6/09/2020

السعودية للمنتجين.. الامتثال أولاً


الثلاثاء 17 شوال 1441هـ -9 يونيو 2020م

المقال

الرياض




تفاعلت أسواق النفط مع تصريح وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بأن "الأوضاع مناسبة لإنجاح اجتماع الأوبك+"، حيث قفز برنت بأكثر من 5 % ليصل إلى 42.30 دولاراً وغرب تكساس بـ4 % إلى 39 دولاراً الجمعة الماضية، لتواصل ارتفاعاتها الأربعاء الماضي باختراق سعر برنت لحاجز 40 دولاراً في منتصف اليوم ولكنها عادت إلى 39.53 دولاراً في اليوم التالي، بعد الحوار الذي دار بين السعودية وروسيا حول تمديد أوبك+ لخفض الإنتاج عند 9.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية يوليو، وفعلاً تم الاتفاق السبت الماضي حتى نهاية يوليو ونتوقع أن تشهد الأسعار قفزة أخرى خلال هذا الأسبوع.

فقد بدأت الأسعار تأخد المسار الصاعد منذ بدء تنفيذ اتفاق تخفيض الإنتاج في مايو، حيث ارتفع برنت من 29.19 دولاراً في 13 مايو إلى 39.51 دولاراً في 4 يونيو وكذلك غرب تكساس من 25.68 دولاراً إلى 36.86 دولاراً، مدعومة بتقليص المعروض وتحسن الطلب العالمي على النفط مع تخفيف إغلاق الأنشطة الاقتصادية، حيث ارتفع الطلب الصيني بـ90 % من مستويات ما قبل الجائحة، وارتفعت وارداتها بـ13 % الى 11.11 مليون برميل يومياً في مايو مقارنة بأبريل، وفقاً لما ذكرته شركة أويل اكس للتحليلات البترولية. كما شهد اقتصاد الولايات المتحدة تحسناً ملحوظاً في مؤشراته وكذلك الاقتصاد الهندي.

لكن ينبغي الحذر من تقويض هذا الاتفاق باستغلال البعض من أوبك+ أو من خارجها زيادة إنتاجهم على حساب السعودية والملتزمين بخفض الإنتاج وحصصهم السوقية. فمازال بعض المنتجين من أوبك غير ملتزمين بخفض الإنتاج، حيث أوضح مسح رويترز أن نسبة الالتزام بلغت 0.74 % أي 4.48 مليون برميل يومياً من 6.084 مليون برميل يومياً في مايو، ليصبح إجمالي إنتاجها 24.77 مليون برميل يومياً. وقد يعود عدم الالتزام إلى قصر الفترة الزمنية لتنفيذ العقود المبرمة مع المشترين، ولكن من الواضح عدم التزام العراق بالحد الأقصى لإنتاجه عند 3.59 مليون برميل يومياً، حيث بلغ التزامها 38 % وكذلك نيجيريا التي التزمت بـ19 % فقط مما وعدت به، وفقاً لمسح رويترز.

وتسعى السعودية دائماً إلى توازن أسواق النفط العالمية بتحملها الجزء الأكبر من التخفيض وحثها للمنتجين الأخرين بالمساهمة والالتزام، لذا تم تمديد خفض إنتاج أوبك+ ولكن بمعايير صارمة للامتثال الكامل (100 %) لجميع الأعضاء ومن يخالف ذلك سيقوم بتخفيضات إضافية لإخفاقاته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وهذا سينطبق على العراق ونيجيريا لتعويض إخفاقهما في الفترة السابقة. ورغم ذلك، نذكر الوزير بأن تعظيم عائداتنا النفطية يتطلب الموازنة بين ما تحققه زيادة الصادرات وارتفاع الأسعار أيهما أفضل حتى لا يأتي أحدهما على حساب الآخر على المدى القصير والطويل لمصلحة المنتجين الآخرين.

6/02/2020

وزير الطاقة.. والإنجاز التاريخي


الثلاثاء 10 شوال 1441هـ - 2 يونيو 2020م

المقال

الرياض




لم تشهد الأوبك في تاريخها تغييرا جذريا في سلوك المملكة الإنتاجي يشبه ما حدث في 6 مارس، حيث تم إرغام المنتجين من خارج الأوبك وشركات نفط العالمية على تخفيض إنتاجهم، لتصبح معادلة التخفيض تشمل أوبك+ وشركات النفط الأمريكية والكندية. هذا الأمر لم يكن ليتحقق لولا نظرة وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ذات الشمولية الثاقبة والفاحصة لأسواق النفط، وما ينبغي عملة من أجل تفادي عثرات الماضي وتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة في السنوات القادمة، فمن اليوم لن تخفض المملكة إنتاجها على حساب إيراداتها وحصتها السوقية، إلا بمساهمة جميع منتجي النفط للمحافظة على توازن سوق النفط العالمي.

