1/01/2025

ترمب والتعريفات الجمركية

الأربعاء 1 رجب 1446هـ 1 يناير 2025م

المقال

الرياض



اقترب ترمب من تنفيذ وعوده بتوليه الرئاسة في 20 يناير، بدعم زيادة إنتاج النفط والغاز الأميركي، على الرغم من أن الولايات المتحدة مازالت أكبر منتج للنفط والغاز عالميًا، وذلك بتخفيف القيود التنظيمية على الحفر والسماح بالمزيد من الحفر في الأراضي الفدرالية، وإلغاء انبعاثات المركبات الصارمة ومعايير الاقتصاد في استهلاك الوقود وخفض الرسوم على شركات النفط. كما أنه سينشئ مجلساً وطنياً للطاقة لتوسيع الحصة السوقية، وتعزيز هيمنة وتنافسية الولايات المتحدة الهيدروكربونات في الأسواق العالمية. لذا اختار وزير الداخلية دوغ بورغوم، حاكم داكوتا الشمالية، لرئاسة المجلس وسيكون له أيضًا مقعد في مجلس الأمن القومي.

ومن الوعود إلى التهديدات، سيقوم ترمب باستخدام التعريفات الجمركية كتكتيك قوة تفاوضية مع الدول الأجنبية التي يعتقد أن تعاملاتها مع الولايات المتحدة غير عادلة. وذلك بإعادة فرض السيطرة الأميركية على قناة بنما، الذي يمر عبرها 2 % من إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين. بل إنه هدد الاتحاد الأوروبي، إذا لم يشترِ المزيد من النفط والغاز الأميركي لسد العجز التجاري الكبير مع بلاده. وهذا سيقود إلى المزيد من فرض الرسوم الجمركية في المقابل من الدول الأخرى، مما سيؤثر سلبًا على تدفق التجارة العالمية نحو المزيد من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما سيتسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويركز المتداولون حاليًا، مع اقتراب عام 2025، على تهديدات ترمب، ومحاولات بكين لدعم اقتصادها، وآفاق الإمدادات العالمية من النفط والأوضاع الجيوسياسية. رغم أن تهديدات ترمب، لم تستطع أن تخرج أسعار النفط من نطاقها الضيق نحو مكاسب أعلى منذ منتصف أكتوبر. فمازال ضعف الطلب الصيني على النفط ووفرة المعروض تدفع بالأسعار نحو المسار الهبوطي. لكن مازال هناك بصيص من الأمل، أن يؤدي فرض عقوبات صارمة على الصادرات الإيرانية، الخاضعة لعقوبات منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في 2018، وتصدّر حاليًا 1.6 مليون برميل يوميًا، وكذلك على الصادرات الروسية، إلى صعود الأسعار أو على الأقل استقرارها.

وقفزت أسعار النفط يوم الجمعة، برنت 1.8 %، أو 1.32 دولارًا، وغرب تكساس 1.4 %، أو 0.98 دولارًا، مع انخفاض المخزونات التجارية الأميركية بمقدار 4.2 ملايين برميل إلى 416.8 مليون برميل وإنتاج النفط 19 ألف برميل يوميًا إلى 13.585 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي ديسمبر 20، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وحققت الأسعار مكاسب أسبوعية، برنت 1.69 ٪، أو 1.23 دولارًا، الى 74.17 دولارًا وغرب تكساس 1.64 ٪ أو 1.14 دولارًا، الى 70.60 دولارًا. على أمل أن تؤدي جهود تحفيز الاقتصاد الصيني إلى تعافي الاقتصاد وارتفاع الطلب على النفط، في حين حد ارتفاع الدولار من المكاسب.

إن زيادة الحصة الأميركية من سوق النفط العالمي، سيزيد من فائض المعروض ويتعارض مع سياسة أوبك+ التي مددت خفضها الطوعي حتى نهاية مارس المقبل من أجل استقرار السوق. كما أن ارتفاع صادرات النفط الأميركي سيدفع المستهلك الأميركي تكلفتها مع ارتفاع أسعار الوقود، والتي مازالت تستورد أكثر من 6 ملايين برميل يوميًا من النفط. ولن تستثمر شركات النفط الكبرى المزيد من الأموال لزياده طاقاتها الإنتاجية حتى لا يكون على حساب ارتفاع أسعار النفط وأرباحها. وعلى كل حال، لن تكون أسعار النفط في 2025 في أفضل حال منها في 2024، رغم وعود وتهديدات ترمب الهامشية.

