2/13/2016

المراكز العلمية تتأهب لدعم الاقتصاد السعودي بعد تراجع أسعار النفط

السبت 4 جمادى الأولى 1437 هـ- 13 فبراير 2016م - العدد 17400

حليم: "وادي الظهران" يواصل أبحاثه في قطاع الطاقة


الرياض - نايف الحمري
    توقع كاتب اقتصادي أن تلعب المراكز العلمية دوراً أكبر في تعزيز ونمو الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة، داعياً إلى الاستعداد الجيد من الآن لمتطلبات المرحلة المقبلة، في الوقت نفسه يؤكد قائمون على أمر عدد من المراكز العلمية أن مراكزهم لديها خطط استراتيجية متوسطة وطويلة المدى، للمشاركة الفاعلة في تنمية الاقتصاد السعودي، ومواكبة احتياجات العصر.
ويواجه الاقتصاد السعودي تحديات عدة، بسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بنحو 70% منذ يونيو من العام قبل الماضي، وفيما تعتمد المملكة على النفط في تأمين 90% من دخلها القومي، يرى أكاديميون أن تراجع أسعار النفط سيسرّع من وتيرة تحول الاقتصاد السعودي إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، ويساهم في تنويع مصادر الدخل، مشيرين إلى أن المراكز العلمية هي التي ستقود الاقتصاد السعودي وترسم ملامحه في السنوات المقبلة.
ويعول الكاتب الاقتصادي د. فهد بن جمعة على المراكز العلمية بشكل كبير، بأن تقود الاقتصاد السعودي إلى بر الأمان في مرحلة مقبلة، مضيفا "أي اقتصاد في العالم لا بد أن يمر بثلاث مراحل مختلفة، ولكل مرحلة شكلها وظروفها ومتطلباتها، أستطيع التأكيد على أن الاقتصاد السعودي ينتقل اليوم من المرحلة الأولى، وهي مرحلة الاقتصاد التقليدي الأولي المعتمد على استخراج النفط والغاز، إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة أكثر تقدماً بمشاركة أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في صناعة الخدمات بجميع أنواعها، سواء كانت خدمات، مالية، صناعية، استهلاكية، تكنولوجية أو معرفية في بيئة أعمال تسودها المنافسة، وتتسم بجدوى التغييرات الذاتية والترتيبات الحديثة التي تعزز الملكية الخاصة".
وأضاف "من مؤشرات الانتقال إلى المرحلة الثانية، إنشاء هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لأول مرة في تاريخ المملكة، والموافقة على نظام الشركات الجديد الذي يفتح الباب واسعاً أمام تلك المنشآت للمشاركة بكل كفاءة في الأنشطة الاقتصادية الخدمية وتمويلها وتطويرها وتسويقها بأساليب ابتكارية جديدة"، موضحاً أن هذه المرحلة تمهد الطريق لبدء المرحلة الثالثة، وهي مرحلة البحوث والتطوير، التي يظهر فيها دور مراكز الأبحاث العلمية، وما يمكن أن تقدمه للاقتصاد من اختراعات وابتكارات، تنعش نمو الاقتصاد، وتعزز مبدأ اقتصاد المعرفة، أعلم أن مراكز الأبحاث العلمية لدينا تسابق الزمن، وتبذل كل ما في جهدها، ولا يمنع هذا من دعوتها إلى الاستعداد بشكل جيد لما ينتظرها من دور محوري، لا بد أن تلعبه عندما تبدأ المرحلة الثالثة المرتقبة"، مؤكداً على أهمية الأبحاث في قطاع الطاقة والغاز، باعتباره من القطاعات الأساسية في منظومة الاقتصاد السعودي.
ومن جانبه أوضح د. حليم رضوي المدير التنفيذي لوادي الظهران للتقنية التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن الوادي يكثف أبحاثه وتجاربه في قطاع الطاقة، واضعاً نصب عينيه تحقيق أهداف محددة، من أبرزها إيجاد حلول علمية لمشكلات القطاع، وتعزيز مصادر بديلة للطاقة، وتنويع مصادر الدخل القومي للبلاد، وترسيخ مبدأ اقتصاد المعرفة، المتماشي مع سياسة الدولة وتوجهاتها، وكل هذا سيساهم في تغيير المشهد العام في الاقتصاد السعودي، من اقتصاد يعتمد على مصدر دخل واحد، وهو النفط، إلى الاعتماد على عدة مصادر أخرى، تبرزها لنا المراكز العلمية.
وتابع حليم "في الفترة الماضية حققنا عدداً من الإنجازات في وادي الظهران للتقنية، من خلال إجراء أبحاث داخل مراكز البحث في الت يتعمل في الوادي، وتتبع لشركات محلية وعالمية، عاملة في قطاع الطاقة، وتهدف هذه الأبحاث إلى الوصول إلى حلول تعزز مكانة المملكة في مصادر الطاقة بجميع أشكالها، لدينا أبحاث علمية تستطيع أن تحقق الريادة العالمية في مجال إنتاج الطاقة البديلة".

