الثلاثاء 6 صفر 1445هـ 22 أغسطس 2023م
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
8/21/2023
8/15/2023
مجلس الوزراء.. يدعم إجراءات أوبك+
الثلاثاء 28 محرم 1445هـ 15 أغسطس 2023م
المقال
الرياص
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء الماضي 1.7 % الى 86.17 دولارًا لبرنت وغرب تكساس إلى 82.92 دولارًا، بعد اجتماع مجلس الوزراء السعودي وإشادته بإجراءات أوبك+ الاحترازية التي اتخذتها لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، مما أعطى زخما لأسواق النفط مع احتمالية تمديد المملكة خفض الإنتاج الطوعي إلى ما بعد سبتمبر أو حتى تعميقه بناءً على معطيات السوق ومدى الحاجة لذلك، وقد عوض تراجع المعروض الناجم عن تخفيضات الإنتاج من لسعودية وروسيا، تباطؤ الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط، رغم ارتفاع مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي.
وفي نفس اليوم، تعرض النفط لضغوط من البيانات الصينية التي أظهرت انخفاض وارداتها النفطية في يوليو 18.8 % أو 2.412 مليون برميل يوميا الى 10.429 ملايين برميل يوميا من 12.67 مليون برميل يوميا في يونيو، مع تراجع مخزونها إلى أدنى معدل يومي منذ يناير على أساس شهري، لكنها لا تزال أعلى 17 % على أساس سنوي، وفقًا لرويترز. وتنظر أسواق النفط إلى الصين على أنها أكبر محرك لأسعار النفط، حيث إنها أكبر مستورد للنفط في العالم وأكبر ثاني مستهلك، وقد تؤدي الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها بكين إلى انتعاش الاقتصاد الصيني وارتفاع الطب على النفط، فما زالت الأسواق تترقب صعود الطلب الصيني على النفط خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة يوم الأربعاء، حيث لامس برنت 87.55 دولارا وغرب تكساس 84.40 دولارا والأعلى منذ يناير، وشهدت مخزونات وقود البنزين الأميركية تراجعاً حادا 2.7 مليون برميل، فيما ارتفعت مخزونات النفط التجارية 5.9 ملايين برميل، وفي نفس الوقت ارتفع الإنتاج 400 ألف برميل يوميا إلى 12.6 مليون برميل يوميًا في الاسبوع المنتهي في 4 أغسطس 2023. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الأميركي 12.8 مليون برميل يوميًا هذا العام، و13.1 مليون برميل يوميًا العام المقبل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وقد تراجعت معدلات شحن النفط اليومية من 5.28 ملايين برميل يوميًا قبل أسبوعين إلى 2.36 مليون برميل يوميًا في الأسبوع الماضي.
لكن الأسعار تراجعت الخميس الماضي، حيث تراجع برنت 1 % إلى 86.40 دولارا وغرب تكساس 2 % إلى 82.82 دولارا، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في يوليو الماضي 0.2 % إلى 3.2 % مقارنة بشهر يونيو، وهي الزيادة الأولى للمؤشر على أساس سنوي في 13 شهرا، وقد يدعم ارتفاع التضخم استمرار الفدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول حتى يعود التضخم إلى معدل 2 %. رغم ذلك أنهت الأسعار الأسبوع الماضي على ارتفاع طفيف، برنت عند 86.81 دولارا وغرب تكساس عند 83.19 دولارا.
هكذا تبدو الصورة الأساسية لسوق النفط أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه قبل شهر، حيث لا يزال الطلب مرنًا على الرغم من المخاوف من تباطؤ الاقتصادات الكبرى، في حين أن العرض يتقلص بفضل تخفيضات أوبك+ وبالتحديد السعودية وبدعم من مجلس الوزراء. لهذا سارع المضاربون في السوق لتغطية عمليات البيع العاجلة في العقود الآجلة للنفط بعد أن مددت السعودية خفض الإنتاج لشهر سبتمبر، فكلما كان ارتفاع الأسعار مدفوعًا بخفض الإنتاج وزيادة الطلب المدعوم بنمو الاقتصاد العالمي كلما ساد الاستقرار في السوق لفترة أطول.