12/24/2024

الدولار.. يهبط بأسعار النفط

الثلاثاء 23 جمادى الآخرة 1446هـ 24 ديسمبر 2024م

المقال

الرياض



هبطت أسعار النفط يوم الخميس الماضي، متأثرة بقوة الدولار بعد خفض الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.25% و4.5% الأربعاء الماضي وذلك للمرة الثالثة على التوالي، كما أن الفيدرالي يتوقع خفض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من أربع مرات إلى مرتين وبمقدار 25 نقطة أساس ​​إلى 3.9% في عام 2025، ورغم أن هذه الخطوة كانت متوقعة من قبل الأسواق، إلا أن قوة مؤشر الدولار الذي تجاوز 108 نقطة، الأعلى منذ عامين، زاد من الضغوط على أسعار النفط. وأثارت هذه التوقعات قلق المتداولين لعقود النفط الآجلة بشأن آفاق خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، ومخاطر فرض إدارة ترمب تعريفات جمركية تضخمية على وارداتها من الصين ودول أخرى، وتهديدات ترمب الأخيرة بفرض تعريفات جمركية على دول الاتحاد الأوروبي، إذا لم تشتر المزيد من النفط والغاز الأميركي، مما سيحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدل التضخم إلى 2%.

وانخفضت أسعار النفط بعد قرار الفدرالي خفض سعر الفائدة الخميس الماضي، برنت 0.51 دولارا أو 0.7% إلى 72.39 دولارًا وغرب تكساس 0.67 دولارا أو 1% إلى 68.91 دولارًا. لتنهي الأسعار الأسبوع الماضي على خسارة، برنت 1.55 دولارا أو 2.1% إلى 72.94 دولارًا للبرميل وغرب تكساس 1.83 دولارا أو 2.6% إلى 69.46 دولارا. متأثرة بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة ومخاوف ضعف الطلب عقب صدور مؤشرات اقتصادية سلبية من الصين وألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا. رغم انخفاض مخزونات النفط الأميركي بمقدار 0.9 مليون برميل، وإنتاج النفط بشكل طفيف 27 ألف برميل يوميًا إلى 13.604 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومازالت البيانات الاقتصادية الصينية مخيبة للآمال، حيث نما الناتج الصناعي بشكل طفيف في نوفمبر، بينما انخفض مؤشر مبيعات التجزئة، مما يشير إلى فشل المحفزات الأخيرة وأنها غير قادرة على إنعاش النمو الاقتصادي ومن ثم الطلب على النفط. كما أن سياسات ترمب بفرض المزيد من التعريفات التجارية الأميركية على وارداتها من الصين يمثل تحديًا آخر للحكومة الصينية. وقد عززت توقعات شركة سينوبك للطلب الصيني على النفط الخميس الماضي هذه المخاوف، بوصول واردات الصين من النفط إلى ذروتها في العام 2025، ووصول ذروة استهلاك النفط في العام 2027 مع ضعف الطلب على الديزل والبنزين. وتتناغم هذه التوقعات أيضًا مع توقعات شركة البترول الوطنية الصينية الأخرى، بوصول الطلب الصيني على النفط إلى ذروته العام المقبل، مدفوعًا بالسيارات الكهربائية والشاحنات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال.

وتواجه أسعار النفط حالة من عدم اليقين ومخاطر هبوطية العام المقبل، وسوف يتجاوز نمو العرض من خارج أوبك+ نمو الطلب العالمي على النفط مع تباطؤ الطلب الصيني المحرك الأساسي لهذا الطلب، كما يراه أغلب محللي أسواق النفط. لهذا توقعت وكالة فيتش الأربعاء الماضي، انخفاض متوسط أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل في 2025 من متوسط ​​80 دولارًا للبرميل في 2024.

