5/26/2015

التخطيط.. نسب وأرقام

الثلاثاء 8 شعبان 1436 هـ - 26 مايو 2015م - العدد 17137

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
يعتقد البعض أن التخطيط مجرد رؤية ورسالة وأهداف عامة وآليات نظرية للوصول الى هذه الأهداف دون ان تكون تلك الأهداف محددة نسبيا ورقميا، حيث تقيس النسب النمو مقابل النسب المتوقعة وهي اهم من التركيز على الأرقام الحقيقية التي تقيس النتائج النهائية وحجم المخرجات، فمنذ ان بدأت الخطط الخمسية في عام 1970م أي قبل 44 عاما ونحن الآن في بداية الخطة العاشرة لا توضع نسب سنوية مستهدفة بل اهداف عامة وهذا خطأ كبير يعفي المخططين من مبدأ المحاسبة والمسؤولية وكذلك لا توضع ضغوط على الجهات الحكومية التنفيذية والمشاركة في تنمية الاقتصاد وتنويع قاعدته نحو المزيد من الصناعات غير المرتبطة بالنفط وكذلك تطبيقا لقاعدة التنوع الاقتصادي، حيث ان انخفاض صناعة ما او قطاع ما لا يؤثر على اجمالي الصناعة أو الاقتصاد.
ان تحليل الفجوة (Gap Analysis) من أهم الادوات التحليلية التي تقيس الفجوة بين ما تم تحقيقه فعليا وما هو متوقع تحقيقه من الخطة، مما يسهل تفسير اسباب هذا التباين إذا ما كان عائدا الى سوء ادارة الموارد المالية والبشرية وتناقص معدل الانتاجية الاقتصادية لذلك القطاع أو لعوامل خارجية لا تستطيع الجهات العامة التحكم فيها، بينما ضيق الفجوة بينهما العكس تماما، حيث انه يشير الى نسب نمو أعلى مما هو متوقع وهذا مؤشر ايجابي ومحقق لأهداف الخطة. فلماذا خططنا الخمسية لا توجد فيها نسب نمو محددة على مستوى وزارة الاقتصاد والتخطيط لتكون الاتجاه الاجمالي لانجازات الجهات الحكومية والقطاع الخاص نحو النسب المستهدفة وعندما لا تتحقق تلك النسب سنويا يتم البحث لمعرفة اين وقع الخلل في الخطة نفسها او في أداء الاقتصاد الإجمالي نتيجة للسياسات النقدية والمالية او لضعف الانتاجية العامة والخاصة ثم اتخاذ الاجراءت اللازمة إما للدعم والتحفيز او للمساءلة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة وهناك العديد من الوسائل المستخدمة في القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق ذلك.
ان نسبة نمو الاقتصاد الحقيقي غير النفطي المتوقع يجب تحديده عند المستوى الافضل لتنشيط الاقتصاد وتحفيز تنوعه من خلال زيادة نسبة الصادرات غير النفطية وزيادة نسبتها من اجمالي الواردات مع تناقص حجم الواردات سنويا من خلال تصنيع بعض تلك السلع وتوفير الخدمات البديلة. ان نسب الصادرات غير النفطية ونسبها من اجمالي الصادرات منذ عام 2011 غير مقبولة قطعيا ومن الضروري ان لا تقع الخطة الخمسية العاشرة في فخ الصادرات غير النفطية بل عليها تحسين تلك النسب بشكل ملحوظ وهذا ما يحتاجه الوطن والمواطن.
انه باستطاعتنا طرح سؤال واحد فقط اتجاه الخطة الجديدة والصناعة في هذا البلد في اطار نسب نمو الصادرات غير النفطية: 23%، 31%، 8%، 6%، 8% سنويا خلال الفترة من 2010م الى 2014م على التوالي وكذلك التغير في نمو نسب الصادرات غير النفطية من اجمالي الواردات: 10%، 7%، -9%، -2%، 0% خلال نفس الفترة (مصلحة الاحصاءات العامة)، لماذا تناقص النمو بشكل كبير؟ ارجو ان لا تكون الاجابة بسبب الازمة المالية العالمية في عام 2008 لان وارداتنا لم تتناقص.
ان الاجابة على السؤال السابق تتركز في متابعة نمو تلك النسب كل ربع سنوي من أجل تغيير مسارها نحو تحسين الصادرات غير النفطية وتقليص الواردات، حيث من المفروض ان خططنا الاقتصادية تقود اقتصادنا الى النسب المستهدفة بضخ القطاع الصناعي المزيد من الكريات المتنوعة بيضاء وحمراء وغيرها داخل شريان اقتصادنا لتمكنه من دفع تنمية صادراتنا غير النفطية في تسابق مع الصادرات النفطية خلال فترة زمنية محددة من اجل رفع الانتاجية وتنويعها بفكر اقتصادي وتخطيطي مبدع ومبتكر.


