6/17/2024

إنجازات السياحة السعودية



الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445هـ 18 يونيو 2024م

المقال

الرياض


لم تعد السياحة في السعودية مجرد صناعة رمزية، بل إنها موردِ لا ينضب، ومحوراً أساسيًا في رؤية 2030، بإيرادات متنامية ومساهمة أكبر في إجمالي الناتج المحلي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً. هكذا تؤثر صناعة السياحة على الاقتصاد المحلي إيجاباً وتدر دخلاً لمجموعة من الأعمال المتنوعة مباشرة وغير مباشرة، وتخلق نطاقًا واسعًا من فرص العمل. كما إن السياحة الداخلية تحافظ على ثقافة وتقاليد البلد من خلال ما يتم تقديمه للمسافرين وردة فعلهم الإيجابية بتكرار التجربة. إن تعزيز جاذبية السياحة يترتب عليه تحسينات المرافق والبنية التحتية، من طرق وسكك حديدية ومطارات واتصالات، مما يحسن من تجربة الزائرين، بل أنه أيضًا يحسن نوعية الحياة للسكان المحليين. أما على المستوى العالمي، فينظر إليها على أنها واحدة من أكبر الصناعات المستدامة وأسرعها نموًا في العالم.

وفي الوقت، الذي يستفيد الاقتصاد السعودي من قطاع النفط، تسعى المملكة إلى تنمية وتنويع القطاعات غير النفطية من خلال استراتيجيات طويلة الأجل ورؤية المملكة 2030، والذي يزيد من مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الاقتصادية ويعزز نموه تراكمياً. لهذا أصبح قطاع السياحة في مقدمة هذه القطاعات، حيث تستهدف المملكة رفع مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% أو 80 مليار دولار بحلول عام 2030، كما خصصت أكثر من 800 مليار دولار للاستثمار في هذا القطاع، بحسب تقديرات وزير السياحة السعودي. وقد ساهم صندوق التنمية السياحي بما يزيد عن 40 مليار ريال في تمكين أكثر من 100 مشروع سياحي، منذ انطلاقته في 2020 حتى 2023.

وحققت المملكة إنجازات متلاحقة ومتقدمة في مجال السياحة، حيث تجاوز عدد السياح المستهدف 100 مليون سائحاً في 2023، مما دفعها لرفع العدد المستهدف إلى 150 مليون سائحاً سنوياً بحلول عام 2030، وذلك بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما شهد قطاع السياحة نمواً غير مسبوق، حيث نما من 3% في 2019 إلى 32% في 2023، لتصل مساهمته الى 11.5% أو 444.3 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي، وإضافة 436 ألف وظيفة لتصل إلى أكثر من 2.5 مليون وظيفة، وفقاً لدراسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) لعام 2024. كما توقع المجلس أن تصل مساهمة السياحة إلى 498 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، في حين ستزداد الوظائف بأكثر من 158 ألف وظيفة لتصل إلى ما يقرب من 2.7 مليون وظيفة.

وهنا نصل الى الهدف والمضاعف الاقتصادي المنشود لرؤية 2030، حيث من المتوقع أن يساهم قطاع السياحة بنحو 836.1 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2034، أي ما يقرب من 16% من إجمالي الناتج المحل، وسيوظف أكثر من 3.6 ملايين شخص في جميع أنحاء المملكة، مع عمل واحد من كل خمسة أشخاص في هذا القطاع خلال 10 سنوات، حسب تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة. وهذا يؤكد أيضاً أهمية استثمارات القطاع الخاص في السياحة السعودية لاسيما في توفير المنتجعات والفنادق وأماكن جذب السياحة المكانية، بعد أن سهلت الدولة حصول الزوار على التأشيرة السياحية وإمكانية وصولهم والإقامة، وتوفر وسائل الراحة والأنشطة والمعالم السياحية. وفي نفس الوقت، تسعى المملكة إلى تحسين بنيتها التحتية بإنشاء وتوسعة المطارات وزيادة المسارات الجوية إليها.

