2/09/2016

القطاع الخاص شريكنا في التنمية

الثلاثاء 30 ربيع الأخر 1437 هـ- 9 فبراير 2016م - العدد 17396

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
    لا شك أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية وسيبقى شريكا، حيث بلغت مساهمته غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 39.6% لعام 2015. رغم ذلك مازالت مساهمة معظم منشآته في توطين الوظائف اقل بكثير من المأمول، مما ساهم في معدل بطالة نسبتها 11.6% لها تداعيات سلبية على الاقتصاد والمجتمع. كما ان معظم التوظيف يتركز في الشركات الرائده في اقتصادنا منذ سنوات بل عقود ومنها ارامكو، سابك، البنوك وعدد قليل من الشركات الاخرى التي تدعم توظيف السعودي بساعات عمل اقل وبأجور جيدة، زادت من انتاجيتها الحدية ومنافستها وأرباحها. انه نموذج ناجح يحتذى به في مجال التوظيف عسى ان تتعلم المنشآت الاخرى لتوظيف المزيد من السعوديين.
هل يوجد قضية اقتصادية أهم من قضية البطالة لدينا وتطوير رأس المال البشري؟ هل يوجد اهم من ان نعطي المواطن حقا من حقوقه ضمنته المادة (26) " تحمي الدولة حقوق الإنسان.. وفق الشريعة الإسلامية" والمادة (28) " تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتسن الأنظمة التي تحمى العامل وصاحب العمل". ان هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة من جميع الاطراف المعنية ومراجعة أدب اقتصاد اسواق العمل ومقارنة عدد ساعات العمل في كثير من البلدان العالمية ذات الانتاجية المرتفعة من اجل تحديد المكاسب والتكاليف التي تفوق بكثير من أي تكلفة على المدى القصير، حيث لا يوجد أي تكلفة على المدى الطويل بل العكس منافع اكبر مع استيعاب سوق العمل والاقتصاد لأبعاد هذا القرار.
ان تدني توظيف السعوديين يدعم استدامة استقدام ملايين العمالة الاجنبية الرخيصة تحت مبررات مخرجات التعليم وبرامج التدريب والتأهيل غير ملائمة لسوق العمل التي لا تصمد امام نسبة توطين بلغت 17.4% في أكثر من 1.8 مليون منشأة. ألا يؤدي ذلك الى تدني توظيف السعوديين واستدامة وجود العامل الاجنبي الى الابد. ألا يدل ذلك على تحفيز استدامة حوالات الاجانب التى تجاوزت 157 مليار ريال العام الماضي وبنسبه تصاعدية عن كل عام.
كيف يقال ان القرار سوف يخفض الانتاجية، بينما نمو انتاجية العامل لدينا لا تتجاوز 0.8% في 2014م، بينما في الصين 7% حسب تقرير مجلس المؤتمر العالمي. كما اننا نحتل المرتبة (60) عالميا في كفاءة سوق العمل السعودي، حسب مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2015-2016، ألا يدل ذلك على تدني الانتاجية لدينا رغم كثرة العمالة الاجنبية وساعات العمل الطويلة. ألم يحن الوقت لرفع انتاجية العامل بتطبيق 40 ساعة عمل اسبوعيا او اقل مقارنة بالعمل الحكومي وبمتوسط معدل العمل في الدول المتقدمة.
ألا نعرف قاعدة "باريتو" (20/80)، إن عمل العامل 20٪ من وقته يوميا لينتج 80% افضل من عمله 8 ساعات في اليوم. ألم نتعلم مما تعلمه أصحاب المصانع في القرن التاسع عشر عندما خفضت ساعات العمل الى 10 ثم 8 ساعات، لتفاجئهم زيادة الإنتاج الفعلية وتناقص الاخطاء المكلفة وحوادث المصنع. فقد اعاد "بيرلو ليزلي" و"جيسيكا بورتر" من جامعة هارفارد للأعمال التجربة بعد مرور قرن من الزمن على العاملين في مجال المعرفة فوجد انه ما زالت تلك التجربة صحيحة، بأن تقليص ساعات العمل يؤدي الى زيادة الانتاجية.
كما يقول جون بينكافيل، أستاذ اقتصاديات العمل في جامعة ستانفورد، ان العمل لساعات طويلة اسبوعيا يؤدي إلى إنتاجية متناقصة مع مرور الوقت، فإذا كانت ساعات العمل 35 ساعة فان اضافة 5 ساعات اليها يؤثر سلبيا على الانتاجية. انه تناقص الانتاجية الحدية مع الزيادة التراكمية لأحد عناصر الانتاج (العامل) مع بقاء العناصر الاخرى ثابتة The law of diminishing return.
واخيراَ، يقول الاقتصاديون ان الإنتاجية لا تنازل عنها ولكن ساعات العمل يمكن خفضها، حيث ان خفض ساعات العمل يسعد العامل ويحسن أداءه ويرفع من إنتاجيته الحدية.


