اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/20/2015
10/13/2015
عدم مرونة الأسعار.. تفقر المستهلك
الثلاثاء 29 ذي الحجة 1436 هـ - 13 اكتوبر 2015 م - العدد 17277
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
كما تعودنا على دور حماية المستهلك الذي يأخذ طابعاً اعلامياً
وتفاخرا دون أن ينعكس ذلك على مستوى أسعار السلع والخدمات وجودتها. فلم
تقدم لنا حماية المستهلك الدراسات الميدانية والمؤشرات الأسبوعية المرتبطة
بالأسعار العالمية وليس فقط أسعار السوق الأسبوعية التي لا تعني شيئا من
الناحية المرجعية. كما انه مازال الكثير من المحلات التجارية لا تضع
اسعارها على معظم منتجاتها أو ان الاسعار لا تتطابق مع اسعار الكاشيرات مما
يؤكد على تدني مستوى الرقابة وصرامة تطبيق الأنظمة على المخالفين.
فمنذ بداية العام الحالي ومتوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)
لأسعار الغذاء يتراجع بمعدل 1-2%، وكذلك نفس المؤشر بالأسعار الحقيقية
تراجع طفيفا بما نسبته 0.01%- 0.04%. كما تراجع ذلك المؤشر بنسبة %19.4
في يوليو 2015 مقارنة مع يوليو 2014، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2009،
حيث شهد هذا الشهر انخفاضا حادا في أسعار منتجات الألبان والزيوت
النباتية، معوضا بذلك بعض الزيادات في أسعار السكر والحبوب بينما ظلت أسعار
اللحوم مستقرة.
أما مؤشرات السلع والخدمات التي تصدرها مصلحة الاحصاءات العامه فلا
تتوافق مع تلك الاحصائيات العالمية لا في تصنيفها ولا في منهجيتها على اساس
حساب متوسط المؤشرات مما يجعل المقارنة مستحيلة. لكن مؤشر المواد الغذائية
والحيوانات الحية السعودية ارتفع في شهر ابريل، مايو، يونيو بالنسب
التالية: 0.6%، 0.7%، 0.3% على التوالي. كما ان مؤشر الزيوت والدهون
الحيوانية لا يأخذ نفس الاتجاه الذي يأخذه متوسط مؤشر الزيوت العالمية
نتيجة المنهجية المتبعة لدينا.
ان الذي يحمي المستهلك شدة المنافسة على مستوى الجملة والتجزئة بين عدد
كبير من التجار على ان لا تتجاوز حصة كل تاجر 15% من اجمالي السوق في كل
مدينة حتى تعمل آليات السوق عند افضل الاسعار والجودة. كما ان سهولة تدفق
السلع والخدمات من الخارج يسهم الى حد كبير بخفض الأسعار وتحسين نوعيتها من
خلال تزايد المنافسة التي تزيد من مرونة اسعار السلع والخدمات المحلية
لتتجاوب مع المتغيرات التي تحدث محليا او خارجيا، فلا يستطيع أي تاجر تثبيت
اسعاره بل تجدها متباينة من مكان الى اخر. هذا تحت فرضية وجود البدائل
المتعددة وسهولة تبديل السلعة او الخدمة بأخرى عند اسعار تنافسية.
لكن عدم مرونة الاسعار وتجاوبها في اسواقنا دليل قاطع على تفشي ظاهرة
احتكار القلة (عدد قليل من التجار يسيطرون على اكثر من 80% من السوق
المحلي)، مما نتج عنه ارتفاع اسعار السلع والخدمات مع تدني جودتها ليكون
الضحية المستهلك النهائي ذي الدخل المتوسط والأقل. وهذا واضح من عدم تسعير
البضائع وتقديم الاعلانات المشوهة وانتشار اقتصاد الظل وعدم تقديم الخدمات
التي تجذب المستهلك وتجعله يتكرر على تلك المحال برضا منه وليس عدم وجود
البديل.
كما ان التدقيق في مدخلات السلع والخدمات المحلية والمستوردة من حيث
الطاقة الاستيعابية للسوق، والايجارت، العمالة، وصرف العملة من العوامل
التي تؤثر على مستويات الاسعار. فمن المفروض عندما يرتفع الدولار الذي يعني
ارتفاع الريال مقابل العملات الاخرى ان تنخفض اسعار السلع والخدمات
المستوردة بنسبة ملحوظة من البلدان التي لا ترتبط عملتها بالدولار. وهذا لا
يحدث مع وارداتنا التي تتجاوز قيمتها 651,876 مليون ريال في 2014.
ان تعديل القصور في الاحصائيات العامة لتتطابق مع تصنيف منظمة (الفاو)
في مجال الغذاء والزراعة سوف يسهل مقارنة الاسعار المحلية مع العالمية
ويوفر معلومات تخدم الاسواق والمستهلكين وتحد من ارتفاع الاسعار غير
المبررة. وعلينا ان لا نتجاهل عملية التستر وسيطرة العمالة الاجنبية على
نسبة كبيرة من قطاع الجملة والتجزئة، مما يحد من المنافسة التي ينعكس اثرها
على المحال التجارية الكبيرة. والاهم من ذلك ان يحدد مجلس المنافسة نسبة
الحصة السوقية لكل تاجر عند النقطة التي تحد من احتكار القلة وتحفز
المنافسة.