د. حليم رضوي

2/09/2016

القطاع الخاص شريكنا في التنمية

الثلاثاء 30 ربيع الأخر 1437 هـ- 9 فبراير 2016م - العدد 17396

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
    لا شك أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية وسيبقى شريكا، حيث بلغت مساهمته غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 39.6% لعام 2015. رغم ذلك مازالت مساهمة معظم منشآته في توطين الوظائف اقل بكثير من المأمول، مما ساهم في معدل بطالة نسبتها 11.6% لها تداعيات سلبية على الاقتصاد والمجتمع. كما ان معظم التوظيف يتركز في الشركات الرائده في اقتصادنا منذ سنوات بل عقود ومنها ارامكو، سابك، البنوك وعدد قليل من الشركات الاخرى التي تدعم توظيف السعودي بساعات عمل اقل وبأجور جيدة، زادت من انتاجيتها الحدية ومنافستها وأرباحها. انه نموذج ناجح يحتذى به في مجال التوظيف عسى ان تتعلم المنشآت الاخرى لتوظيف المزيد من السعوديين.
هل يوجد قضية اقتصادية أهم من قضية البطالة لدينا وتطوير رأس المال البشري؟ هل يوجد اهم من ان نعطي المواطن حقا من حقوقه ضمنته المادة (26) " تحمي الدولة حقوق الإنسان.. وفق الشريعة الإسلامية" والمادة (28) " تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتسن الأنظمة التي تحمى العامل وصاحب العمل". ان هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة من جميع الاطراف المعنية ومراجعة أدب اقتصاد اسواق العمل ومقارنة عدد ساعات العمل في كثير من البلدان العالمية ذات الانتاجية المرتفعة من اجل تحديد المكاسب والتكاليف التي تفوق بكثير من أي تكلفة على المدى القصير، حيث لا يوجد أي تكلفة على المدى الطويل بل العكس منافع اكبر مع استيعاب سوق العمل والاقتصاد لأبعاد هذا القرار.
ان تدني توظيف السعوديين يدعم استدامة استقدام ملايين العمالة الاجنبية الرخيصة تحت مبررات مخرجات التعليم وبرامج التدريب والتأهيل غير ملائمة لسوق العمل التي لا تصمد امام نسبة توطين بلغت 17.4% في أكثر من 1.8 مليون منشأة. ألا يؤدي ذلك الى تدني توظيف السعوديين واستدامة وجود العامل الاجنبي الى الابد. ألا يدل ذلك على تحفيز استدامة حوالات الاجانب التى تجاوزت 157 مليار ريال العام الماضي وبنسبه تصاعدية عن كل عام.
كيف يقال ان القرار سوف يخفض الانتاجية، بينما نمو انتاجية العامل لدينا لا تتجاوز 0.8% في 2014م، بينما في الصين 7% حسب تقرير مجلس المؤتمر العالمي. كما اننا نحتل المرتبة (60) عالميا في كفاءة سوق العمل السعودي، حسب مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2015-2016، ألا يدل ذلك على تدني الانتاجية لدينا رغم كثرة العمالة الاجنبية وساعات العمل الطويلة. ألم يحن الوقت لرفع انتاجية العامل بتطبيق 40 ساعة عمل اسبوعيا او اقل مقارنة بالعمل الحكومي وبمتوسط معدل العمل في الدول المتقدمة.
ألا نعرف قاعدة "باريتو" (20/80)، إن عمل العامل 20٪ من وقته يوميا لينتج 80% افضل من عمله 8 ساعات في اليوم. ألم نتعلم مما تعلمه أصحاب المصانع في القرن التاسع عشر عندما خفضت ساعات العمل الى 10 ثم 8 ساعات، لتفاجئهم زيادة الإنتاج الفعلية وتناقص الاخطاء المكلفة وحوادث المصنع. فقد اعاد "بيرلو ليزلي" و"جيسيكا بورتر" من جامعة هارفارد للأعمال التجربة بعد مرور قرن من الزمن على العاملين في مجال المعرفة فوجد انه ما زالت تلك التجربة صحيحة، بأن تقليص ساعات العمل يؤدي الى زيادة الانتاجية.
كما يقول جون بينكافيل، أستاذ اقتصاديات العمل في جامعة ستانفورد، ان العمل لساعات طويلة اسبوعيا يؤدي إلى إنتاجية متناقصة مع مرور الوقت، فإذا كانت ساعات العمل 35 ساعة فان اضافة 5 ساعات اليها يؤثر سلبيا على الانتاجية. انه تناقص الانتاجية الحدية مع الزيادة التراكمية لأحد عناصر الانتاج (العامل) مع بقاء العناصر الاخرى ثابتة The law of diminishing return.
واخيراَ، يقول الاقتصاديون ان الإنتاجية لا تنازل عنها ولكن ساعات العمل يمكن خفضها، حيث ان خفض ساعات العمل يسعد العامل ويحسن أداءه ويرفع من إنتاجيته الحدية.


2/03/2016

ديوانية الاعمال - قرار مجلس الشورى بتخفيض ساعات العمل الي ٤٠ ساعة في الا...

