اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
4/09/2014
4/08/2014
اقتصاد المرور.. وفيات ومصابون
الثلاثاء 8 جمادى الاخرة 1435 - 8 ابريل 2014م - العدد 16724
صحيفة الرياض
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن الوقاية خير من العلاج بدون شك وحماية حياة المواطن من المتهورين ومخالفي الأنظمة المرورية مسؤولية يتحملها المرور وذلك بإخفاقه في تطبيق أنظمته بكل صرامة عندما يخالفها السائق سواء كانت مخالفة مقصودة أو غير مقصودة. هكذا أدى ضعف أداء المرور في شوارعنا وطرقنا إلى المزيد من التهور بل الموت والمزيد من المصابين وبكاء العائلات حزنا على ما فقدته من أفرادها. إننا نشعر عند قيادتنا لسيارتنا بأننا نخوض حربا مرورية ونطلب من الله أن نعود نحن وأبنائنا إلى منازلنا سالمين. فلا فرق بين قيادة السعودي للسيارة في الولايات الامريكية ولا في السعودية، إلا انه يلتزم بالأنظمة هناك لأنه يعرف جيدا أنه سيطبق بحقه النظام، بينما هنا يخالفها لأنه تعود على ضعف تطبيق النظام.
ونذكر المرور بالمادة الخمسين (50) من نظام المرور التي تنص على (الطريق للجميع وتجب مراعاة حقوق الآخرين من مستخدميه) والمادة 50 /1/1 (رجل المرور يمثل السلطة العامة ومخول بتطبيق النظام ويجب التقيد بتعليماته) وكذلك المادة 50/1/2 (يجب على السائق التقيد بنظام المرور ولائحته التنفيذية في الطرقات العامة الصادرة من رجال المرور)، مما يعني على المرور تطبيق الأنظمة المرورية ومعاقبة كل سائق خالف تلك الأنظمة وبكل حسم لأنه يتعلق بحياة أفراد المجتمع، فقد يخالف السائق ولكن رجل المرور الذي لا يطبق النظام يجب معاقبته أيضا وبشده لأن إهماله يؤدي إلى المزيد من المخالفات بل الى المزيد من الوفيات. إن تطبيق أنظمة المرور يتطلب منح قوة أكبر لرجل المرور المؤهل والمدرب جيدا لمعاقبة المخالفين بواسطة الوسائط الالكترونية مباشره حتى لا يكون موضع المخالفة قابل للعاطفة أوغيره.
إن الإحصائيات المرورية تشير إلى ارتفاع عدد الحوادث من 544.2 ألف حادث في عام 2011 الى 589.3 ألف حادث في 2012، أي بنسبة 8% وبما يعادل 1614 حادثاً. كما ارتفع عدد الوفيات من 7153 حالة في 2011 إلى 7638 حالة وفاة في 2012، ما يعادل 21 حالة وفاة يومياً. وإذا وضعنا قيمة على وفاة كل شخص طبقا لنظامنا فإن التكلفة اليومية للوفيات يعادل 6.3 مليون أي 2.3 مليار ريال سنويا وبالتقديرات العالمية قد يصل إلى أكثر من 7.7 مليارات ريال سنويا ولكن التكاليف الاجتماعية والاقتصادية والمعنوية باهظة بالنسبة لعائلة المتوفى وكذلك للمجتمع ككل. كما تشير بعض الأرقام إصابة أكثر من 40 ألف شخص منهم %30 يصابون بإصابات مستديمة، لذا تقدر التكاليف الاقتصاديَّة للحوادث المرورية بحوالي 79.92 مليار ريال، بينما تكاليف علاج الإصابات البسيطة بحوالي 170.73 مليون ريال، ومتوسط تكلفة علاج الفرد المصاب بنحو 4123 ريالًا تقريبًا. كما أن حصيلة تكلفة الممتلكات والمركبات من 1614 حادثاً يوميا يتجاوز متوسط 4.3 ملايين ريال أو 6.94 مليارات ريال سنويا.