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/1090625
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
10/09/2015
10/06/2015
وطني الكبير.. إنجازاتك النفطية كبيرة
الثلاثاء 22 ذي الحجة 1436 هـ - 6 اكتوبر 2015 م - العدد 17270
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
شهدت المملكة إنجازات هائلة في مجال الطاقة الهيدروكربونية بقيادة مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –رحمة الله عليه- الذي أوجد هذه الثروة من لا شيء، بداية من التنقيب في 1933 إلى الإنتاج في 1938، لتتوالى الإنجازات بقيادة من خلفه من ملوكنا -رحمة الله عليهم جميعا- حتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز القائد الحاسم في قراراته والصارم في تنفيذها والحريص على تطوير وتنمية هذه الثروة بكل استقلالية في إدارة شؤونها من اجل خدمة الوطن والمواطن في بيئة تسودها الرفاهية والأمن والاستقرار، مدعومة بسياسة مالية توسعية في مشروعات البنية التحتية وسياسة نقدية حكيمة متوازنة. إننا نفتخر باقتصادنا النفطي الذي خلق لنا معجزات اقتصادية بإدارة حكيمة وإنفاق رشيد وتخصيص عادل على مدى العقود الماضية.
فمازالت ثروتنا النفطية في تزايد انتاجيا واحتياطيا، رغم ارتفاع استهلاكنا وصادراتنا. فلا ذروة انتاج ولا ذروة طلب عند أسعار مرنة تتفاعل مع طبيعة اسواق النفط العالمية في دوراتها الاقتصادية ومتغيراتها الجديدة بما يعظم العائد على استثماراتنا ويرضي المستهلكين محليا وعالميا. وهذا لم يكن ليحدث لولا السياسة الاقتصادية الحكيمة التي تستقرئ الماضي وتحلل الحاضر وتتنبأ بالمستقبل.
لقد استخدمت دولتنا ايرادات النفط افضل استخدام ممكن لتعظيم رفاهية المجتمع بالإنفاق المستمر على البنية التحتية والخدمات العامة بما في ذلك التعليم والصحة والضمان الاجتماعي. لذا استمرت استثماراتها في عمليات التنقيب والحفر لتعظيم احتياطينا وتعويض أي نقص فيه وزيادة طاقتنا الانتاجية الى 12.5 مليون برميل يوميا والأكبر عالميا وذلك بإدارة شركة ارامكو العملاقة والمستقلة وما تقوم به وزارة البترول والثروة المعدنية من دور هام في هذا الشأن على المستوى المحلي والعالمي من خلال منظمة الاوبك بما يخدم مصالح المملكة ويحقق الاستقرار للأسواق العالمية.
فلو قارنا بعض المؤشرات الاقتصادية والمالية في بداية الستينات بالمؤشرات الحالية للاحظنا تباينا شاسعا قد لا يخطر على بال البعض لأنها مؤشرات مدهشة وتؤكد ما تحدثت عنه في المقدمة، لنزداد فخرا بهذه الانجازات الهائلة خلال فترة قصيرة لا تقاس في أعمار الدول والشعوب.
فقد نما متوسط انتاج النفط 1.64 مليون برميل يوميا في 1962م الى 9.71 ملايين برميل يوميا في 2014م أي بزيادة نسبتها (492%). وفي نفس الوقت ارتفع الاحتياطي من 59.5 مليار برميل الى 266.58 مليار برميل أي بنسبة (348%)، بينما نما انتاج سوائل الغاز الطبيعي من متوسط 0.01 مليون برميل يوميا في 1963 الى 1.29 مليون برميل يوميا في 2014 أي بنسبة (21521%) ونما الاحتياطي من 12.533 مليار قدم مكعب في 1962 الى 299.742 مليار قدم مكعب في 2014م أي بنسبة (2292%)، حسب التقرير السنوي لأرامكو. كما نما انتاج المنتجات المكررة سنويا من 94.418 مليون برميل في 1962م لتصل الى قمتها في 2014م عند 803.844 مليون برميل أي بنسبه نمو (751%).
أما على المستوى الاقتصادي فنما الناتج المحلي لقطاع النفط بالأسعار الجاريه من 10.4 مليارات ريال في 1970م وبساهمة 43% في اجمالي الناتج المحلي الى 1.168 تريليون ريال في 2014م بمساهمة بلغت 42% مع زيادة مساهمة القطاع غير النفطي في اجمالي الناتج المحلي. بينما على المستوى المالي فقد نمت الايرادات النفطية الفعلية في الميزانية العامة من 5.119 مليارات ريال في 1969م الى 913.346 مليار ريال في 2014م أي بنسبة نمو (17742%) لتمثل 87% من اجمالي ايرادات الميزانية السابقة.
ان هذه المؤشرات تؤكد على قدرة دولتنا على ادارة مواردنا الطبيعية وتخصيص ايراداتها لخدمة التنمية الشاملة، لهذا لن تنضب ثروتنا الطبيعية بل ستبقى لعقود طويلة وستبقى العمود الفقري لاقتصادنا والمغذي الاساسي لقطاع البتروكيماويات العملاق والداعمة لتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال المزيد من الاستثمارات واستخدام التقنيات المتطورة لتعظيم هذه الثروة والطاقة المتجددة.
- 1مقال وتحليل تفصيلي تاريخي لماضي مجيد وحاضر بناء ومستقبل مشرق أروع من رائع وبالتوفيق لبلادي مهبط الوحي وقبلة المسلمين المعطاء وقاهر الأعداء بقيادته الرشيدة الحكيمة الحازمة وعلى بركة الله شي طيب وبالله التوفيق.
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/1088403
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
سجل معنا بالضغط هنا