11/29/2011

بنوك تتراجع عن توظيف السعوديين


 
الثلاثاء 4 محرم 1433هـ - 29 نوفمبر 2011م - العدد 15863

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    استقرارالنظام المالي له دور هام في دعم الاقتصاد السعودي وهذا ما تقوم به مؤسسة النقد العربي السعودي من تشريعات وسياسات نقدية سواء كانت توسعية في حالة الركود أو انكماشية في حالة التضخم لدعم الاقتصاد الكلي وتوازن السيولة التي تعزز المراكزالمالية للبنوك المحلية. وهذا ما أكدته الأهلي كابيتال في تقريرها (الرياض، 24-11-2011) ، لقد استطاع قطاع البنوك السعودية الصمود في مواجهة الأزمة العالمية بمساعدات حكومية جنبتها حالات التعثر. وهذه السياسات من المفروض أن تعزز مساهمة البنوك في تنشيط الحركة الاقتصادية سواء كانت مباشرة بتوظيف المزيد من السعوديين كلما تعددت فروعها ونمت أرباحها أو غير مباشرة من خلال تقديم قروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري لأي اقتصاد في العالم.
لكن من المحزن أن تسرح بعض البنوك موظفيها كما جاء في ( صحيفة اليوم في 19-11-2011)، حيث ذكرت انها سرحت أكثر من 500 موظف سعوديا في الثمانية شهور الماضية، ما أثار الشكوك حول مستقبل توظيف السعوديين في هذه البنوك. كما يؤسفنا كثيرا أن نسمع عن ذلك من خلال البرامج الإذاعية التي شاركنا فيها على الهواء ومن خلال اتصالات بعض السعوديين الذين خرجوا من هذه البنوك أو على وشك الخروج منها. إن ضعف شفافية البنوك وعدم نشرعدد موظفيها على مواقعها أو في موقع تداول للبنوك المساهمة جعلنا نبحث عن طرق أخرى قد تكون أقل دقة ولكنها مؤشر يقتدى به. لأن هذه التسريحات تبدو واضحة بعد قيامنا بزيارة ميدانية لثلاثة فروع مختارة لأحد البنوك الكبيرة الذي تنسب إليه هذه التسريحات فكانت مفاجأة بوجود طاولات استقبال العملاء خالية من موظفيها ماعدا موظف واحد في كل فرع، مما جعلنا نتساءل لماذا حدث هذا خلال الأشهر الأخيرة؟ هل برنامج نطاقات حفز البنوك على تخفيض عدد موظفيها أو على الأقل لم يحفزها على خلق وظائف جديدة؟.
هناك بعض العوامل التي حفزت بعض البنوك على التمادي في تسريح بعض السعوديين أو عدم زيادة نسبة توظيفهم طرديا مع فتح فروعها الجديدة، حيث طبقت بعض البنوك وبشدة سياسة التوسع الرأسي الذي يدمج عدة وظائف في وظيفة واحدة ليؤدي الموظف أكثر من وظيفة بنفس الراتب في محاولة لتخفيض تكاليفها الإدارية وتعظيم أرباحها. وهذا فعلا ما أوضحته الأهلي كابيتال بان القطاع البنكي يحتل مكانة متقدمة مقارنةً بنظرائه نتيجة لجودة هامش صافي الفائدة ونمو دخل الرسوم وانخفاض تكلفة المخاطر إلى جانب انخفاض التكلفة. فإن المستغرب أن تكون نسبة إجمالي رواتب الموظفين من إجمالي إيرادات العمليات المصرفية لهذه البنوك بين 15-21% التي تعد نسبة منخفضة مقارنة بأرباحها ومثيلتها في القطاعات المالية الأوروبية أو الأمريكية التي تتراوح بين 40-60%.
إن أرباح البنوك المتوقعة لهذا العام ستقارب 25 مليار ريال متوزعة على 1633 فرعا ليصبح العائد على الموظف 793 مليون ريال، حيث من المفروض أن يكون متوسط عدد الموظفين لكل فرع 19 موظفا. كما نماعدد أجهزة الصرف الآلي إلى 11517 جهازا وعدد أجهزة نقاط البيع إلى 86,954 جهازا، ما يجعلنا نتساءل مرة أخرى عن عمليات إحلال للتقنية مكان الموظفين من خلال تمكين العملاء تنفيذ معظم عملياتهم عبرالانترنت أو الصرافات الآلية دون الرجوع إلى البنك إلا في حاله فقط تسليم الوثائق والتحقق من هوية العميل. إن هذه الصورة تبدو أكثر وضوحا بمقارنة النمو في عدد فروع البنوك مع النمو في توظيف السعوديين خلال الفترة 2006-2011، حيث نمت الفروع 27%، بينما نما التوظيف 15% أي بفارق 11% مع ارتفاع عدد البنوك من 11 بنكا إلى 12 بنكا سعوديا بالإضافة إلى البنوك الأجنبية ذات التخصص. هكذا نتوقع أن تزداد الفجوة بين نمو معدل التوظيف في البنوك وتوسعها في فتح الفروع والصرافات وهذا من حقها ولكن فقط في حالة المنافسة وإزالة حواجز الدخول (Barriers to Entry) أمام البنوك العالمية للدخول إلى هذا القطاع ومعاملتها بالمثل حتى لا يكون هناك احتكار قلة في السوق وتصبح المنافسة المكانية (Spatial Competition ) من خلال الفروع على مسافات أطول يكون عندها الهامش الربحي قريبا من نقطه التسوية.
اننا نطالب وزارة العمل من خلال برنامج نطاقات رفع نسبة النطاق الأخضر إلى 90% والممتازة إلى 95% في قطاع البنوك، أليس بالأجدر أن تكون نسبة توظيف السعوديين في البنوك أعلى مما هي عليه حتى لا تعطي فرصة للبنوك بتسريح السعوديين تذرعا بتحقيق نسبة السعودة الحالية. إن مصلحة الاقتصاد والمواطن فوق مصلحة بعض البنوك من اجل رفع كفاءتها وتعظيم فائض المستهلك وتحريك العلاقة المتبادلة بين معدل المخاطرة والعائد على القروض بدلا من قروض شبه مضمونة.