لقد كانت رسالة وزير الطاقة واضحة ومباشرة عندما رفضت روسيا تخفيض إنتاجها، بأن سوق النفط حرة والمنافسة هي التي تحدد قدرة المنتج على اختراق أسواق جديدة لتعظيم حصته السوقية في أسواق النفط العالمية. إنها رسالة القوة فمصالحنا فوق أي مصلحة أخرى ونحن قادرين على أن نستمر في سوق النفط مهما كانت هذه التكلفة على المدى القصير لكي نحقق مكاسب كبيرة على المدى الطويل. إنها رسالة هزت كيان أكبر منتجين النفط، في العالم، وعلى الجميع أن يصدق ويعرف جيدا مهما كانت مرونة سياستنا النفطية فإن مصالحنا فوق كل شيء ولن نسمح بتدفق نفط الآخرين ليغمر مكامن نفطنا.

لقد جاء هذا الإنجاز التاريخي في ظرف لا يشبه ما حدث في منتصف الثمانينات عندما أدت التخمة إلى بقاء أسعار النفط منخفضة لمدة 17 عاماً، لانخفاض الطلب في أعقاب أزمة النفط في السبعينيات (1973،1979) والتي رفعت الأسعار إلى 35 دولاراً في 1981م، قبل تراجعها إلى أقل من 10 دولارات في 1986م. كما أن الظرف الحالي لا يشبه أيضا الأزمة المالية في 2008 عندما انهارت أسعار النفط من أعلى مستوى لها (147 دولارا) في أبريل إلى أدنى مستوى لها (32 دولارا) في ديسمبر 2008م، لأن جائحة كورونا أصابت النشاط الاقتصادي العالمي وقطاع النقل بشلل وليس فقط تراجع الطلب العالمي على النفط.

إنه فعلا إنجاز تاريخي مشترك، حيث صرح وزير الطاقة بكل شفافية في نهاية الاتفاق أن ما تحقق تم بمشاركة الأمير محمد بن سلمان ومتابعته بل إنه قاد مفاوضات إنتاج النفط طوال الأسابيع الماضية، مما يؤكد على أهمية هذه الإنجاز الذي أحرز نجاحا ملحوظا بالتوافق على تعميق تخفيض الإنتاج مع أوبك+ ومن خارجها. كما أنه أصبح يقينا لدى منتجي النفط بأن السعودية أخذت منحا جديدا لتعظيم حصتها السوقية وعلى جميع المنتجين التفاوض وتحمل مسؤولياتهم اتجاه توازن سوق النفط العالمية.

5/26/2020

بيعة.. ورؤية


الثلاثاء 3 شوال 1441هـ - 26 مايو 2020م

المقال
الرياض




مبايعة الشعب السعودي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لها أبعاد اقتصادية عميقة لا يفهمها إلا من يعرف العلاقة بين التنوع الاقتصادي والاستقرار المالي، حيث إن التنوع الاقتصادي يوفر بيئة خصبة تتكاثر فيها الاستثمارات ذات القيمة الاقتصادية المضافة وبمخاطر متدنية، وتوظف الموارد المالية والبشرية؛ وهذا ما زاد روح التفاؤل لدى المحللين بتسارع خطى الزخم الاقتصادي وتنفيذ برامج ومبادرات رؤية 2030، وصولاً إلى تحقيق أهدافها ذات المضاعف الاقتصادي وبوتيرة مستمرة ومستدامة. لقد شهد اقتصاد المملكة تغيرات هيكلية متنوعة منذ بداية رؤية 2030، مما زاد الاقتصاد السعودي قوة ومتانة في مواجهات التحديات والتغيرات الاقتصادية العالمية.

ولأول مرة خلال الرؤية يتم إخضاع مرونة وقدرة الاقتصاد السعودي على تحمل الصدمات لاختبار قياسي، بمقاومة جائحة كورونا التي دمرت وعطلت الاقتصاد العالمي وخفضت الطلب على النفط، بـ 30 %، ورغم ذلك بقي الاقتصاد صامداً في وجه آثار هذه الجائحة المدمرة وحافظ على توازنه واستقراره المالي، رغم تكبده تكاليف كبيرة لمكافحة هذه الجائحة، علاج المصابين، دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تراجع أسعار النفط بـ 60 %، والإيرادات غير النفطية، مما اضطر الحكومة الى اتخاذ إجراءات احترازية وتكشف مالي من أجل المحافظة على الاستقرار المالي على المديين القصير والطويل.

فقد نما القطاع غير النفطي بالأسعار الثابتة من 2.20 % /2018 إلى 3.31 % /2019م، وكذلك القطاع الخاص من 1.191 % /2018م الى3.37 % /2019م. كما ساهم القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي بـ 57.86 % /2019م مقارنة بـ 56.19 % /2018م، وكانت مساهمة القطاع الخاص 40.68 % /2019 مقارنة بـ 39.32 % /2018م، وهذا مؤشر يدل على تحسن أداء القطاع غير النفطي بقيادة القطاع الخاص. وقد كان من المتوقع ان ينمو الاقتصاد من بـ 0.33 % /2019 الى 2.3 % /2020 لولا جائحة كورونا.

