8/14/2018

إرهاب إيران يدمر اقتصادها


 الرياض الاقتصادي

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
لا يفكر النظام الإيراني، إلا فقط في استدامته وتمويل ميليشياته الإرهابية على حساب زعزعة السلم والأمن الدوليين وعلى حساب اقتصاده وشعبه، مما ستكون نتائجه مدمرة وستجذب الويلات على حكومته مع تدهور عملته المبكر. هكذا وقفت أقوى دولة في العالم اقتصادياً وعسكرياً في وجه هذا النظام الإرهابي وفرضت حصاراً أولياً على معظم صادراته في 7 أغسطس وسوف يتبعه حضراً مدمراً على صادراته النفطية في نوفمبر والذي سيحرمه من عائدات (1) مليون برميل يومياً أو (43 %) على الأقل من إجمالي صادراته في بداية الحضر وأكثر مع الوقت، وبهذا تكون الرسالة الأميركية واضحة لإيران وللشركات التي لم توقف تعاملاتها مع إيران أنها لن تجد لها مدخلاً إلى الاقتصاد الأميركي.
وأوضحت «بلاتس» أن الصادرات الإيرانية وصلت إلى أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر بعد تراجعها بـ (7 %) من 2.49 إلى 2.32 مليون برميل يومياً في يوليه، حيث يبلغ إنتاجها (3.8) ملايين برميل يومياً، حسب تقرير الأوبك لشهر يوليو. كما تراجعت واردات كوريا الجنوبية، اليابان، أوروبا إلى 000,286، 000,125، 465,450 برميل يومياً على التوالي وقبيل بداية العقوبات الأميركية، إلا أن واردات الصين ارتفعت إلى 799,452 برميل يومياً والهند إلى 706,452 برميل يومياً في يوليه مقارنة بشهر يونيو، ولكنها ستتراجع عند تطبيق الحضر.
إن تعليق الحكومة الإيرانية آمالها على دعم الاتحاد الأوروبي والصين والهند لن يدوم طويلاً وسوف تصاب بخيبة أمل قريباً، عندما تتحول هذه الدول إلى جانب الحضر الأميركي لأنها لا تستطيع أن تضحي بجزء بسيط من اقتصادها مع إيران مقابل الجزء الأكبر مع الولايات الأميركية المتحدة التي يمثل اقتصادها (22 %) من الاقتصاد العالمي وعملتها الدولار التي تمثل (80 %) من التعاملات التجارية الدولية.
كما نتوقع أن يؤدي الحضر الأميركي على صادرات النفط الإيراني في 5 نوفمبر إلى خفض صادراتها بأكثر من (1) مليون برميل يومياً وستتراجع فيما بعد إلى مستويات متدنية تلامس قاعة صادراتها خلال الحضر في 28 يوليو 2012م، مما سيؤدي إلى قفزة في أسعار النفط تتجاوز (80) دولاراً حتى مع زيادة المنتجين الكبار لإنتاجهم، وهذا سيرغم إيران على قبول الشروط الأميركية وإبرام اتفاق نووي وصاروخي جديد يغير من سلوكها الإرهابي والمزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة، رغم أنها ستحاول كعادتها إطالة أمد المفاوضات عسى أن تتغير مواقف الحكومة الأميركية الحالية لكنها محاولة ستؤول إلى الفشل هذه المرة، وعليها أن تتعظ مما يجري لعملتها والعملة التركية ودول أخرى فرضت رسوماً جمركية على وارداتها.

