9/04/2018

العمل بالساعة يقلص البطالة

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة.
إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيته وولاؤه للمنشأة وصولاً إلى أهدافها المنشأة التشغيلية والاستراتيجية. كما أن توظيف التقنية سيكون عاملاً مسانداً للحد من العمالة غير المنتجة والاستغناء عن استقدام العمالة الأجنبية بإحلال العمالة المحلية مكانها.
فالعمل بالساعة يحفز السعوديين (نساءً ورجالاً) على العمل الجزئي (أقل من 4 ساعات يوميا) أو الكامل (أكثر من 4 ساعات يوميا)، حسب ما يناسب رغباتهم من الاختيارات المتاحة، وبأجور أعلى تتلاءم مع الوضع الاقتصادي وتكلفة المعيشة السنوية في كل منطقة من مناطق المملكة، وهذا يحسن دخل العامل ويضع حداً لاستغلال العامل من قبل المنشأة بعدم تشغيله لساعات طويلة من دون مقابل، يتسبب في استقالته أو إصابته بالملل وضعف الإنتاجية ويصبح ضحية للمادة (77) من العمل.
وبهذا تستطيع وزارة العمل تعديل بعض مواد نظام العمل والأجر الشهري إلى نظام العمل بالساعة وبحد أدنى للأجور (المادة / 89)، بعد أن أصبح الأجر الشهري جزءاً من الماضي لا يواكب عصرنا الجديد، ولا يتوافق مع طموحات وأهداف رؤية 2030 التي تجاوزت حدودنا الإقليمية، فعلينا التعلم من ما توصلت إليه الدول المتقدمة ونبتكر إضافات جديدة تحدث تغييراً جذرياً في الحد من البطالة وتحسين الأجور والإنتاجية، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويحقق استقرار سوق العمل على المدى الطويل.
إن العمل بالساعة يهدف إلى زيادة معدل التوظيف وتقليص البطالة من خلال توزيعها على ساعات العمل الجزئي والكامل، وتمكن الطلاب، والأسر، والمتقاعدين من العمل. وبهذا يصبح نظام الساعات مضاداً حيوياً لارتفاع معدل البطالة ومنشطاً لتحسين الدخل، مما سيزيد الإنفاق على السلع والخدمات، ومن ثم نمو الطلب الكلي نحو المزيد من التوظيف.

8/28/2018

النفط السعودي.. أمان الأسواق العالمية

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
تنتج السعودية من النفط ما بين (9.7-10.7) ملايين برميل يومياً في السنوات الأخيرة ومازالت، بناءً على أساسيات أسواق النفط العالمية وللمحافظة على استقرارها وتوازنها، عند أسعار تحفز استمرار الاستثمارات في المنبع Upstream. ورغم ارتفاع إنتاجها، إلا أن طاقتها الإنتاجية لم تتقلص بل قد تزيد مستقبلاً مع استمرار تطويرها لاحتياطياتها النفطية في ظل نمو الطلب العالمي على النفط وتقلباته وتراجع الطاقات الإنتاجية لبعض المنتجين والمحتمل أن تكون أكثر حدة في المستقبل.
وهذا ما أوضحه تقرير أرامكو 2018م، بأن احتياطيات النفط الخام بلغت (256،737) مليون برميل في 2017م، بينما استمرت احتياطيات النفط والمكثفات عند (260.86) مليار برميل، وهي أعلى من مستواها في عامي 2012م و2013م بـ(600) ألف برميل وأقل طفيفاً عن عامي 2014م و2015م بـ(239) ألف برميل، مما يؤكد على بقائها في عامي 2017م و2018م، رغم ارتفاع الإنتاج من (9.7) ملايين برميل يومياً في عامي 2012م و2013م ووصوله إلى (10.2)، (10.7)، (10.2) ملايين برميل يومياً في 2015م، 2016م، 2017م على التوالي، بينما بلغ إجمالي الاحتياطيات: النفط، المكثفات، الغاز الطبيعي، السوائل (332.9) مليار برميل مكافئ في 2017م.
والسعودية تدرك جيداً أبعاد نظرية ذروة الطلب على النفط (Peak Oil Demand) وتباطؤ الطلب السنوي إلى متوسط (1 %) سنوياً وانعكاساته على أسعار النفط في ظل ارتفاع مرونة العرض، لكنها تدرك أيضاً أن النفط وسوائله مازال وسيبقى، يمثل الجزء الأكبر من استهلاك الطاقة في العالم بـنسبة (33 %) حالياً و(31 %) في 2040م، خاصة في قطاع النقل وصناعات أخرى لعقود قادمة IEA,2017، ولا يغيب عن خططها استراتيجية استثمار ميزها النسبية الإنتاجية ذات التكاليف المنخفضة وارتفاع احتياطياتها المثبتة والمحتملة مع تراجع إنتاج بعض الدول المنتجة، والذي سيخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب على النفط مستقبلياً، مما يمكنها من زيادة إنتاجها وتحقيق أكبر عوائد ممكنة عند أسعار مرتفعة.
وبهذا يستمر النفط السعودي وبإدارة شركة أرامكو صامداً وقائداً لأسواق النفط العالمية في وجه تحديات ذروة إنتاج النفط Peak Oil Production وفي مأمن من نضوبه على مدى (71) عاماً من الآن وبإنتاج (10) ملايين برميل يومياً عند الاحتياطيات الحالية، والتي نمت في العقود السابقة خاصة في السنوات الأخيرة، رغم وصول الإنتاج إلى أعلى مستوياته، مما يشير إلى استمرار السعودية في سياساتها النفطية التوسعية، باستخدام أرامكو لتقنيات متطورة تدعم عمليات الاستخلاص ورفع كفاءة آبارها واستثمار المزيد في عمليات استكشاف وتطوير حقول جديدة (السكب، الزمول) تعوضها عما تم استهلاكه سنوياً وتحقق أمن الطاقة وتلبي الطلب العالمي حاضراً ومستقبلاً.

