12/27/2017

في ذكرى البيعة الثالثة

الرياض الاقتصادي

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
مضت ثلاث سنوات على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وهي سنوات قليلة في مداها لكنها كثيرة في إنجازاتها تسابقاً مع الزمن وبرؤية تعانق عنان السماء بأهدافها في فترة زمنية محددة لينعم الشعب السعودي برغد الحياة الكريمة في بيئة اقتصادية متنوعة أساسها الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وخلق فرص جديدة بتقنيات متطورة ومعرفة اقتصادية مبتكرة تحول اقتصاد الندرة إلى وفرة.
وفي هذه البيعة وما تخللها من عزم وحزم زادنا أمناً واستقراراً داخلياً وخارجياً على حدودنا وما علينا إلا أن نشكر الله وندعو لملكنا بالتوفيق في قيادته الرشيدة والحكيمة. بل إننا سعداء بما قدمته من إصلاحات اقتصادية ومالية غير مسبوقة ببرامج تحولية ورؤية واضحة بقيادة ولي عهدك الأمير محمد بن سلمان نحو اقتصاد مستدام وإيرادات حكومية نفطية وغير نفطية بمعدلات تراكمية تاريخية.
وتزامناً مع هذه الذكرى أقر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين أكبر ميزانية تقديرية لعام 2018 منذ تراجع الأسعار بنسبة تزيد عن 49 %، بإيرادات متنوعة وإنفاق توسعي، يدعم النمو الاقتصادي وينوع موارده بزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والاستثمارات الرأسمالية التي تساهم فيها الصناديق الحكومية بالتوازي مع ما تم رصده في تلك الميزانية. وهذا سوف يعزز مشاركة القطاع الخاص وتوجيه استثماراته نحو الصناعات والخدمات ذات الكفاءة والإنتاجية العالية وذات القيمة المضافة التي تزيد مساهمته في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتوظف المزيد من السعوديين وتعظم الإنتاج باستخدام تقنيات متقدمة ومبتكرة.
فقد نمت الإيرادات غير النفطية بـ 95.4 % في 2017 ومن المتوقع أن تنمو بـ 122.1 % في 2018 مقارنة بعام 2014. كما ارتفع اجمالي الإيرادات بـ 31 % في 2017 مقارنة بعام 2016 ومن المتوقع أن تنمو بـ 12.5 % في 2018، مقابل ارتفاع في المصروفات بـ 12.2 % في 2017 وسوف ترتفع بـ 5.6 % في 2018، بينما تراجع العجز بـ 22.6 % في 2017 مقارنة بعام 2016 ومن المتوقع أن يواصل تراجعه بـ 15.2 % في 2018.
إنها فعلاً ميزانية توسعية بارتفاع الإنفاق الرأسمالي من 176 مليار ريال في 2017 إلى 337 مليار ريال في 2018 موزعاً بين الميزانية 205 مليارات ريال وصندوق الاستثمارات العامة 83 مليار ريال وصندوق التنمية 50 مليار ريال. وهذا سوف يدعم النمو الاقتصادي الحقيقي بمعدل 2.7 % في 2018 مقارنة بـ -0.5 % في 2017، مما يعتبر تطوراً كبيراً في مسار النمو الاقتصادي والمتوقع أن يستمر في نموه خلال السنوات القادمة وعلى مدى رؤية 2030 عند معدلات أفضل.

12/19/2017

إيرادات قياسية غير نفطية

  
 االرياض الاقتصادي

 

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
نمت الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ في عامي 2015م و2016م ومن المتوقع أن يشهد 2017 نمواً متواضعاً ولكن النمو الأكبر كمياً ونسبياً سيكون في 2018م، مع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة واستمرار تطبيق الضريبة الانتقائية والمقابل المالي على العمالة الوافدة ورفع الدعم عن الطاقة تدريجياً.
فقد قفز نمو الإيرادات غير النفطية إلى 32 % في 2015م واستمر هذا النمو بمعدل 20 % في 2016 ومن المتوقع أن يصل إلى 7 % في 2017م. كما أنه من المتوقع أن تحقق الإيرادات غير النفطية أكبر نمو تاريخي بمعدل 38 % في 2018م. أما مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات الحكومية فنمت بنسبة 27 % في 2015م وإلى 38 % في 2016 ومن المتوقع أن تنمو إلى 31 % و32 % في 2017م و2018م على التوالي، رغم توقع ارتفاع نمو الإيرادات النفطية بـمعدل 46 % و27 % في نفس الفترة مع استمرار الأسعار فوق 60 دولاراً للبرميل، تحت تأثير تمديد اتفاق الإنتاج بين الأوبك ومنتجين من خارجها إلى نهاية 2018م وبقاء الصادرات السعودية عند مستوى 7.4 ملايين برميل يومياً.
فإنه يمكن تقدير الإيرادات غير النفطية من المقابل المالي على العمالة الوافدة عند الحد الأدنى 300 ريال شهرياً أو 3600 ريال سنوياً، حيث أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد العمالة الاجنبية الخاضعة لأنظمة ولوائح التأمينات الاجتماعية بلغ 8,338,930 في الربع الثاني من 2017، وبهذا سيتجاوز إجمالي إيرادات هذه المقابل 30 مليار ريال في 2018م. أما تقدير قيمة إيرادات ضريبة القيمة المضافة فقد يتجاوز 50 مليار ريال في 2018، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق الاستهلاكي النهائي بالأسعار الجارية في السوق المحلي 1 تريليون ريال في 2016م ومن المتوقع أن يكون قريباً من هذا المستوى في 2017م، مع استثناء إجمالي الإيجار السكني الذي لا يخضع لهذه الضريبة. وبهذا سيتجاوز إجمالي إيرادات المقابل المالي للعمالة الوافدة وضريبة القيمة المضافة معاً 80 مليار ريال في 2018، مما سيرفع إجمالي الإيرادات غير النفطية إلى 292 مليار ريال عند أدنى تقدير.
فإنه من الضروري تحفيز النمو الاقتصادي الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي من خلال السياسة الداعمة لنمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقليص حجم البطالة، حيث سينعكس ذلك إيجابياً على زيادة الإنفاق المحلي ومن ثم زيادة الإيرادات غير النفطية.

