2/22/2011

مخاوف الشركات من إعادة هيكلتها تضعف أداءها في السوق


العدد:6343  1432/03/19  الموافق:2011-02-22

محللون ماليون: مخاوف الشركات من إعادة هيكلتها تضعف أداءها في السوق

مويضي المطيري من الدمام
أكد محللون ماليون أن ما يعانيه بعض الشركات المحلية من ضعف في أدائه يعود غالبا إلى خلل في سياسة إعادة هيكلته الإدارية ما يسهم في زيادة سلبية أدائه العام ويؤدي إلى ضعف مرونته ومن ثم خروجه من سوق الأسهم.
وأشار يوسف قسنطيني محلل مالي, إلى أن أي شركة معرضة لمخاطر المتغيرات حولها سواء كانت هذه المتغيرات سياسية أو استراتيجية أو مالية, فيجب على الشركات وضع خطط استراتيجية لمواجهة هذه التغيرات التي قد تؤثر سلبا في أدائها.
وبين أن المتغيرات السياسية تتعلق بأنظمة وقوانين الدولة التي تعمل فيها الشركة كما يحدث في مصر الآن، أما الخطة الاستراتيجية فتتعلق بالأطراف المؤثرة في عمل الشركة وكيفية تعاملها مع عملائها وقدرتها على التنافس في السوق. أما الخطة المالية فتتضمن إعادة جدولة ديون الشركة لتتكيف مع المتغيرات الماثلة.
وأوضح أن إعادة هيكلة الشركة وجدولة ديونها ضرورية لضمان استمرارها في السوق، على أنه يجب أن تكون إعادة الهيكلة مبنية على الأسس الصحيحة، فإذا كانت الشركة التي تتمتع بمركز مالي جيد ولكنها تفتقر للقدرة الإدارية, فينبغي عليها أن تسعى للاندماج مع شركة أخرى تمتلك هيكلا إداريا جيدا، مشيرا إلى أن كثيرا من الشركات قد تعاني ضعفا في عملها لكنها عاجزة عن معرفة ذلك، لعدم سرعتها في اتخاذ قرار التغيير، ما يزيد من سلبية أدائها ويسهم في نهاية المطاف إلى ضعف أدائها العام أو فشلها.
من جانبه، أشار الدكتور فهد بن جمعة المحلل المالي, إلى أن استمرار مخاوف الشركات المحلية من إعادة هيكلتها بالكامل خاصة تلك الشركات التي ما زالت تعاني ضعفا في أدائها وتدنيا واضحا في أرباحها يساهم في تراجع السوق الذي لن يكون مؤشره هذا العام أفضل من عامه السابق إذ بقي بعض الشركات بهذا المستوى.
وأشار إلى أن أغلب الشركات لا تتجاوز فكرة هيكلتها الهيكلة المالية، فلابد على الشركات المحلية إعادة النظر في سياسة هيكلتها التقليدية التي تتمسك بها منذ عقود ليكون هناك تحسن في أدائها وزيادة في مبيعاتها، لتحقق هامشا ربحيا ينعكس على حجم تداولها في السوق. وأكد أن الهيكلة لا بد أن تغير الاستراتيجية وخططها خاصة لدى بعض الشركات