5/06/2013

نظرية ذروة الطلب على النفط

الاثنين 26 جمادى الاخرة 1434 هـ - 6 مايو 2013م - العدد 16387

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    مازال البعض يعيش في الماضي يحلل نظرية (هوبرت) ذروة إنتاج النفط Peak of oil production وكأنه في عزلة عما يجري في العالم من تطورات تقنية وبدائل أخرى رفعت من كفاءة استخدام الطاقة وكذلك إنتاج المزيد منها. هؤلاء يحتاجون إلى تحديث معلوماتهم فقد سبقهم الزمن، فالحديث اليوم عن ذروة الطلب Peak of oil demand ولم يعد عن ذروة الإنتاج أو نضوب النفط، بعد أن بدأت مؤشرات ذروته تظهر على المديين المتوسط والطويل. إنها نظرية العصر، فمازلنا نتذكر منذ عقود أن إنتاج النفط العالمي سيصل إلى ذروته وأن الأسعار سترتفع بشكل حاد وقد تفوق 200 دولار للبرميل. ولكن مازالت الاكتشافات وعمليات التكسير والحفر في قيعان البحار مستمرة كمصادر جديدة للوقود الأحفوري التقليدي وغير التقليدي والأسعار في نطاق 100 دولار.
أما الآن أصبحت تقارير الطاقة تتحدث بكثرة عن اقتراب ذروة النفط من الاتجاه المعاكس (الطلب)، حيث توقعت سيتي جروب في (26 مارس 2013) أن الطلب على النفط يقترب من نقطة اللاعودة وقد يصل إلى مستوى ذروتة بحلول 2020. فعندما ننظر إلى مستوى الطلب خلال الفترة 2009 إلى 2012 نجد أنه ارتفع من 85.4 مليون برميل يومياً في 2009 إلى 88.1 مليون برميل يومياً في 2010 ولكنه ارتفع بعد ذلك إلى 89.8 مليون برميل يومياً في 2012، أي بفارق 1.7 مليون برميل يومياً أو بنسبة 2% وهذا نمو متدنٍ. كما لم تشهد الفترة السابقة ارتفاعات كبيرة في الأسعار حتى تمارس ضغوط على الطلب العالمي، حيث بلغ متوسط أسعار غرب تكساس خلال نفس الفترة ما بين 62 و 95 دولارا وبرنت ما بين 62 و 112 دولاراً، وإنما من الواضح أن الطلب العالمي على النفط بدأ يقترب من ذروته.
رغم ان معدل نمو استهلاك النفط في آسيا تضاعف ولكنه عوض النقص في طلب الولايات الأمريكية ومازال إجمالي الطلب العالمي قريباً من نفس المستويات السابقة، مما يجعلنا نتوقع أن يكون اتجاهه العام أفقياً. رغم أن هذا الموقف يتعارض مع تنبؤ "وكالة معلومات الطاقة الأمريكية"، التي ترى أن الطلب العالمي سيرتفع إلى 98 مليون برميل يومياً في 2020 وإلى 112 مليون برميل يومياً في 2035. لكن هذه التنبؤات قد تتغير مع ارتفاع كفاءة استهلاك الوقود في المركبات والاستعاضة بالغاز الطبيعي بدلاً من النفط في بعض القطاعات الاقتصادية التي كانت تستخدمه تاريخياً، بما في ذلك المركبات الخفيفة والنقل البحري والسكك الحديدية، وسيلعب مستوى الأسعار دوراً هاماً في تحديد سرعة الانتقال من النفط إلى المصادر الأخرى.
كما أننا لا نستطيع تجاهل تغير هيكل مرونة الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم وتجاوبه مع ارتفاع الأسعار عكسياً، ولا استخدام الغاز كلقيم للبتروكيماويات ووقود لتوليد الكهرباء في الشرق الأوسط، كمحاولة للدول المنتجة زيادة صادرتها من النفط. كما أن الصين بدأت تغير من إنتاجيتها الصناعية ذات الكثافة العالية لاستخدام النفط إلى قطاعات أخرى أقل كثافة لاستخدامه دون المساس بمكونات نموها الاقتصادي. علماً أن النقل مسؤول عن 60% من الاستخدام العالمي للنفط، ولكن التغييرات الهيكلية في استعمال الطاقة سيكون لها أثر كبير على الاستهلاك العالمي. ففي الولايات المتحدة تم الاتفاق مع مصنعي السيارات على تحقيق كفاءة اقتصادية لاستهلاك الوقود بمتوسط 54.5 ميلا لكل جالون من الوقود وذلك بحلول 2025، مما يكفي للحد من الطلب بنسبة كبيرة على حساب وارداتها من النفط.
إن ذروة النفط انتقلت من جانب العرض، كما تنبأ البعض بذلك في السبعينات إلى جانب الطلب. ولكن أحد العوامل التي يمكن ان يغير ذروة الطلب هو الانخفاض الكبير في الأسعار مع ارتفاع معدلات الإنتاج.
فلا تصدق مقولة (احتفظ بالنفط في باطن الأرض للأجيال القادمة).

