7/08/2025

مخاوف الرسوم الجمركية



الثلاثاء 13 محرم 1447هـ 8 يوليو 2025م

المقال
الرياض

اقترب انتهاء تعليق الرسوم الجمركية الأميركية لمدة 90 يومًا في 9 يوليو 2025، دون التوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة مع شركاء رئيسين مثل الاتحاد الأوروبي واليابان، وتصاعدت مخاوف الأسواق وحالة عدم اليقين. وتهدد هذه الرسوم أسواق النفط بتقلبات حادة في الأسعار، بينما قد يؤدي تخفيفها إلى انتعاش مؤقت، كما حدث في أبريل 2025. وتعارض الصين، التي وقّعت اتفاقية محدودة في 14 مايو 2025 لتخفيض الرسوم حتى 12 أغسطس، أي اتفاق يضر بمصالحها، مهددةً بإجراءات مضادة، وأعلن وزير الخزانة الأميركي، الجمعة 4 يوليو 2025، تسوية نزاع حول شحنات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات مع الصين، مما يعزز فرص التوصل إلى اتفاقات مستقبلية، رغم استمرار التوترات التجارية.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط بـ 3 % يوم الأربعاء، مدفوعة بتعليق إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام. لكن الأسعار تراجعت يوم الجمعة 4 يوليو 2025، مع تزايد المخاوف من إعادة فرض الرسوم الجمركية الأميركية وقرار الدول الثماني من أوبك+ برفع سقف الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وخلال الأسبوع، ارتفع برنت 0.53 دولارًا (0.8 %) إلى 68.30 دولارًا، وغرب تكساس 0.98 دولارًا (1.5 %) إلى 66.50 دولارًا. ومع ذلك، حدت زيادة مخزونات النفط الأميركي بـ 3.8 ملايين برميل للأسبوع المنتهي في 27 يونيو، وانخفاض الطلب على البنزين إلى 8.6 ملايين برميل يوميًا، وفقُا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من مكاسب الأسعار، مما أثار مخاوف بشأن الاستهلاك خلال ذروة موسم القيادة الصيفي.

وأسهمت التوترات التجارية في تفاقم عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مما أثر على قطاعات متعددة، بما في ذلك الطاقة. ويوم الإثنين، بدأت واشنطن إرسال رسائل إلى 12 دولة لتحديد تعريفات جمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة، وقد تصل إلى 70 % في بعض الحالات، مع دخول معظمها حيز التنفيذ في أول أغسطس، حسب تصريحات الرئيس ترمب يوم السبت. وتظل مفاوضات الاتحاد الأوروبي غامضة مع مخاطر تصعيد التوترات، بينما يطالب البعض في بروكسل بخفض التعريفات إلى 10 %.

وعززت اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة وفيتنام ثقة المتداولين في أسواق النفط، مما يعزز توقعات الطلب على النفط. وتشمل الاتفاقية رسومًا جمركية بـ 20 % على الصادرات الفيتنامية إلى أميركا، وهي أقل من الضريبة "التبادلية" التي فرضها ترمب في أبريل. كما تفرض رسومًا بـ 40 % على "الشحن العابر"، مما قد يؤثر على الصين بشكل غير مباشر، حيث يزعم البيت الأبيض أن دولًا مثل فيتنام تُستخدم كقنوات لشحن البضائع الصينية لتجنب الرسوم الأميركية. ورغم ذلك، ارتفع معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة إلى 15 %، أي ستة أضعاف ما كان عليه بداية 2025، مما يعكس استمرار الضغوط التجارية.

7/01/2025

تبخرت علاوة النفط



الثلاثاء 6 محرم 1447هـ 1 يوليو 2025م
المقال
الرياض


شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، مسجلة أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، بعد تبخر علاوة المخاطر الجيوسياسية إثر هجوم صاروخي إيراني على قاعدة العديد الأميركية في قطر يوم الاثنين 23 يونيو، رداً على غارات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية يوم الأحد 22 يونيو.

وأعلن الرئيس ترمب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ما خفف مخاوف انقطاع إمدادات النفط، خاصة مع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وهو شريان حيوي لنقل ثلث إنتاج النفط العالمي، واعتبر المتداولون الهجوم الإيراني رمزياً ومحسوباً لتجنب التصعيد مع واشنطن، ما أعاد تركيزهم إلى أساسيات العرض والطلب.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الاثنين 16 يونيو 2025، حيث انخفض خام برنت بـ 7 % (5.53 دولارًا) إلى 71.48 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس بـ 8.7 % (6.42 دولارًا) إلى 68.51 دولارًا. واستمر الهبوط يوم الثلاثاء، ليصل برنت إلى 67.14 دولارًا وغرب تكساس إلى 64.37 دولارًا. ومع ذلك، شهدت الأسعار تعافياً جزئياً من الأربعاء حتى نهاية الأسبوع، مدعومة بزيادة الطلب الصيفي في الولايات المتحدة، حيث انخفضت مخزونات النفط والبنزين والمقطرات بمقدار 5.8، 2.1، و4.2 ملايين برميل يومياً للأسبوع المنتهي في 20 يونيو، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. كما دعم الأسعار تراجع عدد منصات الحفر النفطية بـ 6 إلى 432 منصة، وانخفاض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات.