الضعيفة، لكن المشهد السعودي للشركات يكشف عن الضعف الإداري الذي قد يخشى إعادة ترتيب إدارتها, كون الشركات أغلبها عائلية أو صغيرة، وهذا ما يمنع تغيير أدائها، موضحا أن الشركات المحلية لم تستفد من التجربة العالمية إزاء الأزمة المالية، حيث لجأت شركات عالمية إلى إعادة وترتيب وضعها، التي لم تكتفِ بالتخلص من بعض الموظفين بل سعت إلى التخلص من التكاليف الزائدة وركزت على المنتجات أو الخدمات التي تدفعها لرفع حجم مبيعاتها وأرباحها، وهذا المشهد يكاد يكون غائبا في المملكة, وهو ما له تأثيره السلبي على السوق، فالشركات التي يكون أداؤها إجمالا ضعيفا تحتاج إلى هيكلة كاملة وإعادة صياغة استراتيجيتها وتحسين حصتها في السوق, حتى لا يؤدي وضعها الحالي إلى خسارتها في المستقبل وانهيارها.
وألمح إلى وجود توجه عدد من شركات التأمين ـــ التي أكثرها يقع في دائرة الأداء الضعيف وما زالت تشهد خسارة متتالية ــــ لدراسة فكرة الاندماج بينها, فهنالك أكثر من 30 شركة للتأمين مطروحة في سوق, غالبيتها لا تحقق أرباحا وما زال أداؤها ضعيفا، فعملية الاندماج بين الشركات الصغيرة مما لا يتجاوز رأسمالها مليون ريال يعزز وضعها لتتمكن من رفع رأسمالها لتأخذ حصة أكبر من السوق وتخفض تكاليفها وتوسع نطاق المشتركين وهذا ما يطلق عليه الهيكلة العمودية, وهو أحد الحلول الناجعة لحل أزمة شركات التأمين وحمايتها من الخروج من السوق وتعرضها للخسائر المستمرة.
وقال: إن السوق قد تشهد خروج أربع شركات نظرا لارتفاع نسب خسارتها المتتالية, ما يرجح قربها من بلوغ النسب التي توجب خروجها وإيقاف تداولها في السوق التي حددتها هيئة السوق السعودية بـ75 في المائة فالشركات الخاسرة قد تؤثر على أداء السوق.
وبين أن 10 في المائة فقط من شركات السوق المدرجة يعتبر أداءها قويا بينما تبقى الشركات الأخرى ضعيفة الأداء ومتردية, فلا يزال قطاعا البنوك والبتروكيماويات هما الأفضل أداء, بينما قطاعا التأمين والزراعي من أضعفها وما زالت تعاني خسائر متتالية, متوقعا أن يكون هذا العام الأصعب على الشركات الضعيفة.
وحذر من طرح اكتتابات جديدة خاصة أن الشركات التي طرحت أخيرا لم تحقق قوة أو تعزز ثقة المساهمين فيها, داعيا هيئة سوق المال إلى جدولة وتصنيف الشركات قبل طرحها للاكتتابات في السوق الموازية لمعرفة مخاطر الشركات وأدائها ومستواها ليتمكن المساهمون من اتخاذ قرارات صحيحة.

