5/02/2012

قتصاديون : بدل السكن أسرع الحلول لمساعدة المواطن .. ولكن؟!


القراءات: 5085
ثامر المالكي ـ الدمام 2011/10/13 - 20:12:00
صحيفة اليوم
أكد عدد من الاقتصاديين أن إقرار بدل سكن لموظفي الدولة بمعدل ثلاثة رواتب المتوقع أن يناقش من قبل مجلس الشورى بعد تأجيله والتصويت عليه ، سيكون له أثر إيجابي كبير على حياة المواطن المعيشية. وأوضحوا أن هذا القرار قد يشكل عبئا على الدولة ولكنه في المقابل سيكون مخرجا لجميع أفرادها ومساعدا لهم في عملية الاستقرار المعيشي، مقترحين أن يصرف بدل السكن لكلا الزوجين العاملين ولكن بنسب مختلفة أو بآلية معينة حيث تستلم الأسرة الواحدة بدل السكن للراتب الأعلى، مشيرين إلى أنه حتى لا يتم الإجحاف في حق المواطن والموظف الحكومي يجب صرف بدل السكن لجميع موظفي الدولة ولكن بنسبة وتناسب معينين حيث يستلم ذوو الدخول المحدودة بدلات أعلى من ذوي الدخول المرتفعة.

وفي البداية قال الدكتور فهد بن جمعة ـ اقتصادي ـ لقد ذهب البعض إلى المبالغة في تكاليف صرف هذا البدل بالقول: إنه سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال دون النظر في التأثير الإيجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية من خلال تحسن دخل الفرد السعودي مما يرفع من النمو الاقتصادي ويحقق عائدا أفضل للدولة من خلال زيادة الواردات وتوسع الأعمال التي تضيف إلى إيرادات الدولة غير النفطية. كما أن الدولة تستطيع تقييم إيراداتها النفطية وغير النفطية بطرق وأساليب تجعل معادلة الإنفاق والإيرادات متوازنة من خلال ترتيب الأولويات مع انتهاء بعض المشاريع التنموية الكبيرة. كما يعتقد البعض أنه سوف يرفع من الإيجارات ومعدل التضخم وهذا له تأثير مؤقت في الأجل القصير ثم يختفي تأثيره كما حدث مع تمديد بدل الغلاء الذي لم يعد يذكر مرة ثانية.
وبين أن هناك اعتقاداً سائداً وخاطئا لدى البعض بأن دخلهم المرتفع أو عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة أو إن ذلك سيرفع من ادخارهم، حيث إن الدخل يتوزع على الاستهلاك أو الادخار فعندما يكون الاستهلاك 100% فإن الادخار سيكون صفرا. إن الحقيقة مرة عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي وذلك بمقارنة سنة الأساس مع السنة الحالية لحساب التغيرات في الأسعار ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات تنازليا أو تصاعديا في حالة تضخم الأسعار وتناقص دخل الفرد الحقيقي حتى ولو زاد عدد الأوراق المالية لديه. إذا القيمة الحقيقية للنقود هي التي تحدد ارتفاع دخله أو انخفاضه وليست القيمة الاسمية مهما ارتفعت. فهل متوسط دخل الفرد السعودي المتاح وليس دخله من إجمالي الناتج المحلي أفضل مما كان عليه أو أسوأ مما كان عليه؟ كيف نعرف ذلك؟.
وزاد: إن الأرقام القياسية لتكلفة المعيشة ارتفعت منذ عام الأساس (1999) وقبل أي زيادة في الرواتب حتى وقتنا الحاضر بشكل تراكمي، حيث ارتفع المعدل القياسي من 0.3% في 2004 إلى أعلى مستوى له 9.9% في 2008 ولكن هذه الارتفاعات استمرت عند معدل فوق 5% إلى عام 2010 ومن المتوقع أن يصل المعدل إلى 4.8% هذا العام. كما لاحظنا ارتفاع الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة خلال الفترة من (أغسطس 2010 إلى أغسطس 2011) شهر بعد شهر بنسب من 1% إلى 5%، بينما سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أغسطس 2011 مقارنة بنظيره من العام السابق 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 4.8٪.

