7/08/2021

المنافسة الإقليمية الخليجية

18 فبراير 2011

11

د. فهد بن جمعه

انه أصبح من المؤكد إن بعض أعضاء مجلس التعاون الخليجي تسعى لكسب المنافع الاقتصادية الممكنة لها على حساب السعودية متجاهله هدف الوحدة الاقتصادية بعد أن عرفت إن السعودية لا تستطيع إبرام أي اتفاقيه اقتصاديه قبل انضمامها إلى منضمة التجارة العالمية. ففي ظل هذه الظروف الاقتصادية الحالية يتحتم على السعودية وضع استراتيجيه اقتصاديه توسعية تعتمد على الركائز التالية:

1-    تنويع مصادر الدخل الغير نفطية من خلال الميزات النسبية التي تمتلكها.

2-    توسيع نطاق السوق الاستثماري وجذب أكبر قدر من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية. 

3-    تسهيل الإجراءات والأنظمة التجارية والاقتصادية والقانونية.

4-    خلق مجتمع واعي يستوعب تلك التغيرات العالمية السريعة والمتجددة.

إن السعودية مازالت تسعى جادة لتعزيز موقفها الاقتصادي الإقليمي في مجلس التعاون الخليجي من خلال كسر الحواجز الجمركية وتنشيط الحركة الاقتصادية الخليجي. فضلا أنها تسعى بخطى سريعة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وفتح منافذ لتجارتها الخارجية وإزاحة جميع الحواجز التي تقف عذره في طريق صادراتها من البتروكيماويات وغيرها من اجل إنعاش الاقتصاد السعودية وزيادة إجمالي الناتج المحلي بمشاركة القطاع الخاص. إن تأخر السعودية عن الانضمام إلى منظمه التجارة العالمية لم يخدم مصلحتنا ولن يخدمها كلما طالت مدة ذلك التأخير الذي أضعف موقفها الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي وكذلك في الاقتصاد العالمي مما ترك تداعيات سلبية على اقتصادنا السعودي. أن المفاوضين السعوديين يحملون في حقائبهم اختيارين هامين هما إن يتم حسم موضوع الانضمام لصالحنا وبأسرع وقت ممكن وأنا أتكلم عن عدد من الأشهر وألا أن يتباطأ في عملية التفاوض لمدة أطول ويفوتوا علينا فرص اقتصاديه كبيرة و يضعفون مقوماتنا التنافسية بتمكين بعض الدول المجاورة على تنفيذ اتفاقياتهم الثنائية وكسب المنافع على حساب الاقتصاد السعودي ونحن مكتوفين اليدين لأننا لا نستطيع عمل أي اتفاقيات اقتصاديه ثنائيه قبل انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية. إن اختيار كسر الحاجز الجمركي الخليجي الموحد لن يكون فاعلا ومحققا لأهدافه أمام الدول ذات الاتفاقيات الثنائية الخليجية إذا لم يكن كسرا في مواجه جميع الدول الخليجية حتى يتم تطبيق التعرفة الجديدة على تلك السلع والخدمات التي سوف تنتقل من الدولة المقصودة إلي دولة ثانيه ثم إلى السعودية وهكذا. إن الاستراتيجية الاقتصادية التي تستحق الدراسة الآن هي التي تركز في مضمونها على تطبيق مبدأ المنافسة الإقليمية بين السعودية والدول الخليجية الأخرى التي تستنزف الاقتصاد السعودي دون عائد يتناسب مع حجم ذلك الاستنزاف. فان الجدول التالي يوضح تدني الصادرات الغير نفطية نسبيا وليس رقميا لارتفاع عائدات النفط ولكن مازالت نسبة النمو المتوقعة ضعيفة لتلك الصادرات في نهاية هذا العام ونه من المتوقع إن تبلغ 3% هذا العام مقارنة بالعام المنصرم. كما إن صادرات المملكة إلى دول الخليج والعربية لم يكن بالحجم المتوقع في ظل الانفتاح الاقتصاد العالمي وسعي الدول النامية إلى تقييم اقتصاداتها واستغلال الميز النسبية المتوفرة لديها مما يؤكد إن الاختيار الأفضل لاقتصادنا هو الانضمام إلى منظمه التجارة العالمية في أقرب وقت ممكن قبل إن تبدأ بعض الدول بغزو اقتصادنا سواء كان ذلك مباشر أو غير مباشر.