تعليق واحد

  1. ابوفهد(1) 2011-02-22 06:21:00معقولة ان سعر الاكتتاب حلم في عملاق الاسواق العربيه !!!
    الله المستعان
    UP 0 DOWN @

2/21/2011

إيرادات النفط بين الاستهلاك والتصدير

الاثنين 18 ربيع الأول 1432 هـ - 21 فبراير 2011م - العدد 15582

المقال

د. فهد بن جمعة*
    إن من أهم العوامل المحددة للإيرادات العامة تتركز في الإيرادات النفطية التي ترتفع مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الكمية المصدرة وزيادة الإيرادات غير النفطية، بينما تتناقص مع ارتفاع الطلب على المرافق والخدمات الحكومية ومعدل النمو السكاني من خلال زيادة حجم الإنفاق العام الذي قد يخلق عجزا في الميزانية العامة. فما هي الرؤية المستقبلية لتلك العوامل وانعكاسها على الاقتصاد السعودي؟.
إن قوة الاقتصاد السعودي تقاس بقيمة إجمالي ناتجه المحلي الذي بلغ 1.63 تريليون ريال بالأسعار الجارية و869 مليار ريال بالأسعار الثابتة في 2010، حيث بلغ حجم الإيرادات العامة 735 مليار ريال والإنفاق الفعلي 626.5 مليار ريال ليصبح الفرق بينهما فائضا قدره 108.5 مليار ريال خلال نفس الفترة. لكن مازالت مساهمة النفط في إجمالي الناتج المحلي تزيد عن 52%، بينما بلغت مساهمة القطاع الخاص 47.8%. فدعونا نلقي نظرة على نمو معدل الإنفاق الحكومي منذ عام 2000م الذي ارتفع بشكل ملحوظ من 235.3 مليار ريال إلى 626.5 مليار ريال في 2010 أي بنسبة 166%. هذه الارتفاعات المطردة في الميزانيات العامة في العقد الماضي يعود إلى ارتفاع دخل النفط من الكميات المصدرة التي تراجعت إلى 6.1 مليون برميل يوميا تقريبا في 2010 مع ارتفاع الاستهلاك المحلي من النفط إلى 2.4 مليون برميل يوميا، حيث إن السعودية تنتج في نطاق سقفها الإنتاجي المحدد عند8.051 مليون برميل يوميا من قبل الأوبك ما خلق لديها فائض في طاقتها الإنتاجية بما يقارب 4 ملايين برميل يوميا.
إن المحددات التي تم ذكرها سوف تتغير بحلول عام 2030، حيث سيرتفع عدد السكان السعوديين من 18.71 مليون نسمه إلى 29 مليون نسمة بين 2010 و 2030 على التوالي بناء على معدل النمو السكاني الحالي (2.21%) ، بينما دخل الفرد كجزء من إجمالي الناتج المحلي (إجمالي الناتج المحلي تقسيم عدد السكان السعوديين) في الأسعار الجارية سوف ينخفض من متوسط 87 ألف ريال سنويا إلى 56 ألف ريال في عام 2030 على أساس إجمالي الناتج المحلي الحالي، بينما في الأسعار الثابتة سوف ينخفض من 46.4 ألف ريال سنويا حاليا إلى 30 ألف في 2030. فإذا ما أردنا المحافظة على متوسط دخل الفرد في عام 2030 فلا بد من زيادة إجمالي الناتج المحلي إلى 2.5 تريليون ريال في الأسعار الجاري أو إلى 1.35 تريليون ريال في الأسعار الثابتة أي بنسبه 55% عنه حاليا سواء كان ذلك في الأسعار الجارية أو الثابتة.
لكن علينا أن نتذكر أن السعودية تمتلك اكبر احتياطي عالمي بحجم 260 مليار برميل وبقدرة إنتاجية 12 مليون برميل يوميا، لكن التحدي الكبير الذي يواجهه الاقتصاد هو تضاعف الاستهلاك المحلي من النفط الذي ارتفع من 1.45 مليون برميل يوميا في 2003 إلى 2.4 مليون برميل يوميا في 2010، ومن المتوقع أن يتجاوز 7.2 مليون برميل يوميا بحلول 2030 وذلك على حساب صادرتنا فكم سيكون حجم إيراداتنا حينذاك؟ وما هو حجم الإنفاق على البنية التحتية وتوسعتها وصيانتها؟ وما هي ردة فعل الأسواق المستهلكة عندما يتجاوز طلبها 103 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030 ولا توجد إمدادات كافيه؟.
هذا يعني أن ثلثي الطاقة الإنتاجية الحالية سوف يستهلك محليا وإذا استطعنا الإنتاج عند أعلى طاقة إنتاجية لنا على سبيل المثال فإننا سوف نصدر أقل من 5 ملايين برميل يوميا وهذا لا يكفي ولكن ما هو إجمالي إنتاج العالم حينئذ؟ بالتأكيد الإنتاج العالمي سوف يتناقص مع الوقت وبشكل اكبر في الدول المنتجة خارج دول الخليج، ما يخلق فجوة بين الإمدادات والطلب العالمي وترتفع الأسعار إلي مستويات عالية تجعل بدائل الطاقة الأخرى ممكنه اقتصاديا وبديل فاعل.
إن الإسراف في الاستهلاك المحلي لا يمكن حله من خلال رفع أسعار الوقود على المواطنين لكن ممكن رفع أسعار القيم على الشركات البتروكيماويات والتركيز على بدائل دخل أخرى مثل المراكز المالية وقطاع السياحة ذو الكثافة العمالية الذي لم يستغل حتى الآن من اجل احتواء الاستثمار والأموال المحلية وجذب الأجنبية. والاستمرار في الاستثمار في الموارد البشرية واقتصاد المعرفة من اجل تنويع الاقتصاد المحلي.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/19/2011

