3/18/2025

وكالة الطاقة الدولية.. تهدد أمن الطاقة



الثلاثاء 18 رمضان 1446هـ 18 مارس 2025م

المقال
الرياض

لأول مرة في تاريخها تعترف وكالة الطاقة الدولية، أنها قد ارتكبت خطأً كبيراً خلال السنوات الماضية، إن لم يكن منذ إنشائها في عام 1974، بحق منتجي النفط وبالتحديد منظمة أوبك بنشر التوقعات الزائفة عن ذروة الطلب وعدم الاستثمار في صناعة النفط والغاز، وبنغمة سياسية بعيدة كل البعد عن أساسيات سوق الطاقة العالمي وأمن امداداتها. وذلك باعتراف رئيسها فاتح بيرول في مؤتمر CERAWeek لمستقبل الطاقة في 10 مارس 2025، بأن العالم يحتاج إلى المزيد من الاستثمارات في حقول النفط والغاز الحالية لدعم أمن الطاقة العالمي. وهو تناقض صريح مع تصريحات الوكالة السابقة بعدم الاستثمار في انتاج المزيد من النفط والغاز والتحول إلى الطاقة المتجددة من أجل تحقيق الحياد الصفري بحلول 2050.

إنه التلون السياسي للوكالة، انسجامًا وتناغمًا مع سياسة الرئيس ترمب المؤيدة للحفر والحفر، والذي يسعى إلى الهيمنة الأميركية على قطاع الطاقة من خلال زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، الذي وصل إلى مستوى قياسي، وإبقاء الأسعار عند مستويات منخفضة لصالح المستهلكين الأميركيين. وقد سبق أن قالت الوكالة ومازالت أنه لا حاجة للاستثمارات في حقول النفط والغاز الجديدة طويلة الأجل بعد عام 2023 من أجل الوصول إلى الانبعاثات الصفري المستهدف. وذلك اتساقاً مع سياسة الرئيس بايدن، الذي أعاد انضمام الولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاقية باريس للمناخ في 20 يناير 2021. علمًا أن الوكالة تركز على كل ما يراه أعضاؤها في خدمة مصالحهم المستقبلية، حيث تُقدم الولايات المتحدة حوالي ربع تمويل الوكالة.

وقد وجه نيل أتكينسون، الرئيس السابق لصناعة النفط والأسواق في الوكالة، انتقادًا لاذعًا للوكالة في تقرير 29 يناير هذا العام، بأنها تركز على التحول العالمي في مجال الطاقة، وتغض النظر عن خطر نقص إمدادات النفط والغاز، وتنشر تقارير مظللة و"خاطئة بشكل خطير" بسبب تحيزها الواضح لصالح التحول، وفقًا لرويترز. وقد نشر تقريراً بالشراكة مع مارك ب. ميلز، رئيس مركز أبحاث تحليلات الطاقة الوطني، دعا فيه الوكالة إلى التركيز على مهامها الاساسية، بمراقبة تطورات سوق النفط وتوقعات الصناعة.

وفي هذا الشأن أيضًا اشتدت المواجهه بين رئيس ارامكو أمين الناصر ورئيس الوكالة في ختامية مؤتمر CERAWeek، عندما قال الناصر "لذا، لا أُولي اهتمامًا يُذكر للتوقعات التي تُشير إلى أن العام المقبل سيشهد ذروة هذا أو ذاك" ويقصد بذلك ادعاءات الوكالة بقرب ذروة الطلب على النفط خلال هذا العقد. ليكرر بيرول ما تعودنا على سماعه من الوكالة منذ سنوات دفاعًا عن رؤيتها، أن ذروة الطلب على النفط لا تعني بالضرورة انخفاضًا سريعًا وشيكًا في استهلاك الوقود الأحفوري بل إنها تمتد الى سنوات عديدة.

