الثلاثاء 28 محرم 1445هـ 15 أغسطس 2023م
المقال
الرياص
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
8/15/2023
8/08/2023
الخفض السعودي.. يتصدى لتراجع النفط
الثلاثاء 21 محرم 1445هـ 8 أغسطس 2023م
د. فهد محمد بن جمعة
شهد الأسبوع الماضي تقلبات حادة في أسعار النفط، ولكنها استقرت عند سعر فوق 81 دولارا، ولولا تمديد السعودية لخفض إنتاجها بمليون برميل يوميا حتى نهاية شهر أغسطس لتراجعت الأسعار إلى مستويات متدنية جدا.
إن دعم المملكة، أكبر مصدر للنفط، لا يتوقف على توازن أسواق النقط بل أيضا على توافق وتماسك أوبك+ ولو كلفها ذلك نقص في إنتاجاها، هكذا تدعم المملكة استقرار أسواق النفط من خلال تضييق فجوة العرض والطلب دون استنزاف الطاقة الفائضة التي تعتبر صمام الأمان في ظل نقص الاستثمارات العالمية لاستخراج النفط وإنتاجه. إنها نظرة طويلة الأجل وتحمل أعباء المدى القصير من أجل مكاسب المستقبل ومواجهة التحديات والمخاطر وعدم اليقين في أسواق النفط.
واليوم تتحقق الأهداف وتجني الأسواق ثمار ما زرعته أوبك+ في مسار الانتعاش وتحفيز الاستثمار على أسس اقتصادية بعيدة عن السياسة.
وما كادت الأسعار أن تستمر في صعودها يوم الثلاثاء الماضي، إلا وتأتي مفاجئة تخفيض فيتش لتصنيف الائتماني الأميركي، أكبر مستهلك للنفط في العالم، لتنخفض الأسعار بـ 3 % إلى 79.49 دولارا لغرب تكساس وبرنت إلى 83.20 دولارا في اليوم التالي. لكن تمديد السعودية الخفض الطوعي لشهر أغسطس عوض مخاوف هذه المفاجئة وارتداداتها السلبية على أسواق النفط، وذلك بالحد من تراجع الأسعار لتعود إلى الارتفاع مرة ثانية الخميس الماضي. بينما لم يدعم الأسعار تراجع مخزونات النفط التجارية الأميركية التي انخفضت بمقدار 17 مليون برميل في نفس اليوم. هكذا تقود سياسة تشديد العرض من قبل أكبر منتجي النفط في أوبك+، رغم انخفاض المعنويات، إلى توازن أسواق النفط واستقرار الأسعار مقابل الطلب العالمي على النفط وارتفاع أسعار الفائدة وضعف أداء الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وها هي المملكة تؤكد مرة أخرى أنها لن تترك أسواق النفط مسرحا للمضاربة والإخلال بأساسياتها، وذلك بإعلانها الخميس الماضي تمديد الخفض الطوعي الحالي إلى نهاية سبتمبر، مع إمكانية التمديد أو التمديد وزيادة هذا الخفض.
كما أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي في نفس اليوم، أن بلاده ستخفض صادراتها النفطية بمقدار 300 ألف برميل يوميا لشهر سبتمبر، وما زالت أوبك+ ملتزمة بخفض الإنتاج الإلزامي والطوعي بمقدار 3.66 مليون برميل يوميا حتى نهاية عام 2024. لذا ارتفع برنت بنسبة 1.83 % إلى 86.24 دولارا وغرب تكساس بنسبة 2.8 % إلى 82.82 دولارا في نهاية الأسبوع الماضي.
ولم يعوض ارتفاع صادرات نفط ميدلاند الأميركي إلى أوروبا وآسيا من 3.53 مليون برميل يوميًا في 2022 إلى 4.08 مليون برميل يوميًا حتى الآن في عام 2023، خفض أوبك+ الذي يهدف إلى استقرار أسواق النفط، بينما الهدف الأميركي هو تخفيض الأسعار العالمية، فمازالت الولايات الأميركية تستورد 6.7 مليون برميل يوميا أي بصافي واردات تبلغ 2.62 مليون برميل يوميا، كما أنها تراجعت عن شراء 6 ملايين برميل لإعادة ملء احتياطي البترول الاستراتيجي مع ارتفاع الأسعار، والذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاما عند 346.8 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
لقد أصبح تماسك أوبك والمنتجين من خارجها (أوبك+) ضرورة لاستقرار وتوازن أسواق النفط وتجنيبها نقص الإمدادات ومخاطر أمن الطاقة وذلك من خلال المراقبة والمتابعة للأحداث والمتغيرات واتخاذ قرارات استباقية من أجل حماية الأسواق من الاضطرابات ومخاطر الركود الاقتصادي العالمي..