إنشاء قطار ( مترو ) فى الرياض



 د./ فهد محمد مانع بن جمعه




التاريخ: 15/4/1998م

تطوير وسائل نقل الركاب وسيلة مثلى لخدمة جميع أفراد المجتمع ولا يمكن تجاهلها إذا أردنا أن يكون تخطيطنا هادفاً ومحققاً لرفع مستوى المعيشة والرفاهية فى المجتمع فلقد شاهدت مدينة لرياض تطوراً عمرانياً لزيادة عدد سكانها وتجارياً لكثرة أنشطتها التجارية مما جعل فكرة إنشاء قطارات كهربائية لنقل الركاب من مناطقهم السكنية إلى مقر أعمالهم أو إلى الأماكن التى يرغبون زيارتها أمر يتحتم علينا دراسته والتخطيط له حيث أن ذلك سوف يصبح ضرورياً لإنقاذ المدينة من إزدحام السيارات المتزايد نتيجة زيادة طلب المستخدمين على إستعمال طرق المدينة بأكثر من طاقتها خاصة فى فترات الإستخدام الصباحية والمسائية وكذلك حماية المدينة من تلوث بيئتها . هذه القطارات بإستطاعتها الإنطلاق من شمال الرياض إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه وهكذا أى انه يجب تحديد المناطق ذات الكثافة السكانية والتجارية وكذلك مواقع الوزارات والجامعات والدوائرالحكومية الأخرى لكى يتم تحديد خطوط سير لهذه القطارات ومحطات وقوفها على مقربة من هذه المواقع لإنزال أو إركاب المتنقلين وعند ذلك يتم نقلهم من هذه المحطات بواسطة الحافلات إلى الأماكن التى يرغبون الوصول إليها .

المنافع العامة :
هناك منافع متعددة من ذلك المشروع قد لا يدركها البعض فى المدى القريب ولكن سوف يتم جنى ثمارها فى المستقبل فتنوع وسائل النقل وتعددها يعطى مجالاً للمواطن لإختيار وسيلة المواصلات الأفضل وذات التكاليف المناسبة له . فمرونة وسائل النقل تزيد من جاذبية المدينة للمشاريع الإستثمارية كما إنها تعزز النمو الإقتصادى إلا أن المنفعة الإجتماعية هنا أهم بكثير من الجدوى الإقتصادية لهذا المشروع لأنه يصعب فى كثير من
الأحيان تقييم المنفعة الإجتماعية مادياً .

زيادة رفاهية المتنقل:
تحقيق الرفاهية للمواطنين ولأسرهم يتطلب حرية التنقل من مكان ما إلى مكان آخر وأنه أمر لا يمكن إغفاله سواء يمتلكون هؤلاء المواطنين وسيلة للمواصلات أو لا فإنى متأكد أن هناك بعض المواطنين الذين يفضلون أن تكون هناك وسيلة أخرى لتنقلاتهم من مساكنهم إلى مقر أعمالهم دون أن يقودوا سياراتهم تفادياً لإزدحام السيارات والإنتظار عند كل إشارة وعدم وجود مواقف لسياراتهم مما يتسبب فى تأخرهم عن أعمالهم أو قضاء حاجاتهم .

تخفيض حدة الإزدحام :
إزدحام السيارات يسبب ضغوط وصعوبات للمجتمع فى تسيير شؤونه العملية بسرعة وبأقل وقت فإنشاء هذه القطارات سوف يكون له تأثير إيجابى مباشر على تخفيف إزدحام السيارات فى شوارع المدينة وفى مواقفها مما سوف يخفف من عدد الحوادث وكذلك مشكلة تلوث البيئة. فإزدحام الطرق لمستخدميها تزيد تكاليفهم كلما زادت عدد الرحلات التى يقومون بها سواء بواسطة سياراتهم الخاصة أو النقل الجماعى أو سيارات الأجرة وتزداد هذه التكاليف أيضاً كلما زاد إستهلاك الوقود نتيجة لإنتظارهم الطويل بسياراتهم بالإضافة إلى التكاليف الإستهلاكية الأخرى وتكلفة الوقت فكلما قضى الفرد وقتاً أطول فى رحلته وجب تقدير هذا الوقت باعتبار إمكانية إستخدام هذا الوقت الإضافى فى إستخدامات أخرى . وتأثير هذه التكاليف على المجتمع تكون أكبر مما هى على الفرد فهذه السيارات تعتبر حركة مزعجة للحياة فى المدن بالإضافة إلى أنها ملوثة للبيئة ويزداد هذا الإزعاج والتلوث
مع إزدياد عدد السيارات سنوياً .

