اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/31/2014
الهيئة الوطنية لمكافحة
الخميس 6 محرم 1436 الموافق 30 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2014
الرياض (عاجل)
أكد الدكتور فهد بن جمعة عضو مجلس الشورى أن الانتقادات الموجهة إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، تدل على أن هناك "حراكًا"، مشيرًا إلى أن الشورى لا ينتقد لمجرد الانتقاد بل للإصلاح والتعديل.
وكانت لجنة حقوق الإنسان والعرائض بالشورى، اعتبرت جهد نزاهة في استرداد الأموال بقضايا الفساد "متدنيًا" وطالبتها بتدابير لضمان استرداد عائدات الفساد.
وقال بن جمعة، خلال برنامج (يا هلا) على فضائية (روتانا خليجية): "أرى أن هناك تقدمًا في أداء (نزاهة)، ولاحظت ارتفاع أعداد البلاغات المقدمة لها مؤخرًا.. وهذا تطور في عملها".
بدوره، قال الكاتب حمد الباهلي: "(نزاهة) -كأي هيئة حكومية- يستبشر الناس بها خيرًا، ثم شيئًا فشيئًا تنخرط في النظام الحكومي المثقل بالعثرات فتنتهي".
وأضاف الباهلي: "800 مشروع حكومي قائم الآن؛ منها 450 مشروعًا متوقفًا ومتعثرًا بسبب الفساد، منها مشاريع في الصحة والتعليم والداخلية".
وشدد على أن الأجهزة الحكومية لا تهاب "نزاهة"، قائلاً: "يبدو أن (نزاهة) هي التي تهابها، وإلا ما توالت زيارات رئيس مكافحة الفساد إلى هذه الجهات. وما دامت الجهات المشابهة لـ(نزاهة) حكومية أو شبه حكومية فلا فائدة منها".
10/28/2014
إعادة هيكلة منظمة الأوبك
الثلاثاء 4 محرم 1436 هـ - 28 اكتوبر 2014م - العدد 16927
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
حان الوقت للأوبك أن تفكر ملياً في ذروة الطلب العالمية على النفط التي فاقمت الفجوة بين الطلب وما يتم انتاجه عالمياً. فلم تعد الأوبك مؤثراً كبيراً على الأسعار العالمية إلا في حالة خفض انتاجها بكميات قد تصل إلى ثلث إنتاجها، مما سيكون له أضرار بالغة ليس فقط على ميزانياتها ولكن على استثماراتها في صناعة النفط وخروج بعض أعضائها من الأوبك. إن المنافسة بين المنتجين على مستوى الانتاج بدأت تشتد بطريقه مباشرة أو غير مباشرة لإغراق الأسواق العالمية بسلعة ناضبة وعلى الأوبك أن لا تتصدى لانخفاض الاسعار كما حدث تاريخياً لكي تحقق دول خارج الأوبك أعلى أسعار ممكنة حتى ينتهي نفطهم قريباً ثم ترتفع الأسعار إلى درجة تجعل من المصادر الأخرى ذات التكاليف المرتفعة مجزية اقتصادياً في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
إن هياكل أسواق النفط تغيرت وسوف تتغير أكثر في المستقبل مع ازدياد انتاج النفط الصخري في الولايات وانخفاض تكلفته إلى 60 دولارا وقد يكون في مكان آخر وتبعا لذلك على الأوبك أن تعيد هيكلة نظامها وأن تعدل المادة "2" بأكملها والتي نصت فقرة "ا" على "الهدف الرئيسي للمنظمة يجب أن يكون تنسيق وتوحيد السياسات النفطية "للبلدان الأعضاء"، وتحديد أفضل الوسائل لحماية مصالحهم، فردياً وجماعيا" وكذلك فقرة "ب" "يجب على المنظمة تقديم نصائح تأكد على استقرار الأسعار في أسواق النفط العالمية بنظرة تحد من ضرر التقلبات الغير ضرورية"، حيث لم يعد التنسيق بين أعضاء الأوبك يحمي مصالحهم ولا تقديم النصائح يؤدي إلى استقرار الأسعار بل العكس هو ما يحدث هذه الأيام وفي ظل تعطل إنتاج بعض الأعضاء والاضطرابات الجيو-سياسية.