كما وجهت أوبك انتقادات شديدة للوكالة خلال المؤتمر، على إنها تنشر توقعات خطيرة وبشكل متكرر من شأنها اللحاق الضرر بالمستهلكين وامدادات الطاقة. وقد سبق وأوضح الأمين العام لـ"أوبك" في 25 مارس 2024، إن قطاعات التنقيب واستخراج النفط، والتكرير والتصنيع، والنقل والتسويق تحتاج إلى استثمار 11.1، 1.7، 1.2 تريليون دولارًا بحلول عام 2045 على التوالي. وفي كل الأحوال، سيفرض الواقع نفسه، أما المزيد من الاستثمار في قطاع النفط والمحافظة على توازن أسواق النفط العالمية ودعم التحول المتدرج إلى الطاقة المتجددة وسلامة البيئة، أو أن تكون الأسعار العامل الأكثر حسماً في تحفيز الاستثمار في الطاقة، فعندما ترتفع سيتبعها الاستثمار، لتبقى تقلبات الأسعار المعيار السائد في أسواق النفط العالمية.

3/11/2025

تقلبات أسعار النفط.. مقلقة

 الثلاثاء 11 رمضان 1446هـ 11 مارس 2025م

المقال

الرياض


شهدت أسواق النفط أسبوعًا مليئاً بالتقلبات، على خلفية حرب التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا والصين، ومخاوف عودة إنتاج أوبك+ إلى الأسواق، والضغوط القصوى التي تمارسها إدارة ترمب على إيران. وقد هبطت الأسعار خلال الأسبوع إلى أدنى مستوياتها يوم الأربعاء، ليخسر برنت 3.88 دولارًا أو 5.3 % الى 69.30 دولارًا، وغرب تكساس 3.45 دولارًا أو 4.9 % الى 66.31 دولارًا، بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، ارتفاع المخزونات التجارية الأميركية 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 فبراير، وإعلان أوبك+ عن زيادة الإنتاج تدرجيًا.

وفي يوم الاثنين 3 مارس، قررت الدول الثماني في أوبك+، المملكة العربية السعودية وروسيا والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت وكازاخستان وعمان والجزائر البدء في تخفيف الخفض الطوعي بمقدار 138 ألف برميل يوميًا من 2.2 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من 1 أبريل. وهو ما اعتبره بعض المحللين أنه مقلق ويؤثر سلبًا على معنويات المستثمرين في أسواق النفط، رغم أن كمية الزيادة محدودة ولن تؤثر على عرض النفط العالمي، وقد تكون مؤقتة. لكن الخوف من استمرار الزيادة التدريجية في الأشهر المقبلة. رغم إن أوبك+ أكدت في بيانها أن زيادة الإنتاج تعتمد على القدرة الاستيعابية للسوق وظروف السوق.

واستعادت أسعار النفط بعض خسائرها يوم الجمعة، حيث ارتفع برنت 0.9 دولارًا أو 1.3 %، وغرب تكساس 0.69 دولارًا أو 1 %، بعد تصريح نائب رئيس الوزراء الروسي نوفاك أن أوبك+ قد تعكس زيادة الإنتاج بعد أبريل، إذا ما استمرت اختلالات السوق. وكذلك تهديد ترمب بفرض عقوبات على البنوك الروسية ورسوم جمركية على المنتجات الروسية مع مواصلة هجماتها على أوكرانيا، وانخفاض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. ومع ذلك، أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على خسارة، برنت 2.82 دولارًا أو 3.85 % إلى 70.36 دولارًا، وغرب تكساس 2.71 دولارًا أو 3.9 % الى 67.05 دولارًا. تحت ضغط المخاوف من تصاعد التوترات التجارية التي تضعف الطلب العالمي على الطاقة وتوقعات ارتفاع العرض من خارج أوبك+.