تخفيض مستوى الإيجارات:
يمثل إتجاه وسائل النقل عاملاً هاماً يسهم فى إنخفاض الأجور فاتجاه وسائل النقل فى مدينة معينة قد يترتب عليه إنتشار المبانى والأماكن التجارية فى نفس الإتجاه فمن هنا يمكن القول أن إتجاه وسائل النقل يعمل على توجيه نمو المدينة وتوزيع السكان والنشاط التجارى على مسافة أطول وذلك لإنخفاض قيمة إيجار الأرض كلما بعدنا من وسط المدينة وذلك طبقاً لما تدعيه نظرية تأجير الأرض التى أسسها وليم الانزو ( WILLIAM  ALANSO حيث أثبت أنه كلما استأجرنا بعيداً من وسط المدينة كلما قل الإيجار أى أن هناك علاقة عكسية بين طول المسافة من وسط المدينة ومستوى الإيجار ولكنه أكد أيضاً أن هناك علاقة طردية بين طول المسافة وتكاليف المواصلات فكلما زادت المسافة كلما زادت تكاليف المواصلات . فنلاحظ أن عدد كبير من ذو الدخل المرتفع يفضلون السكن بعيداً من وسط المدينة ليتمتعوا بشراء الأراضى الواسعة ذات الأسعار الأقل كما إنهم يفضلون أن يقضوا وقتاً أكثر فى الطريق فضلاً من التورط فى إزدحام السيارات المزعج لهم . أيضاً الأشخاص ذو الدخل المنخفض قد يفضلون تأجير مساكن بعيدة من وسط المدينة لإنخفاض إيجاراتها مقارنة مع دخلهم على شريطة ألا تزيد تكلفة هذه المواصلات على ما وفروه فى إيجار تلك المساكن وإلا فضلوا البقاء قرب وسط المدينة.

زيادة الحركة التجارية فى المراكز التجارية:
عندما يشعر المواطن بحرية التنقل من أقصى المدينة إلى وسطها فانه سوف يزور المراكز التجارية المختلفة، مما سوف يزيد من الحركة التجارية فى تلك الأسواق والتى فى حاجة ماسة لمثل هذا الدعم لتقوية أنشطتها ولتقديم خدمات أفضل وتحقيق أرباح مرضية . فبعض المراكز التجارية تفتقر إلى ضعف القوة الشرائية بسبب قلة زبائنها مما أدى إلى تحميلها تكاليف باهظة. فمرونة المواصلات وسهولة الوصول إلى تلك المراكز عنصراً أساسياً لتنمية هذه المراكز التجارية فإنشاء تلك القطارات سوف يكون هناك توزيع لحركة الزبائن بين هذه المراكز ويحصل نوع من الموازنة فى تجارة وأنشطة هذه المراكز. 

الإستغناء عن السائقين:
عندما تكون هذه القطارات متوفرة فمن المحتمل أن كثيراً من المدرسات والعاملات سوف يستعملونها مما يقلل من حاجتهم إلى السائقين الذى بدوره ينقص من عدد العمالة الأجنبية فى مجتمعنا ويقلل التكاليف على أفراد هذا المجتمع.

كيف يتم نشجع المواطنين على إستعمال هذه القطارات ؟
يتم تشجيعهم عن طريق التوعية بمنافع هذه القطارات فى المدارس والجامعات وفى مراكز الأعمال التجارية وفى الدوائر الحكومية . كما إنه من الممكن فرض ضرائب تكاليف على الشوارع المزدحمة بالسيارات لتخفيف من الإختناقات الإزدحامية وتحويل قائدى هذه السيارات إلى استعمال هذه القطارات . كذلك تأجير المواقف الموجودة على جوانب الشوارع العامة بوضع عدادات لتأجير تلك المواقف فهناك أشخاص يهمهم الوقت أكثر من إيجار هذه المواقف.