8/07/2018

انعكاسات النمو الاقتصادي

 الرياض الاقتصادي

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
إن معدل النمو الاقتصادي بالأسعار الثابتة أحد المؤشرات الأكثر أهمية لقياس نسبة التغير في زيادة القيمة السوقية للسلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد في عام واحد وهو المعدل بمعدل التضخم السنوي، فعندما ترتفع كفاءة استخدام المدخلات رأس المال البشري، رأس المال المادي، الموارد الطبيعية، التقنية تزيد قيمة مخرجاتها لكل وحدة إنتاجية، مما يزيد النمو الاقتصادي ومن ثم الإيرادات الحكومية من الرسوم والضرائب، ويقلص عجز الميزانية نحو سياسة مالية توسعية بزيادة الإنفاق على البنية التحتية والمشروعات الاقتصادية التي تعزز مشاركة القطاع الخاص، مما ينعكس إيجابيا على الدخل الوطني، نمو معدل التوظيف، تحسن مستوى المعيشة على المدى الطويل، وإذا ما استمر هذا النمو تراكميا بمعدل أعلى من معدل النمو السكاني فإنه يعمق مسار توظيف الموارد المادية والبشرية.
ويتم قياس الأداء الاقتصادي من خلال بعض المؤشرات الاقتصادية التي تشمل، معدل إجمالي الناتج المحلي الثابت، عرض النقود M2، مؤشر سعر المستهلك CPI، مؤشر سعر المنتج PPI، مؤشر ثقة المستهلك، معدل البطالة، حيث إنها مؤشرات توضح مدى تأثير السياسات المالية والنقدية ومساهمة منشآت القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي على نمو الاقتصاد وما يرتبط به من تغيرات إيجابية مثل خفض معدل البطالة أو سلبية مثل ارتفاع معدل التضخم.
فقد أوضحت الهيئة العامة للإحصاء في الربع الأول/ 2018م، نمو الاقتصاد بالأسعار الثابتة بـ1.15 % والقطاع الخاص بـ1.12 % في إجمالي الناتج المحلي، كما توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد بـ1.9 % في 2018م، وهذا النمو مدعوم بارتفاع السيولة النقدية التي ارتفع عرضها النقدي المتداول خارج المصارف، الودائع تحت الطلب، الودائع الزمنية والادخارية بـ0.43 % في يونيو مقارنة بمايو 2018م. وبناء على هذه المؤشرات ارتفعت الأسعار العامة للمستهلك على سبيل المثال، بـ0.1 % ومعدل التضخم بـ2.1 % في يونيو مقارنة بمايو 2018م.
وكان المتوقع أن يواكب هذا النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم تراجعا في معدل البطالة السعودية التي تربطهما علاقة عكسية، ولكنها ارتفعت إلى 12.9 % في الربع الاول/2018، مما يبرهن على عجز منشآت القطاع الخاص عن زيادة القيمة الاقتصادية المضافة لأعمالها المرتبطة بالعقود الحكومية أو بأعمالها التجارية الصغيرة جدا التي تحولت إلى بؤر توظف العمالة الاجنبية، تنشر التستر، الغش التجاري، وتصدر أموالها إلى الخارج على حساب اقتصادنا، رؤية 2030، وتوظيف أبناءنا. إننا نتطلع إلى معدل نمو يستهدف 5 % سنويا يوظف العاطلين ويولد وظائف للباحثين عن عمل سنوي وبأجور أعلى من تكلفة المعيشة، مما يزيد من إنفاقهم على السلع والخدمات الذي يدعم الطلب الكلي واستمرار النمو الاقتصادي.

7/30/2018

استحواذ أرامكو.. فرص بديلة

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

إن خطة أرامكو للاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة في سابك البالغة (70%) من قيمة أسهمها السوقية، تعتبر فرصة استثمارية ثمينة وتنسجم مع خطتها الاستراتيجية التي تربط بين استثماراتها في المنبع (Upstream) والمصب (Downstream) من أجل عوائد مستقرة ومتنامية، وهي أيضا فرصة بديلة لصندوق الاستثمارات العامة ليستثمر قيمة حصته في مشروعات تعظم وتنوع عوائده.. ومازالت أرامكو شركة تملكها الحكومة، كما أنها فرصة ثمينة لسابك لكي تضمن استمرارية الميزة النسبية لأسعار اللقيم من أرامكو حتى ولو ارتفعت أسعار النفط العالمية، مما يزيد ربحيتها ويعزز منافستها وحصتها في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الصفقة في فترة تواجه فيها الصناعة البتروكيميائية العالمية ضغوطا تنافسية كبيرة، مما اضطرها إلى الانتقال من أسواقها المحلية إلى الأسواق العالمية في ظل تقلبات أسعار مواد الخام كأحد التحديات الرئيسة، وكذلك لارتفاع تكاليف الطاقة المتزايدة وتطبيق أنظمة تلوث البيئة الصارمة، فلم يعد هناك بديلا أفضل من بديل التكامل بين معامل التكرير ومجمعات البتروكيميائية واستفادتها من تقارب مواقعها، مما يخفض تكاليف النقل ويزيد كفاءتها ويحقق اقتصاديات الحجم الكبير بهامش ربح أكبر، وبهذا يصبح التركيز على تكامل مصانع البتروكيميائيات مع مصافي النفط عاملا رئيسا ومحددا للقدرة التنافسية المستدامة في الأسواق العالمية من خلال استغلال الميز النسبية إن وجدت ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
لم يعد من المناسب في وقتنا الحاضر بناء معامل تكرير ومصانع بتروكيميائيات ككيانات مستقلة، لأنه يقلل من جاذبيتها الاقتصادية في أسواق النفط العالمية ويحد من منافستها، بينما الاندماجات او الاستحواذات تؤدي إلى خلق توازن بينها ويزيد قدراتها التوسعية واستخدامها للنفط الثقيل ومخلفاته وكذلك المنتجات الثانوية التي يمكن إعادة معالجتها لتقديم منتجات ذات قيمة أكبر. كما أ نه يدعم التعاون في مجال الصيانة، الموارد البشرية، الأمن، الإدارة ويزيد من المرونة التشغيلية، مما ينتج عنه تحسنا في الأداء وخلق مزايا استراتيجية وتنافسية، يترتب عليها زيادة الهامش النقدي والحد من تأثير تقلبات أسعار النفط وتكاليف القيم والمنتجات.
هكذا سيعزز استحواذ أرامكو على حصة الصندوق في سابك وملاءتها المالية، رغبة المؤسسات المالية العالمية في تمويل هذه الصفقة وجاذبيتها الاستثمارية عند طرحها لـ5 % من رأسمالها للاكتتاب العام، كما أنه سينعكس إيجابيا على سابك بما يؤمِّن لها استمرار الميزة النسبية لمواد الخام (اللقيم) التي تعزز فرصها الاستثمارية الحالية والمستقبلية، وهذا الاستحواذ يعتبر رافدا وداعما لرؤية 2030 برفع قيمة أصول الصندوق من 600 مليار ريال إلى 7 تريليونات ريال وزيادة استثماراته في تنويع الاقتصاد والموارد والصادرات غير النفطية نحو اقتصاد مزدهر.