ان التعديل يجب أن يشمل التنسيق بين أعضاء الأوبك والدول المنتجة الأخرى لتحقيق اتفاق مشترك يضمن استقرار الأسعار العالمية دون الاضرار بالمنتجين أو المستهلكين. ان الأوبك كمنظمة إنتاجها حالياً في نطاق 30-36 مليون برميل يومياً من النفط والسوائل "الطلب العالمي المتبقي" في مقابل 56.3 مليون برميل يومياً من غير الأوبك في 2014م، فلم تعد تؤثر كثيراً على اجمالي الانتاج العالمي ولا على الأسعار إلا بتخفيض أو زيادة انتاجها بنسب كبيرة وعلى فترات أطول مما سيكون له تداعيات سلبية لا تحمد عقباها كما ذكرت سابقاً.
ان استقرار الأسعار من خلال دينامكية عوامل السوق من طلب وعرض لن تكون فاعلة في اسواق النفط لتباين تكاليف الانتاج الاجمالية والطاقات الانتاجية والاحتياطات المؤكدة والمديونات، فكلما كانت تلك المتغيرات محدودة في بعض البلدان كلما زادت حدة تفاوضها لتحصل على اقصى سعر ممكن بغض النظر عن استقرار الأسعار من عدمها. فهؤلاء المنتجون مازالوا يعيشون في الماضي ويتبعون منهجية حققت مكاسب على حساب غيرها في اسواق نفطية متغيرة تواجه منافسة على مستوى الانتاج مقابل طلب عالمي اقترب من ذروته، مما خلق فجوة كبيرة بينهما "فائض في المعروض" عند اسعار متراجعة عن الحد الأدنى المتوقع. فلم تعد المواسم ولا العوامل الجيو- سياسية تؤثر بشكل ملحوظ على الأسعار وإن حدث فذلك لأيام معدودة بخلاف ما كان يحدث تاريخياً.
لقد تغيرت هياكل اسواق النفط العالمية من ذروة الانتاج إلى مواجهة ذروة الطلب وحان استخدام سياسات اقتصادية جديدة ابتكارية لا تعتمد فقط على عوامل السوق واستقرار الأسعار بل تتجاوزها إلى تعظيم حصة البلد ذات الطاقة الانتاجية الأكبر لتكون الخسارة في المدى القريب أقل مما لو كانت تتبع سياسة "خفض الإنتاج" وتحقيق مكاسب متصاعدة على المدى المتوسط والبعيد. ان سياسة خفض الانتاج بدون مشاركة أكبر البلدان المنتجة للنفط من خارج الأوبك لا جدوى منها بل إنها سياسة سوف تندم بعض أعضاء الأوبك على الاستمرار في تبنيها.
"ان تفكير الأوبك في رفع سقف إنتاجها في اجتماعها القادم سيسمح لها بامتصاص أي زيادة في إنتاجها ويعظم حصصها".
10/21/2014
اقتصاد النفط السعودي.. ليس هشاً
الثلاثاء 27 ذي الحجة 1435 هـ - 21 اكتوبر 2014م - العدد 16920
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
عندما بدأت أسعار النفط تتدحدر صار كل يدلي بدلوه متفائلا او
متشائما حسب حالته النفسية وليس بناء على عوامل السوق الاقتصادية. اعتقادا
منهم ان اقتصادنا النفطي هش ويرددون المصطلح المصطنع (الاقتصاد الريعي)
الذي لا يوجد له مكان في الادب الاقتصادي، حيث يستخدم في العادة الايجار
الاقتصادي Rent) Economic) الذي ينشأ عندما تكون عوامل الإنتاج غير قابلة
لإعادة انتاجها مثل الموارد الطبيعية، وهو فائض القيمة من المورد بعد طرح
جميع التكاليف، بما في ذلك تكاليف الفرصة البديلة من الإيرادات الناشئة عن
بيع السلع والخدمات، حيث يقيس الفرق بين السعر الذي يمكن بيع المورد به
وتكاليف الاكتشاف والاستخراج وإلانتاج، بما في ذلك معدل العائد على رأس
المال الذي يمكن الحصول عليه من خلال الاستثمار في مشاريع مشابهة في
المخاطر والحجم.