تحليل التكاليف وأسعار التذاكر:
تكمن تكاليف هذا المشروع فى إنشاء سكك حديدية وقوة كهربائية لتشغيل هذه القطارات وشراء قطارين على الأقل ثم بعد ذلك الصيانة المستمرة . لكن تلك التكاليف الثابتة والمتغيرة ممكن تموينها من مبيعات تذاكر تلك القطارات التى سوف يتم تحديد قيمتها طبقاً لمجموع التكاليف وقوة الطلب خلال تلك الفترة الإستثمارية على هذه القطارات.

هنا يمكن عمل نماذج إحصائية وتوزيعها على موظفين الوزارات ومرافق الحكومة والجامعات وبعض المراكز
التجارية للإستفسار عن مدى الطلب على تلك القطارات فهذه النماذج يجب أن تحتوى على عدة أسئلة منها:
لو كان هناك قطار ينطلق من قرب بيتك ويقف قرب عملك هل ترغب فى إستعماله ؟       نعم    لا

هل توفير الوقت مهم لك ؟
كم تقيم التكلفة التى تدفعها يومياً فى تنقلك بسيارتك من بيتك إلى عملك ذهاباً وإياباً ؟
كم تقيم مدة الوقت التى تستغرقه فى الطريق من بيتك إلى عملك ذهاباً وإياباً ؟
هل تواجه صعوبة فى إيجاد موقف لسيارتك ؟
من ذلك سوف نستنتج معلومات مفيدة تساعدنا على تحديد قيمة التذاكر ثم مقارنتها بالتكلفة الحقيقية
لمعرفة مدى جدوى هذا الإستثمار الإقتصادية وأؤكد هنا مرة ثانية أن المنفعة الإجتماعية هى الأجدى . كما إن هذه القطارات المتطورة والمستعملة فى كثير من مدن الدول المتقدمة تتميز بالهدوء التام حيث لن يكون هناك أصوات مزعجة تؤذى المواطنين ولن ينتج عنها أى تلوث للبيئة وتوفير للوقت وزيادة فعالية هذه القطارات كما إنها لن تقف عند الإشارات الحمراء وإنما فقط فى المحطات المخصصة لها . فمن تلك المحطات تبدأ الحافلات بنقل هؤلاء الركاب على أن يخصص خط السير الأيمن للحافلات فقط فى أوقات الإزدحام .

خطوط السير المقترحة:
إننا نحتاج لدراسة ميدانية لتحديد خطوط السير المناسبة لتلك القطارات حسب كثافة السكان والنشاط
التجارى والحكومى فقد يكون الخط الأول يبدأ من إستاد الملك فهد الدولى بموازاة طريق خريص ( طريق مكة المكرمة ) ثم طريق الملك خالد ليتوقف قرب جامعة الملك سعود ثم يعود مرة ثانية وهكذا . أما الخط الثانى قد يبدأ من مستشفى العلى العام بموازاة طريق ديراب ثم طريق الملك فهد ثم طريق الثمامة ليتوقف قرب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم يعود مرة ثانية وهكذا مما يتيح ذلك من تغطية أكبر للمدينة وقد
يكون إنشاء السكك الحديدية بموازاة تلك الطرق أمراً يمكن تحقيقه بأقل التكاليف .

المستقبل:
إن التخطيط لعمل ذلك المشروع فى الوقت الحاضر ربما تكون تكاليفة الإستثمارية أقل مما إذا عمل فيما بعد
فالمدينة مستمرة فى النمو يوماً بعد يوم وعدد السكان يتزايد سنوياً وكذلك أسعار العقار تتزايد كما إن كثيراً من المشاريع الإستثمارية على وشك الإنتهاء وهى لا تستغنى عن تلك الخدمات فالأسباب التى دفعت بعض مدن العالم إلى إنشاء تلك القطارات أكثرها متوفرة فى مجتمعنا إذا نظرنا إلى المستقبل .
فتلك النظرة الواسعة التى تتعدى الجدوى الإقتصادية إلى الرفاهية الإجتماعية سوف تحمينا من الوقوع فى
عملية سوء التخطيط الذى سوف يؤدى إلى إختناقات ثم إلى أزمات مالية نحن فى غنى عنها فالتخطيط المبدئى لهذا المشروع وتطويره تدريجياً إشارة إلى أن تخطيطنا واقعي ويتمشى مع إحتياجات المجتمع العصرية . إن أهمية هذا المشروع تنبع مما سوف يجلبه من منافع عامة على مستوى الفرد والمجتمع ككل كما ذكرت سابقاً .
ففكرة أن مجتمعنا يختلف عن المجتمعات التى توجد بها تلك القطارات ولن يتقبل تلك الفكرة فهذا قد لا يكون صحيحاً فى المستقبل لأن التقدم المدنى سوف يغير من سلوك أفراد المجتمع ورغباتهم إتجاه وسائل النقل المتنوعة حينئذ تصبح هذه الفكرة واقعية ويصعب تنفيذها مما سوف نلومه على سوء تخطيطنا السابق.


