9/05/2018

الأدوات المالية تحافظ على توازن السوق وتخفض معدل المخاطر

20% من المتداولين يملكون 80% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.. خبراء لـ "الرياض":

حقيق - عبداللطيف العتيبي

قال خبيران في الشأن الاقتصادي ان عدم توازن سوق الأسهم السعودية في الأيام الماضية وتعرضه لتذبذبات حادة، يعود ذلك إلى سلوك المتداولين، معتبرين أن السوق المالية يسيطر عليها الأسلوب المضاربي العشوائي الذي يستغل فيه المضارب القوي المضارب الصغير.
وبينوا ل "الرياض" أن واقع سوق الأسهم المحلية تعيش في أزمة أدوات مالية، عند التعامل معها من قبل المستثمرين وكذلك الشركات، في حين يستغرق نجاح تلك الأدوات المالية في حال تم توفيرها وقتا من الزمن حتى يتم استيعابها واستعمالها بكل فعالية من جميع الأطراف، وذلك من أجل تحقيق اكبر أرباح لهم في السوق المالية.
وأكدا أن ما نسبته 20في المائة من إجمالي المتداولين في السوق يملكون تقريبا 80في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة، مشيرين إلى أن هذا يعطيهم قوة تأثيرية على حركه المؤشر وسيطرة على اتجاه السوق.
الأدوات المالية تحفز المستثمرين للدخول في السوق
بدايةً اوضح الدكتور فهد بن جمعة خبير اقتصادي، إن السوق المالية السعودية تعاني من قلة الأدوات المالية عند مقارنتها بالأسواق المالية العالمية أو حتى الخليجية، لافتا إلى أن الأدوات المالية المتاحة حاليا تشمل فقط الأسهم العادية الجديدة وحقوق الأولوية. والقروض المصرفية قصيرة ومتوسطة الأجل، والتسهيلات الجارية. والسندات والصكوك الإسلامية. ويتم تمويل تلك الأسهم العادية لمن يرغب في الاستثمار عن طريق الهامش.
وأكد أن خيارات المستثمر محصورة في ملكية الأسهم العادية أو التمويل بالهامش كأداة دين ما يجعل السوق المالي يفتقد العديد من الأدوات المالية المتقدمة التي تسهم في تنويع القنوات التمويلية والاستثمارية وتحفز الكثير من المستثمرين في الدخول إلى السوق، مشيرا إلى أهم الأدوات المالية التي تحافظ على توازن السوق وتخفض من معدل المخاطرة التي يتعرض لها سوق الأسهم المحلية. خاصةً صغار المتداولين ضحيتها دون أن يكون لهم أي خيار لحماية استثماراتهم وقت هذه الأخطار ومنها: إعادة شراء الشركات لأسهمها عندما تتوفر لديها النقدية الكافية ويكون العائد على السهم اقل من سعر الفائدة السائدة في السوق ما ينتج عنه رفع معدل العائد على السهم وتحقيق أقصى منفعة للمستثمرين الذين صغر عددهم، سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق أسهم الخزانة.
وأوضح الدكتور ابن جمعة أن زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم ممتازة مقابل توزيع عائد سنوي ما يمكن الشركة من موازنة حجم مديونيتها مع قيمة حقوق المساهمين دون أن ترهق عاتقها بهذه المديونية، إضافة إلى التحوط والمشتقات المالية التي تشمل عقود الخيار والعقود المستقبلية وعقود المبادلة ما يتيح للمستثمر عدة خيارات تتناسب مع كل حالة استثمارية تتغير فيها الأسعار إما من أجل تحقيق الأرباح أو تجنب الأخطار، حيثُ تهدف إلى توزيع وتقليل المخاطر المالية للمتعاملين والاستفادة من المزايا التي تبيحها تلك الأدوات.
واعتبر ابن جمعة أن البيع بالمكشوف الذي يتيح للمستثمر اقتراض أسهم من مالكها الأصلي ليبيعها أولا ثم شرائها لاحقا لتغطية المركز المكشوف وإعادة الأسهم لصاحبها وهي بذلك توفر توازنا بين العرض والطلب، مبينا أن تحويل السندات أو الصكوك الإسلامية إلى أسهم عادية أو تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية، يساعد الشركات على تخفيض المديونية أو رفع رأس المال حسب ما تراه تلك الشركات انه يخدم مصلحتها في وقت محدد.
تحتاج السوق إلى أربعة عناصر لتشكيل سوق السندات
ويرى الدكتور محمد المغيولي أستاذ المحاسبة المشارك في جامعة الملك سعود، أن الأدوات المالية التي تحتاجها السوق المالية السعودية تتمحور في أربعة عناصر وهي: الجهات التشريعية والرقابية، والشركات المدرجة بالسوق، والمتداولون، والتقنية، معتبرا أن الأنظمة والتشريعات المعلنة تشير وبوضوح إلى إمكانية خلق أدوات مالية غير الأسهم وأسواق لهذه الأدوات، وربما التشكيل خلال السنوات المقبلة هو سوق السندات.
وأبان المغيولي أن عددا كبيرا من المتداولين في الأسهم يجهل المحرك الرئيس لأسعار الأسهم وهو عنصر التدفقات النقدية المستقبلية للشركات، ويستخدم العائد على السهم أو ما يسمى بربحية السهم "EPS" كمقياس مهم في تقييم تلك التدفقات وتحديد أسعار الأسهم المستقبلية، موضحا أن نتيجة تلك التقديرات المتحفظة حول مستقبل ربحية بعض الشركات وخاصة في قطاع البنوك، توقف صعود السوق وبدأ الجميع متخوفاً مما أثر نسبياً على حركة التداول بالسوق ككل