7/24/2018

المملكة هدفها.. توازن سوق النفط

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تسعى المملكة دائماً وعبر التاريخ إلى توازن سوق النفط العالمية، وليس لإغراقها أو التحكم في أسعار النفط التي تحددها أساسيات هذا السوق. ففي حالة نقص إمدادات النفط العالمية بسبب عوامل سياسية أو فنية، أو تهديدات إرهابية، ارتفاع الطلب بنسبة ملحوظة تتجاوز نسب النمو في السنوات الأخيرة (1 - 1.7 %) كما في 2017م، تقوم المملكة كقائدة لمنظمة «الأوبك» برفع إنتاجها من أجل توازن السوق في حدود طاقتها الإنتاجية (12.5 مليون برميل يومياً)، وهي الأكبر عالمياً وتاريخياً، وصل إنتاجها إلى قمة (11) مليون برميل يومياً، وإذا ما احتاج السوق كميات أكبر من ذلك فإنه سيستغرق بعض الوقت.
لذا سنشهد ارتفاعاً وانخفاضاً في صادرات المملكة تماشياً مع حالة سوق النفط والوضع الاقتصادي العالمي وسياسات الأوبك، ووفقاً لمصادر ثانوية للنفط في أوبك ارتفع إنتاجها من 10 إلى 10.5 مليون برميل يومياً في يونيو مقارنة بمايو، مما رفع صادراتها إلى 7.6 مليون برميل يومياً، وقد يرتفع إنتاجها إلى 10.67 مليون برميل يومياً في الشهر الحالي، بناءً على معطيات سوق النفط العالمية، والمملكة ثاني أكبر مصدر للولايات المتحدة بنسبة 11 % من إجمالي وارداتها النفطية.
وأوضح تقرير الأوبك لشهر يوليو، ارتفاع إنتاج الأوبك من 32.154 مليون برميل يومياً في مايو إلى 32.327 مليون برميل يومياً في يونيو 2018م، كما أوضح التقرير أن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار 1.65 مليون برميل يومياً إلى 98.85 مليون برميل يومياً في هذا العام، ولكنه سيتراجع هذا النمو إلى 1.45 مليون برميل يومياً في 2019م، مما قد يتطلب إعادة توازن السوق عند مستوى أقل من الإنتاج.
بهذا تحدد ديناميكية عوامل السوق أفضل الأسعار للمنتجين والمستهلكين على المدى الطويل، حيث شهد سعر برنت وغرب تكساس تقلبات سعرية هذه الأيام في نطاق (70 - 78) و(64 - 74) دولاراً على التوالي، وتوقع «جولدمان ساكس» أن تختبر أسعار برنت حاجز 80 دولاراً كحد أدنى في نهاية هذا العام مع استمرار تداول برنت في نطاق 70 - 80 دولاراً وسط تقلبات أساسيات السوق، لكن نتوقع أن يؤدي اقتراب موعد الحضر على الصادرات النفطية الإيرانية في 4 أغسطس إلى ارتفاعات حادة في الأسعار.
ورغم ذلك هناك من لا يدرك، أن الضامن الوحيد لتوازن أسواق النفط العالمية هي الأوبك بقيادة المملكة، حيث يؤدي هذا التوازن إلى أسعار مستقرة ومحفزة للمنتجين على زيادة استثماراتهم في إنتاج النفط، مما يحد من مخاطر نقص الإمدادات وحدوث ارتفاعات حادة في الأسعار مستقبلياً.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...