7/17/2023

مخاوف الطلب.. تهدد أسعار النفط

 

الثلاثاء 30 ذو الحجة 1444هـ 18 يوليو 2023م

المقال
الرياض



تجاوز برنت للعقود الآجلة حاجز 81 دولاراً خلال تداول يوم الخميس الماضي، بعد بيانات تراجع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3 % وهو أقل من المتوقع، والذي حفز التوقعات بشأن زيادة الطلب على النفط وأن الفيدرالي على وشك إيقاف رفع سعر الفائدة، ما أدى إلى تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في 15 شهراً عند 99.58 نقطة خلال نفس اليوم. كما ساند ذلك توقف إنتاج حقل الشرارة الليبي، بسبب الاحتجاجات، بمقدار 370 ألف برميل يومياً، وشحنات النفط النيجيري بنحو 225 ألف برميل يومياً. وهذه عوامل ذات أثر مؤقت، ولكن الأهم هو التزام أوبك+ بخفض الإنتاج واستمرار خفض السعودية الطوعي بمليون برميل يومياً ونمو الطلب العالمي على النفط خلال النصف الثاني الحالي ولو بمعدل أبطأ.

فما زالت أسواق النفط تعاني من فائض في المعروض على مستوى المخزونات العالمية أو على مستوى ارتفاع الإنتاج من قبل منتجين، مثل إيران والولايات المتحدة مقابل ما خفضته السعودية. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري، أن المعروض ارتفع بـ480 ألف برميل يوميًا في يونيو الماضي إلى 101.8 مليون برميل يوميًا، ولكنه سينخفض بشكل حادّ خلال الشهر الجاري، بينما أبقت أوبك على توقعاتها بارتفاع عرض السوائل من خارج أوبك بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا في 2023، كما جاء في تقريرها الشهري. وعلى جانب الطلب، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعات لنمو الطلب على النفط بـ220 ألف مليون برميل يومياً إلى 102.1 مليون برميل يوميًا، بينما رفعت أوبك توقعات نمو الطلب بنحو 0.1 مليون برميل يوميا إلى 2.4 مليون برميل يومياً في 2023، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع الطلب في الصين في الربع الثاني من 2023.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل الجمعة الماضية، مع صعود الدولار وجني الارباح من قبل المتداولين، إلا أن النفط حقق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث صعدت عقود برنت الآجلة 1.8 % من 78.47 دولاراً إلى 79.87 دولاراً وغرب تكساس 2 % من 73.86 دولاراً إلى 75.42 دولاراً، مدعوما بالتراجع الحاد لمؤشر الدولار بـ2.26% خلال الأسبوع نفسه. متجاهلة بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أوضحت ارتفاع مخزونات النفط التجاري الأمريكي 5.9 مليون برميل، وتراجع طفيف في إجمالي مخزونات وقود السيارات في الأسبوع المنتهي في 7 يوليو 2023.

فإنه من المتوقع تحسن الطلب الصيني خلال الاشهر المقبلة مع تقديمها محفزات لدعم نمو الاقتصاد وقد يستحوذ قطاع العقار على النصيب الأكبر منها، لكن اقتصاد الصين يعتمد يشكل كبير على نمو الصادرات، وهذا قد يحد من جدوى التحفيز ويضعف أداء اقتصادها في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي أو ركوده. كما انه من المحتمل توقف الفيدرالي عن الاستمرار في رفع أسعار الفائدة بعد اقتراب معدل التضخم من المستهدف وإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي. لكن استمرار مخاوف الطلب مازالت قائمة في ظل الظروف الحالية وعدم اليقين.

