5/01/2016

المملكة تصدر 946.5 مليون برميل من النفط بقيمة 119.9 مليار ريال في أربعة أشهر

الأحد 24 رجب 1437 هـ - 1 مايو 2016م - العدد 17478

حققت أكبر إيرادات في شهر أبريل بأكثر من 34 ملياراً

    من المتوقع ان تكون المملكة قد صدرت 946.5 مليون برميل من النفط خلال الفترة من يناير وحتى نهاية ابريل 2016 ، وبقيمة 119.9 مليار ريال، أي اقل من نفس الفترة المماثله من العام الماضي بنسبة 35%.
ووفقا لتقديراته قال د. فهد محمد بن جمعة المحلل الاقتصادي نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى، ان المملكة حققت أكبر ايرادات في شهر ابريل في هذا العام قد تصل الى 34.3 مليار ريال مقانة بشهر مارس 2016 البالغة 33.6 مليار ريال وشهر فبراير البالغة 24.7 مليار ريال وشهر يناير من نفس العام والبالغة 27.3 مليار ريال.
وتوقع بن جمعة، ان يبلغ الاستهلاك المحلي 290.4 مليون برميل، او ما نسبته 23% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة من يناير حتى نهاية ابريل 2016.
وقال: رغم فشل اجتماع المنتجين من الاوبك ومن خارجها بالاتفاق على تجميد الانتاج في 17 ابريل 2016، إلا ان الاسعار عادت لترتفع بعد يومين من انخفاضها لتصل الى اعلى مستواها في 29 ابريل 2016، حيث وصل سعر نايمكس (يونيو) الى 46.28 دولار بينما وصل سعر برنت الى 48.50 دولارا، نتيجة انخفاض صرف الدولار مقابل العملات الاخرى وتراجع انتاج النفط الصخرى وبعض الدول الاخرى، ولكن هذه الاسعار بدأت تتراجع في نهاية اليوم نفسه، مما يشير الى تذبذب الاسعار في هذا النطاق في ظل الظروف القائمة.
واشار الى توقعات وكالة الطاقة الدولية بتراجع انتاج دول خارج الاوبك في عام 2016 والأكبر منذ 25 عاما، مما سيسهم في تقليص الفائض في المعروض ويعيد التوازن الى الاسواق العالمية، وهذا ما أكده رئيس الوكالة نفسها بأن أسعار النفط المتدنية قلصت الاستثمارات النفطية بنسبة 40% في السنتين الماضيتين خاصة في أميركا الشمالية واللاتينية وروسيا، وهذا فعلا حدث يتراجع النفط الصخري الامريكي من ذروته التي بلغت 9.7 مليون برميل يوميا في أبريل 2015 إلى أقل من 9 مليون برميل يوميا، وفقا "إدارة معلومات الطاقة".
ولكن محللون في "دويتشه بنك" يتوقعون ان تشهد الاسعار بعض التهديدات من زيادة الانتاج النيجيري المجدول وإيران وكذلك الامارات في الربع الثالث من هذا العام، وفعلا بدأ انتاج بلدان الاوبك يرتفع هذا الشهر من 32.47 مليون برميل يوميا إلى 32.64 مليون برميل يوميا في مارس (بيانات الشحن والمعلومات من الشركات النفطية والأوبك)، وهكذا سوف يعوض ارتفاع إنتاج ألاوبك اي انخفاض في الإنتاج االعالمي، مما يحقق الاستقرار في الاسواق العالمية.
فمازالت الاسواق العالمية تعاني من فائض المعروض وتباطؤ الطلب العالمي، وذكر وزير النفط الروسي ان روسيا قد تغرق الاسواق بزيادة انتاجها من 10.7 مليون برميل يوميا الى 12 او حتى 13 مليون برميل يوميا في اعقاب عدم الاتفاق على تجميد الانتاج، كما ان ايران تحاول زيادة انتاجها الى 4 مليون برميل يوميا لتصبح صادرتها عند 2 مليون برميل يوميا كانت عليه قبل فرض الحضر على صادراتها. فضلا عن احتماليه عودة انتاج ليبيا تدريجيا الى 700 الف برميل يوميا خلال النصف الثاني من هذا العام ثم الى 1.6 مليون برميل يوميا كما كان عليه سابقا ولكن ليس في الاجل القصير.

