؤسسة النقد بإيجاد نظام يمكنها من مراقبة الحسابات المصرفية للعمالة الوافدة وتقنين تحويلاتها المالية المقدرة بأكثر من 100 مليار ريال سنويا. وأشاروا في حديثهم ل « الرياض « إلى أن فتح حسابات بنكية لجميع العاملين في القطاع الخاص سواء للسعوديين أو للعمالة الوافدة ، ومراقبة تحويلات الوافدين التي تزيد عن المخصصات الشهرية التي يتقاضونها يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها التحويلات غير النظامية.
الاقتصاد الخفي
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: التحويلات الاجنبية تجاوزت 100 مليار ريال هذا العام، لكن الحوالات غير النظامية التي تندرج تحت ما يسمى بالاقتصاد الخفي التي لا يتم تحويل مبالغها عن طريق البنوك وإنما بطرق غير شرعية أو على أشكال سلع مثل المجوهرات أو من حسابات سعودية بقصد التضليل، تقارب 228 مليار ريال سنويا.
وأضاف أن اطلاع وزارة العمل على إيداع جميع رواتب العمالة في حسابات بنكية معروفة خطوة مطلوبة من عقود ماضية وتهدف إلى حماية حقوق صاحب العمل والعامل بطريقة تنظيمية لمعرفة ما يتم تحويله من خلال القنوات الشرعية مع أهميه تطبيق ذلك على السعوديين أيضا حتى لا يصبحون بنكا لتحويلات الوافدين. وطالب بإلزام جميع المحلات التجارية أن تتم جميع مبيعاتها من خلال «أجهزة الكاشير» وان يفتح كل محل تجاري حسابا باسم العمل التجاري ويتم إيداع جميع المبيعات فيه مباشرة، من خلال تطبيق نظام المراجعة الزكوية الشهرية.



د. فهد بن جمعة




وأكد جمعة على أهميه تقدير حجم الاقتصاد الخفي رغم صعوبة ذلك باستخدام الأساليب المباشرة لتقدير الأنشطة التي تتم في الاقتصاد الخفي وتجميع هذه الأنشطة للحصول على التقدير الإجمالي لتلك المعاملات والأساليب غير المباشرة لمعرفة العوامل المسئولة عنه وآثاره على الاقتصاد المحلي.
بنوك متحركة
من جهته أشار المستشار الاقتصادي فضل البوعينين الى أن ضبط تحويلات أكثر من 7 ملايين عامل بصفة شهرية ليست بالأمر السهل، ما يعني إمكانية حدوث الأخطاء، خاصة أن بدائل التحويلات باتت متاحة، حيث أصبحت بعض العمالة الوافدة متخصصة في تنفيذ الحوالات المالية خارج القطاع المصرفي، ويعتبرون بنوكا متحركة لتقديم الخدمات البنكية من تمويل وتحويل وتبديل للعملات، مما يضر بالاقتصاد الوطني. وتابع: مثل هؤلاء علاقتهم بالمصارف غالبا ما تكون علاقة نظامية وفق أنشطة تجارية رسمية، أو ربما تراخيص استثمارات أجنبية، يمكن من خلالها إخفاء مصادر الأموال الحقيقية لأنهم يملكون القدرة على التخفي، والتعامل مع الأموال داخليا وخارجيا ما يجعلها بعيدة كل البعد عن محاولات الضبط التي تهدف وزارة العمل إلى تحقيقها من خلال ساما، فحجم العمالة الوافدة والوفرة المالية، والكسب غير المشروع أوجد الحاجة ل «البنوك المتحركة» التي تعتبر جزءا رئيسا من عمليات غسل الأموال.
وأكد البوعينين على حاجة السوق السعودية إلى كثير من التنظيم الداخلي الذي يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها بسبب تحويلات العمالة الوافدة النظامية، وغير النظامية، والحماية للمجتمع الذي بات المتضرر الأكبر بسبب الأنشطة الإجرامية التي تمتهنها بعض العمالة الوافدة من أجل تحقيق الأرباح.
وأشار إلى أن ضبط حجم تحويلات الوافدين من قبل وزارة العمل، وخفضها هي الخطوة الأولى لخفض حجم التحويلات وضبطها، ومن ثم تأتي المرحلة الأكثر أهمية وهي مسؤولية الجهات الأمنية ومؤسسة النقد والقطاع المصرفي لضبط التحويلات والتأكد من سلامتها بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين.