11/27/2011

المملكة تصدر 2.3 مليار برميل نفط بقيمة 943 مليار ريال خلال 11 شهراً


الاحد 2 محرم 1433هـ - 27 نوفمبر 2011م - العدد 15861

مختصون ل «الرياض»: الإيرادات المتوقعة للميزانية تبلغ 1.094 تريليون ريال

الرياض - فهد الثنيان
    ضخت المملكة في أسواق النفط الدولية في 11 شهراً 2312 مليون برميل بقيمة إجمالية بلغت 943 مليار ريال, وبلغ الاستهلاك المحلي خلال نفس الفترة من 2011 قرابة 802 مليون برميل.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي على هامش ملتقى حوار الطاقة قبل أيام بأن أسواق النفط العالمية تبدو متوازنة، موضحا أن سعر البرميل يحدده السوق وكل شيء يحدده السوق مقبول.
وكان النعيمي رجح ألا يحدث تراجع في مستويات الطلب على النفط السعودي خلال الفترة المقبلة رغم الظروف الاقتصادية العالمية، مضيفاً بأن الطلب على النفط السعودي في 2011 يزيد في حدود مليون برميل على إنتاج 2010، أما في عام 2012 فستكون الزيادة 1.1 مليون برميل، ترتفع إلى 1.3 مليون برميل في 2013.
وقال الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية إن المملكة ضخت في أسواق النفط الدولية في 11 شهرا من العام الحالي 2312 مليون برميل بقيمة إجمالية بلغت 943 مليار ريال, وبلغ الاستهلاك المحلي خلال نفس الفترة 802 مليون برميل تقريبا.
وحول الطلب على النفط السعودي خلال المرحلة القادمة قال ابن جمعة إنه من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط من 89.2 مليون برميل يوميا في 2011 إلى 90.5 مليون برميل يوميا في 2012 بزيادة قدرها 1.3 برميل يوميا طبقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية في 13 أكتوبر 2011.
وأضاف أن إيرادات السعودية النفطية خلال عام 2011 من المتوقع إن تصل إلى 1.028 تريليون ريال وإذا ما أضفنا إليها الإيرادات غير النفطية فإن إجمالي الإيرادات العامة المتوقعة لميزانية 2011 ستكون 1.094 تريليون ريال لا يفصلها تقريبا من أعلى إيرادات حققتها المملكة في عام 2008 والتي بلغت 1.1 تريليون ريال إلا ستة مليارات ريال ليكون الفائض 174 مليار ريال. وفي هذا السياق يقول الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجه إن الميزانية والتي من المتوقع إعلانها بعد أيام ستركز على دعم قطاعي التعليم والصحة والتوسع في بناء المستشفيات بكافة مناطق المملكة في ظل الأنباء بتطبيق التأمين الطبي خلال 2012.
وتابع بأن الميزانية ستركز أيضا على الإنفاق على المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية التي أعلنتها المملكة سابقا والذي يعكس الإنفاق الحكومي الكبير لدعم المشاريع الإنمائية التي تحتاجها مدن وقرى المملكة. وتوقع باعجاجه بنفس السياق أن يبلغ العجز في الميزانية ما بين 50 إلى 80 مليار ريال بسبب زيادة الإنفاق الحكومي المتواصل على المشاريع التنموية المختلفة. وعاد ابن جمعة للتعليق على مصروفات الميزانية قائلا "من المتوقع أن تبلغ المصروفات الفعلية 920 مليار ريال متجاوزة المصروفات التقديرية البالغة 580 مليار ريال في 2011 بمقدار 340 مليار ريال نتيجة الزيادة في الرواتب الحكومية وما تم تقديمه من منح للمواطنين، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على بعض المشاريع التنموية". كما توقع أن تبلغ مصروفات ميزانية 2012 التقديرية 630 مليار ريال والإيرادات التقديرية 570 مليار ريال بعجز قدره 60 مليار ريال تحت فرضية السياسة المتحفظة للدولة وحساب أسعار النفط على أساس 60 دولارا للبرميل.