9/04/2018

العمل بالساعة يقلص البطالة

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة.
إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيته وولاؤه للمنشأة وصولاً إلى أهدافها المنشأة التشغيلية والاستراتيجية. كما أن توظيف التقنية سيكون عاملاً مسانداً للحد من العمالة غير المنتجة والاستغناء عن استقدام العمالة الأجنبية بإحلال العمالة المحلية مكانها.
فالعمل بالساعة يحفز السعوديين (نساءً ورجالاً) على العمل الجزئي (أقل من 4 ساعات يوميا) أو الكامل (أكثر من 4 ساعات يوميا)، حسب ما يناسب رغباتهم من الاختيارات المتاحة، وبأجور أعلى تتلاءم مع الوضع الاقتصادي وتكلفة المعيشة السنوية في كل منطقة من مناطق المملكة، وهذا يحسن دخل العامل ويضع حداً لاستغلال العامل من قبل المنشأة بعدم تشغيله لساعات طويلة من دون مقابل، يتسبب في استقالته أو إصابته بالملل وضعف الإنتاجية ويصبح ضحية للمادة (77) من العمل.
وبهذا تستطيع وزارة العمل تعديل بعض مواد نظام العمل والأجر الشهري إلى نظام العمل بالساعة وبحد أدنى للأجور (المادة / 89)، بعد أن أصبح الأجر الشهري جزءاً من الماضي لا يواكب عصرنا الجديد، ولا يتوافق مع طموحات وأهداف رؤية 2030 التي تجاوزت حدودنا الإقليمية، فعلينا التعلم من ما توصلت إليه الدول المتقدمة ونبتكر إضافات جديدة تحدث تغييراً جذرياً في الحد من البطالة وتحسين الأجور والإنتاجية، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويحقق استقرار سوق العمل على المدى الطويل.
إن العمل بالساعة يهدف إلى زيادة معدل التوظيف وتقليص البطالة من خلال توزيعها على ساعات العمل الجزئي والكامل، وتمكن الطلاب، والأسر، والمتقاعدين من العمل. وبهذا يصبح نظام الساعات مضاداً حيوياً لارتفاع معدل البطالة ومنشطاً لتحسين الدخل، مما سيزيد الإنفاق على السلع والخدمات، ومن ثم نمو الطلب الكلي نحو المزيد من التوظيف.

8/28/2018

النفط السعودي.. أمان الأسواق العالمية

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
تنتج السعودية من النفط ما بين (9.7-10.7) ملايين برميل يومياً في السنوات الأخيرة ومازالت، بناءً على أساسيات أسواق النفط العالمية وللمحافظة على استقرارها وتوازنها، عند أسعار تحفز استمرار الاستثمارات في المنبع Upstream. ورغم ارتفاع إنتاجها، إلا أن طاقتها الإنتاجية لم تتقلص بل قد تزيد مستقبلاً مع استمرار تطويرها لاحتياطياتها النفطية في ظل نمو الطلب العالمي على النفط وتقلباته وتراجع الطاقات الإنتاجية لبعض المنتجين والمحتمل أن تكون أكثر حدة في المستقبل.
وهذا ما أوضحه تقرير أرامكو 2018م، بأن احتياطيات النفط الخام بلغت (256،737) مليون برميل في 2017م، بينما استمرت احتياطيات النفط والمكثفات عند (260.86) مليار برميل، وهي أعلى من مستواها في عامي 2012م و2013م بـ(600) ألف برميل وأقل طفيفاً عن عامي 2014م و2015م بـ(239) ألف برميل، مما يؤكد على بقائها في عامي 2017م و2018م، رغم ارتفاع الإنتاج من (9.7) ملايين برميل يومياً في عامي 2012م و2013م ووصوله إلى (10.2)، (10.7)، (10.2) ملايين برميل يومياً في 2015م، 2016م، 2017م على التوالي، بينما بلغ إجمالي الاحتياطيات: النفط، المكثفات، الغاز الطبيعي، السوائل (332.9) مليار برميل مكافئ في 2017م.
والسعودية تدرك جيداً أبعاد نظرية ذروة الطلب على النفط (Peak Oil Demand) وتباطؤ الطلب السنوي إلى متوسط (1 %) سنوياً وانعكاساته على أسعار النفط في ظل ارتفاع مرونة العرض، لكنها تدرك أيضاً أن النفط وسوائله مازال وسيبقى، يمثل الجزء الأكبر من استهلاك الطاقة في العالم بـنسبة (33 %) حالياً و(31 %) في 2040م، خاصة في قطاع النقل وصناعات أخرى لعقود قادمة IEA,2017، ولا يغيب عن خططها استراتيجية استثمار ميزها النسبية الإنتاجية ذات التكاليف المنخفضة وارتفاع احتياطياتها المثبتة والمحتملة مع تراجع إنتاج بعض الدول المنتجة، والذي سيخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب على النفط مستقبلياً، مما يمكنها من زيادة إنتاجها وتحقيق أكبر عوائد ممكنة عند أسعار مرتفعة.
وبهذا يستمر النفط السعودي وبإدارة شركة أرامكو صامداً وقائداً لأسواق النفط العالمية في وجه تحديات ذروة إنتاج النفط Peak Oil Production وفي مأمن من نضوبه على مدى (71) عاماً من الآن وبإنتاج (10) ملايين برميل يومياً عند الاحتياطيات الحالية، والتي نمت في العقود السابقة خاصة في السنوات الأخيرة، رغم وصول الإنتاج إلى أعلى مستوياته، مما يشير إلى استمرار السعودية في سياساتها النفطية التوسعية، باستخدام أرامكو لتقنيات متطورة تدعم عمليات الاستخلاص ورفع كفاءة آبارها واستثمار المزيد في عمليات استكشاف وتطوير حقول جديدة (السكب، الزمول) تعوضها عما تم استهلاكه سنوياً وتحقق أمن الطاقة وتلبي الطلب العالمي حاضراً ومستقبلاً.