د. فهد بن جمعة

4/26/2016

دع السوق يحدد الأسعار

الثلاثاء 19 رجب 1437 هـ - 26 ابريل 2016م - العدد 17473

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    كان واضحا استشعار الأمير محمد بن سلمان بأن تجميد النفط لن يتم عندما قال لبلوم بيرج "معارك النفط لا تعنينا"؛ حيث إن بعض المنتجين ليس لديهم الرغبة الجادة في تجميد إنتاجهم بينما البعض الآخر يعتقد أن بقاءهم خارج اتفاق التجميد سوف يعفيهم من هذا الاتفاق. هكذا هددت روسيا بأنها مستعدة لإغراق السوق النفطية بزيادة إنتاجها إلى 12 أو 13 مليون برميل يوميا (رويتر في 20 ابريل 2016). لقد كشف فشل تجميد الإنتاج في الدوحة نوايا روسيا بأنها مازالت متمسكة بسلوكها الإنتاجي التاريخي كما ذكرته في مقالي بعنوان "لن تلدغ السعودية مرتين" ("الرياض"، 2 فبراير 2016م)، فهي مستمرة في إنتاجها عند الحد الأعلى لطاقتها على حساب المنتجين الآخرين وخاصة السعودية، إن تهديدها لدول الأوبك محاولة فاشلة للضغط على أعضاء الاوبك بتخفيض إنتاجهم ودليل واضح على أنها لا يهمها استقرار الأسواق ولا مصالح الغير فقط مصالحها وعلى حساب أكبر المنتجين من الاوبك.
تقول روسيا سوف تنتج عند مستويات تاريخية جديدة فلا يعني أن إنتاجها الأكبر عالميا سوف يجعلها قائدة لأسواق النفط، فلم يكن سلوكها الإنتاجي في يوم من الأيام قد قاد السوق بل إنها تترقب قرارات الاوبك من أجل اتخاذ القرار المناسب لها وبهذا تكون تابعة وليست قائدة، فلم تتعاون تاريخيا مع الاوبك ولن تتعاون معها مستقبليا، متجاهلة قدرة الاوبك بقيادة المملكة على زيادة إنتاجها من أجل المحافظة على حصصها السوقية واستقرار الأسعار العالمية. هذا ما أكده الأمير محمد بأن السعودية قادرة على زيادة إنتاجها إلى 11.5 مليون برميل يوميا على الفور وإلى طاقتها الحالية 12.5 مليون برميل يوميا في المدى القصير لتلبية ما تحتاجه الأسواق العالمية وليس لإغراق تلك الأسواق كما جاء في تصريح الوزير الروسي. كما ان السعودية قادرة على زيادة طاقتها الانتاجية الحالية الى 20 مليون برميل يوميا على المدى الطويل.
لم يثبت يوما ما تعاون شركات النفط الروسية مع الاوبك ولن تتعاون حاضرا أو مستقبليا حتى ولو أبدت رغبتها. فدائما سلوكها الإنتاجي يخالف مسار انتاج الاوبك فقط عندما تخفيض الاوبك إنتاجها من أجل تعظيم عائدها النفطي على حساب الاوبك. فعندما خفضت الاوبك إنتاجها من 29.5 مليون برميل يوميا في عام 2000م الى 26.8 مليون برميل يوميا في عام 2002م، رفعت روسيا إنتاجها من 6.5 ملايين إلى 7.4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة، ثم استمر إنتاج الاوبك بعد ذلك بمتوسط 31.5 مليون برميل يوميا حتى وقتنا الحاضر، بينما استمر إنتاج روسيا في التصاعد حتى تجاوز هذه الأيام 10.7 ملايين برميل يوميا.
ثم تعود روسيا لتناقض نفسها بقولها إنها تحتاج إلى موافقة تشريعية جديدة لتخفيف العبء الضريبي على الحقول الناضجة في سيبيريا الغربية وتشجيع التنقيب في مناطق أخرى، وإلا أصبح رفع الإنتاج مستحيلاً. إنها حقيقة فمعظم حقولها متقادمة مع ارتفاع تكاليفها الانتاجية وعلى وشك النضوب، وهذا ما اضطرها الى نقاش تجميد الانتاج مع الاوبك.
لذا لا فائدة من هذا التجميد بعد تهديد روسيا ومواصلة إيران زيادة انتاجها الى 4 ملايين برميل يوميا، فلندع عوامل السوق تحدد الاسعار لنرى من يخرج من السوق أولا على المدى الطويل. إن بقاء الأسعار في نطاق 40 دولارا هو الأفضل لردم الفجوة بين العرض والطلب على المدى المتوسط، فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية الخميس الماضي، تراجع انتاج دول خارج الاوبك في عام 2016 والأكبر منذ 25 عاما، مما سيسهم في تقليص الفائض في المعروض ويعيد التوازن الى الاسواق العالمية، وهذا ما أكده رئيس الوكالة نفسها بأن أسعار النفط المتدنية قلصت الاستثمارات النفطية بنسبة 40% في السنتين الماضيتين خاصة في أميركا الشمالية واللاتينية وروسيا.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...