 

2/18/2011

منع التدخين وفرض غرامه هي البداية وليست النهاية





إعداد:
د. فهد محمد بن جمعة



*عضو
جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية           
                         عدد الكلمات: 639



* عضو
الجمعية المالية الأمريكية        
fahadalajmi@saudi.net.sa



التاريخ: 14-06–2010م






منع التدخين وفرض غرامه هي
البداية وليست النهاية












شكرا لمجلس الوزراء
على موافقته يوم الاثنين 21-6-2010م بتطبيق لائحة منع التدخين داخل المطارات السعودية
ووضع الضوابط  وفرض غرامه قدرها 200 ريال
لمن يخالف تلك الضوابط ونعتبرها خطوة البداية على أن يتم تطبيقها بكل صرامة حتى
تكون مقدمه لمكافحة تلك العادة المقززة ولما سوف يتخذ من قرارات قادمة تمنع
التدخين في الأماكن العامة والخاصة. لقد ذكرنا سابقاً في
تقرير صحيفة الرياض (3 يونيو 2010م) بان المؤشرات
والأرقام التقديرية تتوقع أن يصل عدد المدخنين إلى 9 ملايين مدخن في 2010م بإنفاق
يومي يتجاوز 45 مليون ريال و 16.4 مليار سنوي عند مستوي شراء 5 ريالات لكل مدخن
وهذا هو الحد الأدنى، حيث لا يدخل في ذلك مدخنين الشيشة التي تنتشر بشكل واسع في أنحاء
المملكة. فلا شك إن التكاليف الاقتصادية والصحية الناجمة من التدخين كبيرة ومقلقة،
إذا ما أدخلنا في حساباتنا الوفيات بسبب التدخين والتكاليف الصحية التي تجعل
المضاعف الاقتصادي مرتفعا بشكل قد لا يصدقه الكثير.
أنه لا يوجدThere is nothing worse than coming home
from a bar or club after an evening out and finding that your clothes smell
disgusting because they have been saturated with stench of smoke.
هناك شيء أسوأ من العودة إلى
المنزل بعد الخروج من المطعم وتجد أن رائحة ملابسك مثيرة للاشمئزاز لأنها مشبعة برائحة
الدخان.
 I'm not the only one who is fed up of
this, and I'm not  some born again non-smoker, I just wish that I had a
choice whether or not I came home smelling like a dirty ashtray.
أن الشخص الغير مدخن  ليس الوحيد
الذي ضاق ذرعا من هذا بل هناك الكثير، أنه يريد فقط أن يكون لة الخيار أن يعود لمنزله
دون رائحة السجاير القذرة. إن التدخين
السبب
الثاني الرئيس للوفاة في العالم، حيث يحصد 1 من بين 10 أشخاص سنويا كما أوضحته
منظمة الصحة العالمية. لذا قدمت دول العالم سياسات تقيد أين يدخن الأشخاص وحددت
لهم أماكن معينه للتدخين.
نحن المواطنين
نطالب مجلس الشورى أن يرفع توصيات أخرى إلى مجلس الوزراء لفرض المزيد من الغرامات
على المدخنين في جميع الأماكن العامة بدون استثناء وفي المطاعم والمقاهي والمستشفيات
والمكاتب الخاصة والمراكز التجارية والمصاعد وسيارات الأجرة وذلك بضوابط صارمة وغرامات
رادعه حتى لا تنتشر ظاهرة التدخين بين المراهقين والنساء ما يرفع وفيات الولادة
المبكرة. وهذا يستوجب فرض ضريبة مبيعات مباشرة بنسبة 100% على كل مشتري على أن يتم
رفعها تصاعديا كل عام، فليست حكومة مدينة نيويورك أجدى منا والتي رفعت الضريبة على