8/21/2018

تحسن أداء الميزانية.. يقلص عجزها

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تسعى حكومتنا الرشيدة إلى تنويع وزيادة إيراداتها من خلال رؤية 2030 وتحقيق التوازن المالي في 2023م، مما يمكنها من زيادة إنفاقها على البنية تحتية والاستثمار في برامج تنويع الاقتصاد.. إن تحسن أسعار النفط مع نمو الطلب العالمي وتقلص العرض، بلا شك سيزيد إيراداتها عند تصديرها الحالي، كما أن تحسن النمو الاقتصادي الكلي والجزئي سيزيد من إجمالي الإيرادات غير النفطية من رسوم وضرائب.
فقد خرج الاقتصاد السعودي من ركوده في الربع الأول / 2018م، بنمو نسبته (1.15 %) بالأسعار الثابتة، بينما نما القطاع الخاص بـ(1.12 %) في إجمالي الناتج المحلي، ومن المتوقع أن يواصل نموه بمعدل تراكمي إلى (1.9 %) هذا العام، حسب توقعات صندوق النقد الدولي، وهذا مؤشر على استمرار النمو الاقتصادي في النصف الثاني من 2018م، والذي سيدعم نمو الإيرادات غير النفطية خاصة إيرادات الضريبة المضافة والمرتبطة بزيادة إنفاق المستهلكين على السلع والخدمات، حيث إن النمو يقلص البطالة ويحسن الدخل ومن ثم زيادة الطلب الكلي.
كما أوضح تقرير وزارة المالية ارتفاع الإيرادات النفطية بـ(40 %) في النصف الأول / 2018م مقارنة بنظيره السابق، نتيجة لاستمرار اتفاق الأوبك وغير الأوبك بتخفيض إنتاجها والذي انعكس سلبيا على مستوى المخزونات العالمي وإيجابيا على ارتفاع متوسط الأسعار إلى (72.7) دولارا لبرنت و(66) دولارا لغرب تكساس في 7 أشهر الماضية، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة (49 %) مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي قفزت بـ(280 %)، بينما ارتفعت المصروفات بـ(26 %)، ليتقلص العجز إلى (43 %) في نفس الفترة.
إن هذا الاتجاه العام لنمو الإيرادات النفطية سيستمر في النصف الثاني من 2018م، مدعوما بتحسن أسعار النفط واحتمالية اختراقها لحاجز (80) دولارا مع اقتراب فرض الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيراني في 7 نوفمبر القادم مع زيادة صادرات المنتجين الكبار، وإذا ما استمرت صادرات السعودية النفطية في نطاق (7.4) ملايين برميل يوميا وعند متوسط أسعار (72) دولارا كحد أدنى و(76) دولارا كحد أعلى في النصف الثاني من 2018م، فإن الإيرادات النفطية سترتفع إلى (661 أو 681) مليار ريال في 2018م، تزامننا مع استمرار نمو الإيرادات غير النفطية إلى (300 - 320) مليار ريال في 2018م.
فإن الأثر الإيجابي على الميزانية العامة هو تقليص عجزها عند الحد الأدنى إلى (169) مليار ريال أو (7 %) من إجمالي الناتج المحلي أو إلى فائض (3) مليارات ريال عند الحد الأعلى، تحت فرضية أن المصروفات الفعلية لن تتجاوز المصروفات التقديرية من خلال رفع كفاءة الإنفاق وترشيده، ليستمر تحسن أداء الميزانية نحو التوازن المالي.