4/30/2012

أكدوا على ضرورة سرعة احتواء الأزمة حرصا على الاقتصاد المصري خبراء: السعودية قد تبحث عن بديل للعمالة المصرية


الإثنين 09 جمادى الثانية 1433هـ - 30 أبريل 2012م


 



الرياض - محمد عطيف
حذر خبيران اقتصاديان من تنامي مخاطر الأزمة السياسية بين السعودية ومصر، لأن ذلك من شأنه أن يلقي بظلال أكبر على الوضع الاقتصادي المصري من جهة، ووضع العمالة المصرية ووضع الاستثمارات السعودية في مصر من جهة أخرى، مؤكدين أهمية احتواء الأزمة، ورفض التصعيد الشعبي، وتدارك الآثار الكبيرة على الاقتصاد المصري ومن ذلك بحث المستثمرين عن جهات أخرى لاستثماراتهم وتضرر العمالة المصرية من ذلك . فقد قال لـ"العربية.نت" الخبير الاقتصادي د. فهد بن جمعة، إن حجم الاستثمارات بين البلدين الذي لا يقل عن 15 مليار دولار سيتأثر بشكل مباشر وغير مباشر، وخصوصا الاقتصاد المصري الذي يعاني من الكساد والديون. مضيفا: "حوالي مليوني مصري يعملون في السعودية قد يتضررون أيضا بشكل أو بآخر من تبعات الأزمة" . وأردف موضحا: "الاقتصاد المصري غير قادر على تحمل المزيد من الأعباء، وإن كنت لا أتوقع إيقاف التأشيرات لفترة طويلة، إلا أن هناك تبعات قد يصل لها الأمر إذا استمرت الأزمة، ومنها خطورة أن يدفع الاستياء الشعبي لدى البلدين في التصعيد، وقد يدفع ذلك الدولتين لقرارات لا ترغبان فيها نتيجة للضغوط الشعبية". وأضاف د. جمعة: "من غير المستبعد أن يؤثر الأمر على التعامل بين العمالة المصرية داخل السعودية والشركات الوطنية التي تعمل بها، وهذا سيؤثر على إنتاجيتها، بل ربما يصل الأمر إلى توجه الشركات الوطنية ورجال الأعمال للتركيز على الاستفادة من خدمات عمالة غير مصرية على المديين المتوسط والطويل". مشيرا إلى أنه "يتوقع احتواء الأزمة خلال أيام، وسيحدث امتصاص، وعلى الحكومة المصرية القيام بذلك خصوصا في ظل وجود قلة لا تمثل الشعب المصري تسعى لتوسيع نطاق الفوضى". وحذر د. جمعة مجددا من احتمالية المزيد من الزهد من المستثمرين السعوديين والخليجيين والأجانب في مصر لما حدث، وخصوصا عندما يروا أن مصالحهم مهددة في ظل الفوضى والاضطرابات، خصوصا أنه لا يوجد من يضمن عدم تجدد ذلك".
معدل مخاطرة
واعتبر د. جمعة أنه "حتى لو عادت العلاقات فأتوقع أن مستوى الاستثمار السعودي في مصر سيتقلص ولن تكون مثل السابق، سيكون هناك تفكير بين العائد على الاستثمار وبين معدل المخاطرة ، وأيضا داخل السعودية سوف تكون هناك موازنة بين المنافع الاستثمارية داخل البلد وبين الاستقرار العمالي في سوق العمل".


مضيفا": ما أخشاه أن الابعاد قد تصل حتى للتأثير على دعم القروض لمصر بشكل غير مباشر" ، وحول وضع الاستثمارات السعودية في مصر يرى د. جمعة أن " إشكالية الاستثمارات السعودية في مصر أصلا هي في دوامة منذ النظام السابق مثل التقييم الذي أعيد النظر فيه حول وضع الأراضي والقول أنها قيمت بشكل أقل مما تستحق وعرضت تسويات لم يرتح لها المستثمرون.. ستكون هناك تأثيرات حتما".
تأثير مباشر على العمالة المصرية
أما الخبير فضل البوعينين فيؤكد أن أهم التداعيات ستكون تأثر تدفق العمالة المصرية إلى الأراضي السعودية ، مؤكدا: " حتى لو فتحت السفارة والقنصليات قريبا فلن يخلو الأمر من تأثير سلبي وخصوصا على حجم العمالة مستقبلا"، مضيفا: " استبعد أية تأثيرات على وضع العمالة الموجودة حاليا في السعودية والتي تصل لقرابة مليوني عامل، ولا حتى على علاقتهم بالكفيل فطوال أزمات متعددة مع دول مختلفة لم تتغير العلاقة الإنسانية بين الكفيل السعودي والعمالة التي تخدم في أنشطته التجارية".