إن خفض عدد حوادث المرور والإصابات يؤدي إلى تقليص تكاليف المستشفيات الحكومية أو على الأقل توفير الأسرة والعلاج لأفراد هم في أمس الحاجه لها. ناهيك عن التكاليف الاجتماعية التي لا يمكن تقديرها والتي تخلق بيئة مملؤة بالحزن والأسى سواء كان في المدن أو المحافظات. لقد مضت عقود ونمو حوادث المرور يتجاوز وبشكل سريع النمو في التحكم والسيطرة المرورية على شوارعنا وطرقنا في ظل غياب إدارة مرورية تعمل بكل فعالية وكفاءة هدفها الأساسي حماية المواطن من أخطار الحوادث المرورية.
إن الشوارع أو السائقين في أمريكا وأنا الآن أقود سيارتي في "أورجن" لا تختلف عن ما لدينا فشوارعهم ضيقة وتوجد بها عيوب أخرى بل في بعض الحالات أسوأ من شوارعنا، وإنما الاختلاف الخوف من معاقبة المرور فيحرص كل سائق على التقيد بالأنظمة لأنه يدرك جيدا لو خالفها فسوف ينال عقابه الرادع والحاسم، لذا يحرص على عدم المخالفة وهذا الذي نفتقده في شوارعنا.
"إن تطبيق الأنظمة المرورية بصرامة.. يحمي حياة المواطنين.. ويعظم اقتصاديات المرور والدولة".
4/01/2014
تنويع إيرادات الدولة غير النفطية
الثلاثاء غرة جمادى الاخرة 1435 - 1 ابريل 2014م - العدد 16717
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
تعتمد إيرادات الحكومة بنسبة تتجاوز 88% على إيرادات النفط، بينما
الايرادات الأخرى تأتي من الرسوم الحكومية مقابل الخدمات التي تقدمها، مما
يعني أن على الحكومة تقليص انفاقها في حالة تراجع أسعار النفط الى المستوى
الذي تم تأسيس الميزانية العامة عليه، لذا ينبغي على حكمتنا أن تركز على
مناقشة زيادة الإيرادات والتمويل الذاتي لمشاريعها وخدماتها، حيث لم يعد
مقبولاً اعتمادها فقط على دخل النفط مع وجود مصادر أخرى ممكن استغلالها من
أجل تعظيم دخلها بطرق أكثر ابداعية يضمن استمراريته بشكل تصاعدي.
إن القضية الرئيسة ليس كل شيء يمكن أن يكون مربحاً وله قيمة اجتماعية،
وليس كل شيء له قيمة اجتماعية يمكن أن يكون مربحاً وهذا الأخير هو الدور
المناسب للحكومة. إلا أن تطبيق نموذج الأعمال الخاصة على الحكومة لتخلص من
جميع الخدمات التى لا تحقق ايرادات غير مقبول فهناك خدمات اجتماعية مهمة
وضرورية ومن مسؤولية الحكومة توفيرها من أجل تحسين حياة افراد المجتمع، مثل
تشغيل خدمات حماية الطفل، الحدائق الوطنية، القوات الجوية التي من صميم
وظائفها ويجب أن تبقى، وهذا لا يلغي فعالية الحكومة نظراً لممارستها أعمال
غير مربحة ولا يمنعها من البحث عن مصادر أخرى تعظم ايراداتها ولا تقلص
المنافع الاجتماعية.
فيمكن زيادة ايرادات الحكومية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حيث تستطيع
الحكومة زيادة مبيعات خدماتها مثل الرخص والفسوحات بأنواعها من خلال إرسال
رسائل التذكير وتكراراها وإعطاء العملاء اختيارات أفضل لتسديد مدفوعاتهم
باستعمال جميع وسائل الدفع وكذلك التجديد السنوي والتلقائي، فإذا كانت مدة
الترخيص 3 سنوات مدفوعة القيمه فيجب تفعيلها سنوياً من خلال الموقع مقابل
رسوم مخفضة لتأكد من استمرار العمل بتلك التراخيص. كما أن على الحكومة
زيادة عدد الإعلانات المرخص لها سواء كانت إعلانات في وسائل النقل العام،
المطارات، في الشوارع والأماكن العامة، الإعلام الحكومي من أجل تحقيق
ايرادات أكبر.