5/19/2015

السياسات الاقتصادية...لإصلاح فشل السوق

الثلاثاء 1 شعبان 1436 هـ - 19 مايو 2015م - العدد 17130

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن السياسات الاقتصادية التي تهدف إلى تنمية فاعلة وذات كفاءة عالية تتدخل في السوق فقط عندما يصبح عاجزاً وفاشلاً عن أداء مهامه أي ان القطاع الخاص لم يعد قادرا على ان يجعل عوامل السوق تعمل نحو نقطة توازنها لتصحيح أي خلل او عدم كفاءة الإنتاجية او توظيف الموارد المالية والبشرية بشكل فعال ليخلق قيمة اقتصادية كبيرة يكون مضاعفها داعما للنمو الاقتصادي ومنوعا لقاعدته التي تعكس حجم الاقتصاد واستقراره على المديين المتوسط والطويل. ان فلسفة قول "اذا لم ينكسر فلا تحاول ان تصلحه" تنطبق على السياسات الاقتصادية التى تهدف الى تقليص التكاليف الاجمالية والجانبية Externalities وتعظيم المنافع الاقتصادية من خلال اصلاح ما اخفق السوق في اصلاحه حتى تستمر التنمية الاقتصادية في طريقها بقيادة القطاع الخاص وبسياسة حكومية تعزز الايجابيات وتعالج السلبيات نحو تنمية اقتصادية متفاعلة ومستدامة.
إن سياسات التنمية الاقتصادية الإقليمية الرشيدة هي التي تهدف الى تصحيح إخفاقات الاسواق من أجل تحقيق الكفاءة ورفع الانتاجية ليشمل ذلك البطالة الفعلية والطوعية، المنافع المالية، التجمعات الاقتصادية، بحوث الآثار الجانبية، رأس المال البشري، نقص معلومات السوق. كما ان تقييم تلك السياسات يمتد الى بناء المنافع الاجتماعية غير السوقية التي يستفيد منها من هم خارج السوقSpillover effect، حيث يكون فشل السوق محل رعاية صانعي تلك السياسات لمواجهة ضعف أدائه ومقارنة مدى فعالية ونجاح سياساتهم في تصحيح ذلك الفشل نحو الأفضل.
هنا تبرز نظريات التنمية الاقتصادية الإقليمية الميز التنافسية والمحتملة للمناطق التي يمكن استغلالها لتنشيط تلك المناطق من أجل التنمية المتوازنة التي لم يستفد منها السوق في تنشيط اعماله على مسافات بعدية من المدن الرئيسة التي تجاوزت طاقاتها الاستيعابية، لعدة عوامل تجعل تلك الميز النسبية غير مجدية اقتصاديا للقطاع الخاص، مما يستدعي التدخل الحكومي لوضع السياسات الداعمة والمحفزة لاستثمارات القطاع الخاص.
لذا ينبغي لاستراتيجيات التنمية أن تهدف أساسا الى سياسات متوازنة وبناء مواطن القوة المحلية والحد من مواطن الضعف لأنها الوسيلة المثلى لتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المختلفة بطريقة مستدامة. هكذا يتزايد الطلب على اللامركزية في الصلاحيات والموارد للإدارات المحلية في معظم أنحاء العالم في العقود الأخيرة لتتمكن من وضع مسارات التنمية المحلية بناء على قدراتها غير المتجانسة ولكي تتكيف مع استراتيجيات التنمية العامة بغية في تلبية احتياجات مناطقها الخاصة والتمتع بميزها النسبية ان وجدت. فقد كرست نظرية النمو الحديثة اهتمامها الكبير على البحث عن العوامل المحددة للنمو الاقتصادي عن طريق نماذج محددة لزيادة التوازن في دخل الفرد في كل المناطق المحلية.
وفي الآونة الأخيرة، تركز سياسات التنمية على تنمية رأس المال البشري والمناطق الريفية بدلا من التركيز فقط على تنمية البنية التحتية بغية تعزيز النمو في المناطق ضمن مسار صياغة السياسات من أسفل الى أعلى بدلا من أعلى الى أسفل، حيث إن البنية التحتية لها أولوية بالنسبة للتنمية الاقتصادية في الدول النامية وقد استطاعت جذب الشركات الكبيرة ولكنها شركات ضعيفة التصنيع ولا توظف الكثير من المواطنين. لذا لا بد من الاخذ في الاعتبار أثر نمو منطقة ما على الأداء الاقتصادي، بدلاً من تجاهل خصوصيات تلك المنطقه عند وضع تلك السياسات التنموية. ليكون من أهم اهداف استراتيجيات التنمية تنويع التنمية الاقتصادية عبر المناطق الجغرافية وفقا للأهداف المحلية المختارة وبناء على المسارات الماضية، فما هي مساهمة كل منطقة او محافظة في اجمالي الناتج المحلي سنويا؟ الاجابة لا توجد ضمن احصائيات مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات.
الخلاصة، ان قياس أداء سياسات التنمية الاقتصادية يتركز في حل إخفاقات السوق وذلك بتقديم الدعم المالي والإجرائي لمنشآت القطاع الخاص لتمكينها من أداء أعمالها مع فرض الرسوم العالية على الأعمال السلبية للحد من تلك الإخفاقات وجعلها تتناغم مع أهداف الخطط الخمسية بدعم تنويع الاقتصاد وتوظيف الموارد البشرية.