وستستمر تقلبات أسعار النفط انخفاضًا وارتفاعًا في الأسابيع المقبلة، مع تأجيل ترمب مؤقتًا الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك حتى 2 أبريل، ومن المقرر أن يدخل الرد الصيني حيز التنفيذ الأسبوع الجاري. وخفض شركة أرامكو أسعارها للشحنات المحملة في أبريل إلى آسيا يوم الجمعة، وهي أول خطوة هبوطية في ثلاثة أشهر. وعلى الجانب الآخر، تجد أسعار النفط دعمًا من العقوبات الأميركية الصارمة على صادرات النفط الإيراني، وفشل الجهود العراقية لاستئناف تدفقات خطوط الأنابيب من كردستان إلى ميناء جيهان التركي مرة أخرى، وتصريح وزير الطاقة الأميركي أنه سيطلب 20 مليار دولارًا من الكونجرس لإعادة 295 مليون برميل إلى احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي. وعلى كل حال، يبقى دور أوبك+ محوريًا في موازنة هذه المتغيرات للمحافظة على استقرار أسواق النفط.

3/04/2025

مشادة ترمب وزيلينسكي.. تربك أسواق النفط


الثلاثاء 4 رمضان 1446هـ 4 مارس 2025م

المقال
الرياض

قلصت أسعار النفط ارتفاعاها في جلسة يوم الجمعة، بعد المشادة الجدلية بين الرئيسين ترمب وزيلينسكي ونائب الرئيس فانس بشأن اتفاق وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. والذي ترجمته الأسواق على أنه موقف داعم لروسيا ويمكنها من زيادة صادراتها من النفط والغاز الى السوق العالمي. وكانت أسواق النفط تترقب مخرجات اجتماع المكتب البيضاوي، وتوقيع اتفاقية الاستثمار المشترك بين البلدين للموارد المعدنية في أوكرانيا مقابل توفير الأمن، ووصولاً الى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. ولكن انتهى القاء بمغادرة زيلينسكي دون توقيع الاتفاقية، وتهديد ترمب بسحب الدعم لأوكرانيا. ورغم ذلك أوضح ترمب على تروث سوشال خلال اليوم إن زيلينسكي «يمكنه العودة عندما يكون مستعداً للسلام»، مما يعطي فرصة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد عكست أسعار النفط مسارها صعودًا يوم الخميس، وسط مخاوف العرض بتشديد العقوبات الأميركية على إيران، وإلغاء الرئيس الأميركي إعفاء شركة شيفرون في فنزويلا من العقوبات. وتصدر الشركة أكثر من 240 ألف برميل يوميًا إلى الولايات المتحدة بفضل الإعفاء خلال هذا العام. لذا تعرضت أسعار النفط لضغوط كبيرة في الأسبوع الماضي وخلال شهر فبراير، حيث طغت حالة عدم اليقين بشأن الحرب التجارية على مخاطر العرض المرتبطة بالعقوبات، وفاقت مخاوف الطلب وإمكانية السلام في أوكرانيا.

وفي يوم الجمعة، هبطت أسعار النفط لتسجل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع مع هيمنة المشاعر السلبية. وانخفض برنت 0.5 % أو 0.39 دولارًا وغرب تكساس 0.1 % أو 0.59 دولارًا. وبهذا أنهت الأسعار الأسبوع على خسارة، حيث انخفض برنت 1.68 % أو 1.25 دولاراً الى 73.18 دولارًا وغرب تكساس 1 % أو 0.64 دولارًا الى 69.76 دولارًا. رغم انخفاض مخزونات النفط الأميركية بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير. في حين، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 400 ألف برميل ومخزونات المقطرات بمقدار 3.9 مليون برميل، مما يشير إلى ضعف الطلب على منتجات الوقود، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومازالت مخاوف الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 25 % على وارداتها من كندا والمكسيك، والتي دخلت حيز التنفيذ اليوم 4 مارس، تشير إلى بداية حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأكبر شركائها التجاريين. بالإضافة الى أنه سيفرض ضريبة إضافية بنسبة 10 % على الواردات الصينية، ويهدد بفرض رسوم جمركية على سلع الاتحاد الأوروبي. كما أن إقليم كردستان سيستأنف صادرات النفط قريبًا عبر خط أنابيب العراق وتركيا، بطاقة 185 ألف برميل يوميًا والتي ستزداد تدريجيًا من خلال شركة تسويق النفط الحكومية سومو، وفقًا لبيان وزارة النفط العراقية.