8/08/2023
الخفض السعودي.. يتصدى لتراجع النفط
الثلاثاء 21 محرم 1445هـ 8 أغسطس 2023م
د. فهد محمد بن جمعة
شهد الأسبوع الماضي تقلبات حادة في أسعار النفط، ولكنها استقرت عند سعر فوق 81 دولارا، ولولا تمديد السعودية لخفض إنتاجها بمليون برميل يوميا حتى نهاية شهر أغسطس لتراجعت الأسعار إلى مستويات متدنية جدا.
إن دعم المملكة، أكبر مصدر للنفط، لا يتوقف على توازن أسواق النقط بل أيضا على توافق وتماسك أوبك+ ولو كلفها ذلك نقص في إنتاجاها، هكذا تدعم المملكة استقرار أسواق النفط من خلال تضييق فجوة العرض والطلب دون استنزاف الطاقة الفائضة التي تعتبر صمام الأمان في ظل نقص الاستثمارات العالمية لاستخراج النفط وإنتاجه. إنها نظرة طويلة الأجل وتحمل أعباء المدى القصير من أجل مكاسب المستقبل ومواجهة التحديات والمخاطر وعدم اليقين في أسواق النفط.
واليوم تتحقق الأهداف وتجني الأسواق ثمار ما زرعته أوبك+ في مسار الانتعاش وتحفيز الاستثمار على أسس اقتصادية بعيدة عن السياسة.
وما كادت الأسعار أن تستمر في صعودها يوم الثلاثاء الماضي، إلا وتأتي مفاجئة تخفيض فيتش لتصنيف الائتماني الأميركي، أكبر مستهلك للنفط في العالم، لتنخفض الأسعار بـ 3 % إلى 79.49 دولارا لغرب تكساس وبرنت إلى 83.20 دولارا في اليوم التالي. لكن تمديد السعودية الخفض الطوعي لشهر أغسطس عوض مخاوف هذه المفاجئة وارتداداتها السلبية على أسواق النفط، وذلك بالحد من تراجع الأسعار لتعود إلى الارتفاع مرة ثانية الخميس الماضي. بينما لم يدعم الأسعار تراجع مخزونات النفط التجارية الأميركية التي انخفضت بمقدار 17 مليون برميل في نفس اليوم. هكذا تقود سياسة تشديد العرض من قبل أكبر منتجي النفط في أوبك+، رغم انخفاض المعنويات، إلى توازن أسواق النفط واستقرار الأسعار مقابل الطلب العالمي على النفط وارتفاع أسعار الفائدة وضعف أداء الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وها هي المملكة تؤكد مرة أخرى أنها لن تترك أسواق النفط مسرحا للمضاربة والإخلال بأساسياتها، وذلك بإعلانها الخميس الماضي تمديد الخفض الطوعي الحالي إلى نهاية سبتمبر، مع إمكانية التمديد أو التمديد وزيادة هذا الخفض.
كما أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي في نفس اليوم، أن بلاده ستخفض صادراتها النفطية بمقدار 300 ألف برميل يوميا لشهر سبتمبر، وما زالت أوبك+ ملتزمة بخفض الإنتاج الإلزامي والطوعي بمقدار 3.66 مليون برميل يوميا حتى نهاية عام 2024. لذا ارتفع برنت بنسبة 1.83 % إلى 86.24 دولارا وغرب تكساس بنسبة 2.8 % إلى 82.82 دولارا في نهاية الأسبوع الماضي.
ولم يعوض ارتفاع صادرات نفط ميدلاند الأميركي إلى أوروبا وآسيا من 3.53 مليون برميل يوميًا في 2022 إلى 4.08 مليون برميل يوميًا حتى الآن في عام 2023، خفض أوبك+ الذي يهدف إلى استقرار أسواق النفط، بينما الهدف الأميركي هو تخفيض الأسعار العالمية، فمازالت الولايات الأميركية تستورد 6.7 مليون برميل يوميا أي بصافي واردات تبلغ 2.62 مليون برميل يوميا، كما أنها تراجعت عن شراء 6 ملايين برميل لإعادة ملء احتياطي البترول الاستراتيجي مع ارتفاع الأسعار، والذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاما عند 346.8 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
لقد أصبح تماسك أوبك والمنتجين من خارجها (أوبك+) ضرورة لاستقرار وتوازن أسواق النفط وتجنيبها نقص الإمدادات ومخاطر أمن الطاقة وذلك من خلال المراقبة والمتابعة للأحداث والمتغيرات واتخاذ قرارات استباقية من أجل حماية الأسواق من الاضطرابات ومخاطر الركود الاقتصادي العالمي..