وسجلت أسعار النفط أسوأ أداء أسبوعي لها منذ مارس 2023، حيث هبط خام برنت بـ 12 % (9.24 دولارات) إلى 67.77 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس بـ 12.6 % (9.41 دولارات) إلى 65.52 دولارًا، مع تلاشي المخاوف الجيوسياسية، وتحول اهتمام المتداولين إلى أساسيات السوق. كما إن استمرار صادرات إيران بـ 1.7 مليون برميل يومياً، إلى جانب نمو الإنتاج من خارج أوبك+ في الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وغيانا، يعززان المعروض. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية زيادة الطلب بـ 720 ألف برميل يومياً، وإدارة معلومات الطاقة الأميركية بـ 800 ألف برميل يومياً لعام 2025، ما يشير إلى عدم قدرة الطلب على مواكبة العرض المتزايد.

وتواجه أسعار النفط ضغوطًا هبوطية في الفترة المقبلة، مع تباطأ الطلب في الربع الرابع مع انتهاء موسم الصيف، ما سيؤدي إلى تراكم المخزونات العالمية ويعزز هبوط الأسعار. كما تشير التوقعات إلى زيادة المعروض، مع التركيز على الرسوم الجمركية واجتماع أوبك+ في 6 يوليو، الذي من المرجح أن تزيد الانتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في أغسطس. وهذه الزيادة قد تدفع السوق نحو فائض أكبر بحلول نهاية 2025، بشرط عدم حدوث تصعيد جديد في الشرق الأوسط يؤثر على المعروض، حيث يظل الوضع هشًا.

6/24/2025

خطر النفط.. يهدد الاقتصاد العالمي

 

الثلاثاء 28 ذو الحجة 1446هـ 24 يونيو 2025م

المقال

الرياض


النفط السلعة العالمية الأكثر أهمية، ومؤشرًا رئيسيًا للمخاطر الدولية، إذ يشكل النفط (31 %) والغاز (22 %) ما مجموعه 53 % من مزيج الطاقة العالمي، وتُظهر أزمات النفط الناتجة عن الحروب مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام اضطرابات إمدادات الطاقة، حيث تتسبب في تعطيل الإنتاج، تدمير البنية التحتية، وتقييد التجارة، مما يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار. وأي اضطراب في إمدادات النفط أو ممرات ناقلاته يرفع تكاليف الشحن والتأمين، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، حتى مع تعويض النقص بالمخزونات الاحتياطية. وحتى الآن، لم تتعرض إمدادات النفط لتعطل بسبب الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

وتصاعدت المخاطر عقب استهداف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية يوم الأحد، مما يهدد بتفاقم الأوضاع مقارنة بأزمات سابقة، مثل توترات مضيق هرمز 2019 التي زادت الأسعار 15 %. وإذا ما امتد الصراع ليعيق مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي ينقل 20 مليون برميل يوميًا (خُمس الاستهلاك العالمي)، أو أدى إلى تدمير منشآت نفطية خليجية، فقد تتخطى أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مسببة أزمة طاقة عالمية. ورغم تهديدات إيران المتكررة بإغلاق المضيق، فإنه لم يُغلق تاريخيًا نظرًا لتداعياته الكارثية على إيران، الدول المجاورة، والاقتصاد العالمي.

وقفزت اسعار النفط مع افتتاح الأسواق الآسيوية، برنت 4.19 % أو 3.23 دولارًا الى 80.24 دولارًا وغرب تكساس 4.16 % أو 3.07 دولارات الى 76.91 دولارًا. وقد شهدت أسعار النفط تقلبات حادة عقب الضربات الإسرائيلية على إيران يوم الجمعة 13 يونيو 2025، حيث قفز برنت 13 % إلى 78 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس 12.6 % إلى 76.61 دولارًا في بداية التداول، قبل أن تغلق مرتفعة بنسبة 7 % بعد تأكيد عدم تأثر إمدادات النفط أو البنية التحتية. وتراجعت الأسعار يوم الإثنين 16 يونيو، ثم عاودت الارتفاع لاحقًا. ويوم الجمعة، انخفض برنت 2.33 % أو 1.84 دولارًا إلى 77.01 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس 0.28 % إلى 74.93 دولارًا. وأغلق الأسبوع بارتفاع برنت 3.74 % إلى 77.01 دولارًا، وغرب تكساس 5 % الى 74.93 دولارًا.