واتفق البوعينين مع د. جمعة في أن العقود الاستثمارية السعودية في مصر تأثرت أصلا قبل الأزمة مع النظام السابق مع أنها وقعت معه وسرت عليها الاتفاقيات الدولية، وقال: "أعتقد منذ ذلك اليوم سحبت الكثير من الاستثمارات الخليجية من السوق المصرية وتوقف المستثمرون عن ضخ أموال جديدة في ظل رؤيتهم للوضع والاضطرابات خصوصا مع الثورة ، ولأن الاستثمارات تتطلب الاستقرار السياسي والتشريعي والقانوني".

ويرى البوعينين أن "المستثمر في النهاية يرتبط بفكرين وطني واستثماري وكلا الاثنين يؤثران في قراره"، مضيفا: "في مصر تحديدا هناك عوامل أساسية هي : القطاع السياحي ، وتحويلات العمالة التي في خارج مصر إليها، والمساعدات الدولية ، والسعودية من الدول المؤثرة في احتواء العمالة المصرية والمساعدات المباشرة لذا يجب سرعة احتواء الأمر."

وانضم البوعينين إلى من يرون أن ما حدث تقف خلفه جهات أخرى تقوم بعمل منظم باستخدام مأجورين لصنع فجوة بين مصر وأصدقائها لضرب اقتصادها أولا ولأهداف أخرى لم تعد تخفى على أحد ولكنها خطيرة جدا من النواحي الاقتصادية ، مستشهد بـ" ما يحدث من رشق إعلامي ضد السعودية لا يخدم مصالح مصر وهؤلاء يخدمون أعداء البلدين في كل الأحوال".


