اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
11/05/2024
10/29/2024
تحول الطاقة.. بطيء ومكلف
الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1446هـ 29 أكتوبر 2024م
المقال
الرياض
إن التحول من النفط إلى الطاقة المتجددة سيستغرق وقتا طويلاً وسيكلف العالم تريليونات الدولارات، لذا دعا الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أمين الناصر، على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، إلى إعادة ضبط خطط التحول إلى الطاقة المتجددة، وبالتحديد في الدول النامية، التي تشهد اقتصاداتها نمواً متزايدًا، ما سينعكس إيجابًا على نمو الطلب على النفط مستقبلاً ولفترة طويلة. وأضاف الناصر، أن الطلب على النفط سيتجاوز 100 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، حتى ولو تباطأ معدل نمو الطلب، وسيبقى مرتفعا لفترة ممتدة أخرى، ما يناقض بعض التوقعات بانخفاض الطلب إلى 25 مليون برميل يوميًا.
كما أوضح الناصر أن استخدام النفط قد وصل إلى ذروته في الاقتصادات الناضجة، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، إلا إنها مازالت تستهلك كميات كبيرة بمعدل 22 برميلاً للفرد سنوياً في الولايات المتحدة و9 براميل في الاتحاد الأوروبي، ومازالت آسيا تستهلك أكثر من نصف إمدادات الطاقة في العالم، وتعتمد على الموارد التقليدية بنسبة 84 % لتلبية احتياجاتها من الطاقة، وستغطي البدائل نمو الاستهلاك مستقبلاً، فإن استمرار الاستثمارات في مصادر الطاقة المتاحة مثل النفط والغاز، سيؤمن مستقبل الطاقة العالمية وخاصة في الدول النامية، ويسرع من عملية تحول الطاقة التي تعتمد عليهما في مدخلاتها، وسيتم خفض الانبعاثات الغازية باستخدام التقنيات المتطورة المرتبطة بهذه المصادر التقليدية.
إن خطط التحول الحالية مازالت تتجاهل واقع إمدادات الطاقة، وعلى العالم أن يدرك أهمية توفير الطاقة الموثوقة والمستدامة عند أسعار معقولة، فمازال التقدم في مجال الطاقة المتجدده بطيئاً، حيث إن طاقة الرياح والشمس تمثل فقط 4 % من مزيج الطاقة العالمية، وأوضح أن فاتورة تكاليف هذا التحول ستكون باهظة للجميع، وتقدر قيمتها ما بين 100 و200 تريليون دولارًا على مستوى العالم بحلول عام 2050، أما على مستوى البلدان النامية فإنها تحتاج إلى ما يقرب من 6 مليارات دولارًا سنوياً لدعم مسيرة التحول إلى الطاقة المتجددة.
ويشهد قطاع النقل تقدماً ملحوظاً مع انتشار استخدام المركبات الكهربائية في الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي بشكل أكبر من خلال السياسات التحفيزية، وبنسبة 4 % أو57 مليون مركبة من إجمالي 1.5 مليار مركبة على الطريق، بينما نمو المركبات الكهربائية في مناطق مثل آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، لا يزال بطيئًا جدًا ويشكل تحديًا متزايداً، فإن هذا التقدم للمركبات الكهربائية ليس له تأثير على 75 % من الطلب العالمي على النفط، والذي تدعمه قطاعات مثل النقل الثقيل والبتروكيميائيات التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على مدخلات النفط والغاز.
فإن تكثيف الاستثمارات والإنفاق سيسرع من التحول إلى الطاقة المتجددة، وتتوقع «بلومبيرج إن إي إف» أن تكلفة نظام الطاقة العالمي الخالي من الكربون بالكامل ستصل إلى 215 تريليون دولارًا بحلول عام 2050، كما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن جنوب شرق آسيا بحاجة إلى زيادة استثمارات الطاقة النظيفة إلى 190 مليار دولارًا، أي حوالي خمسة أمثال المستوى الحالي، وذلك بحلول عام 2035 لتحقيق أهدافها المناخية، كما أشارت أيضًا إلى زيادة حصة جنوب شرق آسيا من الطلب العالمي على الطاقة إلى 35 ٪ بحلول عام 2035، وستتفوق على أوروبا من حيث الطلب على الطاقة بحلول العام 2050.
