الثلاثاء 20 صفر 1445هـ 5 سبتمبر 2023م
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
9/04/2023
8/29/2023
الضغط الهبوطي على النفط
الثلاثاء 13 صفر 1445هـ 29 أغسطس 2023م
المقال
الرياض
د فهد محمد بن جمعة
رغم ارتفاع أسعار النفط يوم الجمعة، إلا إنها سجلت خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تراجع برنت 0.38 % إلى 84.48 دولارا وغرب تكساس 1 % إلى 79.83 دولارا، بسبب مخاوف دخول تدفقات نفطية جديدة إلى السوق وضعف نمو الطلب على النفط وتأكيد رئيس البنك الفدرالي الجمعة الماضية على استمرارية رفع أسعار الفائدة (ارتفاع الدولار). وما زال المتداولون يشعرون بالقلق بشأن وتيرة النمو الاقتصادي في الصين وتقلص نشاط المصانع في اليابان، وتراجع النشاط التجاري في منطقة اليورو، كما بدأ النمو الاقتصادي الأميركي يحوم حول الركود في أغسطس، مما سيمارس المزيد من الضغوط على الطلب العالمي على النفط، رغم تمديد أوبك+ لخفض الإنتاج حتى نهاية 2024 وتمديد السعودية للخفض الطوعي بمليون برميل يوميا حتى نهاية سبتمبر، وسط حالة من عدم اليقين في أسواق النفط وضبابية آفاق الاقتصاد العالمي المتزايدة.
وأوضحت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الأميركية بمقدار 6.1 ملايين برميل إلى 433.5 مليون برميل، وهو أكبر من المتوقع، والذي حد من المزيد من خسائر النفط الأسبوع الماضي، لكن بيانات ارتفاع مخزونات البنزين 1.5 مليون برميل والاحتياطي الاستراتيجي 0.6 مليون برميل والإنتاج 0.1 مليون برميل يوميا إلى 12.8 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 18 أغسطس، زادت من تلك الخسائر إلى حدٍ ما، كما أظهرت بيانات "بيكرهيوز" الجمعة، انخفاض عدد منصات التنقيب عن النفط الأميركي بمقدار 8 منصات إلى 512 منصة خلال الأسبوع الماضي، رغم ارتفاع الإنتاج.
وقد زادت مخاطر زيادة الإمدادات العالمية من المعنويات الهبوطية لأسعار النفط، بعد اقتراح إدارة بايدن بتخفيف عقوبات النفط على فنزويلا والسماح لمزيد من العملاء باستيراد نفطها، بالإضافة إلى ارتفاع صادرات النفط الإيراني إلى 1.6 مليون برميل يوميًا هذا الشهر والتصريحات الإيرانية بوصول إنتاجها إلى 3.4 ملايين برميل يوميا في سبتمبر، واحتمالية استعادة كردستان العراق إنتاج 0.450 مليون برميل يوميا من النفط قريبا.
هكذا يبدو أن أسواق النفط تواجه ضغوط هبوطية، بعد أن احتسبت تخفيضات أوبك+ مقابل زيادة الإمدادات العالمية من داخل الأوبك+ ومن خارجها وحجم الطلب المتوقع لهذا العام.
كما أصبح واضحا المداهنة الأميركية لإيران وفنزويلا بتخفيف القيود عليهما لتصدير المزيد من النفط واستمرارها في مسار رفع سعر الفائدة ليظل الدولار حاسماً في تشكيل مشهد أسواق النفط، بينما عوامل السوق ما زالت تنتظر المزيد من الدعم وتعافي الاقتصاد العالمي المخيب للآمال في الصين وتراجع مخزونات النفط العالمية التي تستخدم لتهدئة أسعار النفط في ظل الظروف الحالية بدلا من استخداماتها الاستراتيجية، مما زاد المعنويات هبوطاً في أسواق النفط الأسبوعين الماضيين.
ورغم ذلك ما زالت الفرصة متاحة أمام أوبك+ لتقديم المزيد من الخفض لإعادة توازن الأسواق وتغيير الاتجاه الهابط إلى اتجاه صاعد.