8/15/2018

تسعير النفط باليورو شبة مستحيل

د.فهد بن جمعه
 |
03:00 الأربعاء 04 / 06 / 2008

لا شك إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات الامريكية المتحدة إلى مستويات مرتفعة مؤشر على إن اقتصادها على شفا حفرة من الركود الاقتصادي في ظل العجز التي تعانيه في ميزان مدفوعاتها وتدهور قيمة عملتها ما جعل بعض الأطراف في منظمة الأوبك تناقش تسعير نفطها باليورو القوي بدلا من الدولار الهزيل مع إنها لا تستطيع تحديد تسعير النفط وإنما أسواق النفط هي القادرة على ترشيح عملة اليورو لتسعير النفط. لقد أدى هذا إلى الخلط بين تسعير النفط باليورو واستلام القيمة المدفوعة اليورو حيث إن الوضع يختلف في تلك الحالتين تماما. فتاريخيا بدأ تسعير النفط في الدولار في عام 1971م عندما أمر الرئيس الأمريكي نيكسون بإغلاق شباك الذهب واستمر تسعير النفصحيفة اليومط في الدولار حتى هذه اللحظة ومن المتوقع أن يستمر في السنوات القادمة. رغم إن اليورو قد نما من 1 يورو إلى 0.85 دولار في وسط عام 2000 ثم من 1 يورو مقابل 1.485 دولار مقيم بسعر الصرف الحالي في اليوم الأول من فبراير 2008 ما يعني إن الدولار قد انخفض بما نسبته 63% وهو أمر مخيف للمتعاملين بالدولار في الأسواق العالمية. إن احتمالية التحول في تسعير النفط من الدولار إلى اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا إذا لم يكن شبه مستحيل, فليس بالأمر السهل أن تتحول أسواق النفط التي تم بناء هياكلها على أسعار الدولار وعلى معادلات سعرية تم تطويرها بعد تدهور أسعار النفط في عام 1985 وتم بناء نظام الأسعار حول عملة الدولار في إطار معادلة أكثر تعقيدا برزت نتائجها في عام 1987, حيث إن خام النفط يختلف في النوعية و يتم إبرام عقود النفط على أساس أسعار النفط الرئيسية: بحر الشمال برنت, غرب تكساس, نفط دبي التي تعتبر نقاط مقارنه وقياسية وأساسية لحساب أسعار الخام الأخرى التي يتم تداولها في البورصات الرئيسية مثل بورصة لندن (IPE) و نيويورك (NYMEX). فعندما يتم تغيير العملة الوسيطة فان تلك الأسواق قد يصيبها نوع من التذبذبات الحادة وعدم الاستقرار في العقود المستقبلية وتحوطيه, ما يزيد من صعوبة تغيير هيكل الأسواق النفطية المعقدة بعد أن تم بناؤها حول عملة الدولار.
إن علينا أن لا نتجاهل إن الدولار يحتل المركز الأول في الأسواق المالية العالمية بشكل عام وفي سوق النفط بشكل خاص بينما اليورو عملة جديدة بدأ التعامل معها في عام 1999 وتحتاج إلى وقت اطول حتى تكون ناضجة و ترتفع نسبتها في التعاملات التجارية العالمية, حيث إن حصة الدولار من سوق العملات تفوق أضعاف حصة العملات الأخرى من السوق مدعوما بأكبر قوه اقتصادية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. فضلا إن الولايات الامريكية مازالت اكبر مستهلك لنفط أوبك التي معظم عملاتها مازالت مرتبطة بالدولار. فمازال الدولار العملة الرئيسة لمعظم السلع والخدمات المتداولة عالميا حيث يمثل 80% من إجمالي المعاملات التجارية ومعظم الاحتياطيات الاجنبية لدول الأوبك والصين واليابان وغيرها مازالت أيضا في الدولار وهم لا يرغبون في تغيير ذلك. إن التحول إلى عملة اليورو قد يؤدي إلى هزة في هياكل صرف العملات ما يحرف مسارها عن نقطه التوازن ما يصعب من عودتها مرة ثانية فيصبح الخاسرون كثيرين في الأسواق العالمية
http://www.alyaum.com/articles/587476/

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...