5/21/2014

‘Hidden economy’ poised to reach SR534bn in 2014

5/20/2014

البيع المباشر لمصنعي السيارات.. يفك احتكار القلة

الثلاثاء 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014م - العدد 16766

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
يتحدث دائما الأدب الاقتصادي الصناعي عن الآثار السلبيه الناتجة عن وجود احتكار القلة في الاسواق المحلية، حيث يهيمن عدد من الشركات الكبيرة او حتى عشرين شركة على السوق سواء كانت منتجاتها متماثلة أو متباينة وتضع حواجز كبيرة أمام دخول الشركات الاخرى لهذه الصناعة بما تملكه من براءات اختراع وموارد وامتيازات حكومية، وعلامات تجارية وانخفاض تكاليف بدء التشغيل ومتوسط التكلفة، كل هذه تجعل من الصعوبة، ان لم يكن مستحيلا للشركات المحتملة الدخول الى السوق في نفس الصناعة. لذا يشكل سلوك الصناعات الاحتكارية العديد من الاتجاهات السلوكية من خلال الاعتماد المتبادل والأسعار الثابتة وعمليات الاندماج والاتفاقيات الى درجة ان قرارات شركة واحدة دائماً يؤثر على الآخرين، وتتأثر دائماً بالآخرين في حالة منافسة شركات احتكار القلة وذلك باستخدام الدعاية بشكل مكثف لجذب اكبر عدد من المشترين وزيادة حصتها في السوق، مما يؤدي احتكار القلة الى عدم كفاءة تخصيص الموارد وتعزيز التركز السوقي، ومن ثم التفاوت في الدخل والثروة الذي يؤثر في الاقتصاد ويضر بالمجتمع ككل.
فان سلوك وكلاء السيارات يعكس احتكار القلة من خلال العلامات التجارية التي يسيطرون عليها في الاسواق المحلية لتكون السمة الرئيسية المشتركة بينهم الهيمنة على تلك الاسواق، فلا تنخدع عندما يوجد في السوق عشرات أو حتى مئات الشركات الفردية لان معظمها غير مهمة في هذه الصناعة، حيث يهيمن عليها عدد قليل من الوكالات من 2 الى 15 وكالة.
ويعتبر احتكار القلة قانونيا في محلات البيع بالتجزئة في عدد محدود من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لا يسمح لصانعي السيارات البيع مباشرة إلى الزبائن. وهذا أدى الى الحد من قدرة صانعي السيارات الجديدة البيع المباشر الى المستهلكين، مثل ما حدث لمصنع سيارة (تسلا) الكهربائية الجديدة. فوفقا لدراسة أجراها (بوديش جيرالد)، على أساس ان سعر متوسط المركبة 000 26 دولار، وجد ان البيع المباشر يقلص التكلفة على المستهلك بمقدار 2,225 دولارا أو 8.6%. فان سيارة (تسلا) ذات القيمة المرتفعة تباع بسعر 70,000 دولار مباشرة من المصنع ولكن لو تم بيعها عن طريق وكلاء السيارات لارتفع سعرها ببضعة آلاف الدولارات. ففي بداية صناعات السيارات يتم البيع من خلال الموزعين مقابل حصول المصنعين على رسوم الامتياز، مما يمنحهم فرصة التركيز على عمليات الانتاج، ولكن هذه الرسوم بدأت تنخفض مع ظهور الإنترنت والمعلومات الأخرى المقدمة من التجار المحليين والمتاحة على مواقعهم. وكان السبب بقاء الحكومة حليفة لتجار السيارات في الابقاء على امتياز الاحتكار هو ضريبة المبيعات وكذلك مساهمة الوكلاء في تمويل حملات المرشحين المحليين مع ان امتلاك الشركات المصنعة لمعارضها لا يعفيها عن دفع الضرائب ولكن المدافعين عن هؤلاء الوكلاء اقوى بكثير مما تتمتع به شركة تسلا. لذا يخشى تجار السيارات، إذا ما تمكن مصنع (تسلا) من بيع سيارته مباشرة إلى الزبائن من خلال المحلات المملوكة له، فقد تفعل مصانع السيارات الأخرى نفس الشيء، والآن (تسلا) تملك معارضها وتبيع مباشرة للعملاء. علما ان هناك 48 ولاية امريكية لديها قوانين تقيد بيع وكلاء السيارات.
لقد حان الوقت لوزارة التجارة ان تطلب من مصنعي السيارات في العالم تدشين معارضها في جميع مدن المملكه بدلا من الوكلاء وإلغاء شروط الامتياز من اجل فك احتكار القلة وتعزيز المنافسة، حيث ان هذا الاحتكار أدى الى ارتفاع اسعار البيع وخدمات الصيانة وقطع الغيار وانشأ سوقا سوداء لبيع قطع الغيار الرديئة التي ألحقت الضرر بالمستهلك. واكبر دليل على ذلك تلقي الوزارة العام الماضي 1827 شكوى وبلاغا من المستهلكين في المملكة على وكالات السيارات بالإضافة إلى حالة عدم رضا المشاركين في الاستبيان عن وكالات السيارات الذي أجرته الوزارة وأظهر أن 61% من المستهلكين غير راضين عن مستوى الخدمات المقدمة.