البدء في تعميم رسوم مواقف السيارات وإدارتها بواسطة شركات خاصة من أجل
تحقيق أفضل الايرادات مع تخفيض مدد الوقوف في العدادات "الميتر" ورفع سعر
المواقف ذات الأهمية في الدقيقة وفرض غرامات كبيرة على المخالف. فعلى سبيل
المثال بلغ فائض ايرادات مواقف السيارات في بريطاني 600 مليون جنيه
استرليني في 2012 بزيادة 5% عن العام السابق، حيث يذهب الفائض إلى مشاريع
النقل الأساسية وصيانة شبكة الطرق، وتوفير حافلات مدعومة السفر للأطفال أو
المسنين. فضلاً عن تحسين مستوى تحصيل رسوم المخالفات من السائقين المخالفين
للقوانين المرورية مثل الوقوف غير المسموح والذي يعرض حياة الآخرين للخطر.
كما أن نظام المروري ينص على من يرمي أي جسم أو أي مخلفات في الشارع يفرض
عليه غرامة ما بين 100-150 ريال يمكن تفعليها وزيادتها حيث تصل المخالفة في
أمريكا وبريطانيا إلى ما بين 500-1000 دولار.
ان على الحكومة أن تبادر بتطبيق تسعيرة الطرق وقت الذروة بوضع كاميرات
في الأماكن الأكثر ازدحام لرصد من أجل حساب الرسوم تلقائياً، لما له من
فوائد اقتصادية واجتماعية للحكومة والمواطن، حيث انها تدابير للحد من
الإزدحام المروري وتقلل من استهلاك الوقود ووقت الإنتظار وتكاليف الأعمال
وكذلك تلوث البيئة الذي يهدد صحة الإنسان بأمراض خطيرة وتستخدم لتحسين
وسائل النقل. كما أن حرق النفايات الصلبة في محارق تحويل النفايات إلى طاقة
وإنتاج الغاز الحيوي في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنشاء أنظمة
التدفئة لتوفير تدفئة البخار والمياه الساخنة على شبكة مبان بتكاليف أقل من
الأنظمة القائمة بذاتها وكذلك انظمة التبريد المشتركة مع طول فصل الصيف
سيكون مربحا جداً. كما يمكن فرض رسوم "الخطيئة- Sin Taxes" على مبيعات
التدخين كما هو معمول به في كندا.
"حان الوقت لخلق ايرادات جديدة.. فالمتغيرات الاقتصادية لا ترحم"
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2014/04/01/article923081.html
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
3/27/2014
زيادة الرواتب.. نوعياً وكمياً
الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1435 - 25 مارس 2014م - العدد 16710
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
استناداً إلى الفرضية القائلة إن ارتفاع الحد الأدنى للأجور يحسن
الرفاه الاقتصادي للعمال ذوي الأجور المنخفضة، لتصبح وصفة سياسية مهمة
لمكافحة الفقر في كثير من بلدان العالم ولكن لها أيضاً أبعاد اقتصادية مهمة
على معيشة العاملين في اطار الموارد المالية المتاحة. فلا شك أن رفاهية
الموظف كواحدة من القضايا التي تهم جميع البلدان، حيث تشير البحوث كلما
تحسنت حالة الموظف المادية كلما كان أكثر سعادة، وكلما كان أسعد كلما تحسنت
إنتاجيته وكفاءتة بنسبة أكبر وازدادت مرونته ومشاركته، وكلما انخفضت رواتب
الموظفين كلما ارتفع دوران الوظائف والتغيب عن العمل وتسرب المهارات
العالية. وتعتبر زيادة الرواتب حافزاً يسهم في تحقيق الرضا الوظيفي، عندما
تدفع أجور عادلة تتناسب مع قدرات الفرد وجهده ومهاراته ومستواه التنظيمي.