10/22/2024
معنويات المتداولين عند أدنى مستوياتها
الثلاثاء 19 ربيع الآخر 1446هـ 22 أكتوبر 2024م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
أصبح متداولو عقود النفط الآجلة يعولون كثيرًا على الأحداث الجيوسياسية أكثر من تعويلهم على أساسيات السوق، والذي يعود إلى مرونة الطلب بما في ذلك الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم. وذلك في ظل نظرة المضاربين الهبوطية بشكل كبير، وتبينهم نهجًا قصير الأجل إلى حد كبير فيما يتعلق بالمخاوف الجيوسياسية، في انتظار تجلي هذه المخاوف وعودة أسعار النفط الى أساسيات السوق على المدى الأطول. ومع تبخر علاوات المخاطر الجيوسياسية تراجعت عقود برنت وغرب تكساس الآجلة تدريجيًا خلال الأسبوع الماضي. في حين مازالت احتمالية الرد الإسرائيلي على إيران مستمرةً، إلا أن الضغوط الهبوطية ناتجة عن فائض العرض المستمر ومخاوف الطلب الضعيف.
فمازالت أسعار النفط تفتقر إلى المحفزات الصعودية في الوقت الحالي، حيث تجاهل المتداولون في السوق مخاطر الاضطرابات في إمدادات الطاقة في المنطقة، بعد أن بدا واضحًا إن إسرائيل لن تضرب المواقع النووية ولا النفطية الإيرانية تلبية لرغبات بايدن، ومازالت جهود التحفيز المالي من الصين يشوبها نوعًا من الغموض. وبعد مرور أسبوعين على الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل والذي أحدث قفزة في أسعار النفط تجاوزت 9 %، ها هي الأسعار تعود مرة أخرى إلى الهبوط الحاد الأسبوع الماضي، حيث هبط برنت 5.98 دولارات أو 7.6 % الى 73.06 دولارًا، وغرب تكساس 6.34 دولارات أو 8.4 % الى 69.22 دولارًا.
رغم انخفاض المخزونات الأمريكية في الأسبوع المنتهي في 11 أكتوبر: النفط 2.2 مليون برميل؛ البنزين 2.2 مليون برميل؛ المقطرات 3.5 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، أظهرت أيضًا البيانات الاقتصادية الأمريكية إشارات إيجابية بشأن نمو الاقتصاد، لكن مازالت أنظار المتداولين تتجه نحو تعافي الطلب في الصين، والذي يمثل أولوية أكبر لهم، بعد تدابير التحفيز الأخيرة ومتى ستضخ المزيد من التحفيز في الاقتصاد لتسريع النمو. ومع ذلك، لم يوضح الإعلان الثاني حجم التحفيز الجديد، مما أخرج تجار النفط من مزاجهم الصعودي. بالإضافة إلى بيانات التكرير الصينية السلبية، حيث انخفض إنتاجها إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر في سبتمبر وسط أعمال الصيانة المقررة.
كما أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر أكتوبر الثلاثاء الماضي، انكماشًا في الطلب الصيني على النفط بمقدار 500 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي في أغسطس. وجاء هبوط أسعار النفط يوم الثلاثاء في أعقاب ارتفاع أسعار المستهلك في الصين بأقل من المتوقع، مما يشير إلى تباطؤ الطلب الاستهلاكي. وهذا يعكس انخفاض إنتاج مصافي التكرير للشهر السادس على التوالي، والذي يظهر ضعف الطلب على البنزين بسبب كهربة نظام النقل في الصين، واستمرار ضعف الطلب على الديزل من المركبات الثقيلة التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال، وفقًا لمصادر بلومبرج. كما تفاقمت الضغوط على أسعار النفط، بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية وأوبك توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2024 للشهر الثالث على التوالي، وأيضًا لعام 2025، وقد نشهد المزيد من التخفيضات.