إن الايجار الاقتصادي للنفط يستخدم في السعودية كوسيلة تمويلية للقطاعات
الحكومية وتكوين احتياطي نقدي تراكمي في مواجهة عدم اليقين ولاستكمال
مشاريع البنية التحتية التي تؤدي الى تنويع القاعدة الاقتصادية، اذا ما
كانت مشاركة القطاع الخاص كبيرة وفاعلة وليس غاية بحد ذاتها.
وهنا يجب التفريق بين تنويع مصادر دخل الدولة، وبين تنويع مصادر
الاقتصاد فهما موضوعان مختلفان تماما. فان تنويع مصادر دخل لدولة غير نفطية
كما هو مطبق في كثير من بلدان العالم يكون من الاستثمارات الحكومية
(الصناديق المالية السيادية وغيرها) أو رسوم الخدمات، فرض ضرائب على الدخل
والقيمة المضافة أو الاثنين معا، بينما دول اخرى تخفض الاعانات الحكومية او
تلغيها تماما أو تقلص إنفاقها تبعا لسياستها المالية او تعديل عملتها من
خلال سياستها النقدية. لكن حكومتنا الرشيدة لا تفرض ضرائب على مواطنيها بل
تدعمهم من خلال برامجها الاجتماعية والاهم دعم الطاقة الذي يكلفها أكثر من
230 مليار ريال سنويا عند الحد الادنى.
أما تنويع القاعدة الاقتصادية فيتم من خلال خلق صناعات او قطاعات منتجة
بقصد التصدير ومستقلة عن بعضها (محفظة اقتصادية متنوعة)، حيث انخفاض قيمة
احدهما لا يؤثر في الصناعات الاخرى او اجمالي الانتاجية. وهذا ما تركز عليه
الخطه الخمسية التاسعة والعاشرة بشكل تفصيلي.
وقد يقول البعض لم نحقق تنويعا اقتصاديا حتى الآن ولكننا حققنا ما نسبته
14% صادرات غير نفطية في 2013م، كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي
بنسبة %58.92 من إجمالي الناتج المحلي متفوقا على القطاع النفطي. فلا يعني
ذلك اننا قد تفوقنا في تنويع القاعدة الاقتصادية ولكن نعمل في الاتجاه
الصحيح ومازال المشوار طويلا.
وعلينا ايضا ان نفرق بين الكمية المنتجة والمصدرة، والطاقة الانتاجية
فكل منهما له تأثير مختلف على الاسعار العالمية واستقرار اسواق النفط.
فالسعودية مازالت تملك اكبر طاقة انتاجية في العالم (12.5 مليون برميل
يوميا) واكبر ثاني احتياطي مثبت (265 مليار برميل) ومازالت بدائل الطاقة
العالمية محدودة جدا في المنظور القريب والمتوسط.
فلو كان اقتصادنا هشاً لانهار مع حدوث الازمة المالية في عام 2008م، بل
استمرت حكومتنا في سياستها الانفاقية لإدراكها لأهمية قيمة الفرصة البديلة
لتنفيذ مشاريع البنية التحتية على المدى القصير والمتوسط.
وقد واصلت حكومتنا مشاريع التنمية رغم تاريخ العجوزات في ميزانياتها
للأعوام التالية: 1969، 1977، 1978 ومن 1983 حتى نهاية عام 1999م، وفي 2001
و 2002م واخيراً في 2009، حيث وصل العجز الى اعلى مستوياته بالقيمة
الحقيقية الى 86.7 مليار ريال أو 5.4% من اجمالي الناتج المحلي، عندما
تراجعت الاسعار من 91.3 دولارا في 2008 الى 61 دولارا في 2009 وحدث العجز
وذلك عائد الى ارتفاع الميزانية الفعلية عن التقديرية بمقدار 122 مليار
ريال، مع ذلك تراجع النمو الاقتصادي الحقيقي من 9.8% في 2008 الى 5.3% في
2009 واستمر هذا المعدل خلال 2012 و 2013 تقريبا مع وجود فوائض كبيرة.
«تقلبات اسعار النفط وعجز الميزانية ليس بجديد»
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
سجل معنا بالضغط هنا