2/03/2016

ديوانية الاعمال - قرار مجلس الشورى بتخفيض ساعات العمل الي ٤٠ ساعة في الا...

لن تلدغ السعودية مرتين

الثلاثاء 23 ربيع الأخر 1437 هـ - 2 فبراير 2016م - العدد 17389

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    أتمنى ألا تلدغ السعودية التي تملك أكبر طاقة إنتاجية في العالم من سوق نفطٍ غريق مرتين، لئلا يتكرر دور المنتج المرجح، بعد أن تجاوز الزمن سوق النفط التقليدي إلى إنتاج النفط الحجري والرملي، والطاقة النظيفة والمتجددة بتقنيات عالية تخفض التكاليف وتزيد الإنتاج. فلا يغرنك رغبة بعض الدول من داخل الأوبك أو مرونة منهم خارجها بنقاش تخفيض إنتاجهم، بعد أن كشفت انخفاضات أسعار النفط الحادة عدم قدرتهم على الاستمرارية مع تدهور عائداتهم النفطية وارتفاع تكاليف إنتاجهم وعدم قدرتهم على الاستثمار في صيانة حقولهم القائمة وعمليات الاكتشاف والتنقيب الجديدة.
وعلينا ان نتذكر ان إنتاج النفط هذه الايام لم يعد يقتصر على الشركات الحكومية، بل على الشركات الخاصة التي دخلت السوق بكثرة سواء في شمال اميركا او غيرها، مما ساهم انتاجها في سد الطلب المحلي لبلدانهم وحد من استيرادهم للنفط، بل انها في طريقها الى المنافسة في الاسواق العالمية لتصبح نموذجا جاذبا لشركات اخرى في عدة اماكن متفرقة من العالم لإنتاج المزيد من النفط الصخري عند تكاليف اقل.
ألا يكفي زيادة الشركات الاميركية لإنتاجها من النفط الصخري بأكثر من 4.6 ملايين برميل يوميا، ليعود اجمالي انتاجها الى 9.6 ملايين برميل كما كان في عام 1970، والذي سيزيد مع تحسن الاسعار وتطور تقنية الحفر والتكسير التي تخفض التكاليف بشكل متزايد، وسوف تنافس في اسواق النفط العالمية بعد رفع الحظر اخيرا على صادراتها، مما سيعزز استمرارها في عمليات الاستثمار في النفط الصخري. ألا يكفي ان نسبة تراجع الاسعار تجاوزت 50%، بينما لم يتجاوز تراجع انتاج النفط الصخري 11% و 6% من اجمالي الانتاج الاميركي. إنها شركات صغيرة وعددها كبير ولكنها تتكاثر بشكل سريع مدعومة بسهولة الحصول على التمويل من البنوك لمشروعاتها، فلن تخفض انتاجها ولن تتفاهم مع الاوبك بل انها تنتظر تحسن الاسعار لكي تزيد استثماراتها على الفور.
أما شركات النفط الروسية فلم يثبت تاريخيا انها قد تعاونت مع الاوبك يوما ما ولن تتعاون في الحاضر أو المستقبل حتى ولو أبدت رغبتها. فدائما سلوك روسيا الانتاجي يخالف مسار انتاج الاوبك فقط عندما تخفض الاوبك انتاجها من اجل تعظيم عائدها النفطي على حساب الاوبك. فعندما خفضت الاوبك انتاجها من 29.5 مليون برميل يوميا في عام 2000م الى 26.8 مليون برميل يوميا في عام 2002م، رفعت روسيا انتاجها من 6.5 ملايين الى 7.4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة، ثم استمر انتاج الاوبك بعد ذلك بمتوسط 31 مليون برميل يوميا حتى وقتنا الحاضر، بينما استمر انتاج روسيا في التصاعد حتى تجاوز هذه الايام 10.6 ملايين برميل يوميا.
كما ان بعض اعضاء الاوبك لهم ايضا تاريخ طويل في الانتاج عند اقصى طاقة لهم ودائما يطالبون برفع الاسعار الى أعلى مستوى ممكن وذلك على حساب دول الاوبك ذات الطاقة الانتاجية الكبيرة وخاصة السعودية، فلا يهمهم إلا مصلحتهم. هذا ما اوضحه جدول الحصص في ابريل 2011م، عندما تجاوز الأعضاء حصصهم ما عدا عضوين تناقص انتاجهما بسبب الحظر او ضعف الطاقة الانتاجية، مما اضطر الاوبك بعد ذلك الى اعتماد سقف انتاجي أعلى عند 30 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2011، لمنع تجاوز الحصص والذي لم يتوقف ابدا.
فعلى السعودية أن لا تلدغ من نفس الجحر مرتين، بعدما بدأت إستراتيجية حصة السوق تلقي بظلالها على اسعار النفط وتمارس ضغوطا نفسية على المنتجين اصحاب التكاليف المرتفعة وغير المتعاونين والذين يحلمون بعودتها الى دور المنتج المرجح. ان الحصة السوقية سوف تتحقق اهدافها على المدى الطويل، عندما يتم ضبط العرض والطلب لتغيرات الأسعار، حيث ان انخفاض الأسعار الحاد جداً في الآونة الأخيرة، سببه الميول الحادة لمنحنيات العرض والطلب في المدى القصير.