جميع الحقوق محفوظة لقناة العربية © 2010

ثورة اقتصادية سعودية


الاثنين 9 جمادى الاخرة 1433 هـ - 30 ابريل 2012م - العدد 16016

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    باستطاعة السعودية إحداث ثورة اقتصادية كبيرة على غرار الثورة الصناعية التي ظهرت في بريطانيا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وانتقلت بعد ذلك إلى دول غرب أوروبا ثم إلى جميع أنحاء العالم. الاسباب التي ساعدت بريطانيا على الثورة كانت قوتها الاقتصادية وتميز موقعها الجغرافي واستقرارها الداخلي. هذه الميزة النسبية تتوفر في اقتصادنا السعودي القوي والمتميز بموقعه الاستراتيجي وأمنه واستقراره، بل اننا نتميز عنها بوفرة رأس المال مع تزايد ايرادات النفط.
قادت الثوره الصناعية إلى تحسن مستوى المعيشة لسكان الأرياف فازداد إقبالهم على استعمال المعدات الزراعية المتطورة واستثماراتهم في تطوير المشاريع الصناعية، ما وفر اليد العاملة الرخيصة للعديد من المصانع. هكذا ساهمت الثورة في تنشيط الحياة الاقتصادية ليتولد منها نظام اقتصادي رأسمالي يرتكز على حرية العمل والمبادلات ودور المؤسسات الإنتاجية الكبرى في تنمية الاقتصاد، فتحسنت الأوضاع المعيشية للناس وازدهرت حركة العمران وازداد الإنتاج الصناعي بشكل كبير بفضل تطور المعدات والآلات واعتماد التقنيات الجديدة. فانخفضت كلفة الإنتاج وظهرت صناعات جديدة واتسع الاستثمار في الزراعة مع الاستعمال المكثف للآلات والأسمدة التي حولت الإنتاج الزراعي من إنتاج استهلاكي عائلي إلى إنتاج تجاري.
لذا دعم الانتاج الزراعي تطوير القطاع الصناعي بتوفير حاجاته من المواد الأولية ما زاد من مستوى الإنتاج.
كانت نتيجة انتقال تلك الثورة الى المانيا أن هيمنت على الصناعات الكيميائية في العالم أواخر القرن التاسع عشر من خلال دورها الريادي في مجال البحوث الكيميائية في الجامعات والمختبرات الصناعية وامتلاكها لأكبر شركة باسف (BASF, 1881) الكيميائيه المتنوعة في العالم. أما في اليابان فبدأت الثورة الصناعية في 1870م، حيث أنشأت الحكومة السكك الحديدية، وحسنت الطرق، وقدمت برنامجا إصلاحيا زراعيا لإعداد البلاد لمزيد من التطوير. فأعدت اليابان نظاما تعليميا قائما على التعليم الغربي لجميع شبابها وابتعثت آلاف الطلاب إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وتعاقدت مع أكثر من 3,000 معلم غربي لتدريس العلوم الحديثة، والرياضيات والتكنولوجيا واللغات الأجنبية. وقام الحزب السياسي الياباني بجولة في الغرب تمخض عنها وضع سياسات تصنيعية مكنتهم من اللحاق بالغرب وبسرعة. فتم تأسيس بنك اليابان في 1877م الذي استخدم الضرائب لتمويل مصانع الصلب والنسيج وتم أيضا توسيع القاعدة التعليمية وابتعاث المزيد من الطلاب للدراسة في الغرب.
فهل نستطيع ان نتعلم شيئا من ذلك؟ ونعترف ان السياسات الاقتصادية الحالية بما في ذلك الصناعة، التمويل. العمال،حرية السوق لا تؤدي الى ثوره اقتصادية تحدث تغييرا جذريا في اسس الاقتصاد السعودي وتمهد لحل القضايا الحالية التي منها: ضعف القاعدة الانتاجية لصادرات (basic) والإنتاج المحلي) Non-basic)، ارتفاع نسبة الباحثين عن العمل. رغم محاولة السعودية تطبيق ما يشبه النموذج الياباني في السبعينيات من خلال تبني الخطتين الخمسية الاولى والثانية ما بين 1970 و 1980 لدعم التنمية وابتعاث الآف الطلاب الى الغرب من اجل مواصلة التنمية والتقدم ولكن لماذا أخفقنا ونجح اليابانيون الذين لا يملكون مصادر طبيعية بينما نملك النفط؟.
بما ان الثورة الصناعية بدأت من الزراعة فإن ثورتنا الاقتصادية لابد ان تبدأ من النفط وتسخيره لدعم الصناعات الخفيفة والثقيلة غير النفطية وتوظيف المبتعثين الذين تجاوز عددهم 143 الف طالب افضل توظيف من اجل تنمية المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ليس فقط من اجل الاستهلاك المحلي بل من اجل التصدير فلايمكن لأي بلد ان ينمو اقتصاده ويستقر بدون قاعدة تصديرية متنوعة. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع الخاص من 5.7% في 2004 الى 8.1% 2011 أي بنسبة 42%، بينما نمت الصادرات السلعية (فوب - بليون ريال) خلال نفس الفترة من 472.5 الى 1351.6 أي بنسبة 186% (وزارة الاقتصاد والتخطيط) بسبب نمو صادرات البتروكيماويات ولكن هذا لا يمثل إلا 18% من إجمالي الصادرات ما يعتبر متدنيا للغاية ولم يحقق الاهداف المتوقعة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