11/26/2011

أزمة عقارية سعودية قادمة شبيهة بما حدث لأمريكا

 
 
أكَّد أن أسعار السلع والخدمات لن تتراجع بل سترتفع في الفترة القادمة بشكل كبير
الخبير الاقتصادي ابن جمعه : أزمة عقارية سعودية قادمة شبيهة بما حدث لأمريكا
- المملكة من أرخص دول الخليج في السلع بأرقام منظمة الغذاء العالمية.
- أتوقع أن تفلس بعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومحلات التجزئة.
- تقديم المنح للمواطنين سيقضي على غلاء الأراضي وعلى المضاربات العقارية الصورية بين التجار.
- المشكلة ليست في الرواتب بل الإنتاجية المنخفضة للسعودي.
- توظيف السعوديين والسعوديات في القطاع الخاص سيرفع الأسعار محلياً.


شقران الرشيدي- سبق- الرياض:
أكد الدكتور فهد بن جمعة الخبير الاقتصادي أن أسعار السلع والخدمات مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة القادمة بسبب عدة عوامل عالمية. وقال ابن جمعة لـ"سبق": إن مشكلة العقار في المملكة قد تتحول إلى أزمة كبيرة شبيهة بالرهن العقاري في أمريكا، ما لم يتم تنظيمها ومنع المضاربات الصورية والاحتكار. وأضاف أن الرواتب يجب أن تقاس بالإنتاجية وليس بالسعودة فالمشكلة ليست في الرواتب بل الإنتاجية المنخفضة للسعودي. وأشار إلى أن توظيف السعوديين والسعوديات سيدفع القطاع الخاص لرفع الأسعار محلياً لتعويض خسائره. كما تطرق الحوار لعدة محاور اقتصادية مهمة، فإلى التفاصيل:

** يتملك كثير من المواطنين شعور بعدم تقاضيهم الأجور الشهرية الكافية التي تتناسب مع متطلبات المعيشة الغالية.. كيف ترى هذا الأمر من المنظور الاقتصادي؟
دعني أوضح الأمر وأعطيك مثالاً بأمريكا، فحين يتخرج الشاب من الجامعة هناك يبحث مباشرة عن أي عمل "ببلاش" بدون راتب حتى يستطيع دخول سوق العمل وإثبات جدارته، ومعرفة أدق التفاصيل ثم بعد ذلك يطلب الأجر. بينما لدينا الخريجون يطلبون الأجر قبل إثبات جدارتهم في العمل، وقبل قياس إنتاجيتهم؛ بمعنى أن معيار الرواتب هو بالإنتاجية وليس لأنك سعودي فقط. فلو كان راتب السعودي 2000 ريال في حين أن إنتاجيته أقل، فإن الموظف لا يستحق راتب الوظيفة؛ لأن الإنتاجية أقل مما هو مطلوب، والمشكلة ليست في الرواتب بل الإنتاجية المنخفضة للسعودي.