6/10/2024

أوبك+ توبخ جولدمان ساكس



الثلاثاء 5 ذو الحجة 1445هـ 11 يونيو 2024م

المقال

الرياض


نشر جولدمان ساكس تقريراً من صفحتين، تحت عنوان "التخلص التدريجي الهبوطي من التخفيضات الطوعية الإضافية" وذلك مباشرة بعد اجتماع أوبك+ في 2 يونيو، حيث توقع اتجاهاً هبوطياً لأسعار النفط. ووصف خطة أوبك+ لبدء إعادة بعض الإنتاج، وكأنها حتمية، بأنها خطوة سلبية لأسعار النفط وتظهر رغبة المنتجين في ضخ المزيد من الخام بمجرد أن تسمح ظروف السوق بذلك. ويقول البنك إن نتيجة الاجتماع هبوطية، مما يعقد المحافظة على تخفيض الإنتاج بعد إلغاء التخفيضات الإضافية، ويزيد من مخاطر النطاق السعري بين 75 دولارًا و90 دولارًا لبرنت، بعد ارتفاع المخزونات الأخيرة.

وبهذا وجه وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان انتقاداً لاذعاً لتقرير جولدمان ساكس، قائلاً لقد كرر "سبع مرات هبوطاً، هبوطاً، هبوطاً، وهو الأسوأ والأسوأ من الناحية الفنية والأسوأ من الناحية المهنية، ووضعوا أرقاماً خاطئة". ولهذا يتعين علينا أن ننظر إلى الانخفاض الحالي في أسعار النفط باعتبارها ردة فعل عابرةً وليست إشارة إلى ضعف في منهجية منظمة أوبك أو تبنيها القرارات الصائبة لدعم توازن أسواق النفط العالمية ضمن آليات العرض والطلب.

كما أكد الأمير عبدالعزيز في منتدى سان بطرسبرج الخميس الماضي، أن "منهجيات الترهيب لا تجدي نفعاً مع أوبك+"، وما يقوله الناس الآن، إن أوبك+ تتحول من كونها جهة تحدد الأسعار إلى مقاتلة لزيادة حصتها السوقية مجرد اتهامات فقط لا غير". والأمير محق في ذلك، فدائماً أوبك+ تبني قراراتها على أساسيات السوق، ومدى تأثير العوامل الخارجية عليها، بكل مرونة وبمراجعة دائمة على المدى القريب والبعيد، من أجل المحافظة على استقرار أسواق النفط والحد من تقلباتها المصطنعة بواسطة هؤلاء المضاربين والمشككين على المدى القصير جداً.

وقد وجهت ارتفاعات الأسعار يوم الأربعاء حتى نهاية الأسبوع، ضربة قاصمة ومخيبة لجولدمان ساكس، حيث ارتفع سعر برنت من 77.52 دولارًا يوم الثلاثاء الماضي، بـ2.7 % أو 2.1 دولارًا الى 79.62 دولارًا يوم الجمعة، وغرب تكساس من 73.25 دولارًا، بـ3 % أو 2.28 دولارًا الى 75.53 دولارًا. رغم ارتفاع مؤشر الدولار بـ0.25% الى 104.94 نقطة الأسبوع الماضي، ورغم تراجع الأسعار على مستوى الأسبوع الماضي، مع ارتفاع مخزونات النفط التجارية الأميركية بـ 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 مايو، ومخزونات البنزين بـ2.1 مليون برميل، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وهذا يؤكد على قدرة أوبك+ على الاستمرارية في موازنة أسواق النفط، من خلال التزامها بتمديد تخفيضات الإنتاج الطوعي حتى نهاية الربع الثالث من 2024، واستمرار التخفيضات الأساسية حتى نهاية 2025، ولا يرهبها تلاعب المضاربين أو المشككين في إمكانياتها، رغم محاولاتهم استغلال احتمالية تقليص أوبك+ للخفض الطوعي في سبتمبر المقبل، وزيادة إنتاج الإمارات بـ300 ألف برميل يوميًا في 2025. وفي نفس الوقت، يتجاهلون أو يسيئون استخدام بيانات أوبك+ التي تربط بين إمكانها تعليق أو إلغاء زيادات الإنتاج وأساسيات أسواق النفط الحالية والمستقبلية. لهذا تعرضت أسعار النفط لضغوط مع تزايد المعنويات الهبوطية المبنية على معلومات خاطئة.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط خلال موسم الصيف وأن تشهد المخزونات العالمية انخفاضاً بين يوليو وسبتمبر، لذلك مازالت النظرة إيجابية بشأن أسعار النفط. كما أن إحتمالية بدء البنك المركزي الفيدرالي خفض سعر الفائدة في سبتمبر أصبحت ممكنة، والذي سينعش أسواق النفط.