5/12/2015

سياستنا النفطية.. تعظم حصتنا السوقية

الثلاثاء 23 رجب 1436 هـ - 12 مايو 2015م - العدد 17123

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن مرونة سياستنا النفطية قادتها إلى التعامل مع متغيرات السوق الجديدة والمتوقعة على أساس اقتصادي بحت يحدد ميكانيكية العرض والطلب العالمي من أجل تعظيم حصتها. فما التزام السعودية بحصتها السوقيه إلا مؤشر على اختلال آلية السوق بزيادة المعروض بمعدل أعلى من معدل الطلب لتكون الأسعار عند مستوياتها الدنيا في الأشهر الماضية مع تحسنها أخيرا نتيجة لتلك السياسة الاقتصاديه التي ضغطت على جانب العرض ودعمت الطلب في الأسواق العالمية. إن استمرار تلك السياسة على المديين المتوسط والطويل وارتكازها على تباين تكاليف الإنتاج الإجمالية بين المنتجين يحدد أفضل الاسعار عند الحد الادنى من التكاليف وليس الأسعار المربحة للمنتجين عند الحد الاعلى من التكاليف بما يهدد حاضر ومستقبل العائد على استثماراتنا.
ان تغير سياستنا النفطية لها ايجابيات وسلبيات ولكن الاهم ان تكون ايجابياتها أعظم على المديين المتوسط والطويل من أجل تحييد المنافسة واختراق الاسواق العالمية نحو حصص سوقية أكبر وأسعار افضل واستثمارات مستدامة تحقق لنا ايرادات مجزية من خلال تلبية احتياجات الاسواق العالمية. فكما يبدو لنا ان الانتاج الامثل لنا يتراوح عند (10) ملايين برميل يوميا لما له من أثر على توازن الأسواق العالمية، حيث كان في الماضي خفض الانتاج بأكثر من مليون برميل يوميا يؤدي الى موازنة السوق عند الاسعار المستهدفة أما حاليا فالعكس تماما فزيادة انتاجنا بنفس كمية خفض الانتاج التاريخية يؤدي الى توازن الاسواق عند اسعار تعكس تكاليف الانتاج وهي الافضل.
ففي الاسبوع المنتهي في 1 مايو 2015 تراجع المخزون التجاري الامريكي بمقدار 3.9 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث تراجع إنتاج داكوتا الشمالية من ذروته عند 9.6 ملايين برميل يوميا في فبراير مع التراجع الحاد في انخفاض ابار الحفر. فقد اشارت بعض التقارير ان كمية النقص في انتاج النفط الصخري الذي لم يتم احتسابه وصل الى 200- 300 ألف برميل يوميا في أبريل الماضي، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري، ان ينخفض انتاج النفط الصخري بمقدار 210 ألف برميل في الربع الثالث. هكذا ارتفع سعرا غرب تكساس وبرنت الى أكثر من 60 دولارا و 65
دولارا على التوالي الاسبوع الماضي بما نسبته اكثر من 3.7% قبل ان تتراجع مرة اخرى. كما ان روسيا ابدت رغبتها في التعاون مع الاوبك بعد ان تكبدت خسائر كبيرة جراء الانخفاض الحاد في تلك الاسعار. ان هذا يشير الى نجاح السياسة النفطية لأعضاء الاوبك بالمحافظة على حصصها السوقية أو زيادتها الى أكثر من مليون برميل يوميا فوق سقفها الانتاجي المحدد عند 30 مليون برميل يوميا كما يحدث حاليا.
ان استراتيجية المملكة الاستثمارية كأكبر مصدر للنفط ليس فقط الدفاع عن حصتها السوقية بل توسيعها من خلال استثماراتها المشتركة في المصافي الآسيوية وإمداد المصافي الاخرى التي يديرها عملاؤها لما تمتلكه من ميزة تنافسية يعطيها مرونة لرفع أو خفض انتاجها في وقت قصير. لذا خفضت علاوة اسعارها لمتوسط دبي وعمان إلى آسيا 10 مرات خلال 18 شهرا الماضية، حيث ان اسيا تستهلك 31.2 مليون برميل يوميا يتجاوز ما تستهلكه الأميركتين بمقدار 100 ألف برميل يوميا وسوف يصبح نمو طلبها يعادل ثلثي نمو الطلب العالمي في 2015م (وكالة الطاقة الدولية).
انها سياسة نفطية متوازنة تخدم مصلحتنا الاقتصادية المستقبلية رغم تراجع ايراداتنا على المدى القصير، لأنها سياسة تظهر مدى قدرة المملكه على المنافسة واختراق اسواق النفط العالمية من اجل خلق طلب على نفطها وليس الاكتفاء بحصتها السوقية الحالية. فالمملكة تدرك حقيقة اسواق النفط العالمية وحدة منافستها ولا بد لها ان تستغل ميزاتها النسبية من حيث التكلفة والطاقة الانتاجية والاحتياطي لبيع نفطها مباشرة الى الاسواق او من خلال مشروعاتها المشتركة وعملائها الدائمين.


