5/28/2019

قمم الدبلوماسية السعودية ضد الإرهاب


الثلاثاء 23 رمضان 1440هـ - 28 مايو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد بن جمعه

اليوم يشكل النظام الإيراني تهديدا خطيرا غير مسبوق على دول مجلس التعاون الخليجي خاصة وعلى الدول العربية والإسلامية عامة، فمازالت طهران مستمرة في توسعها الإرهابي عبر وكلائها لتحقيق رؤيتها الأيدلوجية وعدم الاستقرار في المنطقة، فلم يعد أمام هذه الدول جميعا من هذا المنظور، إلا بذل أقصى جهودها لتوحيد الهدف المشترك لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة، والمتمحور في دعم المتمردين الحوثيين في اليمن، النظام السوري، حزب الله في لبنان، وعدد لا يحصى من الميليشيات الشيعية في العراق.

إن اجتماع القمتين الخليجية والعربية في مايو 30 والذي سيعقبها القمة الإسلامية هدفه توحيد الموقف ضد الإرهاب والاعتداءات على السفن النفطية بالقرب من الفجيرة وعلى مضختي النفط السعودية وإدانتها علنيا ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه مياه الملاحة الدولية وإمدادات النفط، وستحدد مخرجات هذه القمم من هم ضد الإرهاب الإيراني واعتداءاته الأخيرة ومنهم خاضعين لتبعيته وأهوائه. هكذا يتم تقييم العلاقات الدولية ووضع سياسات "قطع رأس الأفعى" للقضاء على الإرهاب من مصدره وأذرعه الإرهابية في جميع الدول العربية قريبا بدلا من بعيدا، لذا يجب استمرار الحصار الاقتصادي وبأكثر صرامة حتى تتوقف البرامج النووية والبالستية الإيرانية وإعلان إفلاسها ماليا وتفكيك وكلائها في المنطقة.

فقد تميزت فترة (1979-1991) بالعداء الشديد ضد دول المنطقة مدفوعا بالثورة الإيرانية، مما دفع دول الخليج إلى إنشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981، بهدف المحافظة على أمن واستقرار الخليج والتصدي للتهديدات الإيرانية. وكان من نتائج هذه الثورة اندلاع الحرب مع العراق في الفترة (1991-2003)، ومن هنا استمر تفاقم المخاوف من التمدد الإيراني الذي عززه الاتفاق النووي في 2015 بمبادرة من إدارة أوباما، مما أسهم في تقوية إيران وميليشياته وعزز ظهور الانقسامات الطائفية وتزايد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.
إن خطر السماح لإيران باستمراره في إرهابه على مدى 40 عاماً هو الخطر الأكبر من وقفه على أمن واستقرار اقتصاد المنطقة والعالم بأسره وعلى 20 % من صادرات النفط التي تمر بمضيق هرمز والتي لو تعرضت لأي خطر سترتفع أسعار النفط العالمية إلى أقصى مستوياتها، مما سيقوض نمو الاقتصاد العالمي. فلا مساومة بعد اليوم على أمن واستقرار المنطقة بل يجب استتبابه على المديين القريب والبعيد من أجل مستقبل اقتصادها وأجيالها القادمة، فما زالت دول الخليج تنعم بالأمن والاستقرار ومستمرة في تعزيز رفاهية مواطنيها وتنويع مصادرها الاقتصادية وجذب الاستثمارات نحو مستقبل مزدهر ولكن ينبغي عليها المحافظة على استمرارية أمنها واستقراراها في إطار استراتيجية شاملة تسابق الزمن والأحداث لمواجهة تهديدات الإرهاب الإيراني

5/21/2019

رسالة إيران الإرهابية


الثلاثاء 16 رمضان 1440هـ - 21 مايو 2019م

المقال

 الرياض

د. فهد بن محمد بن جمعة

فشلت رسالة إيران الإرهابية عبر أذرعها الإرهابية في اليمن، العراق، لبنان، سورية بالاعتداء على ناقلات النفط الأربع (السعوديتين، الإماراتية، النرويجية) ومحطتي ضخ النفط السعودية (رقم 8 و9) الأسبوع الماضي، حيث تجاهلتها أسواق النفط ولم يرتفع سعر برنت إلا بنسبة (1.3 %) إلى 71.5 دولارا وكانت إيران تتوقع أن تتجاوز الأسعار 100 دولار كما هو الحال في كثير من الأزمات الجيوسياسية، حتى تلقى رسالتها صداها وتتعطل أساسيات السوق التي تحرك الأسعار ولكن أسواق النفط تجاهلت هذه الرسالة الإرهابية. فمازالت الحكومة الإيرانية تغرق في تاريخها المظلم والعدائي والمزعزع للأمن والسلم العالميين والمهدد لإمدادات النفط، بينما الدول الأخرى تعلمت من ماضيها وأدركت أن الزمن قد تغير وأن المصالح الاقتصادية وإمدادات النفط مرتبطة بالاقتصاد العالمي وأي خلل في ذلك سيؤدي إلى تضخم الأسعار وتقويض النمو الاقتصادي العالمي.