12/17/2024

النفط في 2025

 الثلاثاء 16 جمادى الآخرة 1446هـ 17 ديسمبر 2024م

المقال
الرياض

وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط الشهر الماضي، من 990 ألف برميل يوميًا إلى 1.1 مليون برميل يوميًا في 2025، بعد إجراءات التحفيز النقدي الصيني الأخير. وما زالت هذه التوقعات أقل تفاؤلاً من توقعات أوبك في تقرير ديسمبر، رغم تخفيضها لنمو الطلب على النفط من 1.54 مليون برميل يوميًا الى 1.45 مليون برميل يوميًا في 2025، وذلك للشهر الخامس على التوالي، بسبب تداعيات الاستهلاك الأضعف من آسيا، كما أن وكالة الطاقة تتوقع فائضاً في العرض العام المقبل، مع زيادة الإنتاج من خارج أوبك+ بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، من الولايات المتحدة وكندا ولأرجنتين والبرازيل وغيانا، أما أوبك فتتوقع أن ينمو عرض السوائل من خارج أوبك+، بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، من الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والنرويج.

وخلال الأسبوع الماضي، حققت أسعار النفط مكاسب كبيرة، حيث ارتفع برنت 3.37 دولارات أو 4.7 % الى 74.49 دولارًا وغرب تكساس 4.1 دولارات أو 6.1 % الى 71.29 دولارًا، وهو الأعلى منذ 22 نوفمبر. بدعمٍ من مخزونات النفط الأميركية التي انخفضت 1.4 مليون برميل في الاسبوع المنتهي 6 ديسمبر، رغم ارتفاع مخزونات البنزين والمقطرات وإنتاج النفط بمقدار 5.1 ملايين برميل و3.2 ملايين برميل و118 ألف برميل يوميًا الى 13.631 مليون برميل يوميًا على التوالي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما دعم الأسعار احتمالية فرض عقوبات أميركية أكثر صرامة على إيران‬ وروسيا‬، وتشديد الاتحاد الأوروبي العقوبات على "أسطول الظل" الروسي، لتجاوزها سقف أسعار النفط الذي حددته مجموعة دول السبع. وفي نفس الوقت، يراهن المتداولون على خفض الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل، والذي يعزز النشاط الاقتصادي والطلب على النفط في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتعيش أسواق النفط نوعاً من التفاؤل على المدى القريب بارتفاع الطلب على النفط، لكن بحذر، بدعم من إعلان الصين عن تخفيفها للسياسة النقدية. وهو أول تخفيف منذ أكثر من عقد من الزمن، بهدف معالجة النمو الاقتصادي الضعيف، وانخفاض ثقة المستهلك، وسوق العقارات المتعثرة. وقد ارتفعت واردات الصين من النفط بأكثر من 14 % إلى 11.81 مليون برميل يوميًا في نوفمبر، بعد سبعة أشهر من الانخفاضات المتتالية. ومع ذلك، يبدو أن الكثير من هذه الزيادة مرتبطة بالتخزين وليس بتعافي نمو استهلاك النفط، كما أن هناك عمليات شراء متزايدة من النفط، تحسبًا لرئاسة ترمب واستعداداً لاحتمالية تشديد العقوبات ضد إيران، مما سيؤثر سلبًا على إمدادات النفط، وما زالت الضغوط الهبوطية قائمة بشأن استدامة الطلب الصيني على المدى الطويل، مع تحولها نحو الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، بالإضافة الى توقعات وكالة الطاقة الدولية بفائض في معروض النفط العام المقبل.

ويبدو أن توازن معادلة الطلب والعرض في عام 2025 ما بين مد الإنتاج من دول خارج الأوبك+ والجزر من تمديد أوبك+ للخفض الطوعي حتى نهاية العام، وسيتضح مدى تأثير العوامل الخارجية مع قدوم ترمب وممارسته ضغوط على صادرات النفط الإيرانية واستمرار خفض الفدرالي لأسعار الفائدة والتحفيزات النقدية الصينية على نمو الطلب على النفط خلال العام المقبل.