5/05/2013

المملكة تصدِّر 843 مليون برميل نفط بقيمة 345 مليار ريال خلال 4 أشهر

 
الاحد 25 جمادى الاخرة 1434 هـ - 5 مايو 2013م - العدد 16386

الاستهلاك المحلي يبلغ 24% من إجمالي الإنتاج ..

الرياض – فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 843.85 مليون برميل من النفط خلال الثلث الأول من 2013، بقيمة 345 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال الأربعة شهور الأولى ما يقارب 266 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
ومع ارتفاع الاستهلاك المحلي للنفط المقلق للمراقبين تعتزم المملكة تطبيق مجموعة من التدابير المتعلقة بكفاءة استهلاك الطاقة، حيث حددت ارامكو مطلع سبتمبر المقبل موعدا لفلترة دخول الأجهزة الكهربائية الرديئة إلى السوق المحلي بغية الحفاظ على الطاقة عقب وصول معدلات استهلاك السعوديين لأربعة ملايين برميل يوميا من الزيت المعادل، من إجمالي إنتاج يومي يقدر بنحو تسعة ملايين برميل.
وأمام هذه التطورات قال ل " الرياض "المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت ما يقارب 843.85 مليون برميل من النفط خلال الثلث الأول من 2013، بقيمة 345 مليار ريال.
مشيراً بأن الاستهلاك المحلي خلال الربع الأول من 2013 بلغ نحو266مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وأضاف بأن وكالة الطاقة الدولية أوضحت أن المملكة ارتفع إنتاجها بمقدار 50 ألف برميل يوميا إلى 9.3 ملايين برميل يوميا في مارس، استعدادا لارتفاع الطلب الموسمي مع دخول فصل الصيف الذي يرتفع فيه الاستهلاك المحلي وكذلك الاستهلاك الأمريكي.
ولفت أن الوكالة خفضت الطلب العالمي على النفط لعام 2013 بمقدار 45 ألف برميل يوميا أو 9% لتصبح الزيادة في الطلب 795 ألف برميل يوميا إلى 90.85 مليون برميل يوميا. كما تراجع إنتاج الأوبك بمقدار 140 ألف برميل يوميا إلى 30.40 مليون برميل يوميا في مارس مع تراجع إنتاج كل من العراق وإيران، ونيجيريا، وليبيا والجزائر.
وقال بن جمعة إن الانخفاض في العراق، كان بواقع 150 ألف برميل يوميا إلى 2.96 مليون، نتيجة سوء الأحوال الجوية في ميناء البصرة ,كما تراجعت صادرات إيران النفطية إلى 1.1 مليون برميل يوميا في مارس من 1.26 مليون برميل يوميا في فبراير مع استمرار العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وتترقب أسواق النفط مستجدات الساحة الدولية التي تؤثر على العرض والطلب في الوقت الذي حذرت منظمة أوبك من أن نمو الطلب العالمي على النفط قد يقل عن التوقعات في 2013 ولكنها أبقت توقعاتها لنمو الطلب دون تغيير في الوقت الحالي عند 840 ألف برميل يوميا.