10/05/2011

خلي «المملكة القابضة» وحليفتها عن شراء 25% من حصة «زين» السعودية

جريدة الشرق الاوسط
by فهد بن جمعة on Saturday, October 1, 2011 at 3:56pm
الوليد بن طلال يؤكد: مصلحة مساهمي الشركة فوق كل اعتبار
الجمعـة 03 ذو القعـدة 1432 هـ 30 سبتمبر 2011 العدد 11994
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الاقتصــــاد
الرياض: فايز الحمراني
تخلت شركة «المملكة القابضة» المملوكة للأمير الوليد بن طلال، وحليفتها شركة «البحرين للاتصالات» (بتلكو) عن العرض المشترك لشراء حصة 25 في المائة في شركة «زين» السعودية للاتصالات البالغة 3.5 مليار ريال (950 مليون دولار)، وذلك لعدم الوصول إلى اتفاق مرض حول الشروط بين الأطراف المعنية.
وأكد الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة»، أن مصلحة مساهمي الشركة فوق كل اعتبار، بعد أن كانت «المملكة القابضة» و«بتلكو» البحرينية قد اتفقتا في مارس (آذار) على شراء حصة في «زين» السعودية، إلا أن العملية أخذت مسارا آخر بعد المماطلة المتكررة في عملية الفحص الفني النافي للجهالة. ويأتي هذا القرار بعد الانتهاء من عملية الفحص النافي للجهالة ومناقشته مع مجموعة «زين» الكويتية والأطراف المعنية الأخرى، حيث قرر التحالف عدم المضي في الصفقة نتيجة لعدم الوصول إلى اتفاق مرض حول الشروط والأحكام المتضمنة في العرض غير الملزم والمشروط. وتوقع بيتر كالياروبولوس الرئيس التنفيذي لشركة «البحرين للاتصالات» (بتلكو)، انتهاء الفحص الفني النافي للجهالة في الصفقة بنهاية سبتمبر (أيلول).
يذكر أن ديون «زين» السعودية تبلغ 20.6 مليار ريال (5.5 مليار دولار) بما فيها 651 مليون دولار مستحقة لـ«زين» الكويتية وفقا لنتائج الربع الأول من العام الحالي، في حين تبلغ الخسائر المتراكمة بواقع 8.6 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، لذلك يتعين إتمام عملية هيكلة لرأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة.
وقال فهد بن جمعة المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن الأزمة الاقتصادية لعبت دورا في اختلال النظام البنكي وبالتالي ضغط على قدرة البنوك والشركات على القيام بعمليات استثمارية جديدة.
وبين المحلل الاقتصادي أنه بعد الدراسة والتحقق من قبل شركة «المملكة» أكد أن الفرصة في السوق السعودية ضعيفة في ظل المنافسة القوية من قبل شركتي «الاتصالات السعودية» و«اتحاد الاتصالات» (موبايلي)، مشيرا إلى أن «زين» السعودية ليس لديها تقدم ملحوظ في تغيير باستراتيجيتها، ولا تملك أي ميزة سوقية تستطيع من خلالها أن تخترق الحصة الكبرى للشركات المنافسة.
وأشار فهد بن جمعة إلى أن الشركة ستتأثر حركتها بالسوق بشكل سلبي نتيجة عدم قدرتها على الوصول إلى نقطة التعادل في ظل الخلل في إدارتها، مبينا أنها قد ترتفع خسائرها إلى ما فوق 75 في المائة على المدى المتوسط. وأضاف فهد بن جمعة أنه على الجهات المعنية إصدار أنظمة تعاقب الشركات التي تشهد خسائر خلال 3 أرباع متتالية، بل يجب النظر إليها على أنها شركة مؤهلة للوصول إلى الإفلاس.
من جهة أخرى، قالت «زين» الكويتية أمس إن الشركة ستمضي قدما في خطة إعادة هيكلة «زين» السعودية بعد فشل صفقة بيع هذه الحصة لتحالف مكون من شركة «المملكة» السعودية و«بتلكو» البحرينية.
وذكرت بعض المصادر أن «زين» الكويتية كانت تخطط سابقا لضخ 2.6 مليار ريال (700 مليون دولار) في «زين» السعودية لإعادة هيكلتها، مبينا أن «المبدأ ما زال موجودا لكن الأرقام قد تتغير». ويتوقع عدم تطبيق الشرط الجزائي على أي طرف بعد فشل الصفقة لأن أسباب الفشل «خارجة عن إرادة الطرفين».