إن السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم حريصة كل الحرص على استمرار إمدادات النفط العالمية والذي أكد وزير طاقتها للعالم أن إمدادات النفط السعودية مستمرة ولن تتوقف المملكة عن سياستها الدائمة بالمحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية بما يخدم المنتج والمستهلك، مما طمئن الأسواق العالمية ولم يدع فرصة للمضاربين لاستغلال هذه الأحداث ورفع أسعار العقود الآجلة، مما أصاب الإرهابيين بخيبة أعمالهم.

ألا تعلم إيران أن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وأثره على أسواق النفط والاقتصاد العالمي هو المؤثر على أسعار النفط وليس عملياتها الإرهابية الفاشلة، ألا تعلم أن النفط السعودي وغيره يتم تخزينه محليا وعالميا وقريبا من أكبر أسواق النفط من أجل تقليص مخاطر إمدادات النفط العالمية، ألا تعلم أن معروض النفط العالمي يتمتع بمرونة أكبر مما مضى، ألا تعلم أن سلعة النفط سلعة دولية وأن الأنظمة الدولية وفرت لها حماية الملاحة البحرية الدولية، ألا تعلم أنها تقف على حافة الهاوية حظرا اقتصاديا وورطة سياسية وتسليحا عسكريا أفقدها وعيها وتوازنها لتزداد مخاطرها على المدى القريب وستجلب لها الويلات على المدى البعيد.

ستبقى السعودية صامدة في وجه الإرهاب الإيراني وستستمر في إمداد عملائها بالنفط وستحافظ على استقرار الأسواق العالمية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته اتجاه سلامة مصادر النفط وممراته البحرية الدولية وكبح جماح الإرهاب الإيراني وبتر أذرعه في أي مكان كان. فلم يبق أمام إيران إلا الإذعان ووقف تسلحه النووي غير السلمي وصواريخه البالستية وتخليها عن ميليشياتها الإرهابية وزعزعة أمن المنطقة والتدخل في شؤونها، إن مصيرها الاستسلام وركوعها لشروط القوة الأميركية وضغوط الحلفاء والمجتمع الدولي لتتخلى عن مؤامراتها الإرهابية.

5/14/2019

الإقامة الدائمة تجذب الأموال والعقول


الثلاثاء 9 رمضان 1440هـ -14 مايو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعه

http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=539&campaignid=452&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1755536&referer=https%3A%2F%2Ft.co%2FRfIqTkItI4&cb=93ba4bb109

تمت موافقة مجلس الشورى في 8 /5 /2019م على نظام الإقامة المميزة المقدم من الحكومة وهو الطريق الأفضل للوصول إلى البطاقة الخضراء وتعتبر خطوة إلى الأمام نحو جذب رؤوس الأموال الفردية والعقول المهاجرة (Brain drain) من أجل دعم الاستثمار والاقتصاد السعودي مباشرة وغير مباشرة من خلال تسهيل إقامة الأجانب الذين يتمتعون بملاءة مالية من الخارج والداخل مقابل رسوم عالية وشروط تنظيمية، وسيسهم في تحويل أموال الأفراد الذين يعملون في الاقتصاد الخفي (التستر، السوق السوداء، أي عمل شرعي ولكنه غير رسمي، أو غير شرعي ويمكن تحويله إلى رسمي)، مما يحد من ظاهرات إخفاء الأموال والتهرب الضريبي وعدم توظيف السعوديين. كما أن جذب العقول ذات التعليم العالي والخبرات المميزة يدعم الأفكار المبدعة التي يستفيد منها الاقتصاد والمجتمع وهذا ما تقوم به الدول المتقدمة لجذب العقول المهاجرة.

إن هذا النظام سيسهل تدفق رؤوس الأموال إلى الاقتصاد من هؤلاء الذين يرغبون في اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل رؤية 2030 ومشروعاتها العملاقة على المدى المتوسط والطويل. كما إن ذلك سيؤدي إلى تصحيح سوق العمل وتفعيل آلياته من خلال إظهار الأعمال الخفية التي في الأصل شرعية والتي تكبد الاقتصاد السعودي أكثر من (500) مليار ريال سنويا لتصبح أعمالا داعمة للاقتصاد وتوظيف الشباب وتعزيز المنافسة.