8/21/2023
الطلب الصيني.. يهدد أسعار النفط
الثلاثاء 6 صفر 1445هـ 22 أغسطس 2023م
المقال
الرياض

عادت أسعار النفط في الأسبوع الماضي إلى التراجع بعد مكاسب استمرت لسبعة أسابيع، حيث انخفض برنت 2.4 % إلى 84.80 دولارا وغرب تكساس 2.3 % إلى 81.25 دولارا، بعد أن فاقت مخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط عالميا، واحتمال زيادة أسعار الفائدة الأميركية بوادر شح المعروض، وبهذا تتلاشى الآمال في عودة الطلب الصيني على النفط إلى مستويات ما قبل الوباء خلال الأشهر المقبلة أو العام المقبل، حيث كان من المتوقع أن يمثل نمو الطلب الصيني 70 % أو 1.6 مليون برميل يوميا من نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام. كما أن الصين تتبع سياسة نفطية حمائية لتهدئة ارتفاع أسعار النفط بشراء النفط الأرخص عالميا، حيث من متوقع أن تستورد 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني في أغسطس والأعلى منذ 2013، وفقًا لتقديرات كيبلر. بالإضافة إلى استمرارها شراء النفط الروسي الأرخص نسبيا.
وتستغل الصين أيضا مخزونها النفطي الذي يتجاوز مليار برميل حيال ارتفاع أسعار النفط بدلا من الشراء، فيبدو أنها استخدمت مخزون النفط في يوليو، بعد أن تجاوز إنتاج المصافي كمية النفط المتاحة من الواردات والإنتاج المحلي، لذلك تراجعت واردات الصين من النفط إلى متوسط 10.29 مليون برميل يوميًا في يوليو مقارنة بمستواها القياسي 12.67 مليون برميل يوميًا في يونيو، رغم أنها كانت أعلى 17 % عن يوليو 2022 بسبب عمليات الإغلاق الصارمة لمكافحة كوفيد-19.
وأظهرت البيانات الصينية يوم الثلاثاء الماضي، انخفاض المؤشرات التالية في يوليو مقارنة بشهر يونيو: نمو الإنتاج الصناعي الصيني من 4.4 % إلى 3.7 %؛ مبيعات التجزئة من 3.1 % الى 2.5 %؛ بينما ارتفع معدل البطالة الإجمالي من 5.2 % إلى 5.3 %، كما انخفض مؤشر الرئيس لاستهلاك الأسر من 3.1 % إلى 2.5 % في يوليو على أساس سنوي، وكذلك مؤشر الاستثمار العقاري 8.5 % في الفترة من يناير إلى يوليو مقارنة بانخفاض 7.9 % في الفترة من يناير إلى يونيو على أساس سنوي، وفقا لمكتب الإحصاءات الصيني.
ولذلك توقع بنك وول ستريت نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 4.7 % هذا العام، انخفاضًا من التوقعات السابقة عند 5 %، وبانخفاض من 4.5 % إلى 4.2 % في 2024. بينما توقع جي بي مورجان انخفاضه إلى 4.8 %، وباركليز إلى 4.5 % في 2023، وجميعها أقل من النمو الذي تستهدف الصين عند 5 % هذا العام، رغم القرار الصيني بخفض أسعار الفائدة الرئيسة للمرة الثانية في ثلاثة أشهر والذي لن يكون كافيا لوقف دوامة الانحدار الاقتصادي.
لهذا نصح سيتي جروب الخميس الماضي، التجار ببيع النفط ومنتجاته على المكشوف بنهاية الصيف مع تراجع أسعار النفط عن مستواها الحالي، كما أنه حذر من وصول الطلب على النفط إلى ذروته في الشهر الحالي، مع تقلص الفائض في المعروض إلى 200 ألف برميل يوميًا هذا العام، بينما سيرتفع الفائض إلى 1.8 مليون برميل يوميًا العام المقبل، نتيجة ارتفاع الإمدادات الإضافية من داخل "أوبك+" وخارجها، مما قد يدفع "أوبك +" إلى تعميق خفض إنتاجها من أجل إبقاء الأسعار فوق 70 دولارًا. وهذه التوقعات أكثر واقعية وتعكس متغيرات أسواق النفط الحالية والمتوقعة مستقبلا.