وتبقى مخاطر عدم اليقين ومخاوف الحرب التجارية العالمية ضاغطة على نمو الاقتصاد العالمي وبالتالي الطلب على منتجات الوقود. ومازالت أسواق النفط تعول على أوبك+ بتمديد الخفض الطوعي لفترة مماثله في ظل الظروف الحالية التي أدت إلى تقلبات أسعار النفط.

2/25/2025

مخاطر العرض.. تدعم أسعار النفط

الثلاثاء 26 شعبان 1446هـ 25 فبراير 2025م
المقال
الرياض

شهدت أسعار النفط قفزة خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تهبط يوم الجمعة، متأثرة بتعرض إمدادات خط أنابيب بحر قزوين لهجوم من قبل أوكرانيا، والتي انخفضت 30 % أو 380 ألف برميل يوميا. وكذلك انخفاض إمدادات النفط من داكوتا الشمالية الأمريكية بمقدار 120 إلى 150 ألف برميل يوميًا، بسبب برودة الطقس الشديدة، وفقًا لهيئة خط أنابيب داكوتا الشمالية. كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بدء موسم صيانة المصافي، مما زاد أسعار الوقود، ولكن ديناميكيات العرض والطلب الموسمية ستحد من تأثيره هذا العام. على الرغم من ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية أعلى من المتوقع، واستئناف تدفقات النفط المحتملة من إقليم كردستان العراق بعد استكمال الإجراءات، بمقدار 300 ألف برميل يوميًا إلى السوق.

ومن العوامل الداعمة أيضًا لأسعار النفط تعهد ترمب في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودي في ميامي الأربعاء الماضي، بإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي للبترول وبسرعة، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ الثمانينات. ويلعب الاحتياطي الاستراتيجي دورًا حاسمًا في استقرار سوق الطاقة الأمريكية أثناء أزمات إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعارها. وقد سحبت إدارة بايدن أكثر من 180 مليون برميل من النفط من الاحتياطي في مارس 2022، في أعقاب هجوم روسيا على أوكرانيا وارتفاع أسعار البنزين. والآن يبلغ حجم الاحتياطي الاستراتيجي 395.3 مليون برميل أي أقل بنحو 250 مليون برميل منذ بداية ولاية بايدن، والتي تبلغ قدرته الاستيعابية 714 مليون برميل من النفط.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الجمعة، من أعلى مستوى لها يوم الخميس، برنت 2.05 دولار أو 2.68 % من 76.48 دولارًا، وغرب تكساس 2.08 دولار أو 2.87 % من 72.48 دولارًا. أما على مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 31 سنتًا أو 0.4 % إلى 74.43 دولارًا، وغرب تكساس 34 سنتًا أو 0.5 % إلى 70.40 دولارًا. متأثرة بارتفاع مخزونات النفط الأمريكي بمقدار 4.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. في حين انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 200 ألف برميل، ووقود التدفئة بمقدار 2.1 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية الخميس الماضي.

ومن المرجح أن تستقر الأسعار في نطاق أقل من الأسعار الحالية، مع تلاشي مخاطر العرض في الفترة المقبلة. فمازالت المفاوضات الأمريكية الروسية جارية وقد ينتج عنها تسوية وتخفيف العقوبات عن صادرات النفط الروسية، مما سيضغط على أسعار النفط. كما إن التعريفات الجمركية على الواردات الأمريكية ستؤثر على أسعار النفط من خلال رفع تكلفة السلع الاستهلاكية، مما يضعف الاقتصاد العالمي ويقلل الطلب على الوقود. وقد ساعدت أيضًا المخاوف بشأن الطلب الصيني والأوروبي في إبقاء الأسعار تحت السيطرة. لكن في الاتجاه المعاكس سيدفع الضغط الأمريكي الأكثر صرامة على صناعة النفط الإيرانية إلى ارتفاع الأسعار، مما سيؤثر على نمو الطب على النفط. وما بين هذا وذاك، سيكون لدول أوبك + الثمانية دورًا فاعلاً في استقرار أسواق النفط، إذا ما أخرت زيادة الإمدادات المخطط لها في أبريل لفترة مماثلة أو لفترة أطول.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...