12/31/2012

هل نبيع النفط الخفيف أو الثقيل أولاً ؟

الاثنين 18 صفر 1434 هـ - 31 ديسمبر 2012م - العدد 16261

المقال

د.فهد محمد بن جمعة
    إن تحليل اقتصاديات النفط لا جدوى منها بدون ذكر الأرقام حتى لا يتحول الحديث إلى مجرد (ثرثرة)، فالشك لا يبطله إلا اليقين أو على الأقل التوقعات المبنية على سيناريوهات عن ما سيؤول إليه المستقبل. إن المختصين يستخدمون التحليل الكمي من أجل اختبار الفرضيات لإثباتها من عدمه في إطار منهجي وإحصائي متفق عليه من جميع الباحثين على سبيل المثال تحليل معامل الانحدار (RA) لمعرفة الترابط العام بين إنتاج النفط والمتغيرات المستقبلية التي تؤثر فيه والعلاقة الجزئية بين كل متغير مستقل وغير مستقل من أجل معرفة نسبة ذلك التغير بينهما لكي تتخذ الشركات القرارات التي تراها مناسبة لها.
إن من يستطيع الإجابة عن سؤال المقال يمكنه أيضاً الإجابة عن السؤال التالي: هل نبيع أكبر كمية من نفطنا الآن أو يبقى تحت الأرض للأجيال القادمة؟ هذان السؤالان مترابطان وإجابتهما تأخذ نفس الاتجاه فلا يمكن زيادة إنتاج النفط الخفيف دون زيادة إجمالي الإنتاج في المملكة ذات الطاقة الإنتاجية الكبرى. فإن النفط الحلو يحتوي على نسبة من الكبريت لأقل من 0.5% والحامض أعلى من ذلك، بينما العربي الخفيف جداً ( API 39.4) نسبة كبريته 1.09% وعند متوسط (API 30.6 ) نسبة الكبريت تكون 2.47%. لذا تقوم أرامكو أحياناً بخلط الزيت الخفيف بالثقيل (Blend) لتصبح الكثافه 44 API أو أقل من أجل ملاءمته لبعض المصافي العالمية ورفع قيمته السوقية وتحقيق إيرادات أعلى.
إن الترويج لتقليص إنتاج نفطنا لأنه سينضب قبل أن يفقد قيمته الاقتصادية لا صحة له وإنما العكس هو الصحيح، وإلا لشاهدنا أسعار النفط تقفز عاماً بعد عام بقيمها الحقيقية التي تمثل 35% تقريباً من قيمتها الحالية على أساس أسعار 1980. فإن تجاهل جميع أرقام الاحتياطيات المثبتة التي ارتفعت بمقدار 31 مليار برميل إلى 1.653 تريليون برميل في 2011 (بريتش بتروليم) والتي يوجد 72% منها في دول الأوبك بما يعادل 1.2 تريلون برميل، بعد أن ارتفعت 345.8 مليار برميل خلال الفترة ما بين 2002 و 2011 (OPEC). ومازال احتياطي السعودية المثبت يصل إلى 265 مليار برميل ولن يموت حتى يبلغ عمره R/P)) 75 سنة تقريباً عند إنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً وتحت فرضية لا زيادة في ذلك الاحتياطي.
إن بيع النفط الخفيف أولا سياسة ناجحة؛ وهذا ما تعمله أرامكو حالياً، حيث إن 65-70% من إنتاجه من النفط خفيف الكثافة و 25% من متوسط الكثافة والمتبقى من الثقيل. وفي 2009 رفعت حصة النفط الخفيف إلى 83% ( النفط والغاز جيرنال)، ما يمكنها من بيع نفطها بعلاوة أكبر. فنجد أرامكو تسعّر نفطها الخفيف جداً إلى المشترين في آسيا بعلاوة تزيد على 4 دولارات من متوسط سعر دبي وعمان وبخصم أقل من دولار لنفط الثقيل، طبعاً هذه الأسعار تتغير من شهر إلى شهر. إنه فارق كبير في الأسعار بين النفط الخفيف والثقيل ما يجعلها تحقق أرباحاً أكبر من لو كان العكس.
إن الأهم تعظيم ايرادات النفط في اقرب مدة ممكنة واستثمارها في مشاريع أخرى تحقق ايرادات بديلة لنفط في المستقبل القريب بدلاً من التعويل على ايرادات النفط في المدى الطويل وإيجاد طرق اخرى تساعد الدولة في بناء مشاريع البنية التحتية في ظل النمو السكاني الكبير. فإن تعظيم الايرادات الاقتصادية للنفط خلال العقدين القادمين أهم بكثير من نضوبه مع ارتفاع معدل تكاليف الانتاج وشح الأموال الاستثمارية في صيانة الآبار والمحافظة على مستوى الإنتاج عند مستوى جيد من الايرادات. إن عدم اليقين عن مستقبل النفط يدعم تعظيم إنتاجنا عند أسعار متوسطة كما هو الآن، ما يمكننا من بيع أكبر كمية ممكنة.