5/02/2013

لا استقلالية لأي دولة في تحقيق الاكتفاء الكلي للنفط

بن جمعة: لا استقلالية لأي دولة في تحقيق الاكتفاء الكلي للنفط
أكد على أهمية دور السعودية في استقرار سوق النفط العالمي

5/01/2013

دخل السعوديين يرتفع إلى 137 ألف ريال العام الجاري

 
الاربعاء 21 جمادى الاخرة 1434 هـ - 1 مايو 2013م - العدد 16382

دعوات لضبط معدلات التضخم وغلاء المعيشة

دخل السعوديين يرتفع إلى 137 ألف ريال العام الجاري

الرياض – فهد الثنيان
    في الوقت الذي ينظر فيه السعوديون لمعدلات التضخم وغلاء المعيشة بحذر وترقب خشية ارتفاعات قادمة خلال العام الحالي، قدر مختصون اقتصاديون متوسط نصيب دخل الفرد العام للمواطن والمقيم الحالي بنحو 98,713 الف ريال، فيما يرتفع دخل المواطن الى 137.48 ألف ريال في العام الجاري.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعه: الكثير من المراقبين يخلط بين دخل الفرد الذي هو متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي وبين دخل الفرد المتاح الذي هو راتبه الشهري أو دخله من عمله أو استثماراته.
وقدر متوسط نصيب دخل الفرد العام خلال العام الحالي بنحو 98,713الف ريال، مضيفا أنة إذا ما اعتمدنا نسبة نمو السكان 2.21% سنويا فإنه من المتوقع أن يصل عدد السعوديين إلى 20.28 مليون نسمة خلال العام الحالي، مما يشير الى ان متوسط نصيب دخل الفرد السعودي فقط سيكون 137.48ألف ريال 2013، وبالأسعار الثابتة يصل 60.97 ألف ريال.
وأعتبر أن التضخم له تأثير مباشر على تقلص نصيب دخل الفرد الحقيقي كما هو واضح من الفرق بين القيمة الاسمية لنصيب دخل الفرد والقيمة الحقيقية لنصيبه، حيث بلغ المؤشر القياسي لتكلفة المعيشة حسب المجموعات الرئيسة 141.5 نقطة عام 2012 مع أن التغير بينه وبين العام الماضي فقط يبلغ 6.2%.
وقال: عند مقارنة إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة عام 1981 مع عام 2012، يتضح أن نسبة النمو بلغت 128% وهذا النمو أكثر من الضعف، لكن واكبه نمو مطرد في عدد السكان سواء السعوديين أو عامة السكان وارتفاع معدلات التضخم، ورغم ذلك هناك تحسن في نمو نصيب دخل الفرد الحقيقي، لكنة يعتبر اقل من المطلوب، وبما أن المعادلة الاقتصادية التي تحدد نصيب الفرد تشمل على متغيرات نمو إجمالي الناتج المحلي ونمو السكان ومعدل التضخم، فإن كل هذه المتغيرات لها سياسة اقتصاديه تتعامل معه.
واشار الى أن النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي يتحقق من ارتفاع الانتاجية الاقتصادية مقابل ارتفاع الطلب الكلي عليها أما عدد السكان فيحدد عدد المواليد والوفيات أي حجم العائلة بينما التعامل مع التضخم يتم عن طريق السياسات النقدية والمالية ففي حالة ارتفاع التضخم يتم تقليصه والعكس صحيح.
من جهته قال المحلل الاقتصادي عبد الرحمن القحطاني: دخل الفرد ينظر إليه انه نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي ويشير إلى الحالة الاقتصادية للفرد والدولة وحجم اقتصادها، لافتا الى أن دخل الفرد السعودي نما خلال الفترة الماضية مع ارتفاع عوائد النفط وتحسن الاقتصاد المحلي، إلا أن ذلك لا يشير إلى الدخل الحقيقي للفرد مع تفاوت دخل الأفراد المالي والمعيشي.
وأكد أن دخل الفرد في المملكة تأثر كثيرا بالتضخم الذي يعتبر جزءاً منه مستوردا وإيجارات المساكن مما يستوجب وضع آليات لكبح التضخم وتخفيف آثار غلاء المعيشة عبر السياستين المالية والنقدية مع قيام وزارة التجارة بتشديد رقابتها على الأسواق للمحافظة على أسعار السلع.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...