خبراء: قيم تحويلات الوافدين واقعية بالنظر لحجم النمو بالمملكة

 الاقتصاد

خبراء: قيم تحويلات الوافدين واقعية بالنظر لحجم النمو بالمملكة
2
0


 

كشف تقرير لصندوق النقد الدولى حجم تحويلات العاملين الأجانب في السعودية إلى الخارج، وقال التقرير إن العمالة الوافدة بالسعودية قاموا بتحويل 194 مليار دولار خلال الفترة من 2000 إلى 2010، إضافة إلى توقعات بتجاوز حوالات العمالة الوافدة خلال العام الجاري 26.67 مليار دولار.
وسجلت حوالات العمالة الوافدة إلى الخارج خلال الفترة ذاتها زيادة نسبتها 182 بالمائة، فيما بلغت نسبة تحويلات العاملين التراكمية الخارجة من السعودية خلال الفترة من 2000 إلى 2010، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي 45.9 بالمائة.
وحلت الإمارات في المرتبة الثانية بين دول الخليج بتحويلات قدرها 74 مليار دولار، والكويت في المرتبة الثالثة ثم قطر وعمان وأخيراً البحرين.
من جهته قال عضو جمعية الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة يجب ان نكون واقعيين ومنطقيين في التعامل مع أرقام التحويلات الأجنبية وقياس مردودها على اقتصادنا الكلي في نهاية الامر ومدى إيجابيتها أو سلبيتها فالامر لا يقف عند حجم الرقم فقط بل يؤخذ من خلال منظور علمي اقتصادي آخر يتم من خلاله جمع المعلومات من مصادرها الحقيقية وبالتالي تحليلها ومن ثم إطلاق الحكم, فهي تمثل قيمة مدفوعة لحجم العمل والإنتاج في المملكة لذا يلزم علينا ان نوازن الامر وفق النموذج الاقتصادية التي يقول «لو طبقنا تحليل المنافع والتكاليف سوف نخرج بتحليل واقعي يحدد لنا هل المنافع التي تتحصل عليها المملكة أكثر من التكاليف أو مساويا أو أقل وهذا ما سيحدد ما إذا كانت الأرقام المعلنة مناسبة او غير مناسبة».
النمو الاقتصادي الذي حدث في الفترة الماضية اجتذب عمالة كبيرة لتغطية حجم العمل المطلوب والمهام التي ينبغي على القطاعات الاقتصادية المختلفة إنجازها والمرتبط بنشاط جميع القطاعات وخاصة في قطاع الإنشاء والتشييد الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، ويتجاوز حجمها في هذا القطاع إلى 2.6 مليون عامل
وأضاف بن جمعة إن الزيادة الحاصلة على مجموع التحويلات الاجنبية والتي يتوقع ان تتجاوز 100 مليون ريال لهذا العام ناتجة عن زيادة حجم النمو ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي والذي يتحكم بشكل كبير في حجم التحويلات الأجنبية من الداخل للخارج وأيضا زيادة رواتب الأجانب وخصوصا إذا ما علمنا أن مساهمة العمالة الأجنبية في القطاع الخاص تتجاوز 87 بالمائة، بينما تقل نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص من إجمالي العاملين في القطاع 13 بالمائة فقط، وهي نسبة متدنية جداً مقارنة بحجم العمالة الوافدة في هذا القطاع.
وأكد أن النمو الاقتصادي الذي حدث في الفترة الماضية اجتذب عمالة كبيرة لتغطية حجم العمل المطلوب المهام التي ينبغي على القطاعات الاقتصادية المختلفة إنجازها والمرتبط بنشاط جميع القطاعات وخاصة في قطاع الإنشاء والتشييد الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، ويتجاوز حجمها في هذا القطاع إلى 2.6 مليون عامل، ونسبة السعوديين في هذا القطاع أقل من سبعة بالمائة وهذا تحد كبير يجعل القطاع على المحك خلال الفترة القادمة.