علبة السجاير بمقدار 1.50 دولار لتصبح الضريبة 5.57 دولار أي إن علبة السجاير تكلف
11 دولار أو 41.25 ريال والذي سوف يتم تفعليه في 1 يوليو هذا العام. هذا سوف يمول
ميزانيه الحكومة بما يزيد عن 440 مليون دولار في 2010م و 2011م من اجل دعم البرامج
الصحية. إن هذه الضريبة سوف تحقق على الأقل دخل لدوله معادلا لما يتم إنفاقه على
شراء السجاير ممكن استخدامها في تغطيه علاج مرضى التدخين، مما سوف يدعم ميزانية
وزارة الصحة وهيئة مكافحة التدخين لمزيد من التوعية والبحوث. فعلينا أن ندرك إن
معظم الدول متقدمه علينا في منع التدخين والتي كانت نتائجه هامه، حيث انخفضت نسبة
التدخين في الدول المتقدمة بنسبة تجاوز 10% نتيجة فرض الضرائب وسن القوانين.
إن الاتفاقات الدولية
بشأن مكافحة التبغ والموافق عليها بالإجماع في جمعية الصحة العالمية في 2003م تقضي
بتعرف أولا على مخاطر التدخين السلبي، وثانيا التنفيذ الفعال لقرارات حماية الناس
من ذلك التدخين السلبي في الأماكن الداخلية والعامة. ف
ان فرض حضر التدخين في الأماكن العامة
حقا مسالة هامه فقد برهن أكثر من 50 دراسة علميه
  .عن الآثار الصحية العامة لمنع
التدخين من جميع أنحاء العالم، حيث
  .كانت النتائج مشجعة للغاية    ,
.
وانخفض حجم التدخين
السلبي كثيرا خصوصا بين العاملين في المطاعم، كما 
  .إن تلك  الدراسات لم تظهر
زيادة معدل التعرض لدخان في المنزل، بل إن
حظر التدخين في الأماكن العامة يحفز على الإقلاع عن التدخين كما تشير
إليه هذه البحوث. كما إن بعض تلك البحوث كانت مثيرة حيث أوضحت أن معظم المناطق
التي يحظر فيها التدخين تظهر انخفاضا في عدد الإصابات ب
النوبات القلبية،.أعراض الجهاز التنفسي مثل السعال وضيق التنفس، وخصوصا
للعاملين في مجال الضيافة. في الأشهر التي تلي الحظر.
وفي مراجعة تم نشرها في عدد ابريل 2010م في  مكتبة  (ذا
كوكريين الحكومية) إن الولايات الأمريكية التي لديها حضر على التدخين في الأماكن العامة
سوف يكون تعرضهم لنوبات القالب الثانية احتمال ضعيف، بالإضافة إلى خفض عدد الأشخاص
الذين يتعرضون للنوبات القلبية وتحسن في المؤشرات الصحية الأخرى.
أن
معالجة ظاهرة التدخين تكمن في التركيز على جانب الطلب من أجل تقليص نسب التدخين في
السعودية بدلا من التركيز على جانب العرض الذي يشجع على السوق السوداء والتهريب،
وذلك من خلال مزيج من السياسات الضريبية ووضع الأنظمة الصارمة وتطبيقها.  ولا نتجاهل مدى أهمية إلزام جميع المحلات الخاصة
والعامة بوضع ملصقات منع التدخين بشكل بارز ومنع بيع السجاير في المحلات التي يوجد
بها مواد غذائية أو صحية وتجريم بيع السجاير لمن يقل عمره عن 18 عاما.










استبيان:



هل تؤيد فرض حظر على التدخين في الأماكن
العامة والخاصة؟






Top of Form






Yes it shouldنعم
 لا
 لا أعرف




























































خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...