ولعلنا نستفيد من تجربة الولايات المتحدة الأميركية مع أنها دولة متقدمة جدا وأكبر اقتصاد في العالم، حيث استطاعت من خلال برنامج منح التأشيرات الذهبية "EB-5" لتحفيز الاقتصاد الأميركي عن طريق جذب رأس المال الاستثماري وخلق فرص العمل، حيث يشترط البرنامج استثمار (1) مليون دولار في أي مشروع تجاري جديد (مؤسسة، شركة، شراكة، أو أي نشاط ربحي) بعد 29 نوفمبر 1990، على أن يخلق كل استثمار على الأقل 10 وظائف وبدوام كامل للعاملين في الولايات المتحدة. وبهذا توفر الحكومة الأميركية 10,000 تأشيرة سنويا للمستثمرين الأجانب وأفراد أسرهم، حيث تجاوزت استثمارات المهاجرين بهذه التأشيرات 20 بليون دولار منذ 2008 ومنها أكثر من 5 بلايين دولار استثمرت في 2017 لوحدها وخلقت أكثر من 174,000 وظيفة وبمضاعف اقتصادي يعادل 16 وظيفة لكل مستثمر (2018، American Action Forum).

إن جذب المستثمرين أصحاب الملاءة المالية وكذلك العقول المهاجرة استراتيجية ينبغي أن تكون بما ينسجم مع رؤية 2030، وهذا يتوافق مع ما أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016م بان مشروع البطاقة الخضراء سيكون رافداً من روافد الاستثمار في المملكة، وأنه سيطبق خلال الخمس سنوات المقبلة.

5/07/2019

التوازن المالي والنمو الاقتصادي


الثلاثاء 2 رمضان 1440هـ - 7 مايو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد بن محمد بن جمعه

يقود نمو الإيرادات العامة المتراكم إلى تخفيف أعباء عجز الميزانية العامة وكذلك الديون عندما تقاس كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، وهذا مرتبط بتحسن النمو الاقتصادي فكلما ارتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي كلما انخفض العجز والمديونية في ظل سياسة مالية متوازنة. كما أن تحقيق فائض في الإيرادات على أساس ربعي يعطي تنبؤات عن مسار الإيرادات في المدة المتبقية من العام، وإذا ما استمرت هذه المؤشرات في أدائها الإيجابي فإن الفجوة بين النفقات والإيرادات ستتقلص في اتجاه التوازن المالي في 2023.

إن منهجية الميزانية المتوازنة هو النهج الذي يحقق الانضباط المالي والاستقرار الاقتصادي عند معدلات النمو الاقتصادية المستهدفة وبمعدلات تضخم لا تؤدي إلى تآكل هذا النمو، مع العلم أنه ليس من السهل التوازن بين النفقات والإيرادات المتوقعة، لكن الأهم التخلص من الإنفاق الحكومي غير الحكيم ورفع كفاءته وترتيب الأوليات في اتجاه التوازن على المدى المتوسط، بحيث لا يترك ذلك أثراً سلبياً على الأداء الاقتصادي ولا يؤدي التوسع المستمر في السياسة المالية إلى رفع معدلات التضخم إلى درجة تزيد من المخاطر الاقتصادية مستقبلاً.

فقد حقق الاقتصاد نمواً حقيقاً بنسبة 2.2 % في 2018م مقارنة بانكماشه في 2017 وساهم القطاع غير النفطي بـ56.2 % في الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع عجز الميزانية بـ5.9 % من إجمالي الناتج المحلي في 2018، وبهذا استهلت ميزانية 2019 ربعها الأول بتحقيق فائض 27.8 مليار ريال وإيرادات غير نفطية 76.3 مليار ريال ومن المتوقع تراجع العجز بـ3.7% في 2019م مقارنة بعام 2018م أو إلى 4 % من إجمالي الناتج المحلي، رغم ارتفاع الإنفاق التقديري بـ 7.45 % في 2019م. كما توقعت وزارة المالية استمرار النمو الاقتصادي الحقيقي بمعدل 2.6 % في 2019 وعلى المدى المتوسط سيتجاوز النمو 2.7 % في 2020م إلى 2.8 % في 2023.

إذا المملكة ستشهد نمواً اقتصادياً متنوعاً واستثمارات أجنبية مباشرة ومشاركة أكبر من القطاع الخاص في 2019م، مدعوماً بنمو الإيرادات النفطية مع تحسن أسعار النفط وأيضاً بنمو الإيرادات غير النفطية في ظل استمرار ارتفاع الطلب الكلي على السلع والخدمات، مما يزيد الثقة في الاقتصاد السعودي وفي مركزها الائتماني الذي صنفته "فتش وموديز" عند (A+) و(A1) أي بنظرة مالية مستقبلية مستقرة وقوية، فإن استمرار تحسن الإيرادات بوتيرة أسرع من الإنفاق في ظل التوسع المالي الحالي 1.1 تريليون ريال وفي السنوات القادمة، سيقلص عجز الميزانية وصولاً إلى نقطة التوازن في 2023 رغم استمرار ارتفاع الدين العام على المدى المتوسط لأهداف استثمارية ولكنه سيتقلص على المدى الطويل.


خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...