5/05/2015

عبدالعزيز بن سلمان.. سوق النفط ممتاز

الثلاثاء 16 رجب 1436 هـ - 5 مايو 2015م - العدد 17116

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان نائب وزير البترول الأسبوع الماضي أن سوق النفط "ممتاز" وهو كذلك وهذه إشارة إلى نجاح سياسة المملكة النفطية بالمحافظة على حصتها السوقية التي تتلاءم مع متغيرات أسواق النفط العالمية الحالية. لأن احتفاظ الأوبك بحصصها السوقية وعلى رأسها المملكة التي تمتلك أكبر طاقة إنتاجية وتصدير يعدل معادلة استقرار أسواق النفط العالمية ويدخل عليها متغير انتاج غير الأوبك كمتغير أساسي للمساهمة في استقرار الأسواق بدلا من المنتج المرجح (Swing producer) الذي في العادة تقوم به المملكة. فعندما قررت الاوبك في 27 نوفمبر 2014 الاحتفاظ بحصصها السوقية وأنها لن تعود الى سلوكها الانتاجي فيما قبل ذلك التاريخ كان له تأثير مباشر على سلوك المنتجين خارج الاوبك وذلك بتكبيدهم خسارات مالية كبيرة بل افلاس البعض وتعطل استثماراتهم في عمليات الانتاج مع قلة التدفقات النقدية.
ان العامل الحاسم هو بقاء الاسعار عند النطاق الحالي لمدة زمنية كافية للتأثير على آلية العرض والطلب لسد الفجوة بينهما وصولا الى نقطة قريبة من التوازن التي تحدد أفضل الاسعار للمنتجين والمستهلكين. هكذا جاءت نتيجة قرار الاوبك مبكرة وبأسرع مما توقعنا بعد ما أبدت روسيا تعاونها وأدركت شركات النفط الاخرى، بأن تراجع الاسعار الى مستويات اقل من 60 دولارا للبرميل خسارة للجميع ولكن البعض يخسر اكثر من غيره ولن يستطيعوا الاستمرارية في انتاج النفط الصخري ذي التكاليف المرتفعة، رغم التقدم في تقنيات الحفر وتناقص التكاليف، مقارنة بتكلفة النفط التقليدي ولا في إنتاج النفط التقليدي ذي التكاليف العالية مقارنة بدول الخليج وخاصة المملكة.
ان تعزيز حصة المملكة النفطية السوقية وتغلغل منتجاتها في عمق الاسواق العالمية من اجل كسب عائد مجزٍ على استثماراتها ليس بالأمر السهل بل يتطلب عقولا مفكرة ذات مهارات وخبرة في بيئة الاعمال الداخلية والخارجية لانتهاز الفرص وتجنب التهديدات والتركز في موقع القوة المتزايدة لسد الثغرات والحد من نقاط الضعف دون مساومة في ظل توفر الميزة النسبية لنفطنا وتوفر الغاز التقليدي وغير التقليدي لمواجهة الاستهلاك المحلي المتزايد وشدة المنافسة في الاسواق العالمية حيث لا يبقى فيها إلا القوي.