5/13/2014

عدم كفاءة سوق العمل.. سببه العمالة الأجنبية

الثلاثاء 14 رجب 1435 هـ - 13 مايو 2014م - العدد 16759

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
يعاني سوق العمل منذ عقود طويلة من العمالة الاجنبيه وقد كنا نتوقع مع وصولنا الى مستوى من التنمية الاقتصادية والاجتماعية ان تتقلص تلك العمالة ليحل محلها أبناء وبنات الوطن ولكن للأسف العكس يحدث في داخل سوق العمل العمالة الاجنبية التي تشارك فيه بنسبة تجاوزت 50% من قوة العمل وعطلت آلية السوق، مما نتج عنه زيادة أعداد السعوديين الباحثين عن فرصة عمل ورفض قطاع الاعمال استقبالهم لأنه المولد للعمالة الاجنبية. ان المحزن في نفس الوقت هو ان منشآت القطاع الخاص التي دعمتها الدوله ووفرت لها بيئة الاعمال الخصبة والجاذبة لم ترد الجميل بل تعالت وهددت بالخروج واستمرت في طلب المزيد من التأشيرات وحرمت السعوديين الباحثين عن عمل من أوليات الحصول على العمل. هذه المنشآت تتذرع بحجج كثيرة ضد توظيف السعوديين وسئمنا منها لان الحقيقة تختفي وراء وجود العمالة الاجنبيه، فعندما تنخفض نسبتها ستجد تلك المنشآت نفسها امام توظيف السعوديين أو الخروج من السوق ليحل مكانها المنشآت الاجدى.
لقد حولت تلك العمالة حلول البطالة السعوديه المتاحة الى حلول وهمية بل افقدت سوق العمل المصداقية والشفافية على ارض الواقع، كما انها خسرت اقتصادنا وأضعفت انتاجيته وأدت الى تفشى ظاهرة الاقتصاد الخفي من خلال التستر والأعمال غير الشرعية. هكذا وصلت حوالات الأجانب الى أعلى مستوى عند 148 مليار ريال في 2013 ومن المتوقع ان تصل الى 160 مليار ريال هذا العام، بينما عدد المتقدمين على حافز بلغ 1.5 مليون متقدم وتأشيرات الاستقدام للقطاع الخاص وصلت الى 1.66 مليون. اما نسبة المشتغلين السعوديين في قطاع الصناعات التحويلية بلغت 19% في 2013 بينما يعمل به اكثر من 250 الف اجنبي وفي قطاع التشييد فقط 9% من السعوديين و1.4 مليون اجنبي وفي قطاع الجملة والتجزئة 16% سعوديون و1.4 مليون أجنبي، انها ارقام مؤلمة.
لقد حاولت ونفذت وزارة العمل العديد من البرامج مثل نطاقات لكنها زاد نسبة التوظيف الوهمي اكثر من نسبة التوظيف الحقيقي، وأضعفت التدريب، ولم تحقق الامن الوظيفي للموظف. ولم يكن صندوق الموارد البشرية أوفر حظا حيث أدى الى التوظيف الموقت وخسارة للاقتصاد السعودي من قبل المنشآت المدعومة التي تحقق ارباحا عالية وتزيد من عمالتها الاجنبية ومازالت قيمتها المضافة متدنية ولا توظف السعوديين. لا ألوم وزارة العمل وإنما ألوم تواطؤ القطاع الخاص وعليه تخفيض العمالة الاجنبية بنسبة 20% في السنة الاولى ثم 10% سنويا وتقييد التأشيرات سنويا بما يضمن استمرارية تقليص العماله الاجنبي الى الحد الذي يوظف جميع العاطلين والمتوقع دخولهم سوق العمل سنويا. كما على الوزارة التنسيق من الحكومة والقطاع الخاص لإنشاء شركات مساهمه تقدم الخدمات الرئيسة مثل الكهرباء والسباكة وغيرها. وإذا ما نجحت الوزارة في ذلك فان المنشآت الخاصة لا خيار لها إلا توظيف السعودي حقا وليس كرما.
هكذا يستخدم الاقتصاديون مؤشر البطالة بشكل واسع كمقياس لعدم كفاءة سوق العمل التي تحددها الفجوة القائمة بين مرونة العرض والطلب، فان استمرار البطالة علامة على فشل السوق ودليل واضح على اهدار الموارد النادرة، وينتج عنه خسارة في الناتج المحتمل، وانخفاض في الكفاءة الضرورية لتصحيح سوق العمل. ان التكاليف المرتبطة بالبطالة تتركز في ارتفاع البطالة التي تضر بمعيشة العمال وكذلك الخسارة في عمليات الانتاج. فضلا عن اهدار الموارد التي تم استثمارها في تعليم وتدريب هؤلاء العاطلين مع بقائهم خارج العمل لمدة طويلة. كما ان البطالة المرتفعة لها أثر سلبي على النمو الاقتصادي المتوقع، حيث تتقلص الايرادات الحكومية غير النفطية ويزيد من انفاقها على البرامج الاجتماعية والتحفيزية مثل برنامج حافز وينعكس سلبيا على مستوى الانفاق العام والطلب النهائي مما يضر بنمو الاقتصاد.

استدامة إيرادات الميزانية

الثلاثاء 25 ذو القعدة 1447هـ - 12 مايو 2026م المقال الرياص د. فهد محمد بن جمعة شهد عام 2026 واحدًا من أكثر الأعوام تعقيدًا في أسواق الطاقة ا...