3/18/2014

وزارة العمل.. أداء خارق بتأنيث المحال

الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1435 - 18 مارس 2014م - العدد 16703

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن تأنيث المحال وإصرار وزارة العمل على الاستمرار في قرار تأنيث المزيد من الأعمال حتى تكتمل عملية التأنيث، أداء خارق (Breakthrough) وتحد وجهد كبير لا بد أن نشكرها عليه. لكن الأهم هو الاستمرارية وعدم الإصغاء لبعض أصحاب الأعمال وما تم نشره من قبل لجنة الأقمشة والملابس الجاهزة بغرفة جدة في تاريخ 3-5-2014، بأن تأنيث المحال تسبب في خسارة 80% من تلك المحال وبقيمة أكثر من 800 مليون ريال، ما يعني أن 20% حققت أرباحا متجاهلة زيادة القيمة الاقتصادية لشركات التجزئه المساهمة التي لديها نسبة كبيرة من السعوديات في معارضها الشهيرة والتي حققت نمواً كبير في ارباحها كما هو منشور على موقع "تداول"، كما أن ذكر قيمة الخسائر بدون ذكر حجم المبيعات قبل التأنيث وبعد التأنيث يلغي مبدأ شفافية الاحصائيات ودقتها. فلو افترضنا أن ذلك صحيح فهل تستطيع غرفة جدة تزويدنا بإجمالي التكاليف الاقتصادية والاجتماعية في حالة عدم توظيف هؤلاء السعوديات؟ ونذكر الغرفة بأنها تفوق المبلغ المذكور بعشرات المرات مع وجود بطالة متوسط نسبتها 33.5% بين النساء في 2013، حسب مصلحة الاحصاءات العامة، مما له أثر سلبي على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
إن قرار تأنيث المحال ليس قرارا اقتصاديا بحتا بل انه أيضاً قرار اجتماعي وحق مشروع لكل فرد بالحصول على فرصة عمل، بعد أن تشبع القطاع الحكومي بالموظفين إلى درجة أن زيادة عددهم أدى إلى تدني دخولهم والضغط على بنود الميزانية العامة. فعلينا أن نتذكر أن سوقنا يخضع لمبادئ السوق الحر بدون وضع أي حواجز في طريق الشركات الراغبة في الدخول إليه أو الخروج منه، حيث تحدد عوامل العرض والطلب القدرات التنافسية بين المنشآت في السوق مع وجود نظام حماية المنافسة. فعلى تلك المنشآت سواء كانت صغيرة أو متوسطة، أن تتكيف مع عوامل بيئة الأعمال الجديدة وإلا من الأفضل خروجها من السوق ليتمكن اصحاب المبادرات الجديدة من الدخول إلى السوق الذين يأخذون في حساباتهم توظيف السعوديات وتوظيف التقنية والمعرفة التي تخفض التكاليف وتعظم هوامش الربح. كما على غرفة جدة أن تتذكر أن هياكل ونماذج الأعمال القديمة لم تعد تعمل ولن تستطيع منافسة الأعمال الجديدة ولن تستطيع تصدير منتجاتها بدون أن تتمتع بميز نسبية تخلقها التقنيه والمعرفة.
أما تحذير الغرفه بحصول عجز كبير في الأسواق وهجرة رؤوس الأموال للمستثمرين في تلك إلمجالات إلى دول مجاورة، يدل أولاً على جهل كبير في علم الاقتصاد بأن تأثير قرار التأنيث سيكون على المدى القريب والمتوسط بينما في المدى الطويل سيتجاوزه السوق نحو الأفضل. ثانياً الجهل بمقومات الاقتصاد السعودي الأكبر في المنطقه من ناحية القيمة الاقتصادية وعدد السكان وعدم فرض الضرائب مثل الدول المجاورة. ثالثاً قرارات الأعمال هي قرارات خاصة ولها الحرية أن تهاجر حيث ما شاءت إن استطاعت ولن تستطيع لعدم قدرتها على المنافسة.
واذكر الغرفة بالعاملة السعودية التي تعمل "كاشيرة" في أحد السوبرماركت ولأول مرة اتعامل مع كاشيرة، فقد أدهشني أداءها واحترافيتها وسرعتها بل انها ساعدت العامل في وضع مشترياتي في الأكياس، إنه نموذج يحتذى به وفخر لكل سعودي ومؤشر على الإخلاص والأمانة في أداء العمل ويقدم صورة مشرفة لمجتمعنا. إن توظيف السعوديات هدف استراتيجي مشتق من استراتيجية توظيف السعوديين وسوف تستخدم جميع الوسائل والآليات للوصول إلى تحقيق هدف توظيف السعوديين والسعوديات وتدريبهم وتأهيلهم ورفع دخولهم إلى المستويات التي تحقق لهم حداً أدني من الحياة المعيشية الكريمة.
واطلب من صندوق الموارد البشرية أن يوجه الدعم إلى العامل والعاملة مباشرة فوق اجمالي الراتب المتعاقد عليه "كبدل مواصلات" بدلاً من صرفه لصاحب العمل ليتجاوز الراتب 6 آلاف ريال شهريا.
"المنشآت التي لا توظف السعوديات وتهدد بالرحيل..لا قيمة اقتصادية أو اجتماعية مضافة لها".