6/04/2024

تمديد «أوبك+» يدعم أسواق النفط


المقال

الرياض


يبدو أن أسواق النفط العالمية، قد احتسبت تمديد أوبك+ الكامل لخفض الإنتاج الطوعي حتى نهاية سبتمبر 2024، في تداولاتها الأسبوع الماضي، حيث استمرت أسعار النفط في انخفاضاتها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ومع ذلك، تستمر أوبك+ في موازنة أسواق النفط ومحاولة حمايتها من تقلبات أسعار النفط والإخلال بإمدادات الطاقة، حتى ولو حدث ذلك عند مستويات أسعار أقل من 82 دولاراً لبرنت للعام الجاري. وتشمل تخفيضات أعضاء أوبك+ 3.66 ملايين برميل يوميًا حتى نهاية عام 2024، بالإضافة إلى التخفيضات الطوعية 2.2 مليون برميل يوميًا. ومن المتوقع إن يؤدي استمرار سيطرة أوبك+ على الإنتاج إلى تقليص الفائض في العرض نسبياً والذي تعاني منه أسواق النفط حالياً.

وواصلت أسعار النفط انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط من مؤشرات مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن أسعار الفائدة ستبقى أعلى لفترة أطول. وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية يوم الخميس، أن الاقتصاد الأمريكي نما في الربع الأول بشكل أبطأ مما كان متوقعا في السابق، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 1.3 ٪ في الفترة من يناير إلى مارس، بانخفاض عن التقدير 1.6 %، بينما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 0.3 ٪ إلى 2.7 ٪ في أبريل على أساس سنوي، في حين ارتفع المعدل الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة 0.2 % إلى 2.8 ٪. وهذا يدعم إبقاء سعر الفائدة لمدة أطول، مما يضعف نمو الطلب على النفط في النصف الثاني من العام.

وتراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت عقود برنت الآجلة لشهر يوليو 22 سنتاً أو 0.3 % إلى 81.62 دولارًا، وغرب تكساس 92 سنتاً أو 1.2 % إلى 76.99 دولارًا. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تراجع المخزونات التجارية 4.2 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 مايو، والذي قابله ارتفاع في مخزونات البنزين 2 مليون برميل، ومخزونات نواتج التقطير بـ 2.5 مليون برميل، والذي حد من ارتفاع أسعار النفط خلال نفس الأسبوع، وهذا زاد من المخاوف بشأن أنماط الاستهلاك الأمريكي بشكل كبير خلال عطلة الصيف، في ظل ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في الولايات المتحدة مقابل ضعف في الطلب.

كما انعكس تباطؤ الطلب على النفط في الصين سلباً على أسعار النفط، فمن المتوقع أن تستورد الصين 10.72 ملايين برميل يوميًا في مايو، وهو أقل من وارداتها البالغة 10.93 ملايين برميل يوميًا في أبريل، وأقل كمية يومية منذ يناير. وهذا يعود الى خفض مصافي التكرير المستقلة عمليات التشغيل مع تضاؤل ​​هوامش ربح الديزل. لكن ما زال التفاؤل هو السائد بشأن نمو الطلب على النفط في الصين والهند، واستمرار تمديد أوبك+ للإنتاج الطوعي حتى نهاية سبتمبر ثم تخفيضه تدرجياً حتى نهاية 2025، حسب ظروف السوق، كما قررت تلك الدول تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والتي أُعلن عنها في أبريل 2023، لتستمر حتى نهاية ديسمبر 2025.