** هناك من يرى أنك وبعض المحللين تحملون المواطنين مسؤولية ما يحدث من سلبيات في الاقتصاد المحلي، ومثال على ذلك أنكم تبررون رفع التجار لأسعار السلع والخدمات.. ما ردك؟
هذا الكلام ليس صحيحاً.. وهذا تضليل من بعض الإعلاميين والمناصرين للمستهلك السعودي، وهم يضحكون عليه بقولهم إن التاجر السعودي يرفع الأسعار ويستغل الظروف وهذا غير صحيح..

** لكن الأسعار ترتفع بشكل كبير.. والدليل تفاوتها، فما تجده اليوم بـ10 ريالات تجده بعد أيام بـ15 ريالاً، وقس على ذلك مختلف السلع؟
هذا كما قلت من التضليل الذي يمارس على المواطنين، والقول بأن ما يحدث في الأسواق المحلية من ارتفاع أسعار الخدمات والسلع عائد إلى جشع التجار غير صحيح، متجاهلين ارتفاع تكلفة المدخلات وارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج. أما التفاوت في السعر فيعني المنافسة وهي أن تترك الغالي وتبحث عن الرخيص، مما يعني أنه لا يوجد احتكار من قلة تحدد الأسعار بشكل ثابت.. وقد يكون هناك بعض التجار يفعلون ذلك في بعض الأحيان، لكن الأسعار على مستوى العالم في ارتفاع مستمر، والمملكة حالياً تعد أرخص بلد في منطقة دول الخليج.

** اسمح لي يا دكتور فهد، كلامك غير دقيق، فنحن على اطلاع بأسعار السلع والخدمات في منطقة دول الخليج ونعرف أنهم الأرخص ونحن الأغلى؟

الأرقام تقول عكس ما تذكره، وأنا متأكد من ذلك لأنني تاجر وأعلم جيداً مستوى الأسعار في الداخل والخارج، ونحن الأرخص، وعموماً وبحسب إحصائيات وأرقام منظمة الغذاء العالمية (الفاو) فالمؤشرات على سبيل المثال توضح أن أسعار الأرز ارتفعت وفي تصاعد مستمر- عكس ما يقال- وهو ما يؤكد أن أسعار المواد الغذائية تأخذ اتجاهاً تصاعدياً، وسترتفع الأسعار في الفترة القادمة بشكل كبير ولن تتراجع بل ستواصل الصعود في كل مكان في العالم فقد انتهى زمن الأسعار الرخيصة.

** وما الذي يدفع الأسعار للارتفاع على مستوى العالم؟

عدة أسباب، أبرزها تحسن دخل بعض الدول الزراعية كالهند والصين..إلخ، وتزايد نسبة سكان العالم، وحدوث كوارث طبيعية كالفيضانات والزلازل والأمطار الكثيفة، واستخدام الوقود الحيوي في البرازيل وغيرها، الذي أدى لارتفاع أسعار السكر والذرة.

** لكنها عوامل خارجية ليس شرطاً أن تؤثر علينا محلياً بشكل مباشر وكبير؟

لا تنسى أننا محلياً ومن أجل السعودة سيتم توظيف السعوديين والسعوديات في وظائف القطاع الخاص، مما سيرفع الرواتب، في حين أن الإنتاجية قد لا ترتقي لمستوى الأجور، مما سيسهم في رفع الأسعار محلياً لتغطيتها؛ فالتاجر يريد أن يعوض خسارته من رفع الرواتب. وأتوقع أن تفلس بعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومحلات التجزئة، وخذ على سبيل المثال محلات (ستار بكس للقهوة) التي كان يعمل بها من 8- 7 عمال، الآن قلصوا إلى عاملين فقط، ولا تنسى أن ارتفاع رواتب المعلمين في المدارس الأهلية إلى 5600 ريال سيرفع تكاليف المدارس، إضافة إلى تأنيث المحلات النسائية، وسيتم توظيف نسبة كبيرة منهن بداية من عام 2012 وبتكاليف أكبر من تكلفة العامل الوافد مما سيرفع من تكاليف الأعمال.

** وماذا يتوجب على المستهلك المحلي فعله ليتلاءم مع هذا الارتفاع المتوقع في الأسعار؟
عليه البحث عن بدائل مناسبة، والتركيز على توازن الاستهلاك مع مستوى دخله، ويوازن بين الإنفاق والادخار، على سبيل المثال إذا كان سعر صندوق الطماطم بـ32 ريالاً فالأفضل شراء 8 علب صلصة الطماطم بـ7 ريالات. وهناك اعتقاد سائد وخاطئ لدى البعض أنه عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة، أو أن ذلك سيرفع من ادخارهم، والحقيقة أنه عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي.