إن الانضمام إلى منظمة التجارية العالمية ليست هي الخطوة الوحيدة التي سوف تعزز من قوتنا الاقتصادية واستغلال الطاقات المعطلة والاستفادة من الميز النسبية المتاحة لدينا بل لا بد من خلق منافسه اقتصاديه إقليميه تمكننا من القيادة الاقتصادية لما نتميز به من مكانه اقتصاديه لا تتوفر عند الغير. فعلينا إن نعيد تحليلاتنا الاقتصادية من اجل الإجابة على الأسئلة التالية: لماذا جزءا كبير من استثمارات السعوديين تستثمر في الدول المجاورة ولماذا السعوديين السائحين يتدفقون على مثل تلك الدول؟ هل تتميز تلك الدول المجاورة بشيء غير موجود لدينا؟ إن الإجابة واضحة ولا تحتاج إلى الكثير من التحليلات لان تلك الدول لا تتميز علينا بشيء بل العكس لدينا الكثير من الميزات التي ليست لديهم وعلى سبيل المثال العدد السكاني الهائل. فان كانت الأنظمة والقوانين الاستثمارية في تلك الدول أسهل وأكثر مرونة من ما هو موجود عندنا فل نبدأ بتعديل ما لدينا الى الدرجة التي نصبح فيها أكثر سهولة ومرونة وجاذبيه منهم. وإذا كانت تلك الدول تستقطب الآفة السعوديين بقصد السياحة والتسوق فإننا نستطيع نقل مركز الجاذبية إلى إقليمينا بتوفير رغبات هؤلاء السائحين وبكل سهوله وان ما في الأمر إننا دائما متأخرين عن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وتضخيم ما يسمى بالخصوصيات المنتهية صلاحيتها مما أفقدنا مبدأ القيادة الاقتصادية وأصبحنا نتبع الدول التي لا توازي وزننا الاقتصادي ونتجاوب مع صدى ردة الفعل الناتجة عن ما تقرره تلك الدول. إننا لابد إن نختار بين التقدم الاقتصادي على المستوى الإقليمي والعالمي أو نبقي كما نحن في المؤخرة وحينئذ يكون عامل الوقت لا يخدم مصالحنا.


 

الصادرات السعودية
 

(مليار ريال)


 

 

العام


 


 

2002


 


 

2003


 


 

2004*


 

 

إجمالي الصادرات مع النفط


 


 

271.7


 


 

349.7


 


 

472.5


 


 

إجمالي الصادرات غير النفطية


 


 

32.4


 


 

40.2


 


 

51


 


 

نسبة الصادرات الغير نفطية


 


 

0.12


 


 

0.11


 


 

0.11


 


 

التغير في الصادرات الغير نفطية


 


 

 


 


 

0.24


 


 

0.27


 


 

الاقتصادية


 


 

 


 


 

 


 


 

*المتوقع


 


 

 


 


 

 


 


 

 


 


 

 


 

 

7/07/2021

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

الثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م

المقال


د. فهد بن محمد بن جمعه

منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة.

إن فهم ميكانيكية وديناميكية سوق العمل وتطوراته وأثر المتغيرات الاقتصادية على معدل البطالة وسرعة تقلصيها يتمحور في العلاقة بين حجم قوة العمل، مشاركة السعوديين وغير السعوديين في قوة العمل، والباحثين عن عمل، ومنهم خارج قوة العمل بعد أن يئسوا. فقد أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن معدل البطالة انخفض بـ 1.1 % من 11.8 % في الربع الأول من 2020 وبـ 8.4 % من 12.6 % في الربع الرابع من 2020 الى 11.7 % في الربع الأول 2020. كما ارتفع معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة ارتفاعا ملحوظا بـ 6.7 % في الربع الأول 2021 مقارنة بنظيرة من العام الماضي، والذي قابلة أيضا نمو في مشاركة غير السعوديين بـ 3.5 % خلال نفس الفترة. كما نما معدل تشغيل السعوديين بـ 0.1 % وبـ 1.1 % في الربع الأول من 2021 مقارنة بالربع الأول والرابع من 2020.

كما أوضح تقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الربع الأول 2021، أن عدد السعوديين المشتركين في التأمينات الاجتماعية بلغ  1841920 مشتركا، بينما بلغ عدد المشتركين غير السعوديين 6254660 مشتركا؛ أي أن السعوديين يمثلون فقط 29.4 % من إجمالي العاملين المشتركين من القطاع الخاص. كما أن أجور 502,609 سعوديين أقل من 3000 ريال شهريا، و570,128 سعوديا ما بين 3000 - 4999 ريالا شهريا أي أن 58 % من إجمالي المشتركين السعوديين رواتبهم 4999 ريالا واقل.

لقد جاء رد المتعطلين السعوديين صادما للقطاع الخاص بأنهم يرغبون بالعمل في منشآته، فهل القطاع يرغب ويفضل توظيفهم؟ إذا الإجابة «بنعم» فعليه جذب السعوديين بإعطائهم أجورا تتماشي مع تكلفة المعيشة وساعات عمل أقل، وهذا سوف يزيد إنتاجيتهم وتفانيهم في أداء عملهم، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي ويقلص معدل البطالة إلى أقل من 7 % لتحقيق رؤية 2030، بل بأقل من ذلك.

https://www.alriyadh.com/1894791

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...