لن تلدغ السعودية مرتين

الثلاثاء 23 ربيع الأخر 1437 هـ - 2 فبراير 2016م - العدد 17389

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    أتمنى ألا تلدغ السعودية التي تملك أكبر طاقة إنتاجية في العالم من سوق نفطٍ غريق مرتين، لئلا يتكرر دور المنتج المرجح، بعد أن تجاوز الزمن سوق النفط التقليدي إلى إنتاج النفط الحجري والرملي، والطاقة النظيفة والمتجددة بتقنيات عالية تخفض التكاليف وتزيد الإنتاج. فلا يغرنك رغبة بعض الدول من داخل الأوبك أو مرونة منهم خارجها بنقاش تخفيض إنتاجهم، بعد أن كشفت انخفاضات أسعار النفط الحادة عدم قدرتهم على الاستمرارية مع تدهور عائداتهم النفطية وارتفاع تكاليف إنتاجهم وعدم قدرتهم على الاستثمار في صيانة حقولهم القائمة وعمليات الاكتشاف والتنقيب الجديدة.
وعلينا ان نتذكر ان إنتاج النفط هذه الايام لم يعد يقتصر على الشركات الحكومية، بل على الشركات الخاصة التي دخلت السوق بكثرة سواء في شمال اميركا او غيرها، مما ساهم انتاجها في سد الطلب المحلي لبلدانهم وحد من استيرادهم للنفط، بل انها في طريقها الى المنافسة في الاسواق العالمية لتصبح نموذجا جاذبا لشركات اخرى في عدة اماكن متفرقة من العالم لإنتاج المزيد من النفط الصخري عند تكاليف اقل.
ألا يكفي زيادة الشركات الاميركية لإنتاجها من النفط الصخري بأكثر من 4.6 ملايين برميل يوميا، ليعود اجمالي انتاجها الى 9.6 ملايين برميل كما كان في عام 1970، والذي سيزيد مع تحسن الاسعار وتطور تقنية الحفر والتكسير التي تخفض التكاليف بشكل متزايد، وسوف تنافس في اسواق النفط العالمية بعد رفع الحظر اخيرا على صادراتها، مما سيعزز استمرارها في عمليات الاستثمار في النفط الصخري. ألا يكفي ان نسبة تراجع الاسعار تجاوزت 50%، بينما لم يتجاوز تراجع انتاج النفط الصخري 11% و 6% من اجمالي الانتاج الاميركي. إنها شركات صغيرة وعددها كبير ولكنها تتكاثر بشكل سريع مدعومة بسهولة الحصول على التمويل من البنوك لمشروعاتها، فلن تخفض انتاجها ولن تتفاهم مع الاوبك بل انها تنتظر تحسن الاسعار لكي تزيد استثماراتها على الفور.
أما شركات النفط الروسية فلم يثبت تاريخيا انها قد تعاونت مع الاوبك يوما ما ولن تتعاون في الحاضر أو المستقبل حتى ولو أبدت رغبتها. فدائما سلوك روسيا الانتاجي يخالف مسار انتاج الاوبك فقط عندما تخفض الاوبك انتاجها من اجل تعظيم عائدها النفطي على حساب الاوبك. فعندما خفضت الاوبك انتاجها من 29.5 مليون برميل يوميا في عام 2000م الى 26.8 مليون برميل يوميا في عام 2002م، رفعت روسيا انتاجها من 6.5 ملايين الى 7.4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة، ثم استمر انتاج الاوبك بعد ذلك بمتوسط 31 مليون برميل يوميا حتى وقتنا الحاضر، بينما استمر انتاج روسيا في التصاعد حتى تجاوز هذه الايام 10.6 ملايين برميل يوميا.
كما ان بعض اعضاء الاوبك لهم ايضا تاريخ طويل في الانتاج عند اقصى طاقة لهم ودائما يطالبون برفع الاسعار الى أعلى مستوى ممكن وذلك على حساب دول الاوبك ذات الطاقة الانتاجية الكبيرة وخاصة السعودية، فلا يهمهم إلا مصلحتهم. هذا ما اوضحه جدول الحصص في ابريل 2011م، عندما تجاوز الأعضاء حصصهم ما عدا عضوين تناقص انتاجهما بسبب الحظر او ضعف الطاقة الانتاجية، مما اضطر الاوبك بعد ذلك الى اعتماد سقف انتاجي أعلى عند 30 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2011، لمنع تجاوز الحصص والذي لم يتوقف ابدا.
فعلى السعودية أن لا تلدغ من نفس الجحر مرتين، بعدما بدأت إستراتيجية حصة السوق تلقي بظلالها على اسعار النفط وتمارس ضغوطا نفسية على المنتجين اصحاب التكاليف المرتفعة وغير المتعاونين والذين يحلمون بعودتها الى دور المنتج المرجح. ان الحصة السوقية سوف تتحقق اهدافها على المدى الطويل، عندما يتم ضبط العرض والطلب لتغيرات الأسعار، حيث ان انخفاض الأسعار الحاد جداً في الآونة الأخيرة، سببه الميول الحادة لمنحنيات العرض والطلب في المدى القصير.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...