** أشارت دراسة ميدانية إلى أن حوالي 60% من السعوديين لا يملكون منازل، ويشتكي كثير من المواطنين من ارتفاع أسعار العقار بشكل مبالغ فيه على الرغم من كثرة الأراضي البيضاء في المدن، فهل نحن نعاني من أزمة عقار؟

لاشك أن احتكار القلة للعقار وغياب المعلومات، وترديد مقولة أن الطلب على العقار أكثر من العرض، كلام غير صحيح.. ويعطي مؤشرات بوجود بوادر أزمة، فكم من الوحدات، والبيوت، والأراضي المعروضة للبيع أو المستأجرة، وكم يشترى منها؟ الإجابة: لا نعلم، والسبب غياب المعلومة. والتالي لا يجوز للعقاريين تملك مخططات كاملة والتحكم في الأسعار، واستغلال المكاتب العقارية للتأجير بمبالغ مرتفعة جداً، وهذا يعتبر عملاً غير شرعي تنطبق عليه قوانين الاحتكار لأنه تضليل للمواطنين، فكيف مثلاً يرتفع إيجار الشقة من 15 ألف ريال قبل عامين إلى أكثر من 30 ألف ريال حالياً؟!.

** كيف يمكن تنظيم سوق العقار بشكل يحقق العدالة بين المواطن والمستثمر؟
السوق العقارية تعاني من سوء تنظيم، وعشوائية، وغياب المعلومات- كما أسلفت-، ومن عملية احتكار القلة للمخططات السكنية، ومن المضاربات الصورية التي ترفع الأسعار بالاتفاق بين أصحاب المخططات، وهي تشبه إلى حد كبير ظاهرة الرهن العقاري الأمريكية التي سببت أزمة كبيرة للاقتصاد الأمريكي والعالمي. لكن توفر المعلومات الدقيقة عن سوق العقار سيحمي من الاستغلال ويحفز المستثمرين على طرح الاستثمارات مستقبلياً. وعلى الجهات المعنية وضع نظام يمنع الاحتكار، ويجبر على نشر المعلومات العقارية إلكترونياً حتى يعرف المواطن قيمتها الحقيقية.

** ما هي السياسات الإسكانية التي يجب على وزارة الإسكان اتخاذها لخفض أسعار العقار والوحدات السكنية؟
تقديم المنح للمواطنين سيقضي على غلاء الأراضي وعلى المضاربات العقارية الصورية التي تحدث بين التجار لرفع أسعار الأراضي بينهم، ثم يبيعونها للمواطن بالسعر الأعلى، وهذه الممارسات تتم منذ فترة طويلة بين العقاريين في المملكة ويجب إيقافها والحد منها.

** إلى أي مدى تعتقد أن إقرار بدل السكن للموظفين سيسهم في حل بعض جوانب هذه المشكلة الإسكانية؟
لا تنسى أن هناك معارضة قوية لهذا القرار.. وحتى لو تم فرواتب بعض الموظفين في الأساس منخفضة ولن يجني الموظف البسيط ذو الراتب 4 أو 5 آلاف ريال مبلغاً يستحق، فكم سيأخذ الموظف البسيط بدلاً للسكن؟ ثم إن بدل السكن لن يكون حلاً لمشكلة السكن أبداً.

** لكن البعض ذهب إلى تكاليف صرف هذا البدل سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال، وسوف يرفع من التضخم والإيجارات بشكل كبير؟

التأثير الإيجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية سيسهم في تحسن دخل الفرد السعودي ويرفع من النمو الاقتصادي. أما من يقول بأنه سيرفع الإيجارات ونسبة التضخم فإن هذا تأثيره مؤقت ثم يختفي كما حدث مع تمديد بدل الغلاء.