7/11/2023

مخاوف نقص العرض.. تدعم أسعار النفط

 الثلاثاء 23 ذو الحجة 1444هـ 11 يوليو 2023م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعة

يشرح لنا قانون العرض والطلب العلاقة المتبادلة بين الطلب والعرض وتأثيرهما على أسعار السلع، فعندما ينخفض العرض مع ثبات الطلب أو ارتفاع الطلب مع ثبات العرض ترتفع الأسعار، فلماذا لا تتجاوب أسعار النفط بمرونة أكبر مع خفض أوبك+ للإنتاج بكميات كبيرة بينما الطلب في حالة من التباطؤ خلال الفترة الماضية؟. إنها وفرة المعروض (إنتاج أو سحب من المخزونات) التي تضغط على الأسعار، وهو ما دفع أوبك+ إلى المزيد من الخفض الطوعي الإضافي، لأنها تدرك زيادة المعروض أعلى بكثير من التغير في نمو الطلب في الأشهر الماضية، بل إن السعودية بادرت بتمديد الخفض الطوعي بمليون برميل يومياً لشهر أغسطس مع احتمالية تمديده لأشهر أخرى، بينما خفضت روسيا صادراتها بـ500 ألف برميل يومياً للشهر نفسه، بهدف توازن أسواق النفط وتعويض النقص في نمو الطلب. وقال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن أوبك+ لا يزال لديها أدوات في مجموعتها لإدارة الإمدادات بمرونة وأعرب عن أسفه لردة فعل السوق على تخفيضات الإنتاج.ج

لقد أثبتت أوبك+ قدرتها على قيادة أسواق النفط من خلال التحكم في العرض أو ما تنتجه لكنها لا تستطيع التحكم في إجمالي الطلب العالمي الذي هو خارج تحكمها ويخضع لنمو الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية. لذا تعتمد أوبك+ تخفيض الإنتاج سواء كان بالاتفاق مع جميع حلفاء أوبك+ أو من خلال التخفيض الطوعي المستقل لكل دولة وحسب قدراتها الإنتاجية والمدة التي تحددها. وتلعب السعودية دوراً محورياً في أسواق النفط من خلال تمديد خفضها الطوعي الإضافي والكبير، لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك+ بهدف دعم استقرار أسواق النفط والتوازن بين المخاطر الاقتصادية وخفض العرض. ورغم ذلك مازالت معنويات المتداولين الهبوطية تركز على أداء الاقتصاد في الدول المستهلكة الرئيسية مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والتي تشير إلى ضعف الطلب على النفط، وتجاهل النقص في المعروض قريباً ونمو الطلب المحتمل في النصف الثاني من العام الحالي من أجل الضغط على أسعار النفط.

وسجل النفط مكاسب للأسبوع الثاني، حيث صعدت عقود برنت الآجلة بـ4 % من 75.41 دولاراً إلى 78.47 دولاراً وغرب تكساس 4.6 % من 70.64 دولاراً إلى 73.86 دولاراً، مع تراجع مؤشر الدولار بـ0.63 % خلال الأسبوع الماضي. وقد جاء الدعم الأكبر من قرار السعودية وروسيا بتقليص المعروض وتأثيره على الأسواق الفعلية. كما دعم هبوط مخزونات النفط التجارية الأميركية للأسبوع الثاني بـ1.5 مليون برميل والمخزونات الاستراتيجية 1.5 مليون برميل ومخزونات البنزين بـ2.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 يونيو، رغم ارتفاع الإنتاج بـ200 ألف إلى 12.400 مليون برميل يومياً.

إن استمرار أوبك+ وتعزيز وحدتها وتماسك أعضائها أصبح ضرورة ملحة أكثر مما سبق، لمراقبة أسواق النفط واتخاذ الإجراءات اللازمة في فترة يعاني الاقتصاد العالمي من شبح الركود واستمرار الفدرالي برفع أسعار الفائدة، وتدفق إمدادات النفط من إيران ودول أخرى في المجموعة، مما ساهم في زيادة المعروض. ولذا قد تحتاج الأسواق إلى المزيد من خفض الإنتاج أو التمديد في الأشهر المقبلة، إذا لم يتسارع نمو الطلب على النفط.