12/30/2012

ميزانية المملكة تتضاعف 88 ألف مرة.. والإيرادات ترتفع بمقدار 139 مليار ريال

 
الاحد 17 صفر 1434 هـ - 30 ديسمبر 2012م - العدد 16260


الرياض - فهد الثنيان
    تضاعفت أرقام ميزانية المملكة التي تم الإعلان عنها أمس أكثر من 88 ألف مرة خلال 81 عاما، بدءا بأول ميزانية رسمية عام 1352 التي كانت 14 مليون ريال، فيما تمثل 1.239 تريليون ريال إجمالي الإيرادات عامي 1433 و1434.
وصدرت أول ميزانية رسمية نظامية حسب نظام مجلس الوزراء عام 1352 وبلغت 14 مليون ريال بعد ما أصدر الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قراره الخاص بإنشاء أولى وزارات الدولة والوزارة الوحيدة في ذلك الوقت ضمن قرار نظام المالية، القاضي بتحويل المالية إلى وزارة ويرأسها عبدالله بن سليمان كأول وزير رسمي في تاريخ المملكة وربطت بهذه الوزارة العديد من الإدارات ومنها إدارة التموين والحج والزراعة والأشغال العامة والسيارات.
وبالنظر إلى الفارق الكبير بين أول ميزانية والميزانية الحالية نجد استمرار الدولة في سياساتها التوسعية التي تهدف الى الحرص الاجتماعي في جوانبه المختلفة أن هذه الميزانية كسابقاتها تقوم على التوازن بين المناطق تنمية وتطويراً.
وقال ل "الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: عند مقارنة أرقام ميزانية العام الحالي "1239 مليار ريال" مع أول ميزانية رسمية للسعودية عام 1939 التي قدرت بنحو 14 مليون ريال، نجد أنها ارتفعت ب 88.5 ألف مرة، بنيما ارتفعت الإنفاق ب 60.9 ألف مرة.
وأضاف أن إيرادات ميزانية 2012 ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 1.239 تريلون ريال مقارنه بإيرادات 2011 لتكون أعلى إيرادات في تاريخ المملكة. كما ارتفعت المصروفات بنسبه 6% إلى 853 مليار ريال مقارنه بمصروفات 2011.
وتابع: عند مقارنة الإيرادات والمصروفات التقديرية لميزانية 2013 مع 2012 نجد أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 20% أو بمقدار 139 مليار ريال، بينما ارتفعت المصروفات بنسبة 17% أو بمقدار 118 مليار ريال.
ولفت ابن جمعة الى أن هذه المؤشرات تدل على أن الحكومة مستمرة في سياستها المالية التوسعية من اجل بناء وتطوير التحتية لتمكين الاقتصاد من تطوير نفسه ودعم تنويع مصادر الدخل بعديه عن النفط.
من جهته وصف المحلل الاقتصادي وليد السبيعي الميزانية الجديدة بأنها اتسمت بوضوح الأهداف وأسلوب التنفيذ، والشمولية لجميع القطاعات، إلا أنه شدد على أن تنويع عائدات البلاد واقتصادها دون الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل يشكل عاملا رئيسيا في رفاهية وازدهار المملكة خلال السنوات المقبلة.
وحول انعكاسات الميزانية على سوق الأسهم، قال إن هذه الأرقام ستدعم الثقة بالاقتصاد السعودي بشكل عام وبسوق الأسهم بشكل خاص مما سيدعم كافة القطاعات الاقتصادية.
وبين أن الشركات المساهمة ستستفيد من خلال الاستمرار في التوسع بمشاريعها المستقبلية، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيقها لنتائج مالية جيدة خلال السنوات المقبلة حيث انه من المتوقع إن تتجاوز أرباح الشركات السعودية المساهمة المدرجة بسوق الأسهم السعودية ال 100 مليار ريال نهاية 2012.