وأشار بن جمعة إلى أن الرقم لا يشكل مشكلة بحد ذاته وان الزيادة المتوقعة لن تكون معيقة لمسيرة الاقتصاد السعودي بحد ذاتها فقال: «نحن نقدم قيمة مدفوعة للجهد والعمل المقدم لنا بقدر مساهمة هذه العمالة في الإنتاج وهذا يحسب من مجموع التكاليف النهائية وبالتالي يمكن لنا معادلة الكفة».
وتابع: «أعتقد من وجهة نظر اقتصادية ان الامر يعد منطقيا فالعمالة تعد مثل السلعة التي لها قيمة يجب دفعها للاستفادة من خدماتها فالمصلجة متبادلة وكلما زاد النمو زادت الأموال المحولة للخارج والعكس صحيح».
من ناحية اخرى طالب أحد الاقتصاديين والذي فضل عدم ذكر اسمة الجهات ذات العلاقة بضرورة الوقوف أمامها والتوعوية والرقابية على مجموع التحويلات التي تزيد بشكل سنوي بنسب مخيفة مشيرا إلى أن الأمر يمكن ان يكون مؤشرا خطيرا إذا علمنا ان نسبة كبيرة من العمالة الوافدة الموجودة في المملكة لا تعد من العمالة ذات الكفاءة والتي تعود بالنفع على الاقتصاد الكلي في نهاية المطاف, بتقديم خدمات تستحق دفع قيمتها.
مؤكدا على أن العمالة غير المؤهلة والتي يعج بها السوق المحلي يمكن أن تعيق النمو, خصوصا بعد العلم أن تلك الأموال المعلنة كتحويلات خارجية تمثل التي تمر من خلال القنوات البنكية الرسمية، فهناك مبالغ قد تنقل عن طريق الأفراد الأجانب خلال سفرهم إلى بلدانهم أو خروجهم النهائي من السعودية.
وأشار إلى أن المملكة قد شهدت السنوات الأخيرة تفعيل العودة إلى السياسات الصناعية، مما أدى إلى زيادة تفاعلها مع سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر وهذا امر جيد، ومن ثم ظهور تحديات لكيفية المزج بينهما لتحقيق التنمية. الأمر الذي يعني تحقيق التوازن بين بناء القدرات الإنتاجية المحلية من ناحية وتجنب السياسات والتدابير الحمائية التجارية والاستثمارية من ناحية أخرى ولكن هذا الامر يجعل السوق مفتوحا بشكل كبير وهذا خيار اتخذته الحكومة لجذب الاستثمار الاجنبي الفاعل للداخل وبالتالي تبادل المصالح مما يغطي نسب التحويلات الخارجية مقارنة بحجم العمل الداخلي وهذا يوازن بين القيمة المدفوعة وحجم التحويل في آخر السنة.
وطالب بضرورة إيجاد حلول آنية إلى حين ظهور نتائج مشروع برنامج وزارة العمل لرفع نسب توطين الوظائف «نطاقات» الذي سيساعد على تقليل نسب الحوالات في المستقبل وإعادة جزء من الأموال في الداخل وهذا يحتاج إلى جهود جبارة وإرادة مع الموازنة بين جذب الاستثمار الأجنبي ودعم برنامج التوطين ومراقبة سوق العمالة وتصفية السوق من العمالة الزائدة وغير النافعة حتى يتم معالجته وسينتج عن ذلك تقليل نسب الاموال الخارجة من البلد ورفع نسب الاموال المعادة والتي ستصرف في الداخل مما سيجعل هناك موازنة وسيقلل من قيمة التكاليف المدفوعة حاليا على الخطط التنموية التي تعمل على إنجازها المملكة حاليا.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...