7/04/2023

مقالاتي في العربية نت

https://www.alarabiya.net/authors/%D9%81%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9

الخفض السعودي يعطي زخماً لأسواق النفط


الثلاثاء 16 ذو الحجة 1444هـ 4 يوليو 2023م

المقال

تلرياض




بدأ خفض إنتاج المملكة الإضافي الطوعي بمقدار (1) مليون برميل يوميا لشهر يوليو لإعادة توازن سوق النفط العالمي والمحافظة على استقراره. فمن المتوقع أن يكون لهذا الخفض زخماً إيجابيا بداية من الربع الثالث الحالي، وذلك بتقليص زيادة المعروض مقابل ضعف الطلب العالمي على النفط واستمرارية تقلبات الأسعار في مسار هابط. فمازال استمرار رفع الفدرالي لأسعار الفائدة مع ارتفاع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أعلى مستوى في 17 شهرًا ومخاطر الركود الاقتصاد العالمي، تهدد ارتفاع الطلب على النفط هذا العام. ورغم ذلك فإن تخفيض السعودية واحتمالية التمديد بناءً على أداء الشهر الحالي، وإعادة ملء مخزونات النفط الاستراتيجية الأمريكية، من شأنه أن يسهم في تقليص العرض الفعلي ويدعم أساسيات السوق في النصف الثاني. حيث من المتوقع أيضا تحسن نمو الطلب العالمي خاصة من الصين والهند خلال نفس الفترة، مما سيدعم ارتفاع أسعار النفط.

فمنذ بداية العام، استمرت العقود الآجلة لبرنت في تراجعها بأكثر من 14 %، إذ قوض رفع أسعار الفائدة شهية المستثمرين، مع استمرار تباطؤ أداء الاقتصاد الصيني للشهر الثالث على التوالي في يونيو، حيث أظهرت بيانات يوم الجمعة انكماش نشاط الصناعات التحويلية، ولو أنها بوتيرة أبطأ، تراجع النشاط غير الصناعي، بينما استمر تدفق إمدادات النفط من روسيا وإيران رغم العقوبات. كما أن المستثمرين يتوخون الحذر بشأن مواصلة الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي. لكن تخفيض السعودية الطوعي في يوليو وتمديد تحالف "أوبك+" تخفيضاتها السابقة حتى 2024 سيكون له ارتداد إيجابي على تقليص العرض واستقرار أسواق النفط فيما تبقى من هذا العام.

وخلال الأسبوع الماضي انخفضت عقود برنت الآجلة تسليم سبتمبر بـ 2.5 % يوم الثلاثاء، مع تراجع المضاربين وقلقهم من وفرة المعروض ومواصلة الفدرالي لرفع أسعار الفائدة، حيث بدأت تتضاءل الفروقات بين العقود الفورية والآجلة، مما يشير إلى ارتفاع الأسعار المستقبلية (Contango). وفي يوم الثلاثاء انخفض برنت إلى 72.51 دولارا من 74.35 دولارا يوم الاثنين وغرب تكساس إلى 67.70 دولارا من 69.37 دولارا. لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الأربعاء، بعد أن أوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوعي انخفاض مخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 9.6 ملايين برميل، وارتفاع ضئيل في إجمالي مخزونات بنزين السيارات بمقدار 0.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يونيو، مع ارتفاع الطلب في موسم الصيف، لينتهي تداول الأسبوع الماضي بارتفاع برنت 1.9 % إلى 75.41 دولارا وغرب تكساس 2.1 % الى 70.64 دولارا.

وبهذا ينتهي النفط لشهر يونيو بتسجيل أول زيادة شهرية هذا العام باحتسابها تخفيض السعودية لإنتاجها بمليون برميل في الشهر الحالي، والذي سيحد من مخاوف زيادة العرض ويدعم استقرار أسعار النفط في اتجاه التوازن.

ويتوقع محللو إتش إس بي سي أن يصل عجز المعروض إلى 2.3 مليون برميل يوميا في النصف الثاني وهذا قد يعطي زخما صعوديا للأسعار إلى حاجز 80 دولارًا أو اختراقه رغم مخاوف الاقتصاد الكلي بدرجة أكبر

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...