Fahad bin jumah 29-12-2012 د. فهد محمد بن جمعه

12/29/2012

توقعات بارتفاع الأصول الخارجية للمملكة إلى 2.625 تريليون ريال نهاية 2012

 
السبت 16 صفر 1434 هـ - 29 ديسمبر 2012م - العدد 16259

مختصون يرجحون انخفاض الدين العام إلى 111 مليار ريال

الرياض - فهد الثنيان
    في الوقت الذي يترقب فيه السعوديون إعلان ميزانية هذا العام والتي من المرجح أن تكون تاريخية مع دعم أسعار النفط، توقع مراقبون تراجع حجم الدين العام بميزانية العام الحالي بنسبة 18% ليصل إلى 111 مليار ريال، بعد أن كان في 2011 يمثل 135.5 مليار ريال.
كما رجحوا في هذا السياق ارتفاع أرصدة السعودية من الأصول الخارجية بنسبة 12% إلى 2.625 تريليون ريال في نهاية 2012.
وانخفض حجم الدين العام مع نهاية عام 2011 إلى 135.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 6.3% من الناتج الإجمالي المحلي، وذلك مقارنة مع 167 مليار ريال خلال العام الذي قبلة.
وتشير البيانات الاقتصادية العام الحالي إلى زيادة قيمة الصادرات غير النفطية، بنسبة تصل إلى 37% العام الحالي، مقارنة بنمو نسبته 26% خلال العام الماضي 2011.
وقال ل»الرياض» المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن حجم الدين العام في 2011 كان 135.5 مليار ريال، متوقعا تراجعه بنسبة 18% ليصل إلى 111 مليار ريال بميزانية العام الحالي.
كما رجح ارتفاع أرصدة السعودية من الأصول الخارجية بنسبة 12% إلى 2.625 تريليون ريال في نهاية 2012.
وأضاف أنه من المتوقع ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الإسمي بنسبة 10% ليصل إلى 2.468 تريليون ريال في 2012، مع بلوغ نسبة صافي الاستثمارات الدولية المتوقعة 91% من إجمالي الناتج المحلي.
وأشار بن جمعة إلى أنه من المتوقع ارتفاع مصروفات ميزانية 2013 التقديرية من 690 مليار ريال في 2012 إلى 720 مليار ريال، بينما الإيرادات ستنخفض من 702 مليار ريال في 2012 إلى 690 ملياراً في 2013 على أساس سعر متحفظ قدره 60 دولاراً للبرميل مع توقع تباطؤ الطلب العالمي على النفط وزيادة المعروض والذي سيؤدي إلى تراجع سعر نايمكس إلى 85 دولار للبرميل تقريبا.
فيما قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني أنه بموجب الموازنة التي أعلنتها المملكة العام الماضي فإنها أنفقت 690 مليار ريال في 2012 على مشروعات التنمية وخاصة في مجالات البنية الأساسية والتعليم والرعاية الصحية.
ولفت إلى أن نمو الأصول الخارجية للمملكة العام الحالي سيمكنها من تمويل المشاريع الاجتماعية والتنموية ومشاريع البنى التحية مع النمو المضطرد في عدد السكان، متوقعا بهذا الخصوص أن تتجاوز إيرادات الدولة النفطية وغير النفطية 1.2 تريليون ريال لتحقق الميزانية فائضا متوقع يقارب 400 مليار ريال.
وكان صندوق النقد الدولي قد قال إن السعودية التي لديها فائض كبير في الميزانية بفضل ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن تشهد تقلص هذا الفائض تدريجيا في الأعوام القادمة ويمكن أن تسجل عجزا بسيطا في عام 2016.
وقال وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف عن تلك التوقعات «بالطبع يعمل صندوق النقد على عدة سيناريوهات وأعتقد أن هذا هو سيناريو الحالة الأسوأ، لكن نقدّر أن تناولهم لتلك الأمور هو كي نكون على استعداد»، مشيرا أن المملكة على استعداد للجؤ إلى الاحتياطيات إذا تعرض الاقتصاد العالمي لانتكاسة.
وأضاف «السياسة التي تتبعها الحكومة أثبتت نجاحها عندما واجهنا الأزمة العالمية في 2008، حيث استمر البرنامج الحكومي والاستثماري في 2009 دون تغيير رغم الانخفاض الحاد في أسعار البترول».

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...