12/10/2024

ضعف الطلب على النفط

 الثلاثاء 9 جمادى الآخرة 1446هـ 10 ديسمبر 2024م

المقال

الرياض


بوضوح أصبح ضعف نمو الطلب على النفط ومرونته العالية في الاتجاه المعاكس لأسعار النفط خلال عام 2024، والذي يمثل تحديًا لأسواق النفط في عام 2025. فلم يؤد ارتفاع المعروض من خارج أوبك+ إلى هبوط أسعار النفط إلى مستويات متدنية تحفز نمو الطلب عالميًا، وخاصة من الصين، بل إنها بقيت ومازالت في نطاق 70 دولارًا حتى هذه اللحظة مدعومة باستمرار تخفيضات أوبك+. إنها آلية تعكس تباطؤ نمو الطلب الصيني عندما ترتفع أسعار النفط، ونموه نسبيًا عندما تنخفض، ولذا تشتري الصين النفط الرخيص من روسيا أو إيران بسبب الحظر الأمريكي والأوروبي، لكن تباطؤ طلب الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بعد كوفيد - 19، لا يزال يثقل كاهل الأسعار وله تداعيات على توازن أسواق النفط عند أسعار جيدة، فمازالت المخاوف بشأن الطلب العالمي على النفط والتوقعات المتشائمة قائمة وتؤثر على أسعار النفط سلبًا وعلى استقراره.

وتراجعت أسعار النفط بعد اجتماع أوبك+ الخميس الماضي، لتنهي الأسبوع على تراجع برنت 2.5 % أو 1.82 دولارًا إلى 71.12 دولارًا، وغرب تكساس 1.2 % أو 80 سنتًا إلى 67.20 دولارًا، رغم جهود أوبك+ الاحترازية، بقيادة المملكة العربية السعودية، بتأجيل إعادة تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية الربع الأول من عام 2025، حيث إن الأسواق قد احتسبت ذلك مسبقًا. كما أن أوبك+ مددت التعديلات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً التي بدأت في أبريل 2023، حتى نهاية ديسمبر 2026، وسيتم تخفيف الخفض الطوعي، 2.2 مليون برميل يومياً، تدريجياً حتى نهاية سبتمبر 2026. ورغم أيضًا انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 5.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 29 نوفمبر 2024، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتشير بعض التوقعات إلى وصول الطلب الصيني على النفط إلى ذروته، بسبب انخفاض الطلب على وقود النقل وارتفاع عدد المركبات الكهربائية، ووصول الطلب على المنتجات النفطية إلى ذروته باستثناء المواد الخام البتروكيماوية في عام 2023. ومن المتوقع أيضًا أن تصل واردات النفط ذروتها في عام 2025، وفقًا لمحلل وكالة الطاقة الدولية، وقد فشلت المحفزات المالية الحكومية في درء مخاوف ضعف أداء الاقتصاد وسوق العقار، مما يشكل أزمةً حقيقية العام المقبل. هكذا يتحول الاقتصاد المحرك لاستهلاك النفط عالميًا خلال العقد الماضي إلى تباطؤ الطلب على النفط، ولكن سيبقى قطاع البتروكيماويات المحرك الأساسي لطلب على النفط، ولن يعوض نمو الطلب على وقود الطائرات، انخفاض طلب القطاعات الأخرى ذات الاستهلاك الأكبر.

وقد خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط أربع مرات متتالية في تقريرها الشهري، حيث توقعت انخفاض الطلب من 1.64 مليون برميل يوميًا إلى 1.54 مليون برميل يوميًا لعام 2025. ولم يتضح كيف سيتم التعامل مع الدول المنتجة للنفط خارج تحالف أوبك+ مثل، الولايات المتحدة وكندا وغويانا والبرازيل، التي تزيد إنتاجها، كلما مددت أوبك+ تخفيضها الطوعي، ما نتج عنه فائضا في المعروض وأيضا في مخزونات النفط العالمية. وفي نفس الوقت، يشعر المتداولون بالقلق اتجاه معادلة التوازن بين العرض والطلب أو على الأقل تضييق الفجوة بينهما وتفادي تقلبات الأسعار الحادة على المدى القصير واستمرار استقرارها على المدى الطويل. وبتأكيد ان جهود أوبك+ الاحترازية ومراقبة ظروف سوق النفط العالمي واتخاذ القرارات التلقائية المناسبة، لها دور محوري في استقرار أسواق النفط العالمية، ومن المتوقع تراجع الأسعار إلى المستوى الذي يمكن منحنى الطلب من التقاء منحنى العرض عند نقطة التوازن.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...