7/31/2023
قائد.. اقتصاد التنوع والاستدامة
الثلاثاء 14 محرم 1445هـ 1 أغسطس 2023م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
إن الانتقال من اقتصاد النفط أو المورد الواحد إلىاقتصاد التنوع ومتعدد الموارد ليس بالأمر السهل بل إنه يحتاج إلى قيادة ذات عزم وحسم وقدرة على اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الاقتصاد وقطاعاته في اتجاه التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، إنه المسار الآمن لمواجهة التحديات والمخاطر المستقبلية ومواصلة النمو الاقتصادي نحو مستقبل أفضل في حالة تغير الظروف الاقتصادية العالمية إلى الأسوأ وتراجع الإيرادات النفطية. وبهذا يعزز تنويع الاقتصاد الصادرات غير النفطية وتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية، كلما ارتفعت معدلات النمو بشكل تراكمي في إطار نموذج المدخلات والمخرجات وارتفاع مستوى الاستقرار الاقتصادي الذي تحدده المتغيرات الاقتصادية، النمو السكاني، مستوى الدخل الشخصي، معدل التوظيف.
إن اعتماد الاقتصاد على قاعدة متنوعة من الاقتصاد ما بين الصناعة والتقنية والخدمات المتقدمة ومشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يحقق نمواً اقتصادياً أكثر استقراراً واستمراراً، بدلا من اعتماد نمو الاقتصاد على الإيرادات النفطية من خلال زيادة الإنفاق الحكومي بخطى متسارعة لفترة محدودة من الزمن قبل أن يتراجع الاقتصاد مع تراجع أسعار النفط وإيراداته.
إن المبادرة لوضع رؤية طويلة الأجل لتنويع الاقتصاد في إطار سياسات مالية ونقدية متوازنة، ترفع من الكفاءة الاقتصادية والمالية وتحسن الأداء في حدود الموارد والميز النسبية والتنافسية المتوفرة والتوازن بين التنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة، نحو مستقبل أكثر أماناً في ظل عدم اليقين والمخاطر إلتي تتعرض لها أسواق النفط العالمية.
هكذا ينظر صاحب الفكر الاقتصادي المبدع وقائد رؤية 2030، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الاقتصاد السعودي، بتطوير نماذج اقتصادية تفوق كل التوقعات لتنويع القطاعات الاقتصادية من صناعات وخدمات للوجستية، وسياحة، وترفيه، ورياضة وصادرات غير نفطية، إنه يتبع منهجية فريدة من نوعها وغير مسبوقة، حيث يتم النظر بشكل أعمق إلى الإمكانيات الاقتصادية واختيار أفضلها جدوى في تنويع الاقتصاد من عدمه، وهنا وبطرق وأدوات ووسائل متعددة، يتم توجيه الإنفاق الحكومي النوعي إلى الاستثمار في البنية التحتية وتطويرها، لتكون بيئة جاذبة تتلاءم مع المعطيات الحديثة ومحفزات الاستثمارات الداخلية والخارجية. ولأول مرة يصبح صندوق الاستثمارات العامة الذراع الأيمن للدولة في التوسع والاستثمارات الكيفية والنوعية في جميع الأنشطة الاقتصادية والجاذبة والمعززة لمشاركة الشركات الخاصة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة الاقتصادية المضافة لتعزيز النمو والازدهار.
ولأول مرة يتجاوز إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية (1) تريليون دولارا في 2022، ليستمر في مضاعفة نموه وصولا إلى 6.4 تريليون ريال أو 1.7 دولارا بحلول 2030، ليصبح من أكبر 15 اقتصادا في مجموعة العشرين. كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية من 166 مليار ريال في 2015 إلى 410.89 مليار ريال أو 32.4 % من إجمالي الإيرادات في 2022. وهذا يعود بشكل رئيس إلى استمرار تنفيذ برامج ومبادرات رؤية 2030، للوصول بمساهمة القطاع الخاص إلى 65 %، المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 35 %، الاستثمارات الأجنبية إلى 5.7 % في إجمالي الناتج المحلي، ولتتجاوز الصادرات غير النفطية 50 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
7/24/2023
تمديد المملكة للخفض.. ينقذ أسواق النغط
الثلاثاء 7 محرم 1445هـ 25 يوليو 2023م
المقال
الرياض
لقد أنقذ تخفيض السعودية الطوعي للإنتاج بمليون برميل يوميا في يوليو وتمديده لشهر أغسطس، سفينة النفط من الغرق ومن قرصنة المضاربين في أجواء معتمة ومملوءة بالمخاطر وعدم اليقين.