5/27/2024

الأسبوع الأسوأ للنفط


الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445هـ 28 مايو 2024م

المقال
الرياص


هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ 25 فبراير 2024، أو لأكثر من شهرين، بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مناقشة البنك المركزي الأميركي لإمكانية رفع أسعار الفائدة في مواجهة التضخم المستمر أو على الأقل إبقائها لفترة أطول، مما يضعف الطلب على النفط. وخلال الأسبوع الماضي، تفاعلت أسعار النفط عكسياً مع تقلبات سعر الدولار هبوطاً وصعوداً، حيث انخفضت العقود الآجلة لبرنت 1.86 دولارًا، أو 2.2 %، إلى 82.10 دولارًا، وغرب تكساس 1.86 دولارًا، أو 2.3 %، إلى 77.72 دولارًا، ولولا ارتفاع الأسعار بـ 1 % يوم الجمعة الماضية، بعد تراجع مؤشر الدولار 42 نقطة، لكان مستوى الأسعار الأدنى منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ومما أثر على السوق أيضًا ارتفاع مخزونات النفط التجارية الأميركية 1.8 مليون برميل، ومخزونات نواتج التقطير 400 ألف برميل، رغم تراجع مخزونات البنزين 900 ألف برميل، في الأسبوع المنتهي في 17 مايو، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وأوضحت «بيكر هيوز» يوم الجمعة، أن منصات النفط الأسبوعية لم تتغير عند 497 منصة حفر، واستمر إنتاج النفط عند مستوى قياسي 13.1 مليون برميل يوميًا. كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية الثلاثاء الماضي، أنها ستبيع مليون برميل من البنزين من احتياطي الولايات الشمالية الشرقية في 28 مايو، لضمان تدفقات إمدادات كافية إلى الشمال الشرقي، استعداداً لموسم القيادة في الصيف وقبل الانتخابات هذا الخريف.

وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسواق النفط الفعلية (المادية) لضغوط بسبب الطلب الضعيف من مصافي التكرير وضعف هوامشها الربحية ووفرة العرض. كما تعرضت أسواق النفط أيضًا لضغوط بسبب ضعف الأساسيات والمحفزات على المدى القريب، وتقليص انتاج مصافي التكرير في آسيا، واتجاه إنتاجية المصافي الأمريكية باستمرار نحو الانخفاض على أساس سنوي، وتشير مخاوف الطلب الأوروبي إلى وفرة في معروض النفط وسط ضعف الطلب العالمي. فمن المرجح أن تبقي الأسعار ضمن نطاق محدد في الوقت الحالي، لغياب المحركات الصعودية لأسعار النفط، رغم اقتراب موسم الصيف.

وتشير أسعار العقود المستقبلية يوم الجمعة الماضية، أن الأشهر المقبلة ستشهد تراجعاً مقارنة بأسعار عقود برنت الحالية لشهر يوليو وعقود غرب تكساس لشهر مايو، حيث بلغ سعر العقود الآجلة لبرنت 79.97 دولارًا وغرب تكساس 75.22 دولارًا في ديسمبر 2024، أي أن الأسواق ليست في حالة الكونتانغو (ارتفاع الأسعار في الأشهر المتأخرة). وهذا يأتي خلافاً لما يتوقعه المحللون، أن تواجه أسواق النفط عجزاً في النصف الثاني من العام، بسبب نمو الطلب ونقص المعروض. لهذا تركز أسواق النفط على كيفية رد فعل أوبك+ على تقلبات أسعار النفط الحالية في اجتماعها في 2 يونيو.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...