3/11/2014

زيادة الصادرات...تنوع مصادر اقتصادنا

الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1435 - 11 مارس 2014م - العدد 16696

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    إن تنويع الموارد الاقتصادية غير النفطية هدف استراتيجي ومستدام ويشمل ذلك تنويع الصادرات والإيرادات الحكومية، والقاعدة الاقتصادية لإنشاء اقتصاد قابل للحياة يمكن الحفاظ على مستوى عال نسبياً من الدخل. فإنه من المعروف أن قطاع النفط يخلق فرص عمل مباشرة قليلة ولنا عبرة في أكبر شركاتنا النفطية حتى البتروكيماويات التي توظف آلافاً فقط وليس ملايين من المواطنين. لذا يؤدي تنويع مصادر الدخل إلى استقرار الاقتصاد وإيرادات الدولة في حالة انخفاض أسعار النفط على مدى أطول، مما يحد من الانفاق الحكومي "السياسة المالية" لأنه الممول الرئيس لعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحفز للمزيد من استثمارات القطاع الخاص المحلية والأجنبية داخل الاقتصاد السعودي. هكذا يحسن النمو الاقتصادي من مستوى معيشة الافراد من خلال خلق فرص عمل ذات دخول مرتفعة تمكنهم من تحقيق فائض في رفاهيتهم.
فان تنويع المحفظة الاقتصادية يقلل من مخاطر عدم اليقين ويعزز استمرارية التنمية الاقتصادية ويحد من تأثير تقلبات أسعار النفط عند مستوى من الانتاج لتحقيق اقصى قيمة اقتصادية ممكنة وخلق فرص عمل من خلال هيكلة سوق العمل بما يتناسب مع الوظائف الجديدة. لذا تنويع الاقتصاد يعتبر مدخلا فاعلا لتنمية القطاعات غير النفطية باستعمال التقنيات المتقدمة واقتصاد المعرفة والاستثمار في رأس المال البشري وذلك بتدريبهم وتأهيلهم لكسب مهارات عالية تنسجم مع المعطيات الجديدة، مما يعمق من السوق ويرفع من قدراته الاستيعابية نحو المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. هذا لن يتحقق إلا بتعزيز الصناعات ذات الكثافة الرأسمالية وتقليل الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة غير المتجددة، فما كان اقتصادياً في الماضي قد لا يكون اقتصادياً حاضراً ومستقبليا بنفس المدخلات مع تغير المعطيات الاقتصادية والتحولات نحو اقتصاديات الوفرة "المعرفة" واستخدام التقنيات المناسبة والطاقة النظيفة والمتجددة. نحن ندرك أن تطوير القطاعات الإنتاجية والصناعات الثقيلة ذات الرأس المال الكثيف في البتروكيماويات، والأسمدة الكيميائية، والصلب والألومنيوم قد يكون مناسباً مع ضيق سوق العمل السعودي وتوفر الأيدي العاملة ولكن علينا، أن ننتقل إلى مرحلة التنويع الاقتصادي غير المرتبط بالمصادر الطبيعية الناضبة والذي ينتج منه توسيع القاعدة الاقتصاديه بقصد التصدير.
فعندما تساهم الموارد الطبيعية في أي اقتصاد بأكثر من 10% من اجمالي الناتج المحلي وبنسبة تصدير تصل إلى %40، يعتبر اقتصاداً معتمداً على تلك الموارد ومعرضا في أغلب الأحيان إلى تقلب أسعار السلع التي ستؤثر على الاقتصاد بشكل كبير. لقد أوضح بعض الاقتصاديين أن وفرة الثروات الطبيعية وتناميها بشكل سريع في بلد ما بأنها عقبة أمام التنمية الناجحة، لذا جاء مصطلح "المرض الهولندي- Dutch disease"، عندما ينمو قطاع الموارد الطبيعية أو أي قطاع على حساب القطاعات الأخرى، فإنه يمرض نموها ومنافستها ويضعف العملة المحلية، رغم ذلك استطاعت بعض الدول أن تحصن نفسها من هذا المرض على سبيل المثال كندا واستراليا والدول الاسكندنافية التي كانت تعتمد على الموارد الطبيعية بنسبة كبيرة رغم التحديات التي واجهتها، فمن الممكن التغلب على ذلك في بلدنا من خلال تنويع مصادر الدخل بوجود سياسات اقتصادية واقعية ومؤسسات ملائمة تقوما بأداء دورها.
إن نظرية المرض الهولندي قد لا تنطبق على اقتصادنا، لكن الأعراض المرتبطة بهذا المرض واضحة، فمازالت نسبة صادراتنا النفطية تتجاوز 88% من إجمالي صادراتنا وكذلك ضيق سوق العمل وانخفاض انتاجية قطاع الصناعات التحويلية وضعف التنافسية في القطاع غير النفطي، رغم السياسات الواضحة والدعم الحكومي الكبير. فإن إعادة الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية بما يحفز شركات القطاع الخاصة نحو التصدير الأوسع وليس فقط نسبة مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي، بينما صادراتها أقل من 10% من إجمالي الصادرات.
"تنويع الاقتصاد ليس في زيادة عدد المصانع - بل في زيادة نسبة الصادرات غير النفطية الى الصادرات النفطية".