1/28/2016

المملكة تصدر 220 مليون برميل نفط بقيمة 22 مليار ريال مع بداية 2016

الخميس 18ربيع الأخر 1437 هـ - 28 يناير 2016م - العدد 17384

بقيمة تقل 46% عن الفترة نفسها العام الماضي


الرياض - فهد الثنيان
    صدّرت المملكة نحو 220 مليون برميل نفط خلال شهر يناير من عام 2016 وبقيمة 22.3 مليار ريال. وتعتبر هذه القيمة السعرية أقل من القيمة السعرية بنفس الشهر العام الماضي بنسبة 46%.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال شهر يناير من عام 2016 ما يقارب 95 مليون برميل وبنسبة 30% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي خفّض البنك الدولي توقعاته لأسعار النفط بمقدار 14 دولاراً إلى 37 دولاراً للبرميل خلال عام 2016 في ظل تزايد وفرة المعروض وضعف التوقعات بشأن الطلب من الأسواق الناشئة.
وأفاد أن ضعف الطلب على النفط سوف يستمر بالتزامن مع تخمة المعروض مع استعداد إيران لزيادة صادراتها من الخام ومواصلة الولايات المتحدة إنتاجها، مشيرا إلى أن أسعار النفط سوف تتراجع بنسبة 27% في عام 2016 بعد هبوطها بنسبة 47% في 2015.
وللتعليق على انتاج المملكة النفطي قال المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة د. فهد بن جمعة إن المملكة صدّرت نحو 220 مليون برميل نفط خلال شهر يناير من عام 2016 وبقيمة 22.3 مليار ريال، وتعتبر هذه القيمة السعرية اقل من القيمة السعرية بنفس الشهر العام الماضي بنسبة 46%.
مضيفا في حديثه ل"الرياض" أن الاستهلاك المحلي خلال شهر يناير من عام 2016 بلغ ما يقارب 95 مليون برميل وبنسبة 30% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
لافتاً بهذا الخصوص الى أن أسعار النفط ارتفعت من 9% في 22 يناير لتصل إلى 32.25 دولار مع محاولة المستثمرين تغطية مراكزهم مع نهاية العقود الآجلة، مع توقع اتخاذ البنوك المركزية تدابير جديدة تدعم اسعار السلع.
ومع هذه المستجدات في السوق النفطية، قال ابن جمعة إن هناك أدلة واضحة على ان استراتيجية الأوبك بدأت تحقق اهدافها، حيث ان تراجع الاسعار بدأ يمارس ضغوطاً على امدادات غير الأوبك بتراجع نموها الى ما دون 300 ألف برميل يوميا من 2.2 مليون برميل يوميا في نوفمبر مقارنة ببداية عام 2015.
كما انه من المتوقع ان ينخفض انتاج الولايات المتحدة الاميركية بمقدار 600 ألف برميل يوميا في العام الحالي. كما اوضحت "بيكر هيوز" ان عدد الحفريات انخفض الى 510، ويمثل هذا الانخفاض 61.3% من منصات النفط البالغة 1,317 في الولايات المتحدة كانت تعمل بنفس الفترة من العام الماضي.
وقال بهذا السياق ان وكالة الطاقة الدولية توقعت ان يصل الاستهلاك العالمي من النفط الى 94.5 مليون برميل حسب تقريرها في يناير 2016، لكن يوجد فائض في المعروض بأكثر 1.8 مليون برميل يوميا مع استمرار انتاج الاوبك عند 31.3 مليون برميل يوميا بزيادة 1.3 مليون برميل يوميا عن سقفها الانتاجي وهذا يمثل 72% من الفائض في المعروض العالمي.
وبحسب ابن جمعة فإنه من المتوقع ان تزيد إيران إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميا بعد رفع الحظر عن صادراتها، مما سوف يفاقم من زيادة المعروض، إذا لم يتناقص معروض المنتجين خارج الاوبك ويتقلص بناء المخزون بوتيرة أسرع في النصف الثاني من هذا العام.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...