إنها قيادة ولي العهد ورؤيته التي مهدت الطريق للاقتصاد ليتسلق قمة العشرين في ظل مبادرات وبرامج متنوعة ومتكاملة بمستهدفات وفترات زمنية محددة. كما أنها رؤية كفاءة الأنفاق والمؤسسات الحكومية، وإزالة التشوهات الناجمة عن سوء التخطيط والإجراءات السابقة من أجل تصحيح المسار الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وتحسين أداء السوق ورفع منافسته. هكذا نقلت رؤية الاقتصاد السعودي إلى هيكل إنتاج أكثر تنوعاً وأعلى إنتاجية وكفاءة، مما يحميه من أضرار الصدمات الخارجية والدورات الاقتصادية وتقلبات أسعار النفط في مسار أكثر استقراراً للنمو والتنمية الاقتصادية.

فهنيئاً لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده والشعب السعودي على الاستقرار والأمن وبشائر رؤية 2030، ونتطلع في أعقاب جائحة كورونا الى المزيد من نجاح جهود التنويع ومزيج الاستثمارات وتسلسلها وتوقيتها، والمزيد من الإصلاحات الاقتصادية التي تتسق بين الأصول الأساسية والمزايا النسبية لبلادنا وصولاً الى أعماق الثورة الصناعية الرابعة.

5/19/2020

السعودية تحفز على خفض الإنتاج


الثلاثاء 26 رمضان 1441هـ - 19 مايو 2020م

المقال

الرياض




أوضح وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بأن تخفيض المملكة الطوعي، سيشجع منتجي النفط الآخرين على أن يفعلوا نفس الشيء من أجل الإسراع بإعادة التوازن إلى السوق. لهذا خفضت السعودية إنتاجها بمليون برميل يوميا تطوعا لشهر يونيو، بالإضافة إلى التخفيض الذي التزمت به في اتفاق أوبك+ في 12 إبريل الماضي. وبهذا سيكون حجم التخفيض الذي ستلتزم به الأساسي والطوعي 4.8 ملايين برميل يومياً وبذلك سيبلغ إنتاجها في يونيو 7.492 ملايين برميل يومياً، وبهذا ستتقلص صادراتها في يونيو إلى ما يقارب 5 ملايين برميل يوميا مقارنة بـ(7.2) ملايين برميل يوميا قبل الخفض في مايو الحالي.

فإن السعودية تشجع جميع المنتجين في أوبك+ ومن خارجها على دعم استقرار سوق النفط العالمي بتعميق خفض إنتاجهم تطوعا، بالإضافة الى 9.7 ملايين برميل يوميا لمايو ويونيو وانخفاض إنتاج أميركا الشمالية بـ(1.7) مليون برميل يوميا والذي قد يصل إلى 2.3 مليون برميل يوميا في يونيو. ونتيجة للتخفيضات تفاعلت أسواق النفط معها، حيث قفز سعر تكساس الى 29.65 دولارا وبرنت إلى 32.50 دولارا ومتوسط سلة الأوبك إلى 24.93 دولارا الجمعة الماضية. وبدأت الأسعار تتحسن منذ 20 أبريل، حيث بلغ سعر تكساس 25.55 دولارا وبرنت 29 دولارا. وقد أسهم أيضا الانخفاض غير المتوقع في مخزونات النفط التجاري في الولايات المتحدة للأسبوع حتى 8 مايو بـ(700) ألف برميل يوميا، بناءً على بيانات إدارة معلومات الطاقة. كما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تتقلص مخزونات النفط بـ5.5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني مع نمو الطلب، مما غذى الآمال في انتعاش الطلب.

كما أن تحرك عوامل السوق الأخرى دعمت الأسعار مع بداية ارتفاع الطلب على النفط، بتخفيف القيود على الحركة في عدد من الدول، مما يشير إلى بداية إعادة التوازن إلى سوق النفط بشكل أسرع مما كان متوقعا سابقا، حيث عدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لمتوسط انخفاض الطلب على النفط إلى 8.6 ملايين برميل يوميا لعام 2020، مقارنة بـ9.3 ملايين برميل يوميا كانت متوقعة لشهر الماضي. بينما توقعت الأوبك انكماش الطلب العالمي على النفط بـ9.07 ملايين برميل يوميا، وهو انكماش أعمق من توقعاتها السابقة عند 6.85 ملايين برميل يوميا. ومع ذلك، فمازال تحسن الطلب مرهون بقدرة الحكومات على تخفيف إجراءات الإغلاق الاقتصادي، وامتثال أوبك+ والمنتجين الأخرين بخفض الإنتاج لإعادة التوازن في سوق النفط، رغم المخاوف بشأن انتشار الجائحة وحدوث موجة ثانية في المستقبل، يمكن أن تعوق تخفيف تدابير الإغلاق في جميع أنحاء العالم.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...