7/31/2023
قائد.. اقتصاد التنوع والاستدامة
الثلاثاء 14 محرم 1445هـ 1 أغسطس 2023م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
إن الانتقال من اقتصاد النفط أو المورد الواحد إلىاقتصاد التنوع ومتعدد الموارد ليس بالأمر السهل بل إنه يحتاج إلى قيادة ذات عزم وحسم وقدرة على اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الاقتصاد وقطاعاته في اتجاه التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، إنه المسار الآمن لمواجهة التحديات والمخاطر المستقبلية ومواصلة النمو الاقتصادي نحو مستقبل أفضل في حالة تغير الظروف الاقتصادية العالمية إلى الأسوأ وتراجع الإيرادات النفطية. وبهذا يعزز تنويع الاقتصاد الصادرات غير النفطية وتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية، كلما ارتفعت معدلات النمو بشكل تراكمي في إطار نموذج المدخلات والمخرجات وارتفاع مستوى الاستقرار الاقتصادي الذي تحدده المتغيرات الاقتصادية، النمو السكاني، مستوى الدخل الشخصي، معدل التوظيف.
إن اعتماد الاقتصاد على قاعدة متنوعة من الاقتصاد ما بين الصناعة والتقنية والخدمات المتقدمة ومشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يحقق نمواً اقتصادياً أكثر استقراراً واستمراراً، بدلا من اعتماد نمو الاقتصاد على الإيرادات النفطية من خلال زيادة الإنفاق الحكومي بخطى متسارعة لفترة محدودة من الزمن قبل أن يتراجع الاقتصاد مع تراجع أسعار النفط وإيراداته.
إن المبادرة لوضع رؤية طويلة الأجل لتنويع الاقتصاد في إطار سياسات مالية ونقدية متوازنة، ترفع من الكفاءة الاقتصادية والمالية وتحسن الأداء في حدود الموارد والميز النسبية والتنافسية المتوفرة والتوازن بين التنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة، نحو مستقبل أكثر أماناً في ظل عدم اليقين والمخاطر إلتي تتعرض لها أسواق النفط العالمية.
هكذا ينظر صاحب الفكر الاقتصادي المبدع وقائد رؤية 2030، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الاقتصاد السعودي، بتطوير نماذج اقتصادية تفوق كل التوقعات لتنويع القطاعات الاقتصادية من صناعات وخدمات للوجستية، وسياحة، وترفيه، ورياضة وصادرات غير نفطية، إنه يتبع منهجية فريدة من نوعها وغير مسبوقة، حيث يتم النظر بشكل أعمق إلى الإمكانيات الاقتصادية واختيار أفضلها جدوى في تنويع الاقتصاد من عدمه، وهنا وبطرق وأدوات ووسائل متعددة، يتم توجيه الإنفاق الحكومي النوعي إلى الاستثمار في البنية التحتية وتطويرها، لتكون بيئة جاذبة تتلاءم مع المعطيات الحديثة ومحفزات الاستثمارات الداخلية والخارجية. ولأول مرة يصبح صندوق الاستثمارات العامة الذراع الأيمن للدولة في التوسع والاستثمارات الكيفية والنوعية في جميع الأنشطة الاقتصادية والجاذبة والمعززة لمشاركة الشركات الخاصة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة الاقتصادية المضافة لتعزيز النمو والازدهار.
ولأول مرة يتجاوز إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية (1) تريليون دولارا في 2022، ليستمر في مضاعفة نموه وصولا إلى 6.4 تريليون ريال أو 1.7 دولارا بحلول 2030، ليصبح من أكبر 15 اقتصادا في مجموعة العشرين. كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية من 166 مليار ريال في 2015 إلى 410.89 مليار ريال أو 32.4 % من إجمالي الإيرادات في 2022. وهذا يعود بشكل رئيس إلى استمرار تنفيذ برامج ومبادرات رؤية 2030، للوصول بمساهمة القطاع الخاص إلى 65 %، المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 35 %، الاستثمارات الأجنبية إلى 5.7 % في إجمالي الناتج المحلي، ولتتجاوز الصادرات غير النفطية 50 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...