وها نحن نترقب دور المجلس الاعلى لأرامكو برئاسة الأمير محمد بن سلمان في زيادة فعالية استراتيجية الشركة من إنتاج النفط الخام (Upstream) وصناعة التكرير والبتروكيماويات (Down stream) التي تم اعتمادهما في عام 2013م من خلال الاندماج الرأسي والأفقي الذي يرفع معيار الكفاءة الانتاجية ويوظف الموارد افضل توظيف نحو صناعة نفطية متكاملة توسع دائرة تنويع الصناعات المحلية بقصد التصدير وتعظيم الدخل وتوظيف الشباب. هكذا يتم خلق مضاعف اقتصادي ذي قيمة اقتصادية مضافة كبيرة يكون محتواه انتعاش الصناعات المساندة ودعم النمو الاقتصادي بنسبة تفوق النسب السابقة في الاعوام الماضية مع تراجع وتقلب اسعار النفط العالمية الحالية.
ان عوامل السوق الحالية تستدعي مراجعة الاستراتيجية وتعديلها بما ينسجم مع الانحدار الحاد في اسعار النفط وقياس أدائها ضمن جدول زمني محدد على المدى القصير والمتوسط والطويل لتنويع استثماراتنا في الطاقة النفطية والنظيفة والمتجددة التي تقلل من مخاطر عدم اليقين وتقلص الاستهلاك المحلي من النفط لتعظيم منافعه في خدمه الوطن والاقتصاد، ان تعظيم مبيعات ارامكو المباشرة وغير المباشرة هدف استراتيجي يمكن تحقيقه بحشد جميع قدراتها المالية والبشرية والتسويقية لاختراق الاسواق العالمية وخلق اسواق جديدة سواء كانت بمفردها او بشراكات عالمية تدعم مواقفها في الاسواق الخارجية المستهدفة.
بالتأكيد أيها الأمير السوق ممتاز لأن سياستنا بدأت تؤتي ثمارها على المدى القصير ولكن التنبؤ بالمستقبل في ظل أسوأ السيناريوهات مع الاحتفاظ بحصتنا السوقية بناء على متغيرات الأسواق العالمية يستوجب علينا التأكيد بأن استراتيجية الطاقة قادرة على مواجهة خطر عدم اليقين واستغلال الاختيارات البديلة في ظل تقلب أسعار النفط وتراجع العائدات لضمان الاستمرارية في تصدير نفطنا مع تحقيق أكبر استفادة من مصادرنا الهيدروكوربونية على أطول فترة زمنية ممكنة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...