فإن اتجاهات الأجور الحقيقية "معدلة بمعدل التضخم" لا بد أن تواكب الظروف
المعيشية وحافز لتحسين نوعية وكمية العمل المطلوبة، رغم صعوبة تغيير سلوك
الموظفين في العمل لأن بعضهم يعتقدون أنهم يعملون بالفعل ولا يمكن تحسين
أدائهم.
إن معظم السعوديين ينفقون رواتبهم على الإيجار بنسبة 40% وعلى العلاج
بنسبة 20% تقريباً بينما النسبة المتبقية ينفقونها على احتياجاتهم الضرورية
ليصبح معدل الادخار صفراً في نهاية الشهر، بل إن الكثير منهم متورطون في
تسديد مديونياتهم من قروض وبطاقات ائتمانية تراكمت فوائدها بأسرع من معدل
التسديد لتطول فترة تسديدها إلى سنوات عجاف. وهذا يؤكد أن موظفي الحكومة في
أمس الحاجه لتعديل رواتبهم الأساسية بما يتماشى مع القيمة الحقيقية
لرواتبهم التي تآكلت مع ارتفاع معدلات التضخم المتراكمة عبر فتره طويلة من
الزمن، ولكن زيادة الرواتب تتطلب زيادة ايرادات الميزانية العامة التي يصرف
منها على باب الرواتب أكثر من 45% بعد أن وصل عدد الموظفين إلى 1.9 مليون
موظف، كما ذكر تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي "التاسع والأربعون"، حيث
يمكن حساب ذلك الرقم بطرح عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص الذي بلغ
عددهم 2.8 مليون عامل، حسب مسؤول في وزارة العمل، من إجمالي القوى العاملة
السعودية البالغ 5.34 ملايين عامل مطروحا منها عدد العاطلين 622.5 ألف
عاطل في الربع الثاني من 2013، حسب الإحصاءات العامة.
هذه الأرقام توضح مازال عدد كبير من الموظفين يعملون في القطاع الحكومي،
رغم انتشار البطالة المقنعة Disguised unemployment، بوجود عدد من
الموظفين لا يعملون أو أن انتاجيتهم صفر، مما يجعل من الضروري أن ترتبط
نسبة الزيادة في الرواتب بمعايير محددة لقياس أداء الموظف بصفة دورية من
أجل التمييز بين أداء الموظف الجيد وأداء الموظف الضعيف. كما ينبغي إعادة
توزيع الموظفين بين الأقسام المختلفة حسب التخصص والحاجة في محاولة زيادة
الخدمات ذات القيمة المضافة لإيرادات الدولة من أجل تغطية تلك الزيادة في
الرواتب بدون أن تؤثر على الميزانية العامة مستقبلياً مع تقلبات أسعار
النفط. فإن باب الأجور سوف يكون له حدود، ويجب أن يوزع على نحو ملائم عبر
أولئك الذين يؤدون عملهم بشكل جيد.
إن زيادة عدد الموظفين الحكوميين هو السبب الرئيس في تناقص رواتبهم،
فكلما زاد معدل التوظيف كلما تناقصت الرواتب في حدود الموارد المالية
المعتمدة، لذا يجب أن يكون التركيز على النوعية بدلاً من التركيز على
الكمية كأحد المعايير المهمة لضمان استمرارية زيادة الرواتب، وذلك بشغل
الوظائف الشاغرة بالكفاءات والتخصصات المطلوبة لكي ترتفع الانتاجية وتتحول
إلى منافع اقتصادية واجتماعية تخدم المصلحة العامة. رغم أن أي زيادة في
الرواتب سيكون شعور الموظف بفائدتها مؤقتاً حتى يتوفر له السكن والتأمين
الصحي الشامل الذي يمثل زيادة حقيقية ومستدامة وعامل أساسي لزيادة رفاهيته
وأسرته.
"زيادة الرواتب قد تعني تقليص تكاليف المعيشة.. وذلك.. بتوفير السكن والتأمين الصحي".
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2014/03/25/article921216.html
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...