4/23/2012

أنظمة تقوض تنمية المنشآت الصغيرة


 
الاثنين 2 جمادى الاخرة 1433 هـ - 23 ابريل 2012م - العدد 16009

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
 عندما نحاول صياغة قراراتنا أو إستراتيجياتنا لا نتجرد من العاطفة أو النظرة القصيرة والقاصرة للقضايا التي تؤرق اقتصادنا. علينا ان لا نركز على الحلول والتوصيات قصيرة الأجل حتى متوسطة الأجل لأنها لا يمكن أن تحل تلك القضايا المتراكمة بشكل سريع وحاسم دون الإضرار الكبير بالاقتصاد والمجتمع، لذا تتمحور الحلول الايجابية في الأجل الطويل من خلال وضع إستراتيجيات طويلة الأجل نستطيع من خلالها هيكلة الأنظمة القائمه وإصدار أنظمة جديدة أكثر ملاءمة مع الظروف الحالية والمستقبلية. فلماذا نقوض تنمية المنشآت الصغيره برفع التقارير ووضع انظمة جديدة لا تخدمها بالاضافة الى القديمة التي تضيق الخناق عليها وتفشل اعمالها ومنع تكاثرها؟.
للأسف لا يوجد من يدافع عن المنشآت الصغيرة إلا اصوات غير فاعلة ولا تدرك خطورة وضع المنشآت الصغيرة مبررة وجودها شكليا وليس عمليا. فكما ذكر مسؤول في هيئة الدواء والغذاء انها رفعت تقريرا يوصي بقصر استيراد منتجات التجميل على عدد معين من الشركات من اجل المحافظة على سلامة تلك المنتجات وفرض السيطرة عليها. ألا يدل ذلك على عجز هيئة الدواء والغذاء عن وضع انظمة سهلة الاجراءات سواء كانت عالمية او محلية يسهل من تدفق السلع سواء كانت تجميلية او غيرها من خلال زيادة عدد المختبرات وتطبيق المعايير واختيار المنتجات عشوائيا وبشكل صحيح وسريع حتى يقلل من طول انتظار البضائع، فليس مطلوبا اختبار معظم تلك السلع وخاصة القادمة من دول معروفة بجودة منتجاتها. فإذا كانت البضاعة القادمة قد أُرفق معها شهادة مطابقة للمواصفات فلماذا تؤخذ عينات منها مرة اخرى؟.
عسى ان يتصدى مجلس الشورى له بالرفض لأن نتائجه خطيرة، حيث يصبح المستورد وكيلا او موزعا فقط لكي يستورد من أي دولة حتى من دول مجلس التعاون الخليجي، مما يشجع على تركز استيراد السلع في ايدي القلة من الشركات أو ما يسمى احتكار القلة الذي سيدفع قيمته التاجر الصغير والمستهلك على السواء مع ارتفاع الاسعار عند الحد الادنى من الجودة .
إن هذا تدخل صريح في مبادئ السوق الحر وأنظمة منظمة التجارية العالمية وهذا ما يسميه الاقتصاديون بحواجز الدخول الى السوق Barriers to entry)) الذي يضعف دخول المنشآت الجديدة الى السوق أو القضاء على المنشآت الصغيره بمنعها من الاستيراد لصالح الكبار. كما انه يتناقض مع مجلس حماية المنافسة ومع مبادئ هيئة مكافحة الفساد، حيث انه يحد من المنافسة ويشجع على الفساد ويخلق اسواقا سوداء بما لا يخدم الاقتصاد او المستهلك. ان على هيئة الدواء والغذاء ان تطبق الانظمة ولا تطالب بالحد من انشطة التجارة والأعمال وتدفق السلع والخدمات فهذا ليس عملها.
أما بعض انظمة العمل فانها ستخلق كيانات كبيرة على حساب الكيانات الصغيرة عندما تنصب الانظمة في خدمة مصالح الكبار وليس الصغار الذين لا يملكون الامكانيات المالية ولا البشرية ليتم تحميلهم بأكثر من طاقاتهم عند هامش ربحي متدن مع ارتفاع التكاليف، فإذا ما تم دمج المنشآت الصغيرة او افلاسها وسيطرة الشركات على الأسواق، فانه تحول خطير يعزز البطالة ويفشل استراتيجية تنويع مصادر الدخل. إن الملفت تصريح وزير العمل بان هناك توجها لرفع إجازة موظفي القطاع الخاص الى يومين فمن يعمل في اليوم السادس؟ إن هذا سيكلف المنشآت الصغيرة تكلفة باهظة فبدلا من توظيف عامل واحد ستوظف عاملين في سوق عمل يتميز بنقص عرض العمالة من السعوديين.
عجبا واستغرابا لم نعد نجد حلولا منتجة من خلال استراتيجيات التفكير المبدعة إلا التقاعس وهدم ما تم بناؤه، فكيف تنمو المنشآت الصغيرة في بيئة أعمال غير مستقرة لا تجد التمويل الكافي ولا الدعم الواضح، وكأن هذه الانظمة ارادت القضاء على المنشآت الصغيرة تحت شعار الجودة والتستر وعدم التوظيف حتى ان البعض قال ليس لها قيمة مضافة في الاقتصاد.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...