تشكل أزمات النفط تهديدًا للمستهلكين عالميًا، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يتعارض ارتفاع أسعار الطاقة مع وعود الرئيس ترمب بتخفيض الأسعار على المستهلكين، لذا تجنبت إسرائيل استهداف إمدادات النفط الإيرانية. وقد تستفيد الدول المصدرة للنفط مؤقتًا من ارتفاع الأسعار، لكنها ستواجه مخاطر الركود العالمي عندما ينخفض الطلب بسبب النقص. وتمتلك أوبك طاقة احتياطية تفوق 3.5 مليون برميل يوميًا، مما يتيح تعويض توقف إنتاج إيران مؤقتًا. لكن الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية يوم الأحد، مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، يفاقم المخاطر ويرفع أسعار النفط.

6/17/2025

الطلب على النفط.. يحدد الاستثمارات

 الثلاثاء 21 ذو الحجة 1446هـ 17 يونيو 2025م

المقال

الرياض


صرّح هيثم الغيص، الأمين العام لأوبك، خلال معرض الطاقة العالمي الكندي الثلاثاء الماضي، أن الطلب على النفط سيستمر بالنمو دون ذروة مرتقبة، متوقعًا وصوله إلى 120 مليون برميل يوميًا بحلول 2050، بزيادة 15 % عن 2024، مدفوعًا بزيادة سكان العالم إلى نحو 10 مليارات نسمة. في المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية ذروة الطلب عند 102 مليون برميل يوميًا بحلول 2028 أو قبل 2030، مع انخفاض الإنتاج إلى 97 مليون برميل يوميًا بحلول 2050، مما يثير قلقًا بشأن مستقبل الصناعة على المدى الطويل.

وحذر الغيص من تداعيات نقص الاستثمار في إمدادات النفط والغاز، مؤكدًا حاجة الصناعة إلى استثمارات سنوية بقيمة 640 مليار دولار، أي 17.4 تريليون دولارًا على مدى 25 عامًا. في المقابل، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يبلغ الاستثمار العالمي في الطاقة 3.3 تريليونات دولارًا في 2025، مع تخصيص 2.2 تريليون دولارًا (ثلثي الأموال) للتقنيات النظيفة، و1.1 تريليون دولارًا للنفط والغاز والفحم، مع انخفاض استثمار النفط بنسبة 6 % عن 2024 بسبب تراجع الإنفاق على النفط الصخري الأميركي.

كما حذرت أوبك في وقت سابق هذا العام من تراجع إمدادات النفط من منتجين خارج المنظمة، بما في ذلك النفط الصخري الأميركي، بسبب انخفاض الإنفاق على المنبع نتيجة هبوط أسعار النفط. وأشار تقريرها لشهر مايو إلى أن هذا الانخفاض سيؤدي إلى تباطؤ نمو العرض من منتجي خارج أوبك+ خلال العام الحالي والمقبل. إن استجابة العرض للأسعار على يعتمد عوامل مثل: ارتفاع الطلب، التكنولوجيا، نمو الطاقة المتجددة والنظيفة، والتغيرات الاقتصادية، خاصة في الصين. ورغم ذلك، سيستمر الطلب على النفط في النمو بوتيرة أبطأ، مدفوعًا بالاقتصادات الناشئة في آسيا وتوسع صناعة البتروكيميائيات.

وتواجه شركات النفط العالمية تحديات جيولوجية معقدة ترفع من تكاليف الإنتاج وتؤخر المشاريع، وستظل قيود العرض تُغذي تقلبات أسعار النفط في السنوات القادمة، وساهم انخفاض الأسعار وتقليص الميزانيات الحكومية في تراجع الاستثمارات، مما تسبب في تقادم رأس المال وتأخر الاستجابة لارتفاع الأسعار. كما قللت الضرائب الحكومية المرتفعة من أرباح الشركات، مما حد من الاستثمار في المنبع، وتُظهر المؤشرات أن الاستثمار يستجيب للأسعار ببطء وتأخير أكبر مقارنة بالسابق.

ويرتبط الطلب على النفط ارتباطًا وثيقًا بالعرض لتشكيل معادلة مستقبل سوق النفط على المدى القصير والطويل. فقد تسبق ذروة العرض ذروة الطلب مع تناقص الاستثمارات والاحتياطيات المؤكدة، عندما تنتج معظم الحقول أقل من 30 % من مواردها الطبيعية، كما أن الإنتاج المتسارع قد يستنزف الحقول ذات الجدوى الاقتصادية قبل نضوب الاحتياطيات، مما يزيد من تعقيد ديناميكيات السوق وتقلبات الأسعار.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...