10/15/2024
أسواق النفط تترقب الرد الإسرائيلي
12 ربيع الآخر 1446هـ 15 أكتوبر 2024م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
توقعت أسواق النفط ضربة انتقامية إسرائيلية على إيران خلال الأسبوع الماضي، لكنها لم تحدث، لذا انخفض سعر برنت من 81.13 دولارًا يوم الاثنين الماضي إلى 79.04 دولارًا يوم الجمعة، وغرب تكساس من 77.14 دولارًا إلى 75.56 دولارًا خلال نفس الفترة، رغم إعصار ميلتون في فلوريدا، الذي تسبب في رفع الطلب على البنزين مع نفاد مخزونات البنزين في عدد من محطات الوقود وتراجع إجمالي مخزونات البنزين، وانخفاض معدل التضخم السنوي الأمريكي إلى 2.4٪. وفي الاتجاه المعاكس، عاد إنتاج ليبيا إلى مستويات ما قبل الحظر عند 1.22 مليون برميل يوميًا في نهاية الأسبوع الماضي، وفي الأسبوع ما قبل الماضي، ارتفع إنتاج ومخزونات النفط الأمريكية.
وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع برنت 1.2% أو 0.96 دولارًا إلى 79.04 دولارًا، وغرب تكساس 1.6% أو 1.18 دولارًا إلى 75.56 دولارًا، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومةً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية. رغم ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية بمقدار 5.8 ملايين برميل وإنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميًا إلى 13.4 مليون برميل يوميًا للأسبوع المنتهي في 4 أكتوبر، بينما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 6.3 ملايين برميل ووقود الديزل والتدفئة بمقدار 3.1 ملايين برميل.
ومازالت المخاوف الجيوسياسية مهيمنة على أسواق النفط، حيث تباطأت صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير في أكتوبر، مع قرب الرد الإسرائيلي في أعقاب هجومها الصاروخي على إسرائيل، والذي يهدد منشآتها النفطية. وانخفضت الصادرات الإيرانية إلى حوالي 600 ألف برميل يوميًا في الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي، حيث تم تحميل 3-4 سفن فقط بدلاً من تحميل 5-8 ناقلات خلال هذه الفترة، وفقًا لمحلل مخاطر النفط في فورتيكسا أرمين عزيزيان. ونقلت إيران العديد من الناقلات الفارغة من جزيرة خرج كإجراء احترازي، وفقًا لتتبع تانكر تراكرز. ومن المتوقع أن تتراجع صادرات النفط الإيرانية في شهر أكتوبر والتي ارتفعت بشكلٍ ملحوظ إلى 1.83 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. كما أن إيران تواجه عقوبات أمريكية جديدة على صادراتها النفطية والبتروكيماويات.
وعندما شنت إيران هجومها على إسرائيل في الأسبوع ما قبل الماضي، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 9%، مما دفع المتداولين البيع على المكشوف لجني الأرباح بعد تصاعد الأزمة، والذي ضغط على أسعار النفط نزولاً. وفي نفس الوقت، مازال المتداولون يتطلعون إلى حزمة التحفيز المالي الجديدة من الصين والتي قد تصل إلى 283 مليار دولارًا، لدعم الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين وزيادة الإنفاق الاستهلاكي. وقد سبق أن خفضت الصين أسعار الفائدة وعززت الدعم لأسواق العقارات والأسهم عبر سلسلة من الإجراءات التي أُعلنت في أواخر سبتمبر.
وتترقب أسواق النفط العالمية الرد الإسرائيلي على إيران، والذي وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي "غالانت" بأنه سيكون "فتاكاً ودقيقاً ومفاجئاً"، وإذا ما تم استهداف المنشآت النفطية الإيرانية فإن علاوة المخاطر ستكون أعلى بكثير من علاوة الهجوم الإيراني على إسرائيل، وقد تصل 15% على المدى القصير جداً، حيث إن إيران عضو في منظمة أوبك وتنتج نحو 3.2 ملايين برميل يوميًا. أما إذا ما اقتصر الهجوم على المنشآت النووية والعسكرية فإن التأثير على أسعار النفط سيكون محدود جداً.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...