12/12/2017

الملك سلمان.. يحدد سياسة المملكة


 الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
يستقبل مجلس الشورى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز غدا الأربعاء، والذي سيفتتح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة للمجلس ويلقي خطابه السنوي، كما نصت عليه المادة 14 من نظام المجلس، والذي يتضمن سياسة المملكة الداخلية والخارجية في إطار المستجدات المحلية والإقليمية والدولية. كما أنه سيحدد مسار خطط الدولة التنموية وخدمة حجاج بيت الله والمعتمرين في إطار مبادرات رؤية 2030. فضلا عن دور مجلس الشورى التشريعي والرقابي في أداء مهامه لخدمة الوطن والمواطن بكل فعالية وكفاءة بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة ويحقق طموحات مواطنيه.
وبهذا يصبح خطاب الملك بمثابة خارطة طريق للمجلس دائما يستنير بها ويتدبر مضامينها لأداء مهامه التشريعية والرقابية نحو تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، تخدم المواطنين وتحقق رضاهم نحو مستقبل مزدهر وحياة معيشية أفضل. وهذا ما أعرب عنه بكل سرور رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ بشكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على دعمه واهتمامه بمجلس الشورى ومتابعته لأعماله وأدائه.
وبنظرة الى ما حققه المجلس من إنجازات في الدورة السادسة (3 /3 /1434هـ - 2 /3 /1438هـ)، فقد أوضحت إحصائية المجلس أنه عقد 286 جلسة؛ وأصدر 589 قرارا؛ وبلغ إجمالي التوصيات الإضافية التي قدمها الأعضاء كعمل إضافي واختياري 356 توصية تم مناقشة 35 % وتمت الموافقة على 20 % منها؛ بينما بلغ إجمالي التوصيات التي اقرها المجلس 1343 توصية وهذا أداء يشكر عليه المجلس.
واستمر المجلس في تحسين ادائه خلال السنة الأولى من الدورة السابعة الحالية (5 /3 /1438هـ - 26 /02 /1439هـ) مقارنة بالسنة الاولى من الدورة السادسة (3 /3 /1430هـ-2 /3 /1431هـ)، حيث أوضحت إحصائيات المجلس أنه عقد 66 جلسة أقل من عدد الجلسات في السنة الأولى من السادسة بـ(11) جلسة، بسبب تغيير عدد الجلسات من جلستين أسبوعيا سابقا إلى 3 جلسات كل أسبوعين حاليا، ورغم ذلك أصدر المجلس 182 قرارا يتجاوز ما أصدره من قرارات في السنة الأولى من السادسة بـ71 قرارا، وهذا يعتبر تحسنا ملحوظا في ادائه.
كما أن للمجلس دورا برلمانيا فاعلا على مستوى العلاقات الدولية، حيث يوجد به 10 للجان صداقة برلمانية تشمل مجالس وبرلمانات دولية لتواصل مع البرلمانية والهيئات والاتحادات والمجالس النيابية في أنحاء العالم، وذلك لدعم السياسة الخارجية والدبلوماسية للمملكة دوليا. وبهذا يقوم المجلس بالتنسيق مع وزارة الخارجية في تكثيف أنشطته الدولية والدبلوماسية البرلمانية، حيث شارك في أكثر منْ 34 مشاركة وزيارة رسمية لتعزيز العلاقات الدولية وإبراز دور المملكة والدفاع عن مصالحها.
حفظ الله ملكنا وولي عهده لخدمة الوطن والأمتين العربية والإسلامية

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...