11/25/2011

استبعاد زيادة السعودية إنتاجها النفطي نظير تعطل المصافي اليمنية والحظر السوري


الجمعة 29 ذي الحجة 1432هـ - 25 نوفمبر 2011م - العدد 15859

خبير نفطي ل " الرياض " :تأثير عودة الإنتاج الليبي محدود على المملكة في المدى القريب

الرياض – فهد الثنيان
    استبعد خبير اقتصادي متخصص بقطاع النفط والطاقة تأثير إيقاف إنتاج مصفاة عدن اليمنية والحظر الدولي على سوريا على زيادة إنتاج النفط السعودي .
وأشار أن عودة ليبيا للإنتاج سيكون تأثيرها محدودا على إنتاج السعودية في المدى القريب ولكن في المدى المتوسط مع استمرار ليبيا في رفع إنتاجها سيكون تأثيرها نسبيا نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على النفط.
وأوضح أن إيران تنتج الآن ما يقارب 3.6 ملايين برميل يوميا ولن يكون لذلك تأثير على زيادة إنتاج السعودية في حالة فرض حصار على صادرات النفط الإيراني التي تتجاوز مليوني برميل يوميا.
وقال الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية في حديثه ل " الرياض " إن توقف إنتاج مصفاة عدن قبل عدة أيام بعد نفاد إمدادات الخام بسبب الهجوم على أحد خطوط الأنابيب لن يؤدي إلى رفع إنتاج السعودية برغم أن المصفاة تعاني من نقص الخام منذ التفجير الذي تعرضت له قبل شهر لخط أنابيب ينقل النفط من حقول مأرب شرقي العاصمة صنعاء في وسط اليمن إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر .
وأضاف قائلاً : يبلغ حجم إنتاج المصفاة 150 ألف برميل يوميا وانخفض إنتاجها حاليا إلى حوالي 40 ألف برميل يوميا لكي تستمر المنشأة في العمل. ولكن هناك أخبار تؤكد ان سبب التوقف يعود لنفاد الإمدادات. و قد عادت المصفاة للعمل في يوليو بعد أن قدمت السعودية ثلاثة ملايين برميل من النفط منحة إلى اليمن.
وأبان بنفس السياق إن اليمن والتي كانت تنتج قبل تفجر الثورة الشعبية نحو 290 ألف برميل يوميا تعتمد الموازنة العمومية فيها بنحو 75% منها على إيرادات المبيعات النفطية.
وأما عن تأثير الحصار الاقتصادي على سوريا ودوره في رفع إنتاج السعودية قال ابن جمعة إن ذلك أمر مستبعد كون سوريا تنتج 387,25 ألف برميل يوميا في 2011 وتراجع بفعل الأحداث إلى 100 ألف برميل يوميا بسبب العقوبات الدولية .
وتُقدَّرصادرات سوريا ب 148,000 برميل يومياً وتبلغ طاقة مصافيها الانتاجيه 240 ألف برميل يوميا وتصدر فقط من النفط 120 ألف برميل يومياً. وقد خفضت الإنتاج بحوالي 30 بالمائة بسبب معاناتها من أزمة الوقود.
كما أكد أيضا انه في حالة فرض حصار على صادرات النفط الايرانيه التي تتجاوز مليوني برميل يوميا.وتنتج الآن ما يقارب 3.6 ملايين برميل يوميا فلن يكون لذلك تأثير على زيادة إنتاج السعودية .
وأضاف أما من حيث ليبيا والتي تنتج الآن ما يقارب 350 ألف برميل يوميا من 1.6 مليون برميل يوميا ومن المتوقع له أن يصل إلى 500 ألف برميل يوميا في غضون أشهر قليلة سيكون تأثيرذلك محدودا على إنتاج السعودية في المدى القريب بحسب ابن جمعة ولكن في المدى المتوسط مع استمرار ليبيا في رفع إنتاجها سيكون تأثيره نسبيا نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على النفط.
وحول ما توقعته وكالة الطاقة الدولية بارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل قال ابن جمعة إن ذلك يتحقق في حالة أصبحت استثمارات الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اقل من 100 مليار دولار سنويا خلال الأربع سنوات القادمة بين عامي 2011 و 2015 , وهذا يعكس انخفاض الطاقات الانتاجية، وبالتالي نقص إجمالي الإمدادات مقابل الارتفاع في الطلب العالمي المتوقع له أن يصل إلى 92.9 مليون برميل يوميا في 2015 حسب تقرير الأوبك.
وأكد ابن جمعة بأن أسعار النفط لن تستقر في المستقبل بل سترتفع بناءً على عوامل السوق الاساسية من عرض وطلب التي يدعمها معدل نمو الاقتصاد العالمي وخروجه من آثار أزمات الديون الحالية. وقال : لكن في بعض الأحيان تقفز الأسعار تبعاً لما يجري من أحداث سياسية في البلدان المنتجة للنفط أو التي تمس طرق الإمدادات.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...