إن هذا التخفيض يعتبر عاملا أساسيا في توجيه أسواق النفط نحو المسار الأمن والأكثر استقرارا وفي توازن مع معطيات الأسواق والاوضاع الاقتصادية القاتمة وضعف أداء الاقتصاد في أكبر دول مستهلكة ومستوردة للنفط. فإن تمديد خفض الإنتاج يؤكد على مدى حرص المملكة على توازن أسواق النفط وعدم إعطاء فرصة لهؤلاء المضاربين بالاستمرار في تعطيل ديناميكية أساسيات الأسواق نحو المزيد من تقلبات الأسعار وتحقيق المزيد من المكاسب على المدى القصير وعلى حساب مستقبل النفط على المدى الطويل.
وجاءت ردة فعل أسواق النفط على تمديد الخفض إيجابية، حيث استقرت أسعار النفط في نطاق ضيق على مدى الأسبوع الماضي محققة مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي؛ بارتفاع برنت 1.5 % الى 81.07 دولارا وغرب تكساس 2.3 % إلى 77.07 دولارا في مواجهة ارتفاع مؤشر الدولار بـ 1.17 % على مدى الاسبوع الماضي إلى 101.1 نقطة. وهذا ما حد من كمية البيع على المكشوف في اتجاه توازن أسعار النفط عند مستوى 80 دولارا في العقود الفورية وأعلى من أسعار العقود المستقبلية، مما سيخفض من تكثيف بيع المضاربين لجني الأرباح الفورية على حساب استقرار الاسواق.
ولم تتجاوب الأسعار مع تراجع مخزونات النفط التجارية الأميركية بمقدار 0.7 مليون برميل إلى 457.4 مليون برميل وبأقل من المتوقع في الأسبوع المنتهي في 14 يوليو، كما انخفضت أيضا مخزونات البنزين بـ 1.1 مليون برميل 2023. بينما ارتفعت وارداتها من النفط بـ 1.3 مليون برميل يوميا إلى 7.2 ملايين برميل يوميا عن الأسبوع ما قبل الماضي، إلا أن صادراتها النفطية إلى آسيا ارتفعت إلى حد بعيد ما بين 1.5 مليون و1.9 مليون برميل يوميا خلال شهر أغسطس، وفقا لمصادر رويترز.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تمرير مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون الدفاع السنوي الذي يحظر صادرات النفط إلى الصين من احتياطي البترول الاستراتيجي.
وما زال اقتصاد الصين، أكبر مستورد للنفط عالميا، يعاني من تباطؤ النمو والذي نما بـ 0.8 ٪ في الربع الثاني والأعلى من المتوقع بـ 0.5 ٪، لكنه أظهر تباطؤ على اساس سنوي عند 6.3 ٪، أقل بكثير من التوقعات عند 7.3 ٪. لهذا تعهدت الصين الثلاثاء الماضي بتحفيز الاقتصاد وتطبيق سياسات توسعية وأكثر فاعلية لدعم النمو الاقتصادي، مما سيزيد من نمو الطلب على النفط. وعلى الرغم من ضعف الطلب المحلي الصيني إلا إن إجمالي وارداتها من النفط في يونيو بلغت 12.67 مليون برميل يوميًا. وما زالت تستورد النفط الروسي الرخيص بكميات قياسية، حيث بلع متوسط واراداتها من النفط الروسي 2.13 مليون برميل يوميًا بينما استوردت 1.93 مليون برميل يوميًا من السعودية في يونيو 2023، وفقًا للبيانات الجمارك الصينية.
فقد ساهم تخفيض إنتاج السعودية أولا وروسيا ثانيا في استقرار أسواق النفط وكان الدافع وراء انتعاش الأسعار التي كسرت نطاقًا أعلى في يوليو، رغم الشكوك حول آفاق الطلب في الصين وسط تباطؤ اقتصادها. لهذا يبقى تمديد السعودية لتخفيض الإنتاج خلال شهر سبتمبر أو حتى إلى نهاية العام عاملا حاسما في تحديد مستقبل النفط، فما زالت مرونة المعروض عالية والظروف الاقتصادية غير جيدة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...