8/15/2023
مجلس الوزراء.. يدعم إجراءات أوبك+
الثلاثاء 28 محرم 1445هـ 15 أغسطس 2023م
المقال
الرياص
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء الماضي 1.7 % الى 86.17 دولارًا لبرنت وغرب تكساس إلى 82.92 دولارًا، بعد اجتماع مجلس الوزراء السعودي وإشادته بإجراءات أوبك+ الاحترازية التي اتخذتها لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، مما أعطى زخما لأسواق النفط مع احتمالية تمديد المملكة خفض الإنتاج الطوعي إلى ما بعد سبتمبر أو حتى تعميقه بناءً على معطيات السوق ومدى الحاجة لذلك، وقد عوض تراجع المعروض الناجم عن تخفيضات الإنتاج من لسعودية وروسيا، تباطؤ الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط، رغم ارتفاع مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي.
وفي نفس اليوم، تعرض النفط لضغوط من البيانات الصينية التي أظهرت انخفاض وارداتها النفطية في يوليو 18.8 % أو 2.412 مليون برميل يوميا الى 10.429 ملايين برميل يوميا من 12.67 مليون برميل يوميا في يونيو، مع تراجع مخزونها إلى أدنى معدل يومي منذ يناير على أساس شهري، لكنها لا تزال أعلى 17 % على أساس سنوي، وفقًا لرويترز. وتنظر أسواق النفط إلى الصين على أنها أكبر محرك لأسعار النفط، حيث إنها أكبر مستورد للنفط في العالم وأكبر ثاني مستهلك، وقد تؤدي الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها بكين إلى انتعاش الاقتصاد الصيني وارتفاع الطب على النفط، فما زالت الأسواق تترقب صعود الطلب الصيني على النفط خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة يوم الأربعاء، حيث لامس برنت 87.55 دولارا وغرب تكساس 84.40 دولارا والأعلى منذ يناير، وشهدت مخزونات وقود البنزين الأميركية تراجعاً حادا 2.7 مليون برميل، فيما ارتفعت مخزونات النفط التجارية 5.9 ملايين برميل، وفي نفس الوقت ارتفع الإنتاج 400 ألف برميل يوميا إلى 12.6 مليون برميل يوميًا في الاسبوع المنتهي في 4 أغسطس 2023. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الأميركي 12.8 مليون برميل يوميًا هذا العام، و13.1 مليون برميل يوميًا العام المقبل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وقد تراجعت معدلات شحن النفط اليومية من 5.28 ملايين برميل يوميًا قبل أسبوعين إلى 2.36 مليون برميل يوميًا في الأسبوع الماضي.
لكن الأسعار تراجعت الخميس الماضي، حيث تراجع برنت 1 % إلى 86.40 دولارا وغرب تكساس 2 % إلى 82.82 دولارا، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في يوليو الماضي 0.2 % إلى 3.2 % مقارنة بشهر يونيو، وهي الزيادة الأولى للمؤشر على أساس سنوي في 13 شهرا، وقد يدعم ارتفاع التضخم استمرار الفدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول حتى يعود التضخم إلى معدل 2 %. رغم ذلك أنهت الأسعار الأسبوع الماضي على ارتفاع طفيف، برنت عند 86.81 دولارا وغرب تكساس عند 83.19 دولارا.
هكذا تبدو الصورة الأساسية لسوق النفط أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه قبل شهر، حيث لا يزال الطلب مرنًا على الرغم من المخاوف من تباطؤ الاقتصادات الكبرى، في حين أن العرض يتقلص بفضل تخفيضات أوبك+ وبالتحديد السعودية وبدعم من مجلس الوزراء. لهذا سارع المضاربون في السوق لتغطية عمليات البيع العاجلة في العقود الآجلة للنفط بعد أن مددت السعودية خفض الإنتاج لشهر سبتمبر، فكلما كان ارتفاع الأسعار مدفوعًا بخفض الإنتاج وزيادة الطلب المدعوم بنمو الاقتصاد العالمي كلما ساد الاستقرار في السوق لفترة أطول.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...