8/21/2018

تحسن أداء الميزانية.. يقلص عجزها

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

تسعى حكومتنا الرشيدة إلى تنويع وزيادة إيراداتها من خلال رؤية 2030 وتحقيق التوازن المالي في 2023م، مما يمكنها من زيادة إنفاقها على البنية تحتية والاستثمار في برامج تنويع الاقتصاد.. إن تحسن أسعار النفط مع نمو الطلب العالمي وتقلص العرض، بلا شك سيزيد إيراداتها عند تصديرها الحالي، كما أن تحسن النمو الاقتصادي الكلي والجزئي سيزيد من إجمالي الإيرادات غير النفطية من رسوم وضرائب.
فقد خرج الاقتصاد السعودي من ركوده في الربع الأول / 2018م، بنمو نسبته (1.15 %) بالأسعار الثابتة، بينما نما القطاع الخاص بـ(1.12 %) في إجمالي الناتج المحلي، ومن المتوقع أن يواصل نموه بمعدل تراكمي إلى (1.9 %) هذا العام، حسب توقعات صندوق النقد الدولي، وهذا مؤشر على استمرار النمو الاقتصادي في النصف الثاني من 2018م، والذي سيدعم نمو الإيرادات غير النفطية خاصة إيرادات الضريبة المضافة والمرتبطة بزيادة إنفاق المستهلكين على السلع والخدمات، حيث إن النمو يقلص البطالة ويحسن الدخل ومن ثم زيادة الطلب الكلي.
كما أوضح تقرير وزارة المالية ارتفاع الإيرادات النفطية بـ(40 %) في النصف الأول / 2018م مقارنة بنظيره السابق، نتيجة لاستمرار اتفاق الأوبك وغير الأوبك بتخفيض إنتاجها والذي انعكس سلبيا على مستوى المخزونات العالمي وإيجابيا على ارتفاع متوسط الأسعار إلى (72.7) دولارا لبرنت و(66) دولارا لغرب تكساس في 7 أشهر الماضية، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة (49 %) مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي قفزت بـ(280 %)، بينما ارتفعت المصروفات بـ(26 %)، ليتقلص العجز إلى (43 %) في نفس الفترة.
إن هذا الاتجاه العام لنمو الإيرادات النفطية سيستمر في النصف الثاني من 2018م، مدعوما بتحسن أسعار النفط واحتمالية اختراقها لحاجز (80) دولارا مع اقتراب فرض الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيراني في 7 نوفمبر القادم مع زيادة صادرات المنتجين الكبار، وإذا ما استمرت صادرات السعودية النفطية في نطاق (7.4) ملايين برميل يوميا وعند متوسط أسعار (72) دولارا كحد أدنى و(76) دولارا كحد أعلى في النصف الثاني من 2018م، فإن الإيرادات النفطية سترتفع إلى (661 أو 681) مليار ريال في 2018م، تزامننا مع استمرار نمو الإيرادات غير النفطية إلى (300 - 320) مليار ريال في 2018م.
فإن الأثر الإيجابي على الميزانية العامة هو تقليص عجزها عند الحد الأدنى إلى (169) مليار ريال أو (7 %) من إجمالي الناتج المحلي أو إلى فائض (3) مليارات ريال عند الحد الأعلى، تحت فرضية أن المصروفات الفعلية لن تتجاوز المصروفات التقديرية من خلال رفع كفاءة الإنفاق وترشيده، ليستمر تحسن أداء الميزانية نحو التوازن المالي.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...