3/07/2014

Fahad binjumah 6-3-2014 د. فهد محمد بن جمعه (البتروكيماويات

"اقتصادي": "حافز" ليس راتباً وعلى العاطل البحث عن وظيفة

6 جمادى الأولى 1435-2014-03-0712:19 AM
"جمعة" أكّد أنه دعم يساعد في تكاليف المعيشة


"اقتصادي": "حافز" ليس راتباً وعلى العاطل البحث عن وظيفة
قاسم الخبراني- سبق- الرياض: اعتبر الخبير الاقتصادي  الدكتور فهد بن جمعة مخصص "حافز" الذي يصرف للعاطلين عن العمل كل نهاية شهر من قِبل صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" عبارة عن دعم "تحفيزي" يساعد في البحث عن  وظيفة وليس راتباً مرتبطاً بتكاليف المعيشة.
 
جاء ذلك في رده على سؤال "سبق" حول ما إذا كانت إعانة حافز بنسخته الجديدة 1500ريال كافية للبحث عن عمل في ظل ارتفاع مستوى المعيشة. 
 
وقال "جمعة"  لـ"سبق"على العاطل أن يكون جدياً في البحث عن وظيفة، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من مخصص حافز ليس بالمادة التي يحصل عليها الشخص وإنما الهدف والمكسب الأساسي هو إيجاد الوظيفة . 
 
وكان مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" إبراهيم آل معيقل قد أشار إلى أنَّ "حافز صعوبة الحصول على عمل" سيوفر مخصصاً مالياً شهرياً للمستفيدين منه لمدة عام هجري، بحيث يبلغ في الأشهر الأربعة الأولى منه 1500 ريال شهرياً، ثم 1250 شهرياً في الأشهر الأربعة التالية، إلى أن